الحنفية
رجوع الزوج بنصف المقبوض إذا قبضت كل المهر الدين ثم وهبت بعضه يرجع عليها بنصف المقبوض، لأنه يرجع إذا وهبت الكل فالبعض أولى
يرجع المالكية
لم تذكره المصادر
الشافعية
لم تذكره المصادر
الحنابلة
لم تذكره المصادر
نص المسألة
ج - الْهِبَةُ: ٥٠ - عَدَّ الْحَنَفِيَّةُ هِبَةَ كُل الْمَهْرِ قَبْل الْقَبْضِ مِنْ أَسْبَابِ سُقُوطِ الْمَهْرِ كُلِّهِ. وَقَالُوا: إِنَّ الْمَهْرَ لاَ يَخْلُو: إِمَّا أَنْ يَكُونَ عَيْنًا وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ دَيْنًا؛ وَالْحَال لاَ يَخْلُو: إِمَّا أَنْ يَكُونَ قَبْل الْقَبْضِ وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ بَعْدَ الْقَبْضِ؛ وَهَبَتْ كُل الْمَهْرِ أَوْ بَعْضَهُ. فَإِنْ وَهَبَتْهُ كُل الْمَهْرِ قَبْل الْقَبْضِ ثُمَّ طَلَّقَهَا قَبْل الدُّخُول فَلاَ شَيْءَ لَهُ عَلَيْهَا؛ سَوَاءٌ كَانَ الْمَهْرُ عَيْنًا أَوْ دَيْنًا. وَإِنْ وَهَبَتْ بَعْدَ الْقَبْضِ: فَإِنْ كَانَ الْمَوْهُوبُ عَيْنًا فَقَبَضَهُ؛ ثُمَّ وَهَبَهُ مِنْهَا لَمْ يَرْجِعْ عَلَيْهَا بِشَيْءٍ؛ لأَِنَّ الَّذِي تَسْتَحِقُّهُ بِالطَّلاَقِ قَبْل الدُّخُول هُوَ نِصْفُ الْمَوْهُوبِ بِعَيْنِهِ وَقَدْ رَجَعَ إِلَيْهِ بِعَقْدٍ؛ لاَ يُوجِبُ الضَّمَانَ؛ فَلَمْ يَكُنْ لَهُ الرُّجُوعُ عَلَيْهَا؛ وَإِنْ كَانَ دَيْنًا فِي الذِّمَّةِ فَإِنْ كَانَ حَيَوَانًا أَوْ عَرْضًا فَكَذَلِكَ لاَ يَرْجِعُ عَلَيْهَا بِشَيْءٍ؛ وَإِنْ كَانَ دَرَاهِمَ أَوْ دَنَانِيرَ مُعَيَّنَةً أَوْ غَيْرَ مُعَيَّنَةٍ؛ أَوْ مَكِيلاً أَوْ مَوْزُونًا سِوَى الدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ فَقَبَضَتْهُ ثُمَّ وَهَبَتْهُ مِنْهُ ثُمَّ طَلَّقَهَا يَرْجِعُ عَلَيْهَا بِنِصْفِ مِثْلِهِ. وَكَذَلِكَ إِذَا كَانَ الْمَهْرُ دَيْنًا فَقَبَضَتِ الْكُل ثُمَّ وَهَبَتِ الْبَعْضَ فَلِلزَّوْجِ أَنْ يَرْجِعَ عَلَيْهَا بِنِصْفِ الْمَقْبُوضِ؛ لأَِنَّ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ عَلَيْهَا إِذَا وَهَبَتِ الْكُل فَإِذَا وَهَبَتِ الْبَعْضَ أَوْلَى. وَإِذَا قَبَضَتِ النِّصْفَ؛ ثُمَّ وَهَبَتِ النِّصْفَ الْبَاقِيَ؛ أَوْ وَهَبَتِ الْكُل؛ ثُمَّ طَلَّقَهَا قَبْل الدُّخُول بِهَا قَال أَبُو حَنِيفَةَ: لاَ يَرْجِعُ الزَّوْجُ عَلَيْهَا بِشَيْءٍ؛ وَقَال أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ: يَرْجِعُ عَلَيْهَا بِرُبُعِ الْمَهْرِ (١) . وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: إِذَا وَهَبَتِ الزَّوْجَةُ مِنْ زَوْجِهَا جَمِيعَ صَدَاقِهَا ثُمَّ طَلَّقَهَا قَبْل الْبِنَاءِ لَمْ يَرْجِعْ عَلَيْهَا بِشَيْءٍ وَكَأَنَّهَا عَجَّلَتْ إِلَيْهِ بِالصَّدَاقِ. وَلَوْ وَهَبَتْ مِنْهُ نِصْفَ الصَّدَاقِ؛ ثُمَّ طَلَّقَهَا فَلَهُ الرُّبُعُ؛ وَكَذَلِكَ إِنْ وَهَبَتْهُ أَكْثَرَ مِنَ النِّصْفِ أَوْ أَقَل فَلَهُ نِصْفُ مَا بَقِيَ لَهَا بَعْدَ الْهِبَةِ. وَلَوْ وَهَبَتْهُ لأَِجْنَبِيٍّ فَقَبَضَهُ مَضَى لَهُ وَيَرْجِعُ الزَّوْجُ عَلَى الزَّوْجَةِ بِالنِّصْفِ (٢) . وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: إِذَا وَهَبَتِ الْمَرْأَةُ لِزَوْجِهَا صَدَاقَهَا ثُمَّ طَلَّقَهَا قَبْل الدُّخُول طَلاَقًا يَمْلِكُ بِهِ نِصْفَ الصَّدَاقِ لَمْ يَخْل الصَّدَاقُ الْمَوْهُوبُ مِنْ أَحَدِ أَمْرَيْنِ: إِمَّا أَنْ يَكُونَ عَيْنًا؛ أَوْ دَيْنًا. فَإِنْ كَانَ عَيْنًا؛ فَسَوَاءٌ وَهَبَتْهُ قَبْل قَبْضِهِ أَوْ بَعْدَ قَبْضِهِ هَل لَهُ الرُّجُوعُ عَلَيْهَا بِنِصْفِ بَدَلِهِ؟ فِيهِ قَوْلاَنِ: أَحَدُهُمَا: وَهُوَ قَوْل الشَّافِعِيِّ فِي الْقَدِيمِ؛ وَأَحَدُ قَوْلَيْهِ فِي الْجَدِيدِ وَاخْتَارَهُ الْمُزَنِيُّ أَنَّهُ لاَ يَرْجِعُ عَلَيْهَا بِشَيْءٍ. وَالْقَوْل الثَّانِي: وَهُوَ قَوْلُهُ فِي الْجَدِيدِ؛ أَنَّهُ يَرْجِعُ عَلَيْهَا بِنِصْفِهِ وَهُوَ الأَْظْهَرُ (١) . وَإِنْ كَانَ الصَّدَاقُ دَيْنًا لَهَا عَلَى زَوْجِهَا فَأَبْرَأَتْهُ مِنْهُ؛ ثُمَّ طَلَّقَهَا قَبْل الدُّخُول لَمْ يَرْجِعْ عَلَيْهَا بِشَيْءٍ عَلَى الْمَذْهَبِ؛ لأَِنَّهَا لَمْ تَأْخُذْ مِنْهُ مَالاً وَلَمْ تَتَحَصَّل مِنْهُ عَلَى شَيْءٍ. وَالطَّرِيقُ الثَّانِي طَرْدُ قَوْلَيِ الْهِبَةِ؛ وَلَوْ قَبَضَتِ الدَّيْنَ ثُمَّ وَهَبَتْهُ لَهُ فَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ كَهِبَةِ الْعَيْنِ (٢) . وَقَال الْحَنَابِلَةُ: إِذَا أَصْدَقَ امْرَأَتَهُ عَيْنًا فَوَهَبَتْهَا لَهُ ثُمَّ طَلَّقَهَا قَبْل الدُّخُول بِهَا فَعَنْ أَحْمَدَ فِيهِ رِوَايَتَانِ: إِحْدَاهُمَا: يَرْجِعُ عَلَيْهَا بِنِصْفِ قِيمَتِهَا وَهُوَ اخْتِيَارُ أَبِي بَكْرٍ؛ لأَِنَّهَا عَادَتْ إِلَى الزَّوْجِ بِعَقْدٍ مُسْتَأْنَفٍ فَلاَ تَمْنَعُ اسْتِحْقَاقَهَا بِالطَّلاَقِ؛ كَمَا لَوْ عَادَتْ إِلَيْهِ بِالْبَيْعِ أَوْ وَهَبَتْهَا لأَِجْنَبِيٍّ ثُمَّ وَهَبَتْهَا لَهُ. وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ: لاَ يَرْجِعُ عَلَيْهَا إِلاَّ أَنْ تَزِيدَ الْعَيْنُ أَوْ تَنْقُصَ ثُمَّ تَهَبَهَا لَهُ؛ لأَِنَّ الصَّدَاقَ عَادَ إِلَيْهِ وَلَوْ لَمْ تَهَبْهُ لَمْ يَرْجِعْ بِشَيْءٍ وَعَقْدُ الْهِبَةِ لاَ يَقْتَضِي ضَمَانًا وَلأَِنَّ نِصْفَ الصَّدَاقِ تُعَجَّل لَهُ بِالْهِبَةِ. فَإِنْ كَانَ الصَّدَاقُ دَيْنًا فَأَبْرَأَتْهُ مِنْهُ فَإِنْ قُلْنَا لاَ يَرْجِعُ ثَمَّ فَهَاهُنَا أَوْلَى؛ وَإِنْ قُلْنَا يَرْجِعُ ثُمَّ خَرَجَ هَاهُنَا وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: لاَ يَرْجِعُ لأَِنَّ الإِْبْرَاءَ إِسْقَاطُ حَقٍّ وَلَيْسَ بِتَمْلِيكٍ كَتَمْلِيكِ الأَْعْيَانِ وَلِهَذَا لاَ يَفْتَقِرُ إِلَى قَبُولٍ. وَالثَّانِي: يَرْجِعُ لأَِنَّهُ عَادَ إِلَيْهِ بِغَيْرِ الطَّلاَقِ فَهُوَ كَالْعَيْنِ وَالإِْبْرَاءُ بِمَنْزِلَةِ الْهِبَةِ وَلِهَذَا يَصِحُّ بِلَفْظِهَا وَإِنْ قَبَضَتِ الدَّيْنَ مِنْهُ ثُمَّ وَهَبَتْهُ لَهُ ثُمَّ طَلَّقَهَا فَهُوَ كَهِبَةِ الْعَيْنِ لأَِنَّهُ تَعَيَّنَ بِقَبْضِهِ؛ وَيَحْتَمِل أَنْ لاَ يَرْجِعَ لأَِنَّهُ عَادَ إِلَيْهِ مَا أَصْدَقَهَا فَأَشْبَهَ مَا لَوْ كَانَ عَيْنًا فَقَبَضَتْهَا ثُمَّ وَهَبَتْهَا أَوْ وَهَبَتْهُ الْعَيْنَ أَوْ أَبْرَأَتْهُ مِنَ الدَّيْنِ ثُمَّ فَسَخَتِ النِّكَاحَ بِفِعْلٍ مِنْ جِهَتِهَا كَإِسْلاَمِهَا أَوْ رِدَّتِهَا أَوْ إِرْضَاعِهَا لِمَنْ يَنْفَسِخُ نِكَاحُهَا بِرَضَاعِهِ فَفِي الرُّجُوعِ بِجَمِيعِ الصَّدَاقِ عَلَيْهَا رِوَايَتَانِ كَمَا فِي الرُّجُوعِ بِالنِّصْفِ سَوَاءٌ (١) .
«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «مهر» ج ٣٩ ص ١٩٠
من كتب المذاهب المعتمدة
موضعها في«البحر الرائق» ج ٣ ص ١٦٩
وَقَوْلُهُ وَوَهَبَتْ الْأَلْفَ عَائِدٌ إلَى الْمَسْأَلَتَيْنِ مَعَ أَنَّ هِبَةَ الْأَلْفِ لَيْسَ بِقَيْدٍ فِي الثَّانِيَةِ؛ لِأَنَّهَا لَوْ وَهَبَتْ النِّصْفَ الَّذِي فِي ذِمَّتِهِ فَالْحُكْمُ كَذَلِكَ مِنْ أَنَّهُ لَا رُجُوعَ لَهُ عَلَيْهَا عِنْدَهُ خِلَافًا لَهُمَا وَقُيِّدَ بِقَبْضِ النِّصْفِ لِلِاحْتِرَازِ عَمَّا إذَا قَبَضَتْ أَكْثَرَ مِنْ النِّصْفِ وَوَهَبَتْ الْبَاقِيَ فَإِنَّهَا تَرُدُّ عَلَيْهِ مَا زَادَ عَلَى النِّصْفِ عِنْدَهُ كَمَا لَوْ قَبَضَتْ سِتَّمِائَةٍ وَوَهَبَتْ أَرْبَعَمِائَةٍ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ بِمِائَةٍ وَعِنْدَهُمَا يَرْجِعُ بِنِصْفِ الْمَقْبُوضِ فَتَرُدُّ ثَلَثَمِائَةٍ كَمَا فِي غَايَةِ الْبَيَانِ وَلَوْ وَهَبَتْهُ مِائَتَيْنِ رَجَعَ بِثَلَاثِ مِائَةٍ تَتْمِيمًا لِلنِّصْفِ كَمَا فِي النِّهَايَةِ،
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.