فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

نظر المرأة إلى ما سوى العورة

في ١ كتاب مقارن٣ مذاهب

هل يجوز للمرأة النظر إلى ما سوى عورة الرجل الأجنبي إذا كان بغير شهوة يقينًا؟

الجواب في كل مذهب

بألفاظنا
الحنفية

نظر المرأة إلى ما سوى عورة الرجل الأجنبي، وهو ما فوق السرة وتحت الركبة، بغير شهوة يقينًا جائز في الأصح، ما فوق السرة وتحت الركبة ليس بعورة باتفاقهم؛ ومن عدّ السرة أو الركبة أو الفخذ عورة منع.

جائز
المالكية

لم تذكره المصادر

الشافعية

نظر المرأة إلى ما سوى عورة الرجل الأجنبي، وهو ما فوق السرة وتحت الركبة، بغير شهوة يقينًا جائز في الأصح، ما فوق السرة وتحت الركبة ليس بعورة باتفاقهم؛ ومن عدّ السرة أو الركبة أو الفخذ عورة منع.

جائز
الحنابلة

نظر المرأة إلى ما سوى عورة الرجل الأجنبي، وهو ما فوق السرة وتحت الركبة، بغير شهوة يقينًا جائز في المذهب، ما فوق السرة وتحت الركبة ليس بعورة باتفاقهم؛ ومن عدّ السرة أو الركبة أو الفخذ عورة منع.

جائز

نص المسألة

نَظَرُ الْمَرْأَةِ إِلَى الرَّجُل الأَْجْنَبِيِّ: ١٩ - ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ فِي الصَّحِيحِ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّ نَظَرَ الْمَرْأَةِ إِلَى أَيِّ عُضْوٍ مِنْ أَعْضَاءِ الرَّجُل الأَْجْنَبِيِّ يَكُونُ حَرَامًا إِذَا قَصَدَتْ بِهِ التَّلَذُّذَ أَوْ عَلِمَتْ أَوْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهَا وُقُوعُ الشَّهْوَةِ أَوْ شَكَّتْ فِي ذَلِكَ، بِأَنْ كَانَ احْتِمَال حُدُوثِ الشَّهْوَةِ وَعَدَمِ حُدُوثِهَا مُتَسَاوِيَيْنِ، لأَِنَّ النَّظَرَ بِشَهْوَةٍ إِلَى مَنْ لاَ يَحِل بِزَوْجِيَّةٍ أَوْ مِلْكِ يَمِينٍ نَوْعُ زِنًا، وَهُوَ حَرَامٌ عِنْدَ جَمِيعِ الْفُقَهَاءِ. وَفِي مُقَابِل الصَّحِيحِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ مَا وَرَدَ فِي كِتَابِ الأَْصْل لِمُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَغُضَّ بَصَرَهَا عَمَّا سِوَى الْعَوْرَةِ مِنَ الرَّجُل إِذَا عَلِمَتْ وُقُوعَ الشَّهْوَةِ أَوْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهَا ذَلِكَ أَوْ شَكَّتْ فِيهِ، بِمَعْنَى أَنَّ نَظَرَهَا فِي هَذِهِ الْحَالَةِ يَكُونُ مَكْرُوهًا وَلَيْسَ مُحَرَّمًا، بِخِلاَفِ الرَّجُل، فَإِنَّ نَظَرَهُ إِلَى مَا يَحِل لَهُ النَّظَرُ إِلَيْهِ مِنَ الْمَرْأَةِ بِدُونِ شَهْوَةٍ يَحْرُمُ إِذَا كَانَ مَعَ الشَّهْوَةِ، أَوْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ وُقُوعُهَا، أَوْ شَكَّ فِي ذَلِكَ، وَوَجْهُ الْفَرْقِ بِحَسَبِ هَذَا الْقَوْل أَنَّ الشَّهْوَةَ عَلَى النِّسَاءِ غَالِبَةٌ، وَالْغَالِبُ كَالْمُتَحَقِّقِ، وَعَلَى ذَلِكَ فَإِذَا نَظَرَ الرَّجُل إِلَى الْمَرْأَةِ مُشْتَهِيًا وُجِدَتِ الشَّهْوَةُ فِي الْجَانِبَيْنِ: فِي جَانِبِهِ حَقِيقَةً، لأَِنَّهُ هُوَ الْمَفْرُوضُ، وَفِي جَانِبِهَا اعْتِبَارًا وَإِنْ لَمْ يَقَعْ بِالْفِعْل، لِقِيَامِ الْغَلَبَةِ مَقَامَ الْحَقِيقَةِ، وَإِذَا نَظَرَتْ إِلَيْهِ مُشْتَهِيَةً لَمْ تُوجَدِ الشَّهْوَةُ مِنْ جَانِبِهِ حَقِيقَةً، لأَِنَّ الْفَرْضَ أَنَّهُ لَمْ يَنْظُرْ، وَلاَ اعْتِبَارَ لِعَدَمِ الْغَلَبَةِ، فَكَانَتِ الشَّهْوَةُ مِنْ جَانِبِهَا فَقَطْ، وَالْمُتَحَقِّقُ مِنَ الْجَانِبَيْنِ فِي الإِْفْضَاءِ إِلَى الْمُحَرَّمِ أَقْوَى مِنَ الْمُتَحَقِّقِ مِنْ جَانِبٍ وَاحِدٍ لاَ مَحَالَةَ. أَمَّا إِذَا كَانَ نَظَرُ الْمَرْأَةِ إِلَى الأَْجْنَبِيِّ بِغَيْرِ شَهْوَةٍ يَقِينًا، فَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِيمَا يَحِل لَهَا النَّظَرُ إِلَيْهِ مِنْهُ وَمَا لاَ يَحِل عَلَى أَرْبَعَةِ أَقْوَالٍ: الأَْوَّل: يَجُوزُ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَنْظُرَ مِنَ الرَّجُل الأَْجْنَبِيِّ إِلَى مَا سِوَى عَوْرَتِهِ أَيْ إِلَى مَا فَوْقَ السُّرَّةِ وَتَحْتَ الرُّكْبَةِ، حَيْثُ اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ بِعَوْرَةٍ مِنَ الرَّجُل، وَأَمَّا السُّرَّةُ وَالرُّكْبَةُ وَالْفَخِذُ مِنْهُ فَفِي كَوْنِهَا مِنَ الْعَوْرَةِ خِلاَفٌ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ، فَمَنِ اعْتَبَرَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ عَوْرَةً قَال بِعَدَمِ جَوَازِ نَظَرِ الْمَرْأَةِ إِلَيْهِ، وَمَنْ لَمْ يَعْتَبِرْهُ كَذَلِكَ قَال بِالْجَوَازِ وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (عَوْرَة ف ٨) . وَإِلَى هَذَا الْقَوْل ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ فِي الأَْصَحِّ وَالشَّافِعِيَّةُ فِي الأَْصَحِّ أَيْضًا وَالْحَنَابِلَةُ فِي الْمَذْهَبِ، وَاسْتَدَلُّوا عَلَيْهِ بِالسُّنَّةِ وَالْمَعْقُول. أَمَّا السُّنَّةُ فَقَدِ اسْتَدَلُّوا بِقَوْل النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِفَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ: اعْتَدِّي عِنْدَ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ، فَإِنَّهُ رَجُلٌ أَعْمَى، تَضَعِينَ ثِيَابَكِ (١) ، وَلِحَدِيثِ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - قَالَتْ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَسْتُرُنِي وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَى الْحَبَشَةِ يَلْعَبُونَ فِي الْمَسْجِدِ (٢) ، كَمَا اسْتَدَلُّوا بِمَا وَرَدَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمَّا فَرَغَ مِنْ خُطْبَةِ الْعِيدِ أَتَى إِلَى النِّسَاءِ وَمَعَهُ بِلاَلٌ، فَوَعَظَهُنَّ وَذَكَّرَهُنَّ وَأَمَرَهُنَّ بِالصَّدَقَةِ، قَال ابْنُ عَبَّاسٍ: فَرَأَيْتُهُنَّ يَهْوِِِِِِِِينَ بِأَيْدِيهِنَّ يَقْذِفْنَهُ فِي ثَوْبِ بِلاَلٍ، ثُمَّ انْطَلَقَ هُوَ وَبِلاَلٌ إِلَى بَيْتِِِهِ (٣) . وَمِنَ الْمَعْقُول اسْتَدَلُّوا بِأَنَّ النِّسَاءَ لَوْ مُنِعْنَ مِنَ النَّظَرِ إِلَى الرِّجَال مُطْلَقًا لَوَجَبَ عَلَى الرِّجَال الْحِجَابُ كَمَا وَجَبَ عَلَى النِّسَاءِ، وَلأَِنَّ مَا لَيْسَ بِعَوْرَةٍ يَسْتَوِي فِي حُكْمِ النَّظَرِ إِلَيْهِ الرِّجَال وَالنِّسَاءُ مَادَامَ بِغَيْرِ شَهْوَةٍ، كَالثِّيَابِ وَالدَّوَابِّ، فَكَانَ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَنْظُرَ مِنَ الرَّجُل مَا لَيْسَ عَوْرَةً، كَمَا لَهُ أَنْ يَنْظُرَ مِنْهَا مَا لَيْسَ بِعَوْرَةٍ عِنْدَ عَدَمِ الْخَوْفِ مِنَ الْفِتْنَةِ، وَاسْتَدَلُّوا أَيْضًا بِأَنَّ النِّسَاءَ كُنَّ يَحْضُرْنَ الصَّلاَةَ مَعَ رَسُول اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْمَسْجِدِ، وَلاَ بُدَّ أَنْ يَقَعَ نَظَرُهُنَّ إِلَى الرِّجَال، فَلَوْ لَمْ يَجُزْ لَمْ يُؤْذَنْ لَهُنَّ بِحُضُورِ الْمَسْجِدِ وَالْمُصَلَّى (١) . . الْقَوْل الثَّانِي: أَنَّ نَظَرَ الْمَرْأَةِ إِلَى الرَّجُل الأَْجْنَبِيِّ حُكْمُهُ كَحُكْمِ نَظَرِ الرَّجُل إِلَى مَحَارِمِهِ، فَيَحِل لَهَا أَنْ تَنْظُرَ مِنَ الرَّجُل إِلَى مِثْل مَا يَحِل لَهُ أَنْ يَنْظُرَ مِنْ ذَوَاتِ مَحَارِمِهِ، وَيَحْرُمُ النَّظَرُ إِلَى مَا عَدَا ذَلِكَ، وَذَهَبَ إِلَى هَذَا الْقَوْل الْحَنَفِيَّةُ فِي مُقَابِل الصَّحِيحِ (وَهِيَ رِوَايَةُ الأَْصْل لِمُحَمَّدٍ، وَالْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ فِي رِوَايَةٍ، وَلِلشَّافِعِيَّةِ وَجْهٌ قَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْقَوْل، وَهُوَ أَنَّهُ يَحِل لَهَا النَّظَرُ إِلَى مَا يَبْدُو مِنْهُ فِي الْمِهْنَةِ. وَوَجْهُ هَذَا الْقَوْل أَنَّ حُكْمَ النَّظَرِ عِنْدَ اخْتِلاَفِ الْجِنْسِ غِلَظٌ فِي الشَّرْعِ عَنْ حُكْمِهِ عِنْدَ اتِّحَادِ الْجِنْسِ، مِمَّا يَقْتَضِي أَنْ يَكُونَ نَظَرُ الْمَرْأَةِ إِلَى الرَّجُل أَغْلَظَ فِي الْحُكْمِ مِنْ نَظَرِ الرَّجُل إِلَى الرَّجُل، وَإِنْ كَانَتْ عَوْرَتُهُ لاَ تَخْتَلِفُ، حَتَّى إِنَّهُ لاَ يُبَاحُ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تُغَسِّل الرَّجُل بَعْدَ مَوْتِهِ، وَلَوْ كَانَتْ هِيَ فِي النَّظَرِ إِلَيْهِ كَالرَّجُل فِي النَّظَرِ إِلَى الرَّجُل لَجَازَ لَهَا أَنْ تُغَسِّلَهُ بَعْدَ مَوْتِهِ (١) . الْقَوْل الثَّالِثُ: أَنَّ حُكْمَ نَظَرِ الْمَرْأَةِ إِلَى الرَّجُل الأَْجْنَبِيِّ كَحُكْمِ نَظَرِهِ إِلَيْهَا، فَلاَ يَحِل أَنْ تَرَى مِنْهُ إِلاَّ مَا يَحِل لَهُ أَنْ يَرَى مِنْهَا، وَهَذَا هُوَ قَوْل الشَّافِعِيَّةِ فِي مُقَابِل الأَْصَحِّ، وَرِوَايَةٍ عَنْ أَحْمَدَ قَدَّمَهَا فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْخُلاَصَةِ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ، وَقَطَعَ بِهَا ابْنُ الْبَنَّا وَاخْتَارَهُ ابْنُ عَقِيلٍ، لَكِنَّ

«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «نظر» ج ٤٠ ص ٣٥٥

من كتب المذاهب المعتمدة

الحنفية

جائز

موضعها في«المبسوط» ج ١٠ ص ١٥٤

وَحَفْصَةُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - فَقَالَ لَهُمَا: احْتَجِبَا فَقَالَتَا: أَنَّهُ أَعْمَى يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ: أَوَأَعْمَيَانِ أَنْتُمَا» وَلَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَمَسَّ وَجْهَهَا وَلَا كَفَّهَا وَإِنْ كَانَ يَأْمَنُ الشَّهْوَةَ لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «مَنْ مَسَّ كَفَّ امْرَأَةٍ لَيْسَ مِنْهَا بِسَبِيلٍ وُضِعَ فِي كَفِّهِ جَمْرَةٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يُفْصَلَ بَيْنَ الْخَلَائِقِ» وَلِأَنَّ حُكْمَ الْمَسِّ أَغْلَظُ حَتَّى أَنَّ الْمَسَّ عَنْ شَهْوَةٍ يُثْبِتُ حُرْمَةَ الْمُصَاهَرَةِ وَالنَّظَرُ إلَى غَيْرِ الْفَرْجِ لَا يُثْبِتُ وَالصَّوْمُ يَفْسُدُ بِالْمَسِّ عَنْ شَهْوَةٍ إذَا اتَّصَلَ بِهِ الْإِنْزَالُ وَلَا يَفْسُدُ بِالنَّظَرِ فَالرُّخْصَةُ فِي النَّظَرِ لَا يَكُونُ دَلِيلَ الرُّخْصَةِ فِي الْمَسِّ وَالْبَلْوَى الَّتِي تَتَحَقَّقُ فِي النَّظَرِ تَتَحَقَّقُ فِي الْمَسِّ أَيْضًا وَعَلَى هَذَا نَقُولُ: لِلْمَرْأَةِ الْحُرَّةِ أَنْ تَنْظُرَ

المالكية

لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.

الشافعية

جائز

موضعها في«مغني المحتاج» ج ٤ ص ٢١٤

(وَ) الْأَصَحُّ (جَوَازُ نَظَرِ الْمَرْأَةِ) الْبَالِغَةِ الْأَجْنَبِيَّةِ (إلَى بَدَنِ) رَجُلٍ (أَجْنَبِيٍّ سِوَى مَا بَيْنَ سُرَّتِهِ وَرُكْبَتِهِ إنْ لَمْ تَخَفْ فِتْنَةً) وَلَا نَظَرَتْ بِشَهْوَةٍ لِمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا - «أَنَّهَا نَظَرَتْ إلَى الْحَبَشَةِ وَهُمْ يَلْعَبُونَ فِي الْمَسْجِدِ» ، وَلِأَنَّ مَا سِوَى مَا بَيْنَهُمَا لَيْسَ بِعَوْرَةٍ مِنْهُ فِي الصَّلَاةِ

الحنابلة

جائز

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.