فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

التتابع في الاعتكاف المنذور المطلق

في ١ كتاب مقارن٤ مذاهب

هل يلزم التتابع في الاعتكاف المنذور إذا لم يشترط الناذر فيه التتابع؟

الجواب في كل مذهب

الحنفية

التتابع في الاعتكاف المنذور الذي لم يشترط فيه التتابع يلزم، وقال زفر: لا يلزم، الاعتكاف يدوم في الليل والنهار فهو متصل الأجزاء، فلا يفرق إلا بالتنصيص.

يلزم
المالكية

التتابع في الاعتكاف المنذور الذي لم يشترط فيه التتابع يلزم، إذا نذر اعتكاف عشرة أيام مطلقة لزمه تتابعها.

يلزم
الشافعية

التتابع في الاعتكاف المنذور الذي لم يشترط فيه التتابع لا يلزم، ويستحب التتابع، وفي قول: يلزم، الاعتكاف يصح فيه التفريق فلا يجب فيه التتابع بمطلق النذر كالصيام.

لا يلزم
الحنابلة

التتابع في الاعتكاف المنذور الذي لم يشترط فيه التتابع لا يلزم في المذهب، وفي قول: يلزم، لفظ النذر مطلق ولم ينو التتابع، فيجري على إطلاقه كالصوم.

لا يلزم

نص المسألة

ب - حُكْمُ التَّتَابُعِ فِي اعْتِكَافٍ مَنْذُورٍ لَمْ يُشْرَطْ فِيهِ التَّتَابُعُ: ٥٢ - مَنْ نَذَرَ اعْتِكَافَ زَمَانٍ دُونَ اشْتِرَاطِ تَتَابُعٍ فِي اعْتِكَافِهِ، اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي حُكْمِ التَّتَابُعِ فِيهِ عَلَى مَذْهَبَيْنِ: الْمَذْهَبُ الأَْوَّل: يَرَى أَصْحَابُهُ أَنَّ هَذَا النَّاذِرَ يَلْزَمُهُ التَّتَابُعُ فِي اعْتِكَافِهِ هَذَا الزَّمَانَ، وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ، وَهُوَ قَوْلٌ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ، وَهُوَ قَوْلٌ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ (١) . وَاسْتَدَلُّوا بِأَنَّ الاِعْتِكَافَ يَحْصُل فِي اللَّيْل وَالنَّهَارِ، فَإِذَا أَطْلَقَهُ وَلَمْ يُشْتَرَطْ فِيهِ التَّتَابُعُ، اقْتَضَى التَّتَابُعَ، كَمَا لَوْ حَلَفَ: لاَ يُكَلِّمُ زَيْدًا شَهْرًا، فَإِنَّهُ يَكُونُ مُتَتَابِعًا، وَقِيَاسًا عَلَى مُدَّةِ الإِْيلاَءِ وَالْعُنَّةِ وَالْعِدَّةِ (٢) . وَقَالُوا: إِنَّ إِيجَابَ الْعَبْدِ مُعْتَبَرٌ بِإِيجَابِ اللَّهِ تَعَالَى، وَمَا أَوْجَبَهُ اللَّهُ مُتَتَابِعًا، فَإِنَّهُ يَجِبُ كَذَلِكَ مُتَتَابِعًا بِإِيجَابِ الْعَبْدِ بِالنَّذْرِ، وَالإِْطْلاَقُ فِي الاِعْتِكَافِ كَالتَّصْرِيحِ بِالتَّتَابُعِ؛ وَذَلِكَ لأَِنَّ الاِعْتِكَافَ يَدُومُ بِاللَّيْل وَالنَّهَارِ، فَكَانَ مُتَّصِل الأَْجْزَاءِ، وَمَا كَانَ مُتَّصِل الأَْجْزَاءِ لاَ يَجُوزُ تَفْرِيقُهُ إِلاَّ بِالتَّنْصِيصِ عَلَيْهِ (١) . وَأَضَافَ هَؤُلاَءِ: بِأَنَّ الاِعْتِكَافَ عِبَادَةٌ دَائِمَةٌ، وَمَبْنَاهَا عَلَى الاِتِّصَال؛ لأَِنَّهَا لُبْثٌ وَإِقَامَةٌ، وَاللَّيَالِي قَابِلَةٌ لِلُّبْثِ، فَلاَ بُدَّ مِنَ التَّتَابُعِ فِيهِ، وَإِنْ كَانَ اللَّفْظُ مُطْلَقًا عَنْ قَيْدِ التَّتَابُعِ، إِلاَّ أَنَّ فِي لَفْظِهِ مَا يَقْتَضِيهِ، وَفِي ذَاتِهِ مَا يُوجِبُهُ (٢) . الْمَذْهَبُ الثَّانِي: يَرَى أَصْحَابُهُ أَنَّ هَذَا النَّاذِرَ لاَ يَلْزَمُهُ التَّتَابُعُ فِي اعْتِكَافِهِ، وَهُوَ قَوْل زُفَرَ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ، وَمَا عَلَيْهِ مَذْهَبُ الشَّافِعِيَّةِ وَإِنْ كَانُوا يَسْتَحِبُّونَ لِلنَّاذِرِ التَّتَابُعَ فِي اعْتِكَافِهِ هَذَا، وَهُوَ الْمَذْهَبُ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ (٣) . وَاسْتَدَل هَؤُلاَءِ بِأَنَّ الاِعْتِكَافَ مَعْنًى يَصِحُّ فِيهِ التَّفْرِيقُ، فَلاَ يَجِبُ فِيهِ التَّتَابُعُ بِمُطْلَقِ النَّذْرِ كَالصِّيَامِ (٤) . وَبِأَنَّ لَفْظَ النَّذْرِ مُطْلَقٌ عَنْ قَيْدِ التَّتَابُعِ، وَلَمْ يَنْوِ النَّاذِرُ التَّتَابُعَ فِي الاِعْتِكَافِ، فَيَجْرِي اللَّفْظُ عَلَى إِطْلاَقِهِ وَلاَ يَلْزَمُ النَّاذِرَ التَّتَابُعُ فِي الاِعْتِكَافِ كَمَا فِي الصَّوْمِ (٥) .

«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «نذر» ج ٤٠ ص ١٩٣

من كتب المذاهب المعتمدة

الحنفية

يلزم

موضعها في«الهداية» ص ١٣٠

قال: "ومن أوجب على نفسه اعتكاف أيام لزمه اعتكافها بلياليها" لأن ذكر الأيام على سبيل الجمع يتناول ما بازائها من الليالي يقال ما رأيتك منذ أيام والمراد بلياليها وكانت "متتابعة وان لم يشترط التتابع" لأن مبنى الاعتكاف على التتابع لأن الأوقات كلها قابلة له

المالكية

يلزم

موضعها في«حاشية الدسوقي» ص ٥٤٦

(قَوْلُهُ وَلَزِمَ تَتَابُعُهُ) أَيْ الِاعْتِكَافِ الْمَنْذُورِ فِي مُطْلَقِهِ أَيْ فِيمَا إذَا نَذَرَهُ مُطْلَقًا غَيْرَ مُقَيَّدٍ بِتَتَابُعٍ وَلَا تَفْرِيقٍ فَإِذَا نَذَرَ اعْتِكَافَ عَشَرَةَ أَيَّامٍ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ تَتَابُعُهَا؛ لِأَنَّ طَرِيقَةَ الِاعْتِكَافِ وَشَأْنَهُ التَّتَابُعُ

الشافعية

لا يلزم

موضعها في«المجموع شرح المهذب» ج ٦ ص ٥٣٦

تعالي * {فصل إذا فعل في الاعتكاف ما يطلبه من خروج أو مباشرة أو مقام في البيت بعد زوال العذر نطرت فان كان ذلك في تطوع لم يبطل ما مضى من اعتكافه لان ذلك القدر لو أفرده بالاعتكاف واقتصر عليه اجزأه ولا يجب عليه اتمامه لانه لا يجب المضي في فاسده ولا يكره بالشروع كالصوم وإن كان في اعتكاف منذور نظرت فان لم يشرط فيه التتابع لم يبطل مامضي من اعتكافه لما ذكرناه في التطوع ويلزمه أن يتمم لان الجميع قد وجب عليه وقد فعل البغض فوجب الباقي وإن كان قد شرط فيه التتابع بطل التتابع ويجب عليه أن يستأنفه ليأتي به علي الصفة التي وجب عليها {الشَّرْحُ} هَذَا الْفَصْلُ كُلُّهُ كَمَا ذَكَرَهُ وَهُوَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ قَالَ أَصْحَابُنَا وَكُلُّ مَا قَطَعَ التَّتَابُعَ فِي النَّذْرِ الْمُتَتَابِعِ يُوجِبُ الِاسْتِئْنَافَ بِنِيَّةٍ جديدة قال أصحابنا وكل عذر لم نجعله قَاطِعًا لِلتَّتَابُعِ فَعِنْدَ الْفَرَاغِ مِنْهُ يَجِبُ الْعَوْدُ فَلَوْ أَخَّرَ انْقَطَعَ التَّتَابُعُ وَتَعَذَّرَ الْبِنَاءُ وَيَجِبُ قَضَاءُ الْأَ

الحنابلة

لا يلزم

موضعها في«الفروع» ج ٧ ص ١٨١

ثُمَّ إنْ كَانَ مُتَتَابِعًا بِشَرْطٍ أَوْ نِيَّةٍ, أَوْ قُلْنَا تَتَابَعَ فِي الْمُطْلَقِ, اسْتَأْنَفَ "و" لِإِمْكَانِهِ أَنْ يَأْتِيَ بِالْمَنْذُورِ عَلَى صِفَتِهِ كَحَالَةِ الِابْتِدَاءِ, وَكَمَنْ عَلَيْهِ صَوْمُ شَهْرَيْنِ فِي كَفَّارَةٍ, أَوْ نَذْرٍ فِي الذِّمَّةِ وَلَا وَكَفَّارَةِ "وَ" . وَقَالَ فِي الرِّعَايَةِ: يَسْتَأْنِفُ الْمُطْلَقُ الْمُتَتَابِعُ بِلَا كَفَّارَةٍ,

وهي في الموسوعة أيضًا تحت: «تتابع»

ما عليه هذه العلامة بألفاظنا: صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.