الحنفية
تسقطلم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
هل تسقط الزكاة الواجبة بموت من وجبت عليه قبل أدائها؟
الزكاة الواجبة على من مات قبل أدائها تسقط بالموت في أحكام الدنيا ولا يلزم الورثة إخراجها، فإن أوصى بها خرجت من الثلث، وما زاد عليه لا ينفذ إلا بإجازة الورثة.
تسقطلم تذكره المصادر
الزكاة الواجبة على من مات قبل أدائها لا تسقط بالموت ويلزم إخراجها من رأس ماله، إن تمكن من أدائها ولم يؤدها، وإن لم يوصِ بها؛ لأنها حق مالي واجب كدين العبد.
لا تسقطالزكاة الواجبة على من مات قبل أدائها لا تسقط بالموت ويلزم إخراجها من رأس ماله، إن تمكن من أدائها ولم يؤدها، وإن لم يوصِ بها؛ لأنها حق مالي واجب كدين العبد.
لا تسقطأ - الزَّكَاةُ الْوَاجِبَةُ: ٥٢ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي تَأْثِيرِ الْمَوْتِ عَلَى سُقُوطِ دَيْنِ الزَّكَاةِ إِذَا تُوُفِّيَ مَنْ وَجَبَتِ الزَّكَاةُ فِي مَالِهِ قَبْل أَدَائِهَا، وَذَلِكَ عَلَى ثَلاَثَةِ أَقْوَالٍ: الأَْوَّل: لِلشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ، وَهُوَ أَنَّهُ مَنْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ الزَّكَاةُ وَتَمَكَّنَ مِنْ أَدَائِهَا، وَلَمْ يُؤَدِّهَا حَتَّى مَاتَ، فَإِنَّهَا لاَ تَسْقُطُ بِمَوْتِهِ، وَيَلْزَمُ إِخْرَاجُهَا مِنْ رَأْسِ مَالِهِ وَإِنْ لَمْ يُوصِ بِهَا، وَهُوَ مَذْهَبُ عَطَاءٍ وَالْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ وَالزُّهْرِيِّ وَقَتَادَةَ وَإِسْحَاقَ وَأَبِي ثَوْرٍ وَابْنِ الْمُنْذِرِ وَاحْتَجُّوا عَلَى ذَلِكَ بِأَنَّ دَيْنَ الزَّكَاةِ حَقٌّ مَالِيٌّ وَاجِبٌ لَزِمَهُ حَال الْحَيَاةِ، فَلَمْ يَسْقُطْ بِمَوْتِهِ، كَدَيْنِ الْعَبْدِ. وَيُفَارِقُ الصَّلاَةَ، فَإِنَّهَا عِبَادَةٌ بَدَنِيَّةٌ لاَ تَصِحُّ الْوَصِيَّةُ بِهَا وَلاَ النِّيَابَةُ فِيهَا وَبِعُمُومِ قَوْله تَعَالَى فِي آيَةِ الْمَوَارِيثِ: {مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ} (١) حَيْثُ عَمَّمَ سُبْحَانَهُ الدُّيُونَ كُلَّهَا، وَالزَّكَاةُ دَيْنٌ قَائِمٌ لِلَّهِ تَعَالَى وَلِلْمَسَاكِينِ وَالْفُقَرَاءِ وَالْغَارِمِينَ وَسَائِرِ مَنْ فَرَضَهَا اللَّهُ تَعَالَى لَهُمْ بِنَصِّ الْكِتَابِ الْمُبِينِ. وَبِمَا وَرَدَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَال: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَال: يَا رَسُول اللَّهِ إِنَّ أُمِّي مَاتَتْ وَعَلَيْهَا صَوْمُ شَهْرٍ، أَفَأَقْضِيهِ عَنْهَا؟ قَال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: نَعَمْ. قَال: فَدَيْنُ اللَّهِ أَحَقُّ أَنْ يُقْضَى (٢) . فَدَل ذَلِكَ عَلَى أَنَّ حُقُوقَ اللَّهِ تَعَالَى أَحَقُّ أَنْ تُقْضَى، وَدَيْنُ الزَّكَاةِ مِنْهَا (٣) . الثَّانِي: لِلْحَنَفِيَّةِ، وَهُوَ أَنَّ مَنْ مَاتَ، وَعَلَيْهِ دَيْنُ زَكَاةٍ لَمْ يُؤَدِّهِ فِي حَيَاتِهِ، فَإِنَّهُ يَسْقُطُ بِمَوْتِهِ فِي أَحْكَامِ الدُّنْيَا، وَلاَ يُلْزَمُ الْوَرَثَةُ بِإِخْرَاجِهَا مِنْ تَرِكَتِهِ مَا لَمْ يُوصِ بِذَلِكَ، فَإِنْ أَوْصَى بِأَدَائِهَا مِنْ تَرِكَتِهِ، فَإِنَّهَا تَخْرُجُ مِنْ ثُلُثِهَا كَسَائِرِ الْوَصَايَا، وَمَا زَادَ عَلَى الثُّلُثِ لاَ يَنْفُذُ إِلاَّ بِإِجَازَةِ الْوَرَثَةِ. وَهُوَ قَوْل ابْنِ سِيرِينَ وَالشَّعْبِيِّ وَالنَّخَعِيِّ وَحَمَّادِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ وَحُمَيْدٍ الطَّوِيل وَعُثْمَانَ الْبَتِّيِّ وَسُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ وَغَيْرِهِمْ. وَتَعْلِيل ذَلِكَ أَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْ حُقُوقِ اللَّهِ تَعَالَى إِنَّمَا هُوَ الأَْفْعَال، إِذْ بِهَا تَظْهَرُ الطَّاعَةُ وَالاِمْتِثَال، وَمَا كَانَ مَالِيًّا مِنْهَا، فَالْمَال مُتَعَلِّقٌ بِالْمَقْصُودِ، وَهُوَ الْفِعْل، وَقَدْ سَقَطَتِ الأَْفْعَال كُلُّهَا بِالْمَوْتِ، لِتَعَذُّرِ ظُهُورِ طَاعَتِهِ بِهَا فِي دَارِ التَّكْلِيفِ، فَكَانَ الإِْيصَاءُ بِالْمَال الَّذِي هُوَ مُتَعَلِّقُهَا تَبَرُّعًا مِنَ الْمَيِّتِ ابْتِدَاءً، فَاعْتُبِرَ مِنَ الثُّلُثِ. وَأَيْضًا فَإِنَّ الزَّكَاةَ وَجَبَتْ بِطَرِيقِ الصِّلَةِ، أَلاَ تَرَى أَنَّهُ لاَ يُقَابِلُهَا عِوَضٌ مَالِيٌّ، وَالصِّلاَتُ تَبْطُل بِالْمَوْتِ قَبْل التَّسْلِيمِ (١) . وَاسْتَثْنَى الْحَنَفِيَّةُ مِنْ ذَلِكَ زَكَاةَ الزُّرُوعِ وَالثِّمَارِ، فَقَالُوا بِعَدَمِ سُقُوطِهَا بِالْمَوْتِ قَبْل الأَْدَاءِ إِذَا كَانَ الْخَارِجُ، قَائِمًا، فَمَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْعُشْرُ أَوْ نِصْفُ الْعُشْرِ فَإِنَّهُ يُؤْخَذُ مِنْ تَرِكَتِهِ إِذَا مَاتَ قَبْل أَدَائِهِ (٢) . الثَّالِثُ: لِلْمَالِكِيَّةِ، وَهُوَ أَنَّ مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ زَكَاةٌ لَمْ تُؤَدَّ فِي حَيَاتِهِ، فَلاَ يَخْلُو: إِمَّا أَنْ تَكُونَ تِلْكَ الزَّكَاةُ حَالَّةً فِي الْعَامِ الْحَاضِرِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ، وَإِمَّا أَنْ تَكُونَ عَنْ سِنِينَ مَاضِيَةٍ فَرَّطَ فِي أَدَاءِ الزَّكَاةِ فِيهَا. الْحَالَةُ الأُْولَى: فَإِنْ كَانَتِ الزَّكَاةُ حَالَّةً فِي الْعَامِ الْحَاضِرِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ، فَإِنَّهَا إِمَّا أَنْ تَكُونَ زَكَاةَ حَرْثٍ وَثَمَرٍ وَمَاشِيَةٍ، أَوْ زَكَاةَ عَيْنٍ (ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ) . فَإِنْ كَانَتْ زَكَاةَ أَمْوَالٍ ظَاهِرَةٍ كَحَرْثٍ وَمَاشِيَةٍ وَنَحْوِهَا، فَإِنَّهَا لاَ تَسْقُطُ بِمَوْتِهِ، بَل تَخْرَجُ مِنْ رَأْسِ مَالِهِ مُقَدَّمَةً عَلَى الْكَفَنِ وَالتَّجْهِيزِ، سَوَاءٌ أَوْصَى بِهَا أَوْ لاَ، لأَِنَّهَا مِنَ الأَْمْوَال الظَّاهِرَةِ. أَمَّا إِذَا كَانَتْ زَكَاةَ عَيْنٍ حَاضِرَةً (مِنَ الأَْمْوَال الْبَاطِنَةِ) فَإِنَّهَا تَخْرُجُ مِنْ رَأْسِ الْمَال جَبْرًا عَنِ الْوَرَثَةِ، إِنِ اعْتَرَفَ بِحُلُولِهَا وَبَقَائِهَا فِي ذِمَّتِهِ وَأَوْصَى بِإِخْرَاجِهَا، أَمَّا إِذَا اعْتَرَفَ بِحُلُولِهَا، وَلَمْ يَعْتَرِفْ بِبَقَائِهَا، وَلَمْ يُوصِ بِإِخْرَاجِهَا، فَلاَ يُجْبَرُ الْوَرَثَةُ عَلَى إِخْرَاجِهَا لاَ مِنْ ثُلُثِ تَرِكَتِهِ وَلاَ مِنْ رَأْسِ مَالِهِ، وَإِنَّمَا يُؤْمَرُونَ فِي غَيْرِ جَبْرٍ، إِلاَّ أَنْ يَتَحَقَّقَ الْوَرَثَةُ مِنْ عَدَمِ إِخْرَاجِهَا، فَحِينَئِذٍ تَخْرُجُ مِنْ رَأْسِ مَالِهِ جَبْرًا. وَإِذَا اعْتَرَفَ بِبَقَائِهَا، وَأَوْصَى بِإِخْرَاجِهَا، أُخْرِجَتْ مِنَ الثُّلُثِ جَبْرًا. وَإِنِ اعْتَرَفَ بِبَقَائِهَا وَلَمْ يُوصِ بِإِخْرَاجِهَا، لَمْ يُقْضَ عَلَيْهِمْ بِإِخْرَاجِهَا، وَإِنَّمَا يُؤْمَرُونَ بِذَلِكَ مِنْ غَيْرِ إِجْبَارٍ لاِحْتِمَال أَنْ يَكُونَ قَدْ أَخْرَجَهَا قَبْل مَوْتِهِ، فَإِنْ عَلِمُوا عَدَمَ إِخْرَاجِهَا أُجْبِرُوا عَلَى الإِْخْرَاجِ مِنْ رَأْسِ مَالِهِ. الْحَالَةُ الثَّانِيَةُ: وَإِذَا كَانَتِ الزَّكَاةُ عَنْ مُدَّةٍ مَاضِيَةٍ، وَفَرَّطَ فِي أَدَائِهَا سَوَاءٌ أَكَانَتْ زَكَاةَ عَيْنٍ أَوْ مَاشِيَةٍ أَوْ حَرْثٍ فَيَلْزَمُ إِخْرَاجُهَا مِنَ الثُّلُثِ إِنْ أَوْصَى بِهَا أَوِ اعْتَرَفَ بِأَنَّهَا بَاقِيَةٌ فِي ذِمَّتِهِ. أَمَّا إِذَا لَمْ يَعْتَرِفْ بِذَلِكَ وَلَمْ يُوصِ بِهَا، فَإِنَّهُ لاَ يَلْزَمُ الْوَرَثَةَ إِخْرَاجُهَا لاَ مِنَ الثُّلُثِ وَلاَ مِنْ رَأْسِ الْمَال. وَلَوْ أَشْهَدَ فِي صِحَّتِهِ أَنَّهَا فِي ذِمَّتِهِ، وَأَنَّهُ لَمْ يُفَرِّطْ، فَإِنَّهَا تَخْرُجُ مِنْ رَأْسِ الْمَال. وَإِذَا أَشْهَدَ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ عَلَى ذَلِكَ تَكُونُ بِمَنْزِلَةِ الْوَصِيَّةِ، وَتَخْرُجُ مِنَ الثُّلُثِ (١) .
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.