فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

أثر الفطر لعذر في الصيام المعين

متفق عليهفي ١ كتاب مقارن٤ مذاهب

هل يقطع الفطر لعذر في صيام نذر معين التتابع، ويلزم الناذر استئناف الصيام؟

الجواب في كل مذهب

بألفاظنا
الحنفية

الفطر لعذر في الصيام المنذور المعين لا يقطع التتابع ولا يلزم الاستئناف، يجزئه البناء على ما مضى من صيامه قبل الفطر

لا يقطع
المالكية

الفطر لعذر في الصيام المنذور المعين لا يقطع التتابع ولا يلزم الاستئناف، يجزئه البناء على ما مضى من صيامه قبل الفطر

لا يقطع
الشافعية

الفطر لعذر في الصيام المنذور المعين لا يقطع التتابع ولا يلزم الاستئناف، يجزئه البناء على ما مضى من صيامه قبل الفطر

لا يقطع
الحنابلة

الفطر لعذر في الصيام المنذور المعين لا يقطع التتابع ولا يلزم الاستئناف، يجزئه البناء على ما مضى من صيامه قبل الفطر

لا يقطع

نص المسألة

ب - حُكْمُ فِطْرِ النَّاذِرِ لِعُذْرٍ فِي الصِّيَامِ الْمُعَيَّنِ: ٣٧ - ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ وَأَبُو عُبَيْدٍ إِلَى أَنَّ مَنْ أَفْطَرَ لِعُذْرٍ فِي صِيَامٍ مُعَيَّنٍ مَنْذُورٍ فَإِنَّ فِطْرَهُ هَذَا لاَ يَقْطَعُ التَّتَابُعَ، وَلاَ يَلْزَمُهُ أَنْ يَسْتَأْنِفَ الصِّيَامَ بَعْدَ فِطْرِهِ، وَإِنَّمَا يُجْزِئُهُ أَنْ يَبْنِيَ عَلَى مَا مَضَى مِنْ صِيَامٍ قَبْل الْفِطْرِ (١) ، إِلاَّ أَنَّهُمُ اخْتَلَفُوا فِيمَا يَلْزَمُ النَّاذِرَ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ عَلَى أَقْوَالٍ ثَلاَثَةٍ: الْقَوْل الأَْوَّل: يَرَى أَنَّهُ يَجِبُ عَلَى هَذَا النَّاذِرِ قَضَاءُ الأَْيَّامِ الَّتِي أَفْطَرَهَا وَلاَ كَفَّارَةَ عَلَيْهِ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَأَبُو عُبَيْدٍ وَهُوَ قَوْل الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ عَلَى الأَْصَحِّ فِيمَنْ أَفْطَرَ بِسَبَبِ السَّفَرِ خِلاَل الْمُدَّةِ الْمُعَيَّنَةِ لِلنَّذْرِ. إِلاَّ أَنَّ بَعْضَ الْمَالِكِيَّةِ قَال بِاسْتِحْبَابِ الْقَضَاءِ، وَلَيْسَ الْوُجُوبَ. وَثَمَّةَ قَوْلٌ فِي مَذْهَبِ الشَّافِعِيَّةِ بِوُجُوبِ الْقَضَاءِ بِالنِّسْبَةِ لِمَنْ أَفْطَرَ بِعُذْرِ الْمَرَضِ، رَجَّحَهُ ابْنُ كَجٍّ، وَهُوَ مُقَابِل الأَْظْهَرِ مِنْ مَذْهَبِ الشَّافِعِيَّةِ فِي حَقِّ مَنْ أَفْطَرَتْ بِسَبَبِ الْحَيْضِ أَوِ النِّفَاسِ، وَهَذَا الْمَذْهَبُ رِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَدَ (٢) . وَاسْتَدَلُّوا بِأَنَّ مَنْ أَوْجَبَ عَلَى نَفْسِهِ بِالنَّذْرِ صَوْمًا فِي وَقْتٍ مُعَيَّنٍ لَمْ يُوجِبْ عَلَى نَفْسِهِ صَوْمًا مُتَتَابِعًا، وَإِنَّمَا وَجَبَ عَلَيْهِ التَّتَابُعُ لِضَرُورَةِ تَجَاوُرِ الأَْيَّامِ، فَإِنَّهُ إِنْ نَذَرَ صِيَامَ شَهْرٍ مُعَيَّنٍ كَانَتْ أَيَّامُهُ مُتَجَاوِرَةً، فَكَانَتْ مُتَتَابِعَةً فَلاَ يَلْزَمُهُ إِلاَّ قَضَاءُ مَا أَفْطَرَهُ، كَمَا لَوْ أَفْطَرَ يَوْمًا مِنْ رَمَضَانَ؛ إِذْ لاَ يَلْزَمُهُ إِلاَّ قَضَاؤُهُ، وَإِنْ كَانَ صَوْمُ شَهْرِ رَمَضَانَ يَجِبُ مُتَتَابِعًا، فَكَذَلِكَ الْفِطْرُ فِي الصِّيَامِ الْمَعَيَّنِ (١) . وَقَالُوا كَذَلِكَ: إِنَّ الصَّوْمَ الْمَنْذُورَ مَحْمُولٌ عَلَى الصَّوْمِ الْمَشْرُوعِ، وَمَنْ أَفْطَرَ فِي رَمَضَانَ لِعُذْرٍ لاَ يَلْزَمُهُ إِلاَّ قَضَاءُ مَا أَفْطَرَهُ وَلاَ تَجِبُ عَلَيْهِ كَفَّارَةٌ، فَكَذَلِكَ هَذَا الصِّيَامُ الْمُعَيَّنُ الْمَنْذُورُ (٢) . وَاسْتَدَلُّوا كَذَلِكَ بِأَنَّ مَنْ تَرَكَ الصِّيَامَ الْمَنْذُورَ لِعُذْرٍ يَقْتَضِي الْفِطْرَ قَدْ تَرَكَهُ بِأَمْرِ الشَّارِعِ، فَلاَ يَلْزَمُهُ كَفَّارَةٌ، كَمَا لَوْ نَذَرَ التَّصَدُّقَ بِجَمِيعِ مَالِهِ، وَتَصَدَّقَ بِثُلُثِهِ فَقَطْ (٣) . وَاسْتَدَلُّوا أَيْضًا بِأَنَّ مَنْ أَفْطَرَتْ بِسَبَبِ الْحَيْضِ أَوِ النِّفَاسِ يَجِبُ عَلَيْهَا الْقَضَاءُ؛ لأَِنَّ زَمَانَ الْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ يَقْبَل الصَّوْمَ فِي ذَاتِهِ، وَإِنَّمَا كَانَ الْفِطْرُ لِمَعْنًى فِيهَا، فَوَجَبَ قَضَاؤُهُ، كَمَا لَوْ أَفْطَرَتِ الْحَائِضُ أَوِ النُّفَسَاءُ فِي رَمَضَانَ لأَِجْلِهِمَا (١) . الْقَوْل الثَّانِي: يَرَى أَنَّهُ لاَ يَجِبُ عَلَى مَنْ أَفْطَرَ لِعُذْرٍ فِي الصِّيَامِ الْمُعَيَّنِ قَضَاءٌ وَلاَ كَفَّارَةٌ. وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ فِيمَنْ أَفْطَرَ بِسَبَبِ الْمَرَضِ أَوْ أَفْطَرَتْ بِسَبَبِ الْحَيْضِ أَوِ النِّفَاسِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ فِي مَذْهَبِ الشَّافِعِيَّةِ فِي حَقِّ مَنْ أَفْطَرَ بِسَبَبِ الْمَرَضِ، وَالأَْظْهَرُ فِي مَذْهَبِهِمْ فِي حَقِّ مَنْ أَفْطَرَتْ بِسَبَبِ الْحَيْضِ أَوِ النِّفَاسِ (٢) . وَاسْتَدَل هَؤُلاَءِ بِأَنَّ أَيَّامَ الْحَيْضِ أَوِ النِّفَاسِ لَمَّا لَمْ تَقْبَل الصِّيَامَ لِعُرُوضِ ذَلِكَ الْمَانِعِ لَمْ يَشْمَلْهَا النَّذْرُ فَلاَ يَجِبُ قَضَاؤُهَا، وَالْكَفَّارَةُ فَرْعُ وُجُوبِ الْقَضَاءِ؛ وَلأَِنَّ هَذِهِ الأَْيَّامَ الْمُعَيَّنَةَ قَدْ فَاتَتْ بِفَوَاتِ زَمَنِهَا (٣) . الْقَوْل الثَّالِثُ: يَرَى أَنَّ مَنْ أَفْطَرَ لِعُذْرٍ فِي الصِّيَامِ الْمُعَيَّنِ الْمَنْذُورِ فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ وَالْكَفَّارَةُ، وَهُوَ مَا عَلَيْهِ مَذْهَبُ الْحَنَابِلَةِ (٤) ، وَاسْتَدَلُّوا بِأَنَّ النَّاذِرَ بِتَعْيِينِهِ وَقْتَ الصِّيَامِ الْمَنْذُورِ قَدْ أَوْجَبَ عَلَى نَفْسِهِ صِيَامًا مُتَتَابِعًا، وَذَلِكَ لِتَتَابُعِ الأَْيَّامِ الْمُعَيَّنَةِ الْمَنْذُورِ صِيَامُهَا، فَإِنْ أَفْطَرَ فِي أَثْنَائِهَا لَزِمَهُ الْقَضَاءُ لِفِطْرِهِ، وَلَزِمَتْهُ كَفَّارَةٌ لِتَرْكِهِ صِفَةَ نَذْرِهِ، فَقَدْ أَلْزَمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُخْتَ عُقْبَةَ كَفَّارَةً عَنْ نَذْرِهَا الْمَشْيَ إِلَى مَكَّةَ حِينَ عَجَزَتْ عَنِ الْوَفَاءِ بِصِفَةِ نَذْرِهَا (١) ، رَوَى عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ أَنَّ أُخْتَهُ نَذَرَتْ أَنْ تَمْشِيَ حَافِيَةً غَيْرَ مُخْتَمِرَةٍ فَسَأَلَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَال: " إِنَّ اللَّهَ لاَ يَصْنَعُ بِشَقَاءِ أُخْتِكَ شَيْئًا، فَلْتَرْكَبْ وَلْتَخْتَمِرْ وَلْتَصُمْ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ " وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى: " وَلْتُكَفِّرْ عَنْ يَمِينِهَا (٢) .

«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «نذر» ج ٤٠ ص ١٧٦

من كتب المذاهب المعتمدة

الحنفية

لا يقطع

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

المالكية

لا يقطع

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

الشافعية

لا يقطع

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

الحنابلة

لا يقطع

موضعها في«المغني» ج ١٠ ص ٢٥

وَلَوْ حَلَفَ لَيَصُومَنَّ مُتَتَابِعًا، ثُمَّ لَمْ يَأْتِ بِهِ مُتَتَابِعًا، لَزِمَتْهُ الْكَفَّارَةُ، وَإِنَّمَا جُوِّزَ لَهُ الْبِنَاءُ هَاهُنَا؛ لِأَنَّ الْفِطْرَ لِعُذْرٍ لَا يَقْطَعُ التَّتَابُعَ حُكْمًا، بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَوْ أَفْطَرَ فِي صِيَامِ الشَّهْرَيْنِ الْمُتَتَابِعَيْنِ مِنْ عُذْرٍ، كَانَ لَهُ الْبِنَاءُ،

ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.