وكذا قوله (و) لمس الركن (اليماني بعد الأول) بعد مرور الطائف على الشاميين المحاذيين للحجر بكسر الحاء ونحوه قول تت وهو الذي يتوسط بينه وبين الحجر بفتح الحاء ركنان يتوسطان عند طواف الطائف فاليماني منتهى الأربعة في كل شوط آخره الحجر الأسود فليس المراد بعد الأول في المرور وأطلق الاستلام على التقبيل بالنسبة للحجز وعلى اللمس باليد بالنسبة لليماني (واقتصار على تلبية الرسول) وهي لبيك اللهم لبيك لا شريك لك لبيك أن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك وكره مالك الزيادة عليها ومعنى لبيك إجابة بعد إجابة والإجابة الأولى إشارة لقوله تعالى: {أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى} والثانية لقوله تعالى: {وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ} فيقال إن إبراهيم عليه الصلاة والسلام لما أذن بالحج أجابه الناس في أصلاب آبائهم فمن أجابه مرة حج مرة ومن زاد له فالمعنى أجبتك في هذا كما أجبتك في الأول وأول من لبى الملائكة
ويستحب تقبيل الحجر واستلامه واستلام الركن اليماني عند محاذاتهما في كل طوفة وهو في الاوتار آكد لانها أفضل (وقوله) في الكتاب اقتصر على المس أو الاشارة ليس تخييرا بينهما ولكنه يمسه وان لم يمكنه اقتصر على الاشارة كما مر * قال