فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

بيع عروض المضاربة بعد الموت

في ١ كتاب مقارن٢ مذاهب

هل يجوز بيع مال المضاربة العَرَض بعد موت أحد العاقدين حتى يصير ناضًّا؟

الجواب في كل مذهب

بألفاظنا
الحنفية

بيع مال المضاربة إذا كان عرضًا بعد موت أحد العاقدين يبيعه حتى يصير ناضًّا، إذا مات المضارب باعها وصيُّه؛ وإذا مات رب المال فله بيعه بعرض ونقد

يجوز
المالكية

لم تذكره المصادر

الشافعية

بيع مال المضاربة إذا كان عرضًا بعد موت أحد العاقدين للعامل التنضيض والتقاضي بغير إذن الورثة أو الولي، إن مات المالك أو جُنَّ؛ ولا يبيع ورثة العامل دون إذن المالك

يجوز للعامل
الحنابلة

لم تذكره المصادر

نص المسألة

أَثَرُ النَّضُوضِ فِي إِتْمَامِ الْمُضَارَبَةِ بَعْدَ انْفِسَاخِهَا: ٥ - مِمَّا تَنْفَسِخُ بِهِ الْمُضَارَبَةُ مَوْتُ رَبِّ الْمَال أَوْ عَامِل الْمُضَارَبَةِ، وَكَذَا جُنُونُ أَحَدِهِمَا، لأَِنَّ الْمُضَارَبَةَ عَقْدٌ جَائِزٌ فَيَنْفَسِخُ بِمَوْتِ أَحَدِ الْمُتَعَاقِدَيْنِ أَوْ جُنُونِهِ كَالْوَكَالَةِ، وَهَذَا عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ (٣) . وَإِذَا انْفَسَخَتِ الْمُضَارَبَةُ بِمَوْتِ أَحَدِ الْمُتَعَاقِدَيْنِ فَلِلْفُقَهَاءِ تَفْصِيلٌ فِيمَا إِذَا كَانَ الْمَال عَرَضًا أَوْ نَاضًّا. قَال الْحَنَفِيَّةُ: تَبْطُل الْمُضَارَبَةُ بِمَوْتِ أَحَدِ الْعَاقِدَيْنِ؛ لأَِنَّ الْمُضَارَبَةَ تَشْتَمِل عَلَى الْوَكَالَةِ، وَالْوَكَالَةُ تَبْطُل بِمَوْتِ الْمُوَكِّل وَالْوَكِيل، وَسَوَاءٌ عَلِمَ الْمُضَارِبُ بِمَوْتِ رَبِّ الْمَال أَوْ لَمْ يَعْلَمْ؛ لأَِنَّهُ عَزْلٌ حُكْمِيٌّ، فَلاَ يَقِفُ عَلَى الْعِلْمِ كَمَا فِي الْوَكَالَةِ، إِلاَّ أَنَّ رَأْسَ الْمَال إِذَا كَانَ مَتَاعًا فَلِلْوَكِيل أَنْ يَبِيعَ حَتَّى يَصِيرَ نَاضًّا (١) . وَنَقَل صَاحِبُ الدُّرِّ الْمُخْتَارِ عَنْ الْبَزَّازِيَّةِ أَنَّ الْمُضَارِبَ إِذَا مَاتَ وَالْمَال عُرُوضٌ بَاعَهَا وَصِيُّهُ، وَلَوْ مَاتَ رَبُّ الْمَال وَالْمَال نَقْدٌ تَبْطُل فِي حَقِّ التَّصَرُّفِ، وَلَوْ كَانَ الْمَال عَرَضًا تَبْطُل فِي حَقِّ الْمُسَافَرَةِ إِلَى غَيْرِ بَلَدِ رَبِّ الْمَال، وَلاَ تَبْطُل فِي حَقِّ التَّصَرُّفِ فَلَهُ بَيْعُهُ بِعَرَضٍ وَنَقْدٍ (٢) . وَأَمَّا الْمَالِكِيَّةُ فَإِنَّ عَقْدَ الْقِرَاضِ لاَ يَنْفَسِخُ عِنْدَهُمْ بِمَوْتِ أَحَدِ الْمُتَقَارِضَيْنِ، فَإِذَا مَاتَ أَحَدُهُمَا قَامَ وَارِثُهُ مَقَامَهُ (٣) . قَال الدَّرْدِيرُ: إِنْ مَاتَ الْعَامِل قَبْل النَّضُوضِ فَلِوَارِثِهِ الأَْمِينِ أَنْ يُكَمِّلَهُ عَلَى حُكْمٍ مَا كَانَ مُوَرِّثُهُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنِ الْوَارِثُ أَمِينًا فَعَلَيْهِ أَنْ يَأْتِيَ بِأَمِينٍ كَالأَْوَّل فِي الأَْمَانَةِ وَالثِّقَةِ، وَإِنْ لَمْ يَأْتِ الْوَرَثَةُ بِأَمِينٍ سَلَّمُوا الْمَال لِرَبِّهِ بِغَيْرِ شَيْءٍ مِنْ رِبْحٍ أَوْ أُجْرَةٍ (١) . وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: إِنْ مَاتَ الْمَالِكُ أَوْ جُنَّ وَالْمَال عَرَضٌ فَلِلْعَامِل التَّنْضِيضُ وَالتَّقَاضِي بِغَيْرِ إِذْنِ الْوَرَثَةِ فِي مَسْأَلَةِ الْمَوْتِ، وَبِغَيْرِ إِذْنِ الْوَلِيِّ فِي مَسْأَلَةِ الْجُنُونِ اكْتِفَاءً بِإِذْنِ الْعَاقِدِ كَمَا فِي حَال الْحَيَاةِ، بِخِلاَفِ مَا لَوْ مَاتَ الْعَامِل فَإِنَّ وَرَثَتَهُ لاَ يَمْلِكُونَ الْبَيْعَ دُونَ إِذْنِ الْمَالِكِ؛ لأَِنَّهُ لَمْ يَرْضَ بِتَصَرُّفِهِمْ، فَإِنِ امْتَنَعَ الْمَالِكُ مِنِ الإِْذْنِ فِي الْبَيْعِ تَوَلاَّهُ أَمِينٌ مِنْ جِهَةِ الْحَاكِمِ، وَلاَ يُقَرِّرُ وَرَثَةُ الْمَالِكِ الْعَامِل عَلَى الْقِرَاضِ، كَمَا لاَ يُقَرِّرُ الْمَالِكُ وَرَثَةَ الْعَامِل عَلَيْهِ؛ لأَِنَّ ذَلِكَ ابْتِدَاءَ قِرَاضٍ وَهُوَ لاَ يَجُوزُ عَلَى الْعَرَضِ، فَإِنْ نَضَّ الْمَال وَلَوْ مِنْ غَيْرِ جِنْسِ رَأْسِ الْمَال جَازَ تَقْرِيرُ الْجَمِيعِ، فَيَكْفِي أَنْ يَقُول الْوَرَثَةُ - أَيْ وَرَثَةُ الْمَالِكِ لِلْعَامِل - قَرَّرْنَاكَ عَلَى مَا كُنْتَ عَلَيْهِ مَعَ قَبُولِهِ، أَوْ يَقُول الْمَالِكُ لِوَرَثَةِ الْعَامِل: قَرَرْتُكُمْ عَلَى مَا كَانَ مُوَرِّثُكُمْ عَلَيْهِ مَعَ قَبُولِهِمْ لِفَهْمِ الْمَعْنَى، وَقَدْ يُسْتَعْمَل التَّقْرِيرُ لإِِنْشَاءِ عَقْدٍ عَلَى مُوجِبِ الْعَقْدِ السَّابِقِ (٢) . وَقَال الْحَنَابِلَةُ: وَأَيُّ الْمُتَقَارِضَيْنِ مَاتَ أَوْ جُنَّ انْفَسَخَ الْقِرَاضُ؛ لأَِنَّهُ عَقْدٌ جَائِزٌ فَانْفَسَخَ بِمَوْتِ أَحَدِهِمَا وَجُنُونِهِ كَالتَّوْكِيل، فَإِنْ كَانَ الْمَوْتُ أَوِ الْجُنُونُ بِرَبِّ الْمَال فَأَرَادَ الْوَارِثُ أَوْ وَلِيُّهُ إِتْمَامَهُ وَالْمَال نَاضٌّ جَازَ، وَيَكُونُ رَأْسُ الْمَال وَحِصَّتُهُ مِنَ الرِّبْحِ رَأْسَ الْمَال، وَحِصَّةُ الْعَامِل مِنَ الرِّبْحِ شَرِكَةً لَهُ مُشَاعَةً، وَهَذِهِ الإِْشَاعَةُ لاَ تَمْنَعُ لأَِنَّ الشَّرِيكَ هُوَ الْعَامِل وَذَلِكَ لاَ يَمْنَعُ التَّصَرُّفَ، فَإِنْ كَانَ الْمَال عَرَضًا وَأَرَادُوا إِتْمَامَهُ: فَظَاهِرُ كَلاَمِ أَحْمَدَ جَوَازُهُ؛ لأَِنَّهُ قَال فِي رِوَايَةِ عَلِيِّ بْنِ سَعِيدٍ: إِذَا مَاتَ رَبُّ الْمَال لَمْ يَجُزْ لِلْعَامِل أَنْ يَبِيعَ وَلاَ يَشْتَرِيَ إِلاَّ بِإِذْنِ الْوَرَثَةِ، فَظَاهِرُ هَذَا بَقَاءُ الْعَامِل عَلَى قِرَاضِهِ؛ لأَِنَّ هَذَا إِتْمَامٌ لِلْقِرَاضِ لاَ ابْتِدَاءٌ لَهُ؛ وَلأَِنَّ الْقِرَاضَ إِنَّمَا مُنِعَ فِي الْعُرُوضِ؛ لأَِنَّهُ يَحْتَاجُ عِنْدَ الْمُفَاصَلَةِ إِلَى رَدِّ مِثْلِهَا أَوْ قِيمَتِهَا، وَيَخْتَلِفُ ذَلِكَ بِاخْتِلاَفِ الأَْوْقَاتِ، وَهَذَا غَيْرُ مَوْجُودٍ هَاهُنَا لأَِنَّ رَأْسَ الْمَال غَيْرُ الْعُرُوضِ وَحُكْمَهُ بَاقٍ، أَلاَ تَرَى أَنَّ لِلْعَامِل أَنْ يَبِيعَهُ لِيُسَلِّمَ رَأْسَ الْمَال وَيُقَسِّمَ الْبَاقِيَ. وَذَكَرَ الْقَاضِي وَجْهًا آخَرَ أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ؛ لأَِنَّ الْقِرَاضَ قَدْ بَطَل بِالْمَوْتِ، وَهَذَا ابْتِدَاءُ قِرَاضٍ عَلَى عُرُوضٍ، وَهَذَا الْوَجْهُ أَقْيَسُ، لأَِنَّ الْمَال لَوْ كَانَ نَاضًّا كَانَ ابْتِدَاءَ قِرَاضٍ وَكَانَتْ حِصَّةُ الْعَامِل مِنَ الرِّبْحِ شَرِكَةً لَهُ يَخْتَصُّ بِهَا دُونَ رَبِّ الْمَال. وَإِنْ كَانَ الْمَال نَاضًّا بِخَسَارَةٍ أَوْ تَلَفٍ كَانَ رَأْسُ الْمَال الْمَوْجُودِ مِنْهُ حَال ابْتِدَاءِ الْقِرَاضِ، فَلَوْ جَوَّزْنَا ابْتِدَاءَ الْقِرَاضِ هَاهُنَا وَبِنَاءَهُمَا عَلَى الْقِرَاضِ لَصَارَتْ حِصَّةُ الْعَامِل مِنَ الرِّبْحِ غَيْرَ مُخْتَصَّةٍ بِهِ وَحِصَّتُهُمَا مِنَ الرِّبْحِ مُشْتَرَكَةً بَيْنَهُمَا وَحُسِبَتْ عَلَيْهِ الْعُرُوضُ بِأَكْثَرَ مِنْ قِيمَتِهَا فِيمَا إِذَا كَانَ الْمَال نَاقِصًا، وَهَذَا لاَ يَجُوزُ فِي الْقِرَاضِ بِلاَ خِلاَفٍ. وَكَلاَمُ أَحْمَدَ يُحْمَل عَلَى أَنَّهُ يَبِيعُ وَيَشْتَرِي بِإِذْنِ الْوَرَثَةِ كَبَيْعِهِ وَشِرَائِهِ بَعْدَ انْفِسَاخِ الْقِرَاضِ. فَأَمَّا إِنْ مَاتَ الْعَامِل أَوْ جُنَّ وَأَرَادَ ابْتِدَاءَ الْقِرَاضِ مَعَ وَارِثِهِ أَوْ وَلِيِّهِ، فَإِنْ كَانَ نَاضًّا جَازَ كَمَا قُلْنَا فِيمَا إِذَا مَاتَ رَبُّ الْمَال، وَإِنْ كَانَ عَرَضًا لَمْ يَجُزِ ابْتِدَاءُ الْقِرَاضِ إِلاَّ عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي يَجُوزُ ابْتِدَاءُ الْقِرَاضِ عَلَى الْعُرُوضِ، بِأَنْ تُقَوَّمَ الْعُرُوضُ وَيُجْعَل رَأْسُ الْمَال قِيمَتَهَا يَوْمَ الْعَقْدِ؛ لأَِنَّ الَّذِي كَانَ مِنْهُ الْعَمَل قَدْ مَاتَ أَوْ جُنَّ وَذَهَبَ عَمَلُهُ وَلَمْ يُخَلِّفْ أَصْلاً يَبْنِي عَلَيْهِ وَارِثُهُ. وَإِنْ كَانَ الْمَال نَاضًّا جَازَ ابْتِدَاءُ الْقِرَاضِ فِيهِ إِذَا اخْتَارَ ذَلِكَ، فَإِنْ لَمْ يَبْتَدِئَاهُ لَمْ يَكُنْ لِلْوَارِثِ شِرَاءٌ وَلاَ بَيْعٌ؛ لأَِنَّ رَبَّ الْمَال إِنَّمَا رَضِيَ بِاجْتِهَادِ مُوَرِّثِهِ (١) .

«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «ناض» ج ٤٠ ص ١٠

من كتب المذاهب المعتمدة

الحنفية

يجوز

موضعها في«البحر الرائق» ج ٧ ص ٢٦٨

بِخِلَافِ الْمُضَارَبَةِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خان مِنْ الشَّرِكَةِ وَالْمُرَادُ مِنْ الْعَرْضِ هُنَا أَنْ يَكُونَ خِلَافَ جِنْسِ رَأْسِ الْمَالِ وَالدَّرَاهِمُ وَالدَّنَانِيرُ جِنْسَانِ هُنَا فَإِذَا كَانَ رَأْسُ الْمَالِ دَرَاهِمَ وَعَزَلَهُ وَمَعَهُ دَنَانِيرُ لَهُ بَيْعُهَا بِالدَّرَاهِمِ اسْتِحْسَانًا وَلَهُ بَيْعُ الْعُرُوضِ بَعْدَ الْعَزْلِ بِالنَّقْدِ وَالنَّسِيئَةِ وَإِنْ نَهَاهُ رَبُّ الْمَالِ عَنْ النَّسِيئَةِ كَمَا لَا يَصِحُّ نَهْيُهُ عَنْ الْمُسَافَرَةِ فِي الرِّوَايَاتِ الْمَشْهُورَةِ وَكَمَا لَا يَمْلِكُ عَزْلَهُ لَا يَمْلِكُ تَخْصِيصَ الْإِذْنِ لِأَنَّهُ عَزْلٌ مِنْ وَجْهٍ كَذَا فِي النِّهَايَةِ وَشَمِلَ كَلَامُهُ الْعَزْلَ الْحُكْمِيَّ حَتَّى لَوْ كَانَ لَهُ بَيْعُ الْعُرُوضِ بَعْدَ مَوْتِ رَبِّ الْمَالِ حَقِيقَةً أَوْ حُكْمًا وَلَا يَنْعَزِلُ فِي الْحُكْمِيِّ إلَّا بِالْعِلْمِ

المالكية

لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.

الشافعية

يجوز للعامل

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

الحنابلة

لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.

ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.