الحنفية
لا يصحلم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
هل يصح التزام الواجب على الكفاية بالنذر ويجب الوفاء به؟
التزام الواجب على الكفاية بالنذر لا يصح، لأن إيجاب الواجب لا يُتصور، فأشبه اليمين على المستحيل.
لا يصحالتزام الواجب على الكفاية بالنذر يصح ويجب الوفاء به، لأن فيه طاعة لله، وللنذر وجوب ثانٍ غير وجوب الشرع.
يصحالتزام الواجب على الكفاية بالنذر فيه وجهان: الأصح أنه يصح ويجب الوفاء به، والوجه الآخر لا يصح، الأصح وعليه جمهورهم صحة النذر ووجوب الوفاء.
وجهان، الأصح الصحةلم تذكره المصادر
ثَانِيًا: نَذْرُ الْوَاجِبِ عَلَى الْكِفَايَةِ: ٢٢ - الْوَاجِبُ عَلَى الْكِفَايَةِ هُوَ مَا أَوْجَبَهُ الشَّارِعُ عَلَى الْمُكَلَّفِينَ، بِحَيْثُ إِذَا فَعَلَهُ مَنْ فِيهِمْ كِفَايَةٌ مِنْهُمْ سَقَطَ الإِْثْمُ عَنْ بَاقِيهِمْ، وَإِذَا تَرَكُوا الْقِيَامَ بِهِ أَثِمُوا جَمِيعًا بِالتَّرْكِ، وَذَلِكَ مِثْل تَجْهِيزِ الْمَوْتَى وَغَسْلِهِمْ وَرَدِّ السَّلاَمِ وَالْجِهَادِ فِي بَعْضِ أَحْوَالِهِ الَّتِي لاَ يَتَعَيَّنُ فِيهَا عَلَى الْمُسْلِمِينَ الْخُرُوجُ إِلَيْهِ، وَصَلاَةِ الْجِنَازَةِ وَنَحْوِ ذَلِكَ (١) . وَقَدْ ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ: الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ إِلَى عَدَمِ صِحَّةِ الْتِزَامِ الْوَاجِبِ عَلَى الْكِفَايَةِ بِالنَّذْرِ إِنْ تَعَيَّنَ عَلَى النَّاذِرِ أَدَاؤُهُ قَبْل النَّذْرِ، وَإِنَّمَا الْخِلاَفُ بَيْنَهُمْ فِي حُكْمِ الْتِزَامِ النَّاذِرِ لَهُ بِالنَّذْرِ إِنْ لَمْ يَتَعَيَّنْ عَلَيْهِ أَدَاؤُهُ قَبْل ذَلِكَ عَلَى اتِّجَاهَيْنِ: الاِتِّجَاهُ الأَْوَّل: يَرَى أَصْحَابُهُ أَنَّهُ لاَ يَصِحُّ الْتِزَامُ الْوَاجِبِ عَلَى الْكِفَايَةِ بِالنَّذْرِ، وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَهُوَ وَجْهٌ فِي مَذْهَبِ الشَّافِعِيَّةِ (٢) . وَاسْتَدَل هَؤُلاَءِ بِالْمَعْقُول وَوَجْهُهُ: أَنَّ الْوَاجِبَ عَلَى الْكِفَايَةِ وَجَبَ عَلَى الْمُكَلَّفِ بِإِيجَابِ الشَّرْعِ ابْتِدَاءً، فَلاَ يَصِحُّ الْتِزَامُهُ بِالنَّذْرِ، لأَِنَّ إِيجَابَ الْوَاجِبِ لاَ يُتَصَوَّرُ (٣) . وَقَالُوا: إِنَّ النَّذْرَ الْتِزَامٌ، وَالطَّاعَةُ الْوَاجِبَةُ لاَ تَأْثِيرَ لِلنُّذُورِ فِيهَا لِوُجُوبِ فِعْلِهَا بِالشَّرْعِ بِدُونِ نَذْرٍ، وَلاَ يَصِحُّ الْتِزَامُ مَا هُوَ لاَزِمٌ، لِعَدَمِ تَصَوُّرِ انْعِقَادِهِ أَوِ الْوَفَاءِ بِهِ، فَأَشْبَهَ الْيَمِينَ عَلَى الْمُسْتَحِيل (١) . الاِتِّجَاهُ الثَّانِي: يَرَى مَنْ ذَهَبَ إِلَيْهِ أَنَّهُ يَصِحُّ الْتِزَامُ الْوَاجِبِ عَلَى الْكِفَايَةِ بِالنَّذْرِ وَيَجِبُ الْوَفَاءُ بِهِ، وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَهُوَ الأَْصَحُّ مِنْ مَذْهَبِ الشَّافِعِيَّةِ وَعَلَيْهِ جُمْهُورُهُمْ (٢) . وَاسْتَدَل هَؤُلاَءِ بِالسُّنَّةِ وَالْمَعْقُول، فَمِنَ السُّنَّةِ حَدِيثُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اللَّهَ فَلْيُطِعْهُ، وَمَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْصِيَهُ فَلاَ يَعْصِهِ (٣) . وَوَجْهُ الدَّلاَلَةِ فِيهِ أَنَّ الْوَاجِبَ عَلَى الْكِفَايَةِ فِيهِ طَاعَةُ اللَّهِ تَعَالَى، وَالْتِزَامُهُ بِالنَّذْرِ الْتِزَامٌ بِمَا فِيهِ طَاعَةٌ لَهُ سُبْحَانَهُ، وَقَدْ أَفَادَ هَذَا الْحَدِيثُ صِحَّةَ هَذَا النَّذْرِ، وَوُجُوبَ الْوَفَاءِ بِهِ. وَأَمَّا الْمَعْقُول فَوَجْهُهُ أَنَّ مَا وَجَبَ بِالشَّرْعِ إِذَا نَذَرَ الْعَبْدُ أَوْ عَاهَدَ اللَّهَ عَلَيْهِ أَوْ بَايَعَ عَلَيْهِ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوِ الإِْمَامَ أَوْ تَحَالَفَ عَلَيْهِ جَمَاعَةٌ فَإِنَّ هَذِهِ الْعُقُودَ وَالْمَوَاثِيقَ تَقْتَضِي لَهُ وُجُوبًا ثَانِيًا غَيْرُ الْوُجُوبِ الثَّابِتِ بِمُجَرَّدِ الأَْمْرِ الأَْوَّل، فَيَكُونُ وَاجِبًا مِنْ وَجْهَيْنِ، وَيَكُونُ تَرْكُهُ مُوجِبًا لِتَرْكِ الْوَاجِبِ بِالشَّرْعِ وَالْوَاجِبِ بِالنَّذْرِ (١) . هَذَا، وَلَمْ يُفَرِّقِ الْحَنَابِلَةُ فِي النَّذْرِ بَيْنَ الْوَاجِبِ الْعَيْنِيِّ وَالْكِفَائِيِّ، بَل بَيَّنُوا حُكْمَ نَذْرِ الْوَاجِبِ، وَاخْتَلَفُوا فِي التَّرْجِيحِ وَالتَّصْحِيحِ. فَقَال الْمِرْدَاوِيُّ: إِنَّهُ لاَ يَصِحُّ النَّذْرُ فِي وَاجِبٍ عَلَى الصَّحِيحِ مِنَ الْمَذْهَبِ وَعَلَيْهِ الأَْصْحَابُ، لَكِنَّهُ نَقَل عَنِ الْمُغْنِي احْتِمَالاً وَنَقَل عَنِ الْكَافِي أَنَّ قِيَاسَ الْمَذْهَبِ أَنَّ النَّذْرَ يَنْعَقِدُ فِي الْوَاجِبِ وَتَجِبُ الْكَفَّارَةُ إِنْ لَمْ يَفْعَلْهُ. وَقَال الْبُهُوتِيُّ: يَنْعَقِدُ النَّذْرُ فِي وَاجِبٍ، فَيُكَفِّرُ إِنْ لَمْ يَفْعَل، وَعِنْدَ الأَْكْثَرِ: لاَ يَنْعَقِدُ النَّذْرُ فِي وَاجِبٍ. لأَِنَّ النَّذْرَ الْتِزَامٌ وَلاَ يَصِحُّ الْتِزَامُ مَا هُوَ لاَزِمٌ، ثُمَّ نَقَل عَنِ الْمُوَفَّقِ أَنَّ الصَّحِيحَ مِنَ الْمَذْهَبِ أَنَّ النَّذْرَ كَالْيَمِينِ وَمُوجِبُهُ مُوجِبُهَا إِلاَّ فِي لُزُومِ الْوَفَاءِ بِهِ إِذَا كَانَ قُرْبَةً وَأَمْكَنَهُ فِعْلُهُ (٢) .
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
موضعها في«تحفة المحتاج» ج ١٠ ص ٩٩
وَلَوْ عَلَى نُذُورٍ فَيَجِبُ الْوَفَاءُ بِهِ وَإِلَّا فَلَا وَخَرَجَ بِلَا تَجِبُ ابْتِدَاءً مَا وَجَبَ جِنْسُهُ شَرْعًا كَصَلَاةٍ وَصَدَقَةٍ وَصَوْمٍ وَحَجٍّ وَعِتْقٍ فَيَجِبُ بِالنَّذْرِ قَطْعًا وَالْوَاجِبُ الْعَيْنِيُّ وَالْمُخَيَّرُ وَمَا عَلَى الْكِفَايَةِ إذَا تَعَيَّنَ كَمَا مَرَّ وَلَا بُدَّ فِي الضَّابِطِ مِنْ زِيَادَةِ أَنْ لَا يُبْطِلَ رُخْصَةَ الشَّرْعِ؛ لِيَخْرُجَ نَذْرُ عَدَمِ الْفِطْرِ فِي السَّفَرِ مِنْ رَمَضَانَ وَنَذْرُ الْإِتْمَامِ فِيهِ إذَا كَانَ الْأَفْضَلُ الْفِطْرَ وَالْقَصْرَ فَإِنَّهُ لَا يَنْعَقِدُ.
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.
ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.