فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الحكم بإسلام الكافر بالصلاة

في ١ كتاب مقارن٤ مذاهب

هل يُحكم بإسلام الكافر بمجرد فعله الصلاة؟

الجواب في كل مذهب

بألفاظنا
الحنفية

الحكم بإسلام الكافر بفعل الصلاة يُحكم به إن صلاها كاملة في الوقت مأمومًا في جماعة، ومحمد بن الحسن يكتفي بصلاته وحده مستقبل القبلة.

يُحكم بإسلامه بشرط
المالكية

الحكم بإسلام الكافر بفعل الصلاة لا يُحكم بإسلامه بمجرد صلاته، لأن الصلاة من فروع الإسلام فلا يصير مسلمًا بفعلها كالحج والصيام.

لا يُحكم بإسلامه
الشافعية

الحكم بإسلام الكافر بفعل الصلاة لا يُحكم بإسلامه بمجرد صلاته (قول بعضهم)، لأن الصلاة من فروع الإسلام فلا يصير مسلمًا بفعلها كالحج والصيام.

لا يُحكم بإسلامه
الحنابلة

الحكم بإسلام الكافر بفعل الصلاة يُحكم به سواء في دار الحرب أو الإسلام، جماعةً أو فردًا، فإن أقام على الإسلام وإلا فهو مرتد؛ لأن الصلاة حد بين الإيمان والكفر.

يُحكم بإسلامه

نص المسألة

أ - الصَّلاَةُ ٢٨ - يَرَى الْحَنَفِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ أَنَّهُ يُحْكَمُ بِإِسْلاَمِ الْكَافِرِ بِفِعْل الصَّلاَةِ. لَكِنْ قَال الْحَنَابِلَةُ: يُحْكَمُ بِإِسْلاَمِهِ بِالصَّلاَةِ سَوَاءٌ فِي دَارِ الْحَرْبِ أَوْ دَارِ الإِْسْلاَمِ، وَسَوَاءٌ صَلَّى جَمَاعَةً أَوْ فَرْدًا، فَإِنْ أَقَامَ بَعْدَ ذَلِكَ عَلَى الإِْسْلاَمِ، وَإِلاَّ فَهُوَ مُرْتَدٌّ تَجْرِي عَلَيْهِ أَحْكَامُ الْمُرْتَدِّينَ. وَإِنْ مَاتَ قَبْل ظُهُورِ مَا يُنَافِي الإِْسْلاَمَ فَهُوَ مُسْلِمٌ، يَرِثُهُ وَرَثَتُهُ الْمُسْلِمُونَ دُونَ الْكَافِرِينَ، وَاحْتَجُّوا بِقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنِّي نُهِيتُ عَنْ قَتْل الْمُصَلِّينَ (٢) وَقَوْلِهِ: الْعَهْدُ الَّذِي بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمُ الصَّلاَةُ (١) وَقَوْلُهُ: مَنْ صَلَّى صَلاَتَنَا، وَاسْتَقْبَل قِبْلَتَنَا، وَأَكَل ذَبِيحَتَنَا فَذَلِكَ الْمُسْلِمُ الَّذِي لَهُ ذِمَّةُ اللَّهِ وَذِمَّةُ رَسُولِهِ، فَلاَ تَخْفِرُوا اللَّهَ فِي ذِمَّتِهِ (٢) . فَجَعَلَهَا حَدًّا بَيْنَ الإِْيمَانِ وَالْكُفْرِ، فَمَنْ صَلَّى فَقَدْ دَخَل فِي حَدِّ الإِْسْلاَمِ، وَلأَِنَّهَا عِبَادَةٌ تَخْتَصُّ بِالْمُسْلِمِينَ فَالإِْتْيَانُ بِهَا إِسْلاَمٌ، كَالشَّهَادَتَيْنِ. وَقَال الْحَنَفِيَّةُ: لاَ يُحْكَمُ بِإِسْلاَمِهِ بِالصَّلاَةِ إِلاَّ إِنْ صَلاَّهَا كَامِلَةً فِي الْوَقْتِ مَأْمُومًا فِي جَمَاعَةٍ، إِلاَّ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ الْحَسَنِ يَرَى أَنَّهُ حَتَّى لَوْ صَلَّى وَحْدَهُ مُسْتَقْبِل الْقِبْلَةِ فَإِنَّهُ يُحْكَمُ بِإِسْلاَمِهِ، وَقَال الْمَالِكِيَّةُ وَبَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ: لاَ يُحْكَمُ بِإِسْلاَمِ الْكَافِرِ بِمُجَرَّدِ صَلاَتِهِ، لأَِنَّ الصَّلاَةَ مِنْ فُرُوعِ الإِْسْلاَمِ، فَلَمْ يَصِرْ مُسْلِمًا بِفِعْلِهَا، كَالْحَجِّ وَالصِّيَامِ، وَلأَِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِل النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَأَنِّي رَسُول اللَّهِ، فَإِذَا قَالُوهَا عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلاَّ بِحَقِّهَا (٣) . وَقَال بَعْضُهُمْ: إِنْ صَلَّى فِي دَارِ الإِْسْلاَمِ فَلَيْسَ بِمُسْلِمٍ، لأَِنَّهُ قَدْ يَقْصِدُ الاِسْتِتَارَ بِالصَّلاَةِ وَإِخْفَاءَ دِينِهِ، وَإِنْ صَلَّى فِي دَارِ الْحَرْبِ فَهُوَ مُسْلِمٌ، لأَِنَّهُ لاَ تُهْمَةَ فِي حَقِّهِ (١) . وَالدَّلِيل لِذَلِكَ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ صَلَّى صَلاَتَنَا، وَاسْتَقْبَل قِبْلَتَنَا، وَأَكَل ذَبِيحَتَنَا فَذَلِكَ الْمُسْلِمُ الَّذِي لَهُ ذِمَّةُ اللَّهِ وَذِمَّةُ رَسُولِهِ فَلاَ تَخْفِرُوا اللَّهَ فِي ذِمَّتِهِ (٢) . وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِذَا رَأَيْتُمُ الرَّجُل يَتَعَاهَدُ الْمَسَاجِدَ فَاشْهَدُوا لَهُ بِالإِْيمَانِ (٣) فَإِنَّ اللَّهَ يَقُول: {إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ الآْخِرِ وَأَقَامَ الصَّلاَةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلاَّ اللَّهَ فَعَسَى أُولَئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ} (٤) . قَال ابْنُ قُدَامَةَ (٥) : مَنْ صَلَّى حَكَمْنَا بِإِسْلاَمِهِ ظَاهِرًا، أَمَّا صَلاَتُهُ فِي نَفْسِهِ فَأَمْرٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى. فَالرَّجُل يَتَعَهَّدُ الْمَسَاجِدَ وَيَرْتَادُهَا لإِِقَامَةِ الصَّلَوَاتِ فِي أَوْقَاتِهَا وَالإِْنْصَاتِ فِيهَا لِمَا يُتْلَى مِنْ آيَاتِ اللَّهِ، وَمَا يُلْقَى فِيهَا مِنَ الْعِبَرِ وَالْعِظَاتِ، وَالأَْمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ، مَعَ الْعِلْمِ بِأَنَّ الْمَسَاجِدَ لاَ يَرْتَادُهَا إِلاَّ الْمُؤْمِنُونَ الطَّائِعُونَ وَالْمُخْلِصُونَ فِي إِيمَانِهِمْ لِلَّهِ، فَلاَ جَرَمَ إِنْ كَانَ هَذَا الْحَدِيثُ النَّبَوِيُّ يُشِيرُ إِلَى أَنَّ هَذَا الاِرْتِيَادَ هُوَ أَمَارَةٌ عَلَى الإِْيمَانِ، يَشْهَدُ لَهُ قَوْله تَعَالَى: {إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ الآْخِرِ} . الآْيَةَ.

«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «إسلام» ج ٤ ص ٢٧١

من كتب المذاهب المعتمدة

الحنفية

يُحكم بإسلامه بشرط

موضعها في«رد المحتار» ص ٣٥٣

(قَوْلُهُ: وَكَذَا لَوْ أَذَّنَ فِي الْوَقْتِ) لَمَّا ذَكَرَ مَسْأَلَةَ الصَّلَاةِ، أَرَادَ تَتْمِيمَ الْأَفْعَالِ الَّتِي يَصِيرُ بِهَا الْكَافِرُ مُسْلِمًا فَذَكَرَ أَنَّ مِنْهَا الْأَذَانَ فِي الْوَقْتِ؛ لِأَنَّهُ مِنْ خَصَائِصِ دِينِنَا وَشِعَارِ شَرْعِنَا؛ وَلِذَا قَيَّدَهُ فِي الْمِنَحِ تَبَعًا لِلْبَحْرِ بِكَوْنِ الْأَذَانِ فِي الْمَسْجِدِ، فَلَيْسَ الْحُكْمُ عَلَيْهِ بِالْإِسْلَامِ لِإِتْيَانِهِ بِالشَّهَادَتَيْنِ فِي ضِمْنِ الْأَذَانِ لِيَكُونَ مِنْ الْإِسْلَامِ بِالْقَوْلِ؛ لِأَنَّهُ لَا فَرْقَ حِينَئِذٍ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ فِي الْوَقْتِ أَوْ خَارِجَهُ بَلْ هُوَ مِنْ الْإِسْلَامِ بِالْفِعْلِ؛ وَلِذَا صَرَّحَ ابْنُ الشِّحْنَةِ بِأَنَّهُ يُحْكَمُ بِإِسْلَامِهِ بِالْأَذَانِ فِي الْوَقْتِ وَإِنْ كَانَ عِيسَوِيًّا يُخَصِّصُ رِسَالَةَ نَبِيِّنَا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إلَى الْعَرَبِ؛

المالكية

لا يُحكم بإسلامه

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

الشافعية

لا يُحكم بإسلامه

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

الحنابلة

يُحكم بإسلامه

موضعها في«المغني» ج ٩ ص ٢٠

وَإِنْ صَلَّى فِي دَارِ الْإِسْلَامِ، لَمْ يُحْكَمْ بِإِسْلَامِهِ؛ لِأَنَّهُ يَحْتَمِلُ أَنَّهُ صَلَّى رِيَاءً وَتَقِيَّةً. وَلَنَا أَنَّ مَا كَانَ إسْلَامًا فِي دَارِ الْحَرْبِ كَانَ إسْلَامًا فِي دَارِ الْإِسْلَامِ، كَالشَّهَادَتَيْنِ، وَلِأَنَّ الصَّلَاةَ رُكْنٌ يَخْتَصُّ بِهِ الْإِسْلَامُ، فَحُكِمَ بِإِسْلَامِهِ بِهِ كَالشَّهَادَتَيْنِ. وَاحْتِمَالُ التَّقِيَّةِ وَالرِّيَاءِ، يَبْطُلُ بِالشَّهَادَتَيْنِ. وَسَوَاءٌ كَانَ أَصْلِيًّا أَوْ مُرْتَدًّا.

ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.