فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

نبش القبر لكفن مغصوب

في ١ كتاب مقارن٤ مذاهب

هل يُنبش قبر الميت من أجل كفن مغصوب كُفِّن به؟

الجواب في كل مذهب

بألفاظنا
الحنفية

نبش قبر الميت من أجل الكفن المغصوب يُنبش القبر، إذا كُفِّن الميت بثوب مغصوب.

يُنبش
المالكية

نبش قبر الميت من أجل الكفن المغصوب يُنبش بشروط، امتناع ربه من أخذ القيمة، وعدم تغير الميت، وعدم طول المدة؛ وإلا أُعطي القيمة.

يُنبش بشروط
الشافعية

نبش قبر الميت من أجل الكفن المغصوب فيه ثلاثة أوجه: أصحها يُنبش، والثاني: لا يُنبش وتُعطى القيمة؛ والثالث: لا يُنبش إن تغير وكان في نبشه هتك، وإلا نُبش.

ثلاثة أوجه
الحنابلة

نبش قبر الميت من أجل الكفن المغصوب لا يُنبش، إذا طلبه مالكه.

لا يُنبش

نص المسألة

ج - نَبْشُ الْقَبْرِ مِنْ أَجْل كَفَنٍ مَغْصُوبٍ: ٦ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي حُكْمِ نَبْشِ قَبْرِ الْمَيِّتِ مِنْ أَجْل كَفَنٍ مَغْصُوبٍ كُفِّنَ بِهِ. فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ يُنْبَشُ الْقَبْرُ إِذَا كُفِّنَ الْمَيِّتُ بِثَوْبٍ مَغْصُوبٍ. وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ إِلَى مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الْحَنَفِيَّةُ وَهُوَ نَبْشُ قَبْرِ الْمَيِّتِ بِكَفَنٍ مَغْصُوبٍ بِشُرُوطٍ: أَوَّلُهَا: أَنْ يَمْتَنِعَ رَبُّ الْكَفَنِ مِنْ أَخْذِ قِيمَتِهِ. الثَّانِي: عَدَمُ تَغَيُّرِ الْمَيِّتِ، فَإِنْ تَغَيَّرَ الْمَيِّتُ أُجْبِرَ رَبُّ الْكَفَنِ عَلَى أَخْذِ قِيمَتِهِ مِنَ الْوَارِثِ. الثَّالِثُ: أَنْ لاَ تَطُول الْمُدَّةُ بِحَيْثُ يُعْلَمُ مِنْهَا فَسَادُ الْكَفَنِ وَإِلاَّ فَلاَ يُنْبَشُ، وَيُعْطَى رَبُّ الْكَفَنِ قِيمَتَهُ (١) . وَلِلشَّافِعِيَّةِ فِي تَرْجِيحِ نَبْشِ الْقَبْرِ مِنْ أَجْل كَفَنٍ مَغْصُوبٍ أَقْوَالٌ: قَال النَّوَوِيُّ: لَوْ دُفِنَ فِي ثَوْبٍ مَغْصُوبٍ أَوْ مَسْرُوقٍ فَثَلاَثَةُ أَوْجُهٍ: أَصَحُّهَا: أَنَّهُ يُنْبَشُ كَمَا لَوْ دُفِنَ فِي أَرْضٍ مَغْصُوبَةٍ، وَبِهَذَا قَطَعَ الْبَغَوِيُّ وَآخَرُونَ، وَصَحَّحَهُ الْغَزَالِيُّ وَالْمُتَوَلِّي وَالرَّافِعِيُّ. وَالثَّانِي: لاَ يَجُوزُ نَبْشُهُ بَل يُعْطَى صَاحِبُ الثَّوْبِ قِيمَتَهُ؛ لأَِنَّ الثَّوْبَ صَارَ كَالْهَالِكِ؛ وَلأَِنَّ خَلْعَهُ أَفْحَشُ فِي هَتْكِ الْحُرْمَةِ، وَبِهَذَا قَطَعَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ فِي تَعْلِيقِهِ وَابْنُ الصَّبَّاغِ وَالْعَبْدَرِيُّ، وَهُوَ قَوْل الدَّارِمِيِّ وَأَبِي حَامِدٍ وَنَقَلَهُ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَالْمَحَامِلِيُّ عَنِ الأَْصْحَابِ. وَالثَّالِثُ: إِنْ تَغَيَّرَ الْمَيِّتُ وَكَانَ فِي نَبْشِهِ هَتْكٌ لِحُرْمَتِهِ لَمْ يُنْبَشْ وَإِلاَّ نُبِشَ، وَصَحَّحَهُ صَاحِبُ الْعُدَّةِ وَالشَّيْخُ نَصْرٌ الْمَقْدِسِيُّ وَاخْتَارَهُ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَالْمَحَامِلِيُّ لأَِنْفُسِهِمَا بَعْدَ حِكَايَتِهِمَا عَنِ الأَْصْحَابِ وَاخْتَارَهُ أَيْضًا الدَّارِمِيُّ. قَال الإِْمَامُ النَّوَوِيُّ: وَلَوْ كُفِّنَ الرَّجُل فِي ثَوْبٍ حَرِيرٍ، قَال الرَّافِعِيُّ: هُوَ كَالثَّوْبِ الْمَغْصُوبِ تَجْرِي فِي نَبْشِهِ هَذِهِ الأَْوْجُهُ - الثَّلاَثَةُ - وَلَمْ أَرَ هَذَا لِغَيْرِهِ، وَفِيهِ نَظَرٌ، وَيَنْبَغِي أَنْ يُقْطَعَ فِيهِ بِعَدَمِ النَّبْشِ بِخِلاَفِ الْمَغْصُوبِ فَإِنَّ نَبْشَهُ لِحَقِّ مَالِكِهِ، قَالُوا: وَهَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ؛ لأَِنَّهُ حَقُّ اللَّهِ تَعَالَى، وَحَقُّ اللَّهِ مَبْنِيٌّ عَلَى الْمُسَامَحَةِ (١) . وَقَال الشِّرْبِينِيُّ الْخَطِيبُ: لَوْ دُفِنَ فِي أَرْضٍ أَوْ ثَوْبٍ مَغْصُوبَيْنِ وَطَالَبَ بِهِمَا مَالِكُهُمَا فَيَجِبُ النَّبْشُ وَلَوْ تَغَيَّرَ الْمَيِّتُ وَإِنْ كَانَ فِيهِ هَتْكُ حُرْمَةِ الْمَيِّتِ، لِيَصِل الْمُسْتَحِقُّ إِلَى حَقِّهِ. وَيُسَنُّ لِصَاحِبِهِمَا التَّرْكُ. وَمَحَل النَّبْشِ فِي الثَّوْبِ إِذَا وُجِدَ مَا يُكَفَّنُ فِيهِ الْمَيِّتُ، وَإِلاَّ فَلاَ يَجُوزُ النَّبْشُ كَمَا اقْتَضَاهُ كَلاَمُ الشَّيْخِ أَبِي حَامِدٍ وَغَيْرِهِ بِنَاءً عَلَى أَنَّا إِذَا لَمْ نَجِدْ إِلاَّ ثَوْبًا يُؤْخَذُ مِنْ مَالِكِهِ قَهْرًا وَلاَ يُدْفَنُ عُرْيَانًا، وَهُوَ مَا فِي الْبَحْرِ وَغَيْرِهِ، وَهُوَ الأَْصَحُّ، قَالَهُ الأَْذْرَعِيُّ (٢) . وَقَال الْحَنَابِلَةُ: إِنْ كُفِّنَ الْمَيِّتُ بِثَوْبٍ مَغْصُوبٍ وَطَلَبَهُ مَالِكُهُ لَمْ يُنْبَشِ الْقَبْرُ، وَغُرِّمَ ذَلِكَ مِنْ تَرِكَتِهِ؛ لإِِمْكَانِ دَفْعِ الضَّرَرِ مَعَ عَدَمِ هَتْكِ حُرْمَةِ الْمَيِّتِ، فَإِنْ تَعَذَّرَ الْغُرْمُ لِعَدَمِ تَرِكَةٍ وَنَحْوِهِ نُبِشَ الْقَبْرُ وَأُخِذَ الْكَفَنُ الْمَغْصُوبُ فَدُفِعَ لِمَالِكِهِ إِنْ لَمْ يَبْذُل لَهُ قِيمَةَ الْكَفَنِ مُتَبَرِّعٌ، سَوَاءٌ كَانَ وَارِثًا أَوْ غَيْرَهُ، فَلاَ يُنْبَشُ حِينَئِذٍ؛ لإِِمْكَانِ دَفْعِ الضَّرَرِ مَعَ عَدَمِ هَتْكِ حُرْمَةِ الْمَيِّتِ (١) . وَفِي احْتِمَالٍ عِنْدَهُمْ أَنَّهُ يُنْبَشُ إِذَا كَانَ الْكَفَنُ بَاقِيًا بِحَالِهِ، لِيُرَدَّ إِلَى مَالِكِهِ عَنْ مَالِهِ، وَإِنْ كَانَ بَالِيًا فَقِيمَتُهُ مِنْ تَرَكَتِهِ (٢) .

«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «نبش» ج ٤٠ ص ٢٨

من كتب المذاهب المعتمدة

الحنفية

يُنبش

موضعها في«الفتاوى الهندية» ج ٥ ص ١٣٦

ثُمَّ جَاءَ صَاحِبُ الْكَفَنِ فَإِنْ كَانَ لِلْمَيِّتِ تَرِكَةٌ أَوْ لَمْ تَكُنْ لَكِنْ أَعْطَى رَجُلٌ قِيمَتَهُ فَعَلَى الْمَالِكِ أَنْ يَأْخُذَ وَلَا يَنْبُشُ الْقَبْرَ اسْتِحْسَانًا وَإِنْ لَمْ تَصِلْ إلَيْهِ الْقِيمَةُ فَهُوَ بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ تَرَكَهُ لِآخِرَتِهِ وَإِنْ شَاءَ نَبَشَ الْقَبْرَ وَأَخَذَ الْكَفَنَ وَالْأَوَّلُ أَفْضَلُ لِدِينِهِ وَدُنْيَاهُ فَإِنْ نَبَشَ الْقَبْرَ وَأَخَذَ الْكَفَنَ وَانْتَقَصَ الْكَفَنُ فَلَهُ أَنْ يُضَمِّنَ الَّذِينَ كَفَّنُوهُ وَدَفَنُوهُ

المالكية

يُنبش بشروط

موضعها في«شرح الخرشي» ج ٢ ص ١٤٤

(ص) إلَّا أَنْ يَشِحَّ رَبُّ كَفَنٍ غُصِبَهُ أَوْ قَبْرٍ بِمِلْكِهِ أَوْ نُسِيَ مَعَهُ مَالٌ (ش) اسْتَثْنَى الْمُؤَلِّفُ مَوَاضِعَ يَجُوزُ فِيهَا نَبْشُ الْقَبْرِ مِنْهَا إذَا كُفِّنَ الْمَيِّتُ بِكَفَنٍ غَصَبَهُ الْمَيِّتُ أَوْ غَيْرُهُ وَثَبَتَ ذَلِكَ بِبَيِّنَةٍ أَوْ تَصْدِيقِ أَهْلِ الْمَيِّتِ لَهُ وَشَحَّ الْمَغْصُوبُ مِنْهُ فِي شَيْئِهِ، فَإِنَّهُ يُخْرَجُ إلَّا أَنْ يَطُولَ بِحَيْثُ يُعْلَمُ مِنْهُ فَسَادُ الْكَفَنِ وَإِلَّا فَلَا، وَيُعْطَى رَبُّ الْكَفَنِ قِيمَتَهُ. فَالضَّمِيرُ فِي قَوْلِهِ: غُصِبَهُ لِلْكَفَنِ،

الشافعية

ثلاثة أوجه

موضعها في«فتح العزيز بشرح الوجيز» ج ٥ ص ٢٤٦

واما النساء فهل يكره لهن الزيارة فيه وجهان (احدهما) ولم يذكر الاكثرون سواه نعم لقلة صبرهن وكثرة جز عهن وقد روى أنه صلى الله عليه وسلم (لعن زوارات القبور)(والثانى) لا قال الرويانى في البحر وهذا اصح عندي إذا امن الافتتان والسنة ان يقول الزائر سلام عليكم دار قوم مؤمنين وانا ان شاء الله عن قريب بكم لاحقون اللهم لا تحرمنا أجرهم ولا تفتنا بعدهم وينبغي أن يدنو الزائر من القبر المزور بقدر ما يدنو من صاحبه لو كان حيا وزاره وسئل القاضى أبو الطيب عن ختم القرآن في المقابر فقال الثواب للقارئ ويكون الميت كالحاضرين يرجى له الرحمة والبركة فيستحب قراءة القرآن في المقابر لهذا المعني وأيضا فالدعاء عقيب القراءة أقرب الي الاجابة والدعاء ينفع الميت (الثالثة) لا يجوز نبش القبلا الا في مواضع (منها) ان يبلي الميت ويصير ترابا فيجوز نبشه ودفن غيره فيه ويرجع في ذلك الي اهل الخبرة ويختلف بالختلاف اهوية البلاد وأرضها وإذا بلي الميت لم يجز عمارة القبر وتسوية التراب عليه في المقابر المسبلة لئلا يتصور بصور القبور الجديد

الحنابلة

لا يُنبش

موضعها في«مطالب أولي النهى» ص ٩١٧

(وَيَجُوزُ نَبْشُ) مَيِّتٍ (لِغَرَضٍ صَحِيحٍ كَتَحْسِينِ كَفَنٍ) ، لِحَدِيثِ جَابِرٍ:«أَتَى النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ بَعْدَ مَا دُفِنَ، فَأَخْرَجَهُ فَنَفَثَ فِيهِ مِنْ رِيقِهِ، وَأَلْبَسَهُ قَمِيصَهُ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. (وَ) لِ (إبْدَالِ كَفَنٍ حَرِيرٍ) أَوْ مَنْسُوجٍ بِذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ لِتَحْرِيمِ اسْتِعْمَالِهِ. (وَ) يَجُوزُ نَبْشُهُ (لِإِفْرَادِ مَدْفُونٍ مَعَ غَيْرِهِ) ، لِحَدِيثِ جَابِرٍ قَالَ:" دُفِنَ مَعَ أَبِي رَجُلٌ فَلَمْ تَطِبْ نَفْسِي حَتَّى أَخْرَجْتُهُ، فَجَعَلْتُهُ فِي قَبْرٍ عَلَى حِدَةٍ " رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. (وَ) يُنْبَشُ (مَدْفُونٌ لِعُذْرٍ بِلَا غُسْلٍ وَحَنُوطٍ) ، فَيُغْسَلُ وَيُحَنَّطُ وَتُعَادُ الصَّلَاةُ عَلَيْهِ وَيُدْفَنُ.

ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.