الحنفية
لا يسلَّملم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
هل يسلَّم للزوجة مهرها الذي قبضته قبل موت زوجها المريض المدين؟
المهر المنقود للزوجة من المريض المدين قبل موته لا يسلَّم لها، ويشاركها فيه غرماء الصحة، لأن حقهم تعلق بماله، والمهر بدل منفعة لا يتعلق بها حقهم
لا يسلَّملم تذكره المصادر
لم تذكره المصادر
لم تذكره المصادر
الْمَهْرُ حَال مَرَضِ الْمَوْتِ ٦١ - فَرَّقَ الْحَنَفِيَّةُ بَيْنَ مَا إِذَا تَزَوَّجَ الْمَرِيضُ وَكَانَ مَدِينًا وَبَيْنَ مَا إِذَا تَزَوَّجَ وَكَانَ غَيْرَ مَدِينٍ. الْحَالَةُ الأُْولَى: إِذَا كَانَ الْمَرِيضُ مَدِينًا: فَإِنْ تَزَوَّجَ بِمَهْرِ الْمِثْل جَازَ وَتُحَاصِصِ الزَّوْجَةُ غُرَمَاءَ الصِّحَّةِ فِي مَهْرِهَا بَعْدَ مَوْتِهِ إِنْ لَمْ يَكُنْ نَقَدَهَا إِيَّاهُ فِي حَيَاتِهِ فَيُقْسَمُ الْمَال عَلَيْهَا وَعَلَيْهِمْ عَلَى قَدْرِ حِصَصِهِمْ (٢) وَذَلِكَ لأَِنَّ مَهْرَهَا دَيْنٌ لَهَا عَلَى زَوْجِهَا فَيَكُونُ مُسَاوِيًا لِدَيْنِ الصِّحَّةِ وَذَلِكَ لِوُجُوبِهِ بِأَسْبَابٍ مَعْلُومَةٍ لاَ مَرَدَّ لَهَا (٣) حَيْثُ إِنَّ النِّكَاحَ لَمَّا جَازَ فِي الْمَرَضِ وَهُوَ لاَ يَجُوزُ إِلاَّ بِالْمَهْرِ كَانَ وُجُوبُ الْمَهْرِ ظَاهِرًا مَعْلُومًا لِظُهُورِ سَبَبِ وُجُوبِهِ وَهُوَ النِّكَاحُ فَلَمْ يَكُنْ وُجُوبُهُ مُحْتَمَلاً فَيَتَعَلَّقُ بِمَالِهِ ضَرُورَةً (٤) . أَمَّا إِذَا نَقَدَهَا مَهْرَهَا قَبْل مَوْتِهِ فَلاَ يُسَلَّمُ لَهَا الْمَنْقُودُ بَل يَتْبَعُهَا وَيُشَارِكُهَا فِيهِ غُرَمَاؤُهُ فِي حَال الصِّحَّةِ بَعْدَ وَفَاتِهِ وَتَكُونُ أُسْوَةَ الْغُرَمَاءِ كُلٌّ عَلَى قَدْرِ حِصَّتِهِ وَذَلِكَ لأَِنَّ حَقَّهُمْ تَعَلَّقَ بِمَالِهِ فِي مَرَضِهِ وَلَوْ سُلِّمَ لَهَا كُل مَهْرِهَا الْمَنْقُودِ لَبَطَل حَقُّ الْغُرَمَاءِ الْبَاقِينَ فِي عَيْنِ الْمَال وَفِي مَالِيَّتِهِ لأَِنَّ مَا وَصَل إِلَيْهِ مِنَ الْمَنْفَعَةِ لاَ يَصْلُحُ لِقَضَاءِ حُقُوقِهِمْ فَصَارَ وُجُودُ هَذَا الْعِوَضِ فِي حَقِّهِمْ وَعَدَمُهُ بِمَنْزِلَةٍ وَاحِدَةٍ وَكَانَ إِبْطَالاً لِحَقِّهِمْ وَلَيْسَتْ لَهُ وِلاَيَةُ الإِْبْطَال. وَلأَِنَّهُ أَخْرَجَ عَنْ مِلْكِهِ مَا تَعَلَّقَ بِهِ حَقُّهُمْ مِنْ غَيْرِ عِوَضٍ يَقُومُ مَقَامَهُ فِي تَعَلُّقِ حَقِّهِمْ بِهِ فَالْمَهْرُ بَدَلٌ عَنْ مِلْكِ النِّكَاحِ وَمِلْكُ النِّكَاحِ لاَ يَحْتَمِل تَعَلُّقَ حَقِّ الْغُرَمَاءِ بِهِ لأَِنَّهُ مَنْفَعَةٌ فَصَارَ كَمَا إِذَا قَضَى دَيْنَ بَعْضِ الْغُرَمَاءِ فَلِبَقِيَّتِهِمْ أَنْ يُشَارِكُوهُ فَكَذَا هَذَا (١) . أَمَّا إِذَا زَادَ الْمَرِيضُ عَلَى مَهْرِ الْمِثْل فَقَدْ قَال الإِْمَامُ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ فِي كِتَابِهِ الزِّيَادَاتِ: يُقَدَّمُ دَيْنُ الصِّحَّةِ عَلَى الزِّيَادَةِ عَلَى مَهْرِ مِثْلِهَا (٢) الْحَالَةُ الثَّانِيَةُ: إِذَا لَمْ يَكُنِ الْمَرِيضُ مَدِينًا: وَفِي هَذِهِ الْحَالَةِ اعْتَبَرُوا الزَّوَاجَ جَائِزًا مِنْ رَأْسِ الْمَال إِذَا كَانَ بِمَهْرِ الْمِثْل لأَِنَّهُ صَرْفٌ لِمَالِهِ فِي حَوَائِجِهِ الأَْصْلِيَّةِ فَيُقَدَّمُ بِذَلِكَ عَلَى وَارِثِهِ. وَإِنَّمَا قُيِّدَ التَّزَوُّجُ بِمَهْرِ الْمِثْل لأَِنَّ الزِّيَادَةَ عَلَيْهِ مُحَابَاةٌ (١) وَهِيَ بَاطِلَةٌ إِلاَّ أَنْ يُجِيزَهَا الْوَرَثَةُ لأَِنَّ حُكْمَهَا حُكْمُ الْوَصِيَّةِ لِلزَّوْجَةِ الْوَارِثَةِ وَالْوَصِيَّةُ لاَ تَجُوزُ لِوَارِثٍ إِلاَّ أَنْ يُجِيزَهَا الْوَرَثَةُ وَإِنْ كَانَ النِّكَاحُ صَحِيحًا (٢) . وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ إِلَى جَوَازِ النِّكَاحِ فِي مَرَضِ الْمَوْتِ حَيْثُ جَاءَ فِي الأُْمِّ: وَيَجُوزُ لِلْمَرِيضِ أَنْ يَنْكِحَ جَمِيعَ مَا أَحَل اللَّهُ تَعَالَى، أَرْبَعًا وَمَا دُونَهُنَّ كَمَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَشْتَرِيَ (٣) لَكِنَّهُمْ فَرَّقُوا فِيمَا يَثْبُتُ لِلزَّوْجَةِ مِنَ الْمَهْرِ بَيْنَ مَوْتِ الزَّوْجَةِ وَمَوْتِ الزَّوْجِ. فَإِذَا مَاتَتِ الزَّوْجَةُ كَانَ لَهَا جَمِيعُ مَا أَصْدَقَهَا بِهِ، صَدَاقُ مِثْلِهَا مِنْ رَأْسِ الْمَال وَالزِّيَادَةُ عَلَيْهِ مِنَ الثُّلُثِ كَمَا إِذَا وَهَبَ لأَِجْنَبِيَّةٍ فَقَبَضَتْهُ فَإِنَّهُ يَكُونُ مِنَ الثُّلُثِ. أَمَّا إِذَا مَاتَ الزَّوْجُ فَقَدْ فَرَّقُوا بَيْنَ مَا إِذَا كَانَتِ الزَّوْجَةُ مِنْ أَهْل الْمِيرَاثِ عِنْدَ مَوْتِهِ وَبَيْنَ مَا إِذَا لَمْ تَكُنْ: أ - فَإِنْ كَانَتْ مِنْ أَهْل الْمِيرَاثِ عِنْدَ مَوْتِهِ فَيُنْظَرُ: إِنْ كَانَ أَصْدَقَهَا بِصَدَاقِ الْمِثْل جَازَ لَهَا مِنْ جَمِيعِ الْمَال وَإِنْ زَادَ عَلَى صَدَاقِ الْمِثْل فَالزِّيَادَةُ مُحَابَاةٌ. فَإِنْ صَحَّ قَبْل أَنْ يَمُوتَ جَازَ لَهَا مَعَ الزِّيَادَةِ مِنْ جَمِيعِ الْمَال لأَِنَّهُ لَمَّا صَحَّ قَبْل مَوْتِهِ كَانَ كَمَنِ ابْتَدَأَ نِكَاحًا وَهُوَ صَحِيحٌ. وَإِنْ مَاتَ قَبْل أَنْ يَصِحَّ بَطَلَتِ الزِّيَادَةُ عَلَى صَدَاقِ مِثْلِهَا وَثَبَتَ النِّكَاحُ وَكَانَ لَهَا الْمِيرَاثُ. ب - أَمَّا إِذَا كَانَتْ مِمَّنْ لاَ يَرِثُ كَذِمِّيَّةٍ وَأَمَةٍ ثُمَّ مَاتَ وَهِيَ عِنْدَهُ جَازَ لَهَا جَمِيعُ الصَّدَاقِ صَدَاقُ مِثْلِهَا مِنْ جَمِيعِ الْمَال وَالزِّيَادَةُ عَلَيْهِ مِنَ الثُّلُثِ لأَِنَّهَا غَيْرُ وَارِثٍ وَلَوْ أَسْلَمَتِ الذِّمِّيَّةُ قَبْل مَوْتِهِ أَوْ عَتَقَتِ الأَْمَةُ قَبْلَهُ فَصَارَتْ وَارِثًا بَطَل عَنْهَا مَا زَادَ عَلَى صَدَاقِ الْمِثْل (١) . وَقَال الْحَنَابِلَةُ: إِذَا تَزَوَّجَ فِي مَرَضِ الْمَوْتِ بِمَهْرٍ يَزِيدُ عَلَى مَهْرِ الْمِثْل فَفِي الْمُحَابَاةِ رِوَايَتَانِ: إِحْدَاهُمَا أَنَّهَا مَوْقُوفَةٌ عَلَى إِجَازَةِ الْوَرَثَةِ لأَِنَّهَا عَطِيَّةٌ لِوَارِثِ وَالثَّانِيَةُ: تَنْفُذُ مِنَ الثُّلُثِ. قَال ابْنُ رَجَبٍ: وَيُحْتَمَل أَنْ يَكُونَ مَأْخَذُهُ أَنَّ الإِْرْثَ الْمُقَارِنَ لِلْعَطِيَّةِ لاَ يَمْنَعُ نُفُوذَهَا كَمَا يُحْتَمَل أَنْ يُقَال: إِنَّ الزَّوْجَةَ مَلَكَتْهَا فِي حَال مَلَكَ الزَّوْجُ الْبُضْعَ، وَثُبُوتُ الإِْرْثِ مُتَرَتِّبٌ عَلَى ذَلِكَ (١) وَفَرَّقَ الْمَالِكِيَّةُ بَيْنَ مَا إِذَا تَزَوَّجَ الْمَرِيضُ صَحِيحَةً وَبَيْنَ مَا إِذَا تَزَوَّجَ الصَّحِيحُ مَرِيضَةً وَبَيْنَ مَا إِذَا تَزَوَّجَ الْمَرِيضُ مَرِيضَةً مِثْلَهُ. الْحَالَةُ الأُْولَى: إِذَا تَزَوَّجَ الْمَرِيضُ صَحِيحَةً فَقَدْ فَرَّقَ الْمَالِكِيَّةُ بَيْنَ مَوْتِهِ قَبْل الْفَسْخِ وَبَيْنَ مَوْتِهِ بَعْدَهُ فَإِنْ مَاتَ قَبْل فَسْخِهِ فَلَهَا الأَْقَل مِنَ الصَّدَاقِ الْمُسَمَّى وَصَدَاقُ الْمِثْل مِنْ ثُلُثِ مَالِهِ سَوَاءٌ دَخَل بِهَا أَوْ لَمْ يَدْخُل (٢) . أَمَّا إِذَا مَاتَ بَعْدَ فَسْخِهِ فَيُنْظَرُ: إِنْ كَانَ الْفَسْخُ قَبْل مَوْتِهِ وَقَبْل الدُّخُول فَلَيْسَ لَهَا شَيْءٌ مِنَ الْمَهْرِ (٣) وَإِنْ كَانَ الْفَسْخُ قَبْل مَوْتِهِ وَبَعْدَ الدُّخُول كَانَ لَهَا الْمُسَمَّى تَأْخُذُهُ مِنْ ثُلُثِهِ مُبَدَّأً (١) إِنْ مَاتَ وَمِنْ رَأْسِ مَالِهِ إِنْ صَحَّ (٢) . الْحَالَةُ الثَّانِيَةُ: إِذَا تَزَوَّجَتِ الْمَرِيضَةُ صَحِيحًا فَلَهَا مَهْرُهَا الْمُسَمَّى مِنْ رَأْسِ الْمَال سَوَاءٌ زَادَ عَلَى صَدَاقِ الْمِثْل أَمْ لاَ إِنْ كَانَتْ مَدْخُولاً بِهَا وَمِثْل الدُّخُول مَوْتُهُ أَوْ مَوْتُهَا قَبْل الْفَسْخِ وَالدُّخُول (٣) . الْحَالَةُ الثَّالِثَةُ: إِذَا تَزَوَّجَ الْمَرِيضُ مَرِيضَةً مِثْلَهُ: فَيَغْلِبُ جَانِبُ الزَّوْجِ
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.
ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.