فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

نظر غير أولي الإربة إلى النساء

في ١ كتاب مقارن٢ مذاهب

هل يجوز لغير أولي الإربة من الرجال النظر إلى النساء الأجنبيات كما يجوز لذوي المحارم؟

الجواب في كل مذهب

بألفاظنا
الحنفية

نظر غير أولي الإربة من الرجال إلى النساء الأجنبيات كالفحل؛ يحرم النظر إلى غير الوجه والكفين، الآية متشابهة فيؤخذ بالمحكم: يغضوا من أبصارهم

كالفحل
المالكية

لم تذكره المصادر

الشافعية

لم تذكره المصادر

الحنابلة

نظر غير أولي الإربة من الرجال إلى النساء الأجنبيات حكمه حكم ذي المحرم في النظر، فيجوز النظر إلى مواضع الزينة منهن

كذي المحرم

نص المسألة

نَظَرُ غَيْرِ أُولِي الإِْرْبَةِ مِنَ الرِّجَال إِلَى الْمَرْأَةِ: ١١ - غَيْرُ أُولِي الإِْرْبَةِ مِنَ الرِّجَال حُكْمُهُمْ فِي النَّظَرِ إِلَى النِّسَاءِ كَحُكْمِهِمْ فِي النَّظَرِ إِلَى ذَوَاتِ مَحَارِمِهِمْ، وَهُوَ جَوَازُهُ إِلَى مَوَاضِعِ الزِّينَةِ مِنْهُنَّ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الإِْرْبَةِ مِنَ الرِّجَال (١) وَالْعَطْفُ بَأَوْ يُفِيدُ التَّسَاوِيَ فِي الْحُكْمِ بَيْنَ الْمَعْطُوفِ وَالْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ، وَالإِْرْبَةُ هِيَ حَاجَةُ الرِّجَال إِلَى النِّسَاءِ وَمَيْلُهُمْ إِلَيْهِنَّ. وَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي تَحْدِيدِ مَا يَدْخُل وَمَا لاَ يَدْخُل فِي هَذَا الصِّنْفِ مِنَ الرِّجَال: فَذَهَبَ جُمْهُورُ الْحَنَفِيَّةِ إِلَى أَنَّ قَوْلَهُ تَعَالَى: غَيْرِ أُولِي الإِْرْبَةِ مِنَ الْمُتَشَابِهِ، وَلاَ يَكَادُونَ يَبْحَثُونَ فِيمَا يَدْخُل فِيهِ مِنَ النَّاسِ، وَيَمِيلُونَ إِلَى عَدَمِ إِجْرَاءِ حُكْمِ الاِسْتِثْنَاءِ الْوَارِدِ فِي الآْيَةِ عَلَيْهِ، لأَِنَّهُ غَيْرُ مَعْلُومِ الْمَعْنَى، كَمَا هُوَ الْحَال فِي الْمُتَشَابِهَاتِ، وَيَرَوْنَ أَنَّ مَا ذَكَرَهُ غَيْرُهُمْ مِنْ أَنْوَاعِ الرِّجَال الَّذِي يَدْخُلُونَ فِي وَصْفِ غَيْرِ أُولِي الإِْرْبَةِ قَدْ تَنَاوَلَهُ نَصٌّ مُحْكَمٌ مِنَ الْقُرْآنِ، وَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى: قُل لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ، فَيَنْبَغِي الأَْخْذُ بِالْمُحْكَمِ وَتَرْكُ الْمُتَشَابِهِ. وَلِذَلِكَ نَصُّوا عَلَى أَنَّ الْخَصِيَّ (١) .، وَالْمَجْبُوبَ (٢) . وَالْمُخَنَّثَ (٣) ، وَالْعِنِّينَ كُلُّهُمْ رِجَالٌ يَحْرُمُ عَلَيْهِمُ النَّظَرُ إِلَى غَيْرِ الْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ مِنَ النِّسَاءِ الأَْجْنَبِيَّاتِ، وَلاَ يُقْطَعُ بِدُخُولِهِمْ أَوْ دُخُول أَحَدِهِمْ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: غَيْرِ أُولِي الإِْرْبَةِ، وَإِنَّمَا يُقْطَعُ بِشُمُول النَّصِّ الْمُحْكَمِ لَهُمْ، فَيُؤْخَذُ بِهِ فِي حَقِّهِمْ. ثُمَّ اسْتَدَلُّوا عَلَى قَوْلِهِمْ هَذَا بِأَدِلَّةٍ تَخُصُّ كُل وَاحِدٍ مِمَّا ذَكَرَ، فَقَالُوا فِي الْخَصِيِّ: إِنَّهُ نُقِل عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّهَا قَالَتْ: الْخِصَاءُ مُثْلَةٌ فَلاَ يُبِيحُ مَا كَانَ حَرَامًا قَبْلَهُ وَلأَِنَّ الْخَصِيَّ ذَكَرٌ يَشْتَهِي وَقَدْ يُجَامِعُ، وَيَثْبُتُ نَسَبُ وَلَدِهِ مِنْهُ وَيُعَامَل فِي أَحْكَامِ الشَّهَادَاتِ وَالْمَوَارِيثِ كَالْفَحْل، وَمَعْنَى الْفِتْنَةِ فِيمَا يَصْدُرُ عَنْهُ مِنَ النَّظَرِ إِلَى النِّسَاءِ مُتَحَقِّقٌ، وَكَذَلِكَ الْمَجْبُوبُ، لأَِنَّهُ قَدْ يُسَاحِقُ فَيُنْزِل، وَالْمُخَنَّثُ إِذَا قُصِدَ بِهِ الْمُتَشَبِّهُ بِالنِّسَاءِ فِي الزِّيِّ وَالْكَلاَمِ وَغَيْرِ ذَلِكَ، فَهُوَ فَحْلٌ فَاسِقٌ، فَيَنْبَغِي إِبْعَادُهُ عَنِ النِّسَاءِ، وَإِذَا قُصِدَ بِهِ مَنْ كَانَ فِي أَعْضَائِهِ لِينٌ وَتَكَسُّرٌ بِأَصْل الْخِلْقَةِ وَلاَ يَشْتَهِي النِّسَاءَ فَهُوَ رَجُلٌ مِنَ الرِّجَال مُخَاطَبٌ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: قُل لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ، وَهُوَ ذَكَرٌ مِنْ ذُكُورِ الْمُؤْمِنِينَ، وَتَعَلُّقُ هَذَا النَّصِّ بِهِ أَوْلَى مِنْ تَعَلُّقِ الاِسْتِثْنَاءِ الْوَارِدِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الإِْرْبَةِ لأَِنَّ الأَْوَّل مُحْكَمٌ وَالثَّانِيَ مُتَشَابِهٌ، وَمِثْل ذَلِكَ يُقَال فِي الْعِنِّينِ. لَكِنَّ الْكَاسَانِيَّ أَشَارَ إِلَى جَوَازِ النَّظَرِ بَيْنَ الشَّيْخَيْنِ الْكَبِيرَيْنِ اللَّذَيْنِ لاَ يَحْتَمِل حُدُوثُ الشَّهْوَةِ فِيهِمَا، كَمَا أَنَّ بَعْضَ فُقَهَاءِ الْحَنَفِيَّةِ ذَهَبُوا إِلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِغَيْرِ أُولِي الإِْرْبَةِ الْمُخَنَّثُ الَّذِي خُلِقَ فِي أَعْضَائِهِ لِينٌ وَتَكَسُّرٌ، وَحُرِمَ مِنِ اشْتِهَاءِ النِّسَاءِ، فَهَذَا يُتْرَكُ مَعَ النِّسَاءِ، وَيُبَاحُ لَهُنَّ إِبْدَاءُ مَوَاضِعِ الزِّينَةِ لَهُ، وَيَحِل لَهُ النَّظَرُ إِلَيْهِنَّ كَالرَّجُل مَعَ ذَوَاتِ مَحَارِمِهِ. وَكَذَلِكَ ذَهَبَ بَعْضُ عُلَمَاءِ الْحَنَفِيَّةِ إِلَى أَنَّهُ يَدْخُل فِي مَعْنَى غَيْرِ أُولِي الإِْرْبَةِ الْمَجْبُوبُ الَّذِي جَفَّ مَاؤُهُ وَانْقَطَعَتْ شَهْوَتُهُ لِشَيْخُوخَتِهِ (١) . وَقَال الْقُرْطُبِيُّ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ: غَيْرِ أُولِي الإِْرْبَةِ أَيْ غَيْرِ أُولِي الْحَاجَةِ، وَاخْتَلَفَ فِي مَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الإِْرْبَةِ وَالاِخْتِلاَفُ كُلُّهُ مُتَقَارِبُ الْمَعْنَى وَيَجْتَمِعُ فِيمَنْ لاَ فَهْمَ لَهُ وَلاَ هِمَّةَ يَنْتَبِهُ بِهَا إِلَى أَمْرِ النِّسَاءِ، وَقَدْ سَبَقَ أَنَّ حُكْمَ أُولِي الإِْرْبَةِ فِي النَّظَرِ إِلَى الأَْجْنَبِيَّةِ كَالنَّظَرِ إِلَى ذَوَاتِ مَحَارِمِهِمْ (٢) . وَأَمَّا الشَّافِعِيَّةُ فَقَدِ اخْتَلَفَتْ أَقْوَالُهُمْ فِيمَنْ يَنْطَبِقُ عَلَيْهِ وَصْفُ غَيْرِ أُولِي الإِْرْبَةِ، فَذَهَبُوا فِي الأَْصَحِّ مِنْ وَجْهَيْنِ إِلَى أَنَّهُ يَدْخُل فِيهِ الْمَمْسُوحُ، وَهُوَ ذَاهِبُ الذَّكَرِ وَالأُْنْثَيَيْنِ، فَيَجُوزُ نَظَرُهُ إِلَى الْمَرْأَةِ الأَْجْنَبِيَّةِ سِوَى مَا بَيْنَ السُّرَّةِ وَالرُّكْبَةِ، وَاشْتَرَطُوا أَنْ لاَ يَبْقَى فِيهِ مَيْلٌ إِلَى النِّسَاءِ أَصْلاً، وَأَنْ يَكُونَ مُسْلِمًا إِذَا كَانَتِ الْمَرْأَةُ الْمَنْظُورُ إِلَيْهَا مُسْلِمَةً، وَأَنْ يَكُونَ عَدْلاً، وَمُقَابِل الأَْصَحِّ مِنَ الْوَجْهَيْنِ أَنَّهُ كَالْفَحْل مِنَ الأَْجْنَبِيَّةِ، لأَِنَّهُ يَحِل لَهُ نِكَاحُهَا، وَأَمَّا الْمَجْبُوبُ الَّذِي ذَهَبَ ذَكَرُهُ وَبَقِيَ أُنْثَيَاهُ، وَالْخَصِيُّ الَّذِي بَقِيَ ذَكَرُهُ وَذَهَبَتْ أُنْثَيَاهُ، وَالْعِنِّينُ، وَالْمُخَنَّثُ الْمُشَبَّهُ بِالنِّسَاءِ وَالشَّيْخُ الْهِمُّ (١) . فَلاَ يَحِل لَهُمُ النَّظَرُ إِلَى الْمَرْأَةِ الأَْجْنَبِيَّةِ، وَهُمْ كَالْفَحْل فِي ذَلِكَ، كَذَا أَطْلَقَ الأَْكْثَرُونَ. وَذَهَبَ بَعْضُهُمْ إِلَى اسْتِثْنَاءِ الْخَصِيِّ الَّذِي يَكْبُرُ وَيَهْرَمُ وَتَذْهَبُ شَهْوَتُهُ، وَكَذَا الْمُخَنَّثُ إِذَا صَارَ إِلَى هَذِهِ الْحَال، وَمِنْهُمْ مَنْ أَطْلَقَ فِي الْخَصِيِّ وَالْمُخَنَّثِ وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا أَنَّهُمَا كَالْمَمْسُوحِ، وَالثَّانِي أَنَّهُمَا كَالْفَحْل الأَْجْنَبِيِّ. وَصَرَّحَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ أَنَّ الشَّيْخَ الَّذِي ذَهَبَتْ شَهْوَتُهُ يُعْتَبَرُ مِنْ غَيْرِ أُولِي الإِْرْبَةِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَمْسُوحًا وَلاَ خَصِيًّا وَلاَ مَجْبُوبًا وَلاَ مُخَنَّثًا (٢) . وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّ غَيْرَ أُولِي الإِْرْبَةِ مِنَ الرِّجَال هُمْ كُل مَنْ ذَهَبَتْ شَهْوَتُهُ لِكِبَرٍ أَوْ عُنَّةٍ أَوْ مَرَضٍ لاَ يُرْجَى بُرْؤُهُ وَالْخَصِيُّ وَالْمُخَنَّثُ الَّذِي لاَ شَهْوَةَ لَهُ، وَأَنَّ حُكْمَهُمْ كَحُكْمِ ذَوِي الْمَحَارِمِ فِي النَّظَرِ، وَهَذَا هُوَ الْمَذْهَبُ، فَلَهُمُ النَّظَرُ إِلَى مَا يَظْهَرُ غَالِبًا مِنَ النِّسَاءِ لِلْحَاجَةِ، وَهُوَ الْوَجْ

«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «نظر» ج ٤٠ ص ٣٤٨

من كتب المذاهب المعتمدة

الحنفية

كالفحل

موضعها في«البحر الرائق» ج ٨ ص ٢٢٢

(وَالْخَصِيُّ وَالْمَجْبُوبُ وَالْمُخَنَّثُ كَالْفَحْلِ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى {قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ} وَهُمْ ذُكُورٌ فَيَدْخُلُونَ تَحْتَ الْخِطَابِ الْعَامِّ وَقَالَتْ عَائِشَةُ: الْخَصِيُّ مُثْلَةٌ وَلَا يُبِيحُ مَا كَانَ حَرَامًا قَبْلَهُ وَلِأَنَّ الْخَصِيَّ ذَكَرٌ يَشْتَهِي وَيُجَامِعُ وَهُوَ أَشَدُّ جِمَاعًا؛ لِأَنَّ آلَتَهُ لَا تَفْتُرُ فَصَارَ كَالْفَحْلِ، وَالْمَجْبُوبُ ذَكَرٌ يَشْتَهِي وَيَسْحَقُ وَيُنْزِلُ قَالَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ يَسْحَقُ بِفَتْحِ الْيَاءِ وَيُسْحِقُ بِضَمِّهَا قَالَ الْعَيْنِيُّ: أَيْ يُنْزِلُ الْمَاءَ وَحُكْمُهُ كَأَحْكَامِ الرِّجَالِ فِي كُلِّ شَيْءٍ، وَقَطْعُ تِلْكَ الْآلَةِ كَقَطْعِ عُضْوٍ مِنْهُ فَلَا يُبِيحُ شَيْئًا كَانَ حَرَامًا وَإِنْ كَانَ الْمَجْبُوبُ قَدْ جَفَّ مَاؤُهُ فَقَدْ رَخَّصَ لَهُ بَعْضُ أَصْحَابِنَا الِاخْتِلَاطَ مَعَ النِّسَاءِ لِوُقُوعِ الْأَمْنِ مِنْ الْفِتْنَةِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {أَوِ التَّابِع

المالكية

لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.

الشافعية

لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.

الحنابلة

كذي المحرم

موضعها في«المغني» ج ٧ ص ٩٠

[فَصْلٌ مَنْ ذَهَبَتْ شَهْوَتُهُ مِنْ الرِّجَالِ لِكِبَرٍ أَوْ عُنَّةٍ أَوْ مَرَضٍ لَا يُرْجَى بُرْؤُهُ] (٥٣٤٠) فَصْلٌ: وَمَنْ ذَهَبَتْ شَهْوَتُهُ مِنْ الرِّجَالِ، لِكِبَرٍ، أَوْ عُنَّةٍ، أَوْ مَرَضٍ لَا يُرْجَى بُرْؤُهُ، أَوْ الْخَصِيُّ، أَوْ الشَّيْخُ، أَوْ الْمُخَنَّثُ الَّذِي لَا شَهْوَةَ لَهُ، فَحُكْمُهُ حُكْمُ ذِي الْمَحْرَمِ فِي النَّظَرِ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى:{أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ} أَيْ: غَيْرِ أُولِي الْحَاجَةِ إلَى النِّسَاءِ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هُوَ الَّذِي لَا تَسْتَحِي مِنْهُ النِّسَاءُ

ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.