فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

نذر صوم يوم قدوم غائب يوافق رمضان

في ١ كتاب مقارن٤ مذاهب

إذا نذر شخص صيام شهر يبتدئ من يوم قدوم غائب فوافق قدومه أول رمضان، فهل يجزئه صيام رمضان عن النذر؟

الجواب في كل مذهب

بألفاظنا
الحنفية

من نذر صيام شهر يبتدئ من يوم قدوم غائب فوافق قدومه غرة رمضان يجزئه صيام رمضان عن الفرض والنذر، لا يلزمه صوم آخر للنذر ولا كفارة

يجزئ عنهما
المالكية

من نذر صيام شهر يبتدئ من يوم قدوم غائب فوافق قدومه غرة رمضان قول: يجزئه صيامه عن الفرض والنذر، ونقل عن المالكية قول آخر في مسألة صيام يوم القدوم

قول بالإجزاء
الشافعية

من نذر صيام شهر يبتدئ من يوم قدوم غائب فوافق قدومه غرة رمضان يجزئه صيام رمضان عن الفرض والنذر، لا يلزمه صوم آخر للنذر ولا كفارة

يجزئ عنهما
الحنابلة

من نذر صيام شهر يبتدئ من يوم قدوم غائب فوافق قدومه غرة رمضان يجزئه عن الفرض ويقضي النذر ويكفر، لأنه لم يصمه عن نذره، وللكفارة لتأخير النذر عن زمنه

يقضي ويكفر

نص المسألة

٣٠ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي حُكْمِ مَنْ نَذَرَ صِيَامَ شَهْرٍ يَبْتَدِئُ مِنْ يَوْمِ قُدُومِ غَائِبٍ فَوَافَقَ قُدُومُهُ غُرَّةَ رَمَضَانَ عَلَى اتِّجَاهَيْنِ: الاِتِّجَاهُ الأَْوَّل: يَرَى أَصْحَابُهُ أَنَّ مَنْ نَذَرَ ذَلِكَ فَإِنَّ نَذْرَهُ مُنْعَقِدٌ؛ لإِِمْكَانِ الْوَفَاءِ بِهِ إِنْ عَلِمَ أَنَّ الْقَادِمَ غَدًا أَوْ نَحْوَهُ فَيَنْوِي الصِّيَامَ مِنَ اللَّيْل، وَيُجْزِئُ صِيَامُهُ هَذَا عَنْ رَمَضَانَ، وَلاَ يَلْزَمُهُ صَوْمٌ آخَرُ لِلنَّذْرِ، وَلاَ تَجِبُ عَلَيْهِ كَفَّارَةٌ. وَهَذَا الاِتِّجَاهُ هُوَ قِيَاسُ قَوْل ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا وَعِكْرِمَةَ فِي الصَّرُورَةِ الَّذِي نَذَرَ الْحَجَّ: إِذْ قَالاَ: يُجْزِئُ حَجُّهُ لَهُمَا جَمِيعًا، أَيْ لِلْفَرْضِ وَالنَّذْرِ، وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ، وَهُوَ قَوْلٌ فِي مَذْهَبِ الْمَالِكِيَّةِ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ، وَهُوَ قَوْل الْخِرَقِيِّ مِنَ الْحَنَابِلَةِ، وَقِيَاسُ قَوْل أَحْمَدَ فِي الصَّرُورَةِ الَّذِي نَذَرَ الْحَجَّ أَنَّهُ يُجْزِئُ مَا أَدَّاهُ لَهُمَا جَمِيعًا (١) . وَاسْتَدَل هَؤُلاَءِ عَلَى أَنَّهُ يَلْزَمُ هَذَا النَّاذِرَ أَنْ يَصُومَ عَنْ فَرْضِهِ وَلاَ يَلْزَمُهُ صَوْمٌ آخَرُ عَنِ النَّذْرِ وَلاَ كَفَّارَةٌ: بِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَمَرَ بِصِيَامِ رَمَضَانَ مُتَقَدِّمٌ عَلَى النَّذْرِ فَلَيْسَ لِلنَّاذِرِ أَنْ يَصُومَ رَمَضَانَ وَلاَ شَيْئًا مِنْهُ لِغَيْرِ مَا أَمَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِصِيَامِهِ مُخْلِصًا لَهُ، وَأَنَّ شَهْرَ رَمَضَانَ فِي حَال الصِّحَّةِ وَالإِْقَامَةِ يَتَعَيَّنُ لِصَوْمِهِ، وَلاَ يَحْتَمِل غَيْرَهُ مِنْ نَذْرٍ أَوْ كَفَّارَةٍ أَوْ غَيْرِهِمَا فَلاَ يَتَعَلَّقُ بِهَذَا النَّذْرِ حُكْمٌ وَلاَ كَفَّارَةٌ (٢) ، وَأَنَّ النَّاذِرَ قَدْ قَيَّدَ صِيَامَهُ بِالْيَوْمِ، وَلَمْ يُوجَدِ الْقُدُومُ مِنَ الْغَائِبِ فِي زَمَنٍ قَابِلٍ لِلصَّوْمِ؛ لأَِنَّ يَوْمَ الْقُدُومِ قَدْ شُغِل بِصَوْمٍ مَفْرُوضٍ فَلاَ يُقْبَل أَنْ يُصَامَ لِغَيْرِهِ (٣) وَأَنَّ النَّاذِرَ قَدْ نَذَرَ صَوْمًا فِي وَقْتٍ مُعَيَّنٍ، وَقَدْ صَامَ فِيهِ فَوَفَّى مَا الْتَزَمَهُ بِالنَّذْرِ (٤) . الاِتِّجَاهُ الثَّانِي: يَرَى مَنْ ذَهَبَ إِلَيْهِ أَنَّ مَنْ نَذَرَ ذَلِكَ فَإِنَّ نَذْرَهُ مُنْعَقِدٌ وَصِيَامَهُ فِي رَمَضَانَ يُجْزِئُهُ عَنْ صِيَامِ الْفَرِيضَةِ وَلاَ يُجْزِئُهُ عَنِ الصِّيَامِ الْمَنْذُورِ، وَيَلْزَمُهُ أَنْ يَقْضِيَ صِيَامَ النَّذْرِ، وَيُكَفِّرَ لِتَأْخِيرِ صِيَامِهِ عَنِ الْوَقْتِ الَّذِي عُيِّنَ لَهُ. وَهَذَا الاِتِّجَاهُ هُوَ قِيَاسُ قَوْل ابْنِ عُمَرَ وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَعُرْوَةَ فِي الصَّرُورَةِ الَّذِي نَذَرَ الْحَجَّ إِذْ قَالُوا: يَبْدَأُ بِحَجَّةِ الإِْسْلاَمِ ثُمَّ يَحُجُّ لِنَذْرِهِ، وَهُوَ مَشْهُورُ مَذْهَبِ الْحَنَابِلَةِ (١) . وَاسْتَدَل هَؤُلاَءِ بِالْقِيَاسِ، وَوَجْهُهُ أَنَّ هَذَا النَّذْرَ صَحِيحٌ؛ لأَِنَّهُ نَذْرٌ فِي طَاعَةِ اللَّهِ تَعَالَى، وَيُمْكِنُ الْوَفَاءُ بِهِ غَالِبًا فَانْعَقَدَ مُوجِبًا الصِّيَامَ، كَمَا لَوْ وَافَقَ شَعْبَانَ، وَيَلْزَمُ النَّاذِرَ أَنْ يَقْضِيَ النَّذْرَ؛ لأَِنَّ حُكْمَهُ حُكْمُ مَنْ أَفْطَرَ هَذَا الشَّهْرَ؛ لأَِنَّهُ لَمْ يَصُمْهُ عَنْ نَذْرٍ (٢) . وَثَمَّةَ قَوْلٌ آخَرُ فِي مَذْهَبِ الْمَالِكِيَّةِ: أَنَّ مَنْ نَذَرَ أَنْ يَصُومَ يَوْمَ قُدُومِ غَائِبٍ فَصَادَفَ قُدُومُهُ أَوَّل يَوْمِ رَمَضَانَ فَإِنَّهُ لاَ يُجْزِئُهُ صِيَامُهُ عَنِ النَّذْرِ وَلاَ عِنِ الْفَرْضِ، وَعَلَيْهِ قَضَاءُ يَوْمٍ لِرَمَضَانَ الْحَاضِرِ وَلاَ قَضَاءَ عَلَيْهِ لِلنَّذْرِ؛ لأَِنَّ الْمَنْذُورَ مُعَيَّنٌ بِوَقْتٍ، وَقَدْ فَاتَ (٣) .

«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «نذر» ج ٤٠ ص ١٦٧

من كتب المذاهب المعتمدة

الحنفية

يجزئ عنهما

موضعها في«بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع» ج ٥ ص ٨٧

فَإِذَا صَامَ عَنْ غَيْرِهِ فَقَدْ مَنَعَ وُقُوعَهُ عَنْ النَّذْرِ فَصَارَ كَأَنَّهُ قَدِمَ بَعْدَمَا أَكَلَ، فَيَلْزَمُهُ صَوْمُ يَوْمٍ آخِرَ مَكَانَهُ لِقُدُومِ فُلَانٍ،

المالكية

قول بالإجزاء

موضعها في«منح الجليل» ج ٢ ص ١٥٨

(وَ) وَجَبَ (صَبِيحَةُ) أَيْ: صَوْمُ يَوْمِ لَيْلَةِ (الْقُدُومِ) بِضَمِّ الْقَافِ أَيْ: قُدُومِ شَخْصِ مِنْ سَفَرِهِ مَثَلًا، وَهَذَا بَيَانٌ لِلْحُكْمِ وَبَيَّنَ الْمَسْأَلَةَ بِقَوْلِهِ (فِي) نَذْرِ صَوْمِ (يَوْمِ قُدُومِهِ) أَيْ: زَيْدٌ الْمُسَافِرُ مَثَلًا (إنْ قَدِمَ) زَيْدٌ مِنْ سَفَرِهِ مَثَلًا (لَيْلَةَ) يَوْمٍ يَصِحُّ صَوْمُهُ (غَيْرَ عِيدٍ) وَنَحْوِهِ مِمَّا لَا يُصَامُ شَرْعًا تَطَوُّعًا لِلنَّهْيِ عَنْهُ كَحَيْضٍ وَنِفَاسٍ وَجُنُونٍ وَإِغْمَاءٍ، أَوْ لِوُجُوبِهِ كَرَمَضَانَ، فَيَلْزَمُهُ صَوْمُ صَبِيحَتِهَا فَقَطْ إنْ لَمْ يَقُلْ أَبَدًا وَإِلَّا لَزِمَهُ مُمَاثَلَةٌ أَبَدًا أَيْضًا وَلَزِمَهُ بِقُدُومِهِ لَيْلًا؛

الشافعية

يجزئ عنهما

موضعها في«حاشية قليوبي» ج ٤ ص ٢٩٢

قَوْلُهُ: (مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ) وَهُوَ الَّذِي تَقَدَّمَ تَرْجِيحُهُ لِأَنَّ الصَّوْمَ لَا يَتَبَعَّضُ، وَبِذَلِكَ فَارَقَ مَا لَوْ نَذَرَ اعْتِكَافَ يَوْمِ قُدُومِ زَيْدٍ، فَإِنَّمَا يَلْزَمُهُ مِنْ وَقْتِ قُدُومِهِ وَعُلِمَ مِنْ الْجَوَابِ الْمُتَقَدِّمِ، أَنَّهُ لَوْ أَخْبَرَ بِقُدُومِهِ غَدًا وَبَيَّتَ النِّيَّةَ صَحَّ صَوْمُهُ، وَأَجْزَأَهُ إنْ قَدِمَ وَلَا يَضُرُّ تَرَدُّدُهُ فِي قُدُومِهِ وَعَدَمِهِ حَيْثُ كَانَ الْمُخْبِرُ عَدْلًا أَوْ صَدَّقَهُ كَمَا مَرَّ فِي إخْبَارِ هِلَالِ رَمَضَانَ.

الحنابلة

يقضي ويكفر

موضعها في«كشاف القناع» ج ١٤ ص ٤٩٥

(وإن وافق قُدومُه يومًا من رمضان، فعليه القضاء) لأنه لم يصمه عن نذره (والكفَّارة) لتأخير النذر عن زمنه.

ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.