الحنفية
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.
هل يضمن الناتف نفس الصيد إذا مات بسبب غير النتف بعد أن امتنع؟
لم تذكره المصادر
لم تذكره المصادر
لم تذكره المصادر
لم تذكره المصادر
٧ - أَمَّا ضَمَانُ نَفْسِهِ إِنْ تَلِفَ فَلاَ يَخْلُو حَالُهُ مِنْ ثَلاَثَةِ أَقْسَامٍ: أَحَدُهَا: أَنْ يَتْلَفَ مِنْ ذَلِكَ النَّتْفِ، وَهُوَ أَنْ يَمْتَنِعَ بَعْدَ النَّتْفِ فَيَطِيرَ مُتَحَامِلاً لِنَفْسِهِ وَيَسْقُطَ مِنْ شِدَّةِ الأَْلَمِ فَيَمُوتَ، فَعَلَيْهِ ضَمَانُ نَفْسِهِ، وَيَسْقُطُ ضَمَانُ نَقْصِهِ، فَإِنْ كَانَ مِمَّا تَجِبُ فِيهِ شَاةٌ فَعَلَيْهِ شَاةٌ، وَإِنْ كَانَ مِمَّا تَجِبُ فِيهِ قِيمَتُهُ فَعَلَيْهِ قِيمَتُهُ قَبْل النَّتْفِ. وَالثَّانِي: أَنْ يَمُوتَ مِنْ غَيْرِ ذَلِكَ النَّتْفِ: إِمَّا حَتْفَ أَنْفِهِ أَوْ مِنْ حَادِثٍ غَيْرِهِ فَلَيْسَ عَلَيْهِ ضَمَانُ نَفْسِهِ، لَكِنْ عَلَيْهِ ضَمَانُ نَقْصِهِ. وَالثَّالِثُ: أَنْ لاَ يُعْلَمَ هَل مَاتَ مِنْ ذَلِكَ النَّتْفِ أَوْ مِنْ غَيْرِهِ فَالاِحْتِيَاطُ أَنْ يَفْدِيَهُ كُلَّهُ وَيَضْمَنَ نَفْسَهُ، لِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ مَوْتُهُ مِنْ نَتْفِهِ، وَلاَ يَلْزَمُهُ أَنْ يَضْمَنَ إِلاَّ قَدْرَ نَقْصِهِ، لأَِنَّ ظَاهِرَ مَوْتِهِ بَعْدَ امْتِنَاعِهِ أَنَّهُ فِي حَادِثٍ غَيْرِهِ. وَإِنْ صَارَ الطَّائِرُ بِالنَّتْفِ غَيْرَ مُمْتَنِعٍ فَعَلَيْهِ أَنْ يُمْسِكَهُ وَيُطْعِمَهُ وَيَسْقِيَهُ لِيَنْظُرَ مَا يَؤُول إِلَيْهِ حَالُهُ، فَإِنْ فَعَل ذَلِكَ، فَإِنْ عَاشَ غَيْرَ مُمْتَنِعٍ وَصَارَ مَطْرُوحًا كَالْكَسِيرِ الزَّمِنِ فَعَلَيْهِ ضَمَانُ نَفْسِهِ وَفِدَاءُ جَمِيعِهِ، لأَِنَّ الصَّيْدَ بِامْتِنَاعِهِ، فَإِذَا صَارَ بِجِنَايَتِهِ غَيْرَ مُمْتَنِعٍ فَقَدْ أَتْلَفَهُ (١) . وَإِنْ عَاشَ مُمْتَنِعًا وَعَادَ إِلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ قَبْل النَّتْفِ فَفِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: لاَ شَيْءَ عَلَيْهِ، لِعَدَمِ نَقْصِهِ. وَالثَّانِي: عَلَيْهِ ضَمَانُ مَا بَيْنَ قِيمَتِهِ عَافِيًا (أَيْ طَوِيل الرِّيشِ) مُمْتَنِعًا وَمَنْتُوفًا غَيْرَ مُمْتَنِعٍ، وَإِنْ غَابَ الصَّيْدُ بَعْدَ النَّتْفِ فَلاَ يُعْلَمُ هَل امْتَنَعَ أَوْ لَمْ يَمْتَنِعْ إِلاَّ أَنَّ جِنَايَتَهُ مَعْلُومَةٌ فَعَلَيْهِ ضَمَانُ نَفْسِهِ، لأَِنَّ الأَْصْل أَنَّهُ غَيْرُ مُمْتَنِعٍ حَتَّى يُعْلَمَ امْتِنَاعُهُ، وَفِي غَيْرِ الْمُمْتَنِعِ قِيمَتُهُ، وَإِنْ مَاتَ الصَّيْدُ فَإِنْ مَاتَ بِالنَّتْفِ فَعَلَيْهِ ضَمَانُ قِيمَتِهِ أَوْ فِدَاءُ مِثْلِهِ، لأَِنَّ مَوْتَهُ مِنْ جِنَايَتِهِ، وَإِنْ مَاتَ بِسَبَبٍ حَادِثٍ غَيْرِ النَّتْفِ، فَإِنْ كَانَ السَّبَبُ الْحَادِثُ مِمَّا لاَ يَتَعَلَّقُ بِهِ ضَمَانُ الصَّيْدِ لَوِ انْفَرَدَ: كَأَنْ يَفْتَرِسَهُ سَبُعٌ أَوْ يَقْتُلَهُ مُحِلٌّ فَيَكُونُ عَلَى الْجَانِي الأَْوَّل أَنْ يَفْدِيَهُ كَامِلاً لأَِنَّهُ قَدْ كَانَ لَهُ ضَامِنًا. وَإِنْ كَانَ السَّبَبُ الْحَادِثُ مِمَّا يَتَعَلَّقُ بِهِ ضَمَانُ الصَّيْدِ لَوِ انْفَرَدَ مِثْل أَنْ يَقْتُلَهُ مُحْرِمٌ أَوْ يَقْتُلَهُ مُحِلٌّ، وَالصَّيْدُ فِي الْحَرَمِ: فَإِنْ كَانَتْ جِنَايَةُ الأَْوَّل بِالنَّتْفِ قَدِ اسْتَقَرَّتْ فِيهِ وَبَرَأَ غَيْرَ مُمْتَنِعٍ فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ وَجَبَ عَلَى الأَْوَّل أَنْ يَفْدِيَهُ كَامِلاً، لأَِنَّهُ قَدْ كَفَّهُ عَنِ الاِمْتِنَاعِ، وَوَجَبَ عَلَى الثَّانِي أَنْ يَفْدِيَهُ كَامِلاً، لأَِنَّهُ قَتَل صَيْدًا حَيًّا، فَإِنْ كَانَ مِمَّا يُضْمَنُ بِشَاةٍ كَانَ عَلَى الأَْوَّل شَاةٌ كَامِلَةٌ، وَعَلَى الثَّانِي شَاةٌ كَامِلَةٌ، وَإِنْ كَانَ مِمَّا يُضْمَنُ بِالْقِيمَةِ فَعَلَى الأَْوَّل قِيمَتُهُ وَهُوَ صَيْدٌ مُمْتَنِعٌ، وَعَلَى الثَّانِي قِيمَتُهُ وَهُوَ صَيْدٌ غَيْرُ مُمْتَنِعٍ، أَمَّا إِنْ كَانَتْ جِنَايَةُ الأَْوَّل بِالنَّتْفِ غَيْرَ مُسْتَقِرَّةٍ وَلاَ بَرَأَ مِنْهَا، فَإِنْ كَانَ الثَّانِي قَاتِلاً لِلصَّيْدِ بِالتَّوْجِيهِ، وَهُوَ أَنْ يَذْبَحَهُ أَوْ يَشُقَّ بَطْنَهُ وَيُخْرِجَ حَشْوَتَهُ وَجَبَ عَلَى الأَْوَّل مَا بَيْنَ قِيمَتِهِ عَافِيًا وَمَنْتُوفًا، لأَِنَّهُ بِالنَّتْفِ جَارِحٌ، وَعَلَى الثَّانِي أَنْ يَفْدِيَهُ كَامِلاً، لأَِنَّهُ بِالتَّوْجِيهِ قَاتِلٌ، وَإِنْ كَانَ الثَّانِي جَارِحًا مِنْ غَيْرِ تَوْجِيهٍ فَقَدِ اسْتَوَيَا فَيَكُونَانِ قَاتِلَيْنِ وَتَكُونُ الْفِدْيَةُ عَلَيْهِمَا نِصْفَيْنِ. وَإِنْ مَاتَ الصَّيْدُ بَعْدَ أَنْ يَغِيبَ عَنِ الْعَيْنِ غَيْرَ مُمْتَنِعٍ، وَلاَ يُعْلَمُ هَل مَاتَ بِمَا تَقَدَّمَ مِنَ الْجِنَايَةِ أَوْ بِسَبَبٍ حَادِثٍ غَيْرِ الْجِنَايَةِ فَعَلَيْهِ أَنْ يَفْدِيَهُ كَامِلاً، لأَِنَّ حُدُوثَ سَبَبِهِ بَعْدَ الأَْوَّل مَظْنُونٌ، فَلَمْ يَجُزْ أَنْ يَسْقُطَ بِهِ حُكْمُ الْيَقِينِ، وَلأَِنَّ الأَْوَّل قَدْ ضَمِنَ جَمِيعَ قِيمَتِهِ فَلَمْ يَسْقُطْ مِمَّا ضَمِنَهُ شَيْءٌ بِالشَّكِّ، وَقَال الإِْمَامُ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: وَمَنْ رَمَى طَيْرًا فَجَرَحَهُ جُرْحًا لاَ يَمْتَنِعُ مَعَهُ فَالْجَوَابُ فِيهِ كَالْجَوَابِ فِي نَتْفِ الرِّيشِ (١) .
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.
ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.