الحنفية
حل مقيدلم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
ما شروط حل شرب القليل الذي لا يسكر من المطبوخ عند أبي حنيفة وأبي يوسف؟
حل شرب القليل غير المسكر من المطبوخ مقيد بشروط: غرض صحيح، وعدم اللهو والطرب، وعدم غلبة ظن الإسكار، فإن شربه للهو أو الطرب حرم قليله وكثيره؛ ويحرم القدح الأخير المسكر
حل مقيدلم تذكره المصادر
لم تذكره المصادر
لم تذكره المصادر
حُكْمُ الْمَطْبُوخِ مِنْ نَبِيذِ التَّمْرِ وَنَقِيعِ الزَّبِيبِ وَسَائِرِ الأَْنْبِذَةِ: ١٢ - مَذْهَبُ جُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ - كَمَا تَقَدَّمَ - أَنَّ مَا أَسْكَرَ مِنَ النِّيءِ وَالْمَطْبُوخِ، سَوَاءٌ اتُّخِذَ مِنْ الْعِنَبِ أَوِ التَّمْرِ أَوِ الزَّبِيبِ أَوْ غَيْرِهَا يَحْرُمُ شُرْبُ قَلِيلِهِ وَكَثِيرِهِ، وَقَدْ سَبَقَ ذِكْرُ أَدِلَّتِهِمْ. أَمَّا عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ، فَقَدْ قَال أَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو يُوسُفَ: إِنَّ الْمَطْبُوخَ مِنْ نَبِيذِ التَّمْرِ وَنَقِيعِ الزَّبِيبِ أَدْنَى طَبْخَةٍ، يَحِل شُرْبُهُ وَلاَ يَحْرُمُ إِلاَّ السُّكْرُ مِنْهُ. وَعَنْ مُحَمَّدٍ رِوَايَتَانِ: الرِّوَايَةُ الأُْولَى: لاَ يَحِل شُرْبُهُ، لَكِنْ لاَ يَجِبُ الْحَدُّ إِلاَّ بِالسُّكْرِ. وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ: قَال مُحَمَّدٌ: لاَ أُحَرِّمُهُ، وَلَكِنْ لاَ أَشْرَبُ مِنْهُ. وَاحْتَجَّ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو يُوسُفَ لِقَوْلِهِمَا: بِأَنَّ طَبْخَ الْعَصِيرِ عَلَى هَذِهِ الصِّفَةِ - وَهِيَ أَنْ يَذْهَبَ أَقَل مِنْ ثُلُثَيْهِ - لاَ يَحْرُمُ إِلاَّ السُّكْرُ مِنْهُ، وَإِنِ اشْتَدَّ وَقَذَفَ بِالزَّبَدِ، إِذَا غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ أَنَّ الشَّرَابَ لاَ يُسْكِرُهُ، وَذَلِكَ لأَِنَّهُ لَيْسَ فِيهِ قُوَّةُ الإِْسْكَارِ بِنَفْسِهِ. هَذَا، وَإِنْ حَل شُرْبُ الْقَلِيل الَّذِي لاَ يُسْكِرُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ لَيْسَ مُطْلَقًا، وَلَكِنَّهُ مُقَيَّدٌ بِشُرُوطٍ هِيَ: (١) أَنْ يَكُونَ شُرْبُهُ لِلتَّقَوِّي وَنَحْوِهِ مِنْ غَرَضٍ صَحِيحٍ. (٢) أَنْ يَشْرَبَهُ لاَ لِلَّهْوِ وَالطَّرِبِ، فَلَوْ شَرِبَهُ لِلَّهْوِ أَوِ الطَّرِبِ فَقَلِيلُهُ وَكَثِيرُهُ حَرَامٌ. (٣) أَلاَّ يَشْرَبْ مَا يَغْلِبُ عَلَى ظَنِّهِ أَنَّهُ مُسْكِرٌ، فَلَوْ شَرِبَ حِينَئِذٍ، فَيَحْرُمُ الْقَدَحُ الأَْخِيرُ الَّذِي يَحْصُل السُّكْرُ بِشُرْبِهِ، وَهُوَ الَّذِي يُعْلَمُ يَقِينًا، أَوْ بِغَالِبِ الرَّأْيِ، أَوْ بِالْعَادَةِ أَنَّهُ يُسْكِرُهُ (١) . وَهَذَا كُلُّهُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ، كَمَا تَقَدَّمَ، وَمِثْلُهُمَا بَقِيَّةُ فُقَهَاءِ الْعِرَاقِ: إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ مِنَ التَّابِعِينَ، وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَابْنُ أَبِي لَيْلَى، وَشَرِيكٌ، وَابْنُ شُبْرُمَةَ، وَسَائِرُ فُقَهَاءِ الْكُوفِيِّينَ، وَأَكْثَرُ عُلَمَاءِ الْبَصْرِيِّينَ، فَإِنَّهُمْ قَالُوا: إِنَّ الْمُحَرَّمَ مِنْ غَيْرِ الْخَمْرِ مِنْ سَائِرِ الأَْنْبِذَةِ الَّتِي يُسْكِرُ كَثِيرُهَا هُوَ السُّكْرُ نَفْسُهُ، لاَ الْعَيْنُ، وَهَذَا إِنَّمَا هُوَ فِي الْمَطْبُوخِ مِنْهَا (١) . ١٣ - وَدَلِيل أَبِي حَنِيفَةَ وَمَنْ مَعَهُ مِنَ السُّنَّةِ مَا يَأْتِي (٢) : أ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا {أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أُتِيَ بِنَبِيذٍ فَشَمَّهُ، فَقَطَّبَ وَجْهَهُ لِشِدَّتِهِ، ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ فَصَبَّهُ عَلَيْهِ وَشَرِبَ مِنْهُ} (٣) ب - {إِنَّ النَّبِيَّ قَال: لاَ تَنْبِذُوا الزَّهْوَ (٤) وَالرُّطَبَ جَمِيعًا، وَلاَ تَنْبِذُوا الرُّطَبَ وَالزَّبِيبَ جَمِيعًا، وَلَكِنِ انْتَبِذُوا كُل وَاحِدٍ مِنْهَا عَلَى حِدَتِهِ} ، وَفِي لَفْظِ الْبُخَارِيِّ ذَكَرَ التَّمْرَ بَدَل الرُّطَبِ (٥) . قَالُوا: وَهَذَا نَصٌّ عَلَى أَنَّ الْمُتَّخَذَ مِنْ كُل وَاحِدٍ مِنْهَا مُبَاحٌ. ج - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ {أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ التَّمْرِ وَالزَّبِيبِ أَنْ يُخْلَطَ بَيْنَهُمَا، يَعْنِي فِي الاِنْتِبَاذِ} . وَزِيدَ فِي رِوَايَةٍ أَنَّهُ قَال: {مَنْ شَرِبَهُ مِنْكُمْ فَلْيَشْرَبْهُ زَبِيبًا فَرْدًا، وَتَمْرًا فَرْدًا، وَبُسْرًا فَرْدًا} . (١) د - وَاسْتَدَلُّوا عَلَى إِبَاحَةِ الْخَلِيطَيْنِ بِمَا رَوَتْهُ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: {كُنَّا نَنْتَبِذُ لِرَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سِقَاءٍ، فَنَأْخُذُ قَبْضَةً مِنْ تَمْرٍ، وَقَبْضَةً مِنْ زَبِيبٍ، فَنَطْرَحُهُمَا فِيهِ، ثُمَّ نَصُبُّ عَلَيْهِ الْمَاءَ فَنَنْتَبِذُهُ غَدْوَةً فَيَشْرَبُهُ عَشِيَّةً، وَنَنْتَبِذُهُ عَشِيَّةً فَيَشْرَبُهُ غَدْوَةً} (٢) ١٤ - وَأَدِلَّتُهُمْ مِنَ الآْثَارِ: أ - مَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: إِنِّي أُتِيتُ بِشَرَابٍ مِنَ الشَّامِ طُبِخَ حَتَّى ذَهَبَ ثُلُثَاهُ وَبَقِيَ ثُلُثُهُ، فَذَهَبَ مِنْهُ شَيْطَانُهُ وَرِيحُ جُنُونِهِ، وَبَقِيَ طِيبُهُ وَحَلاَلُهُ، فَمُرِ الْمُسْلِمِينَ قِبَلَكَ، فَلْيَتَوَسَّعُوا بِهِ فِي أَشْرِبَتِهِمْ (٣) . فَقَدْ نَصَّ عَلَى أَنَّ الزَّائِدَ عَلَى الثُّلُثِ حَرَامٌ، وَأَشَارَ إِلَى أَنَّهُ مَا لَمْ يَذْهَبْ ثُلُثَاهُ فَالْقُوَّةُ الْمُسْكِرَةُ فِيهِ قَائِمَةٌ، وَرَخَّصَ فِي الشَّرَابِ الَّذِي ذَهَبَ ثُلُثَاهُ وَبَقِيَ ثُلُثُهُ. ب - مَا رُوِيَ أَيْضًا عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ يَشْرَبُ النَّبِيذَ الشَّدِيدَ، وَأَنَّهُ هُوَ وَعَلِيٌّ وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ وَمُعَاذُ بْنِ جَبَلٍ وَأَبُو الدَّرْدَاءِ وَأَبُو مُوسَى الأَْشْعَرِيُّ أَحَلُّوا الطِّلاَءَ، وَكَانُوا يَشْرَبُونَهُ، وَهُوَ: مَا ذَهَبَ ثُلُثَاهُ وَبَقِيَ ثُلُثُهُ، وَقَال عُمَرُ: هَذَا الطِّلاَءُ مِثْل طِلاَءِ الإِْبِل، ثُمَّ أَمَرَ بِشُرْبِهِ، وَكَانَ عَلِيٌّ يَرْزُقُ النَّاسَ طِلاَءً يَقَعُ فِيهِ الذُّبَابُ، فَلاَ يَسْتَطِيعُ الْخُرُوجُ مِنْهُ، أَيْ لِحَلاَوَتِهِ.
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.
ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.