فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

نظر الكافرة إلى المسلمة

في ١ كتاب مقارن٤ مذاهب

هل يجوز للمسلمة أن تمكّن المرأة الكافرة من النظر إلى بدنها؟

الجواب في كل مذهب

بألفاظنا
الحنفية

تمكين المسلمة الكافرة من النظر إلى بدنها كالرجل الأجنبي في الأصح؛ ولا يُكشف إلا الوجه والكفان في المعتمد، يحل لها النظر إلى الوجه والكفين، ويحرم ما سواهما

كالأجنبي
المالكية

تمكين المسلمة الكافرة من النظر إلى بدنها كالرجل الأجنبي؛ وقال بعضهم لا يحل شيء من البدن، المعتمد إباحة الوجه والكفين، ويحرم ما سواهما

كالأجنبي
الشافعية

تمكين المسلمة الكافرة من النظر إلى بدنها قولان: كالأجنبي (وهو الأصح)، أو لا يحل شيء من البدن، ذلك إذا لم تكن الكافرة محرمًا للمسلمة ولا مملوكة لها

قولان
الحنابلة

تمكين المسلمة الكافرة من النظر إلى بدنها في رواية: كالرجل الأجنبي

رواية: كالأجنبي

نص المسألة

نَظَرُ الْكَافِرَةِ إِلَى الْمُسْلِمَةِ: ٢٣ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي حُكْمِ تَمْكِينِ الْمُسْلِمَةِ الْمَرْأَةَ الْكَافِرَةَ مِنَ النَّظَرِ إِلَيْهَا عَلَى أَقْوَالٍ: الأَْوَّل: أَنَّ الْمَرْأَةَ الْكَافِرَةَ فِي نَظَرِهَا إِلَى الْمَرْأَةِ الْمُسْلِمَةِ كَالرَّجُل الأَْجْنَبِيِّ، فَلاَ يَحِل لِلْمُسْلِمَةِ أَنْ تُمَكِّنَهَا مِنَ النَّظَرِ إِلَى شَيْءٍ مِنْ بَدَنِهَا سِوَى مَا يَحِل لِلرَّجُل الأَْجْنَبِيِّ أَنْ يَنْظُرَ إِلَيْهِ مِنْهَا، وَهَذَا قَوْل الْحَنَفِيَّةِ فِي الأَْصَحِّ وَالْمَالِكِيَّةِ، وَهُوَ قَوْلٌ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ اعْتَبَرَهُ الْبَغَوِيُّ وَالْبُلْقِينِيُّ وَالنَّوَوِيُّ وَالْقَاضِي وَغَيْرُهُمْ هُوَ الأَْصَحُّ، وَالْحَنَابِلَةُ فِي رِوَايَةٍ. وَأَكْثَرُ أَصْحَابِ هَذَا الْقَوْل يَرَوْنَ أَنَّهُ يَحِل لِلْمَرْأَةِ الْمُسْلِمَةِ أَنْ تُمَكِّنَ الْكَافِرَةَ مِنَ النَّظَرِ إِلَى وَجْهِهَا وَكَفَّيْهَا، وَيَحْرُمُ عَلَيْهَا تَمْكِينُهَا مِنَ النَّظَرِ إِلَى مَا سِوَى ذَلِكَ، وَهُوَ قَوْل الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ فِي الْمُعْتَمَدِ وَهُوَ قَوْلٌ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ، وَذَهَبَ إِلَيْهِ ابْنُ تَيْمِيَةَ، وَعَلَى الْقَوْل الآْخَرِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ لاَ يَحِل لِلْمُسْلِمَةِ أَنْ تُمَكِّنَ الْكَافِرَةَ مِنَ النَّظَرِ إِلَى شَيْءٍ مِنْ بَدَنِهَا، وَهُوَ قَوْلٌ لِبَعْضِ الْمَالِكِيَّةِ، وَهَذَا الْقَوْل إِذَا كَانَتِ الْكَافِرَةُ غَيْرَ مَحْرَمٍ لِلْمُسْلِمَةِ (أَيْ تَنْزِل مَنْزِلَةَ الرَّجُل الْمَحْرَمِ) وَغَيْرَ مَمْلُوكَةٍ لَهَا، أَمَّا هُمَا فَيَجُوزُ لَهُمَا النَّظَرُ إِلَيْهَا. وَاسْتَدَل أَصْحَابُ هَذَا الْقَوْل بِقَوْلِهِ تَعَالَى: أَوْ نِسَائِهِنَّ (١) فَقَدْ فَسَّرَهَا جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ بِأَنَّهُنَّ النِّسَاءُ الْمُسْلِمَاتُ الْحَرَائِرُ، وَذَلِكَ بِنَاءً عَلَى مَا وَرَدَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - مِنْ قَوْلِهِ فِي تَفْسِيرِ الآْيَةِ: هُنَّ الْمُسْلِمَاتُ لاَ تُبْدِيهِ لِيَهُودِيَّةٍ وَلاَ نَصْرَانِيَّةٍ، وَلأَِنَّهُ لَوْ جَازَ لِلْكَافِرَةِ النَّظَرُ إِلَى الْمُسْلِمَةِ لَمْ يَبْقَ لِلتَّخْصِيصِ الْوَارِدِ فِي الآْيَةِ بِالإِْضَافَةِ فَائِدَةٌ، فَدَل عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ صِنْفٌ مِنَ النِّسَاءِ هُنَّ الْمُسْلِمَاتُ. وَاسْتَدَلُّوا بِمَا وَرَدَ عَنِِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى أَبِي عُبَيْدَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ نِسَاءً مِنْ نِسَاءِ الْمُسْلِمِينَ يَدْخُلْنَ الْحَمَّامَاتِ وَمَعَهُنَّ نِسَاءُ أَهْل الْكِتَابِ فَامْنَعْ ذَلِكَ وَحُل دُونَهُ وَفِي رِوَايَةٍ: فَإِنَّهُ لاَ يَحِل لاِمْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآْخِرِ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى عَوْرَتِهَا إِلاَّ أَهْل مِلَّتِهَا (١) ، أَيْ مَا يُعَرَّى وَيَنْكَشِفُ مِنْهَا. وَاسْتَدَلُّوا أَيْضًا بِمَا رَوَاهُ سَعِيدٌ عَنْ مُجَاهِدٍ أَنَّهُ قَال: لاَ تَضَعُ الْمُسْلِمَةُ خِمَارَهَا عِنْدَ مُشْرِكَةٍ، وَلاَ تُقَبِّلُهَا، لأَِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُول: أَوْ نِسَائِهِنَّ فَلَيْسَتْ مِنْ نِسَائِهِنَّ. كَمَا اسْتَدَلُّوا بِأَنَّ كَشْفَ الْمَرْأَةِ الْمُسْلِمَةِ عَنْ بَدَنِهَا أَمَامَ الْكَافِرَةِ قَدْ يُؤَدِّي إِلَى أَنْ تَصِفَهَا لِزَوْجِهَا أَوْ غَيْرِهِ، فَإِنَّ دِينَهَا لاَ يَمْنَعُهَا عَنْ ذَلِكَ، وَأَمَّا الْمُسْلِمَةُ فَإِنَّهَا تَعْلَمُ أَنَّ ذَلِكَ حَرَامٌ فَتَنْزَجِرُ عَنْهُ (٢) . وَقَدْ وَرَدَ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نُسَيٍّ أَنَّهُ كَرِهَ أَنْ تُقَبِّل النَّصْرَانِيَّةُ الْمُسْلِمَةَ أَوْ تَرَى عَوْرَتَهَا وَيَتَأَوَّل " أَوْ نِسَائِهِنَّ " (١) . الْقَوْل الثَّانِي: أَنَّ نَظَرَ الْمَرْأَةِ الْكَافِرَةِ إِلَى الْمُسْلِمَةِ كَنَظَرِ الْمُسْلِمَةِ إِلَى الْمُسْلِمَةِ، وَلاَ فَرْقَ بَيْنَهُمَا، وَهُوَ مُقَابِل الأَْصَحِّ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ، وَقَدِ اسْتَظْهَرَهُ صَاحِبُ الْعِنَايَةِ، فَقَدْ قَال: وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ أُرِيدَ بِنِسَائِهِنَّ مَنْ يَصْحَبُهُنَّ مِنَ الْحَرَائِرِ مَسْلَمَةً كَانَتْ أَوْ غَيْرَهَا، وَالنِّسَاءُ كُلُّهُنَّ فِي حِل نَظَرِ بِعْضِهِنَّ إِلَى بَعْضٍ سَوَاءٌ. وَيُسْتَفَادُ مِثْل هَذَا مِنْ قَوْل السَّرَخْسِيِّ: إِنْ كَانَ مَعَ الرِّجَال امْرَأَةٌ كَافِرَةٌ عَلَّمُوهَا الْغُسْل لِتُغَسِّلَهَا، لأَِنَّ نَظَرَ الْجِنْسِ لاَ يَخْتَلِفُ بِالْمُوَافَقَةِ فِي الدِّينِ وَالْمُخَالَفَةِ وَهُوَ وَجْهٌ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ اعْتَبَرَهُ الْغَزَالِيُّ هُوَ الأَْصَحُّ، وَهُوَ الصَّحِيحُ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ، جَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ وَغَيْرِهِ وَقَدَّمَهُ فِي الْمُغْنِي وَالشَّرْحِ الْكَبِيرِ وَنَصَرَاهُ، وَصَحَّحَهُ صَاحِبُ الْكَافِي، وَقَدْ رَجَّحَ هَذَا الْقَوْل مِنَ الْعُلَمَاءِ الْفَخْرُ الرَّازِيُّ، حَيْثُ نَقَل عَنْهُ الأَْلُوسِيُّ أَنَّهُ قَال: وَالْمَذْهَبُ أَنَّهَا كَالْمُسْلِمَةِ، وَالْمُرَادُ بِنِسَائِهِنَّ جَمِيعُ النِّسَاءِ، وَقَوْل السَّلَفِ مَحْمُولٌ عَلَى الاِسْتِحْبَابِ. وَكَذَلِكَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ، حَيْثُ قَال: وَالصَّحِيحُ عِنْدِي أَنَّ ذَلِكَ جَائِزٌ لِجَمِيعِ النِّسَاءِ، وَإِنَّمَا جَاءَ بِالضَّمِيرِ لِلاِتِّبَاعِ، فَإِنَّهَا آيَةُ الضَّمَائِرِ، إِذْ فِيهَا خَمْسٌ وَعِشْرُونَ ضَمِيرًا، لَمْ يَرِدْ فِي الْقُرْآنِ لَهَا نَظِيرٌ. وَاسْتَدَل أَصْحَابُ هَذَا الْقَوْل بِأَنَّ نِسَاءَ أَهْل الْكِتَابِ كُنَّ يَدْخُلْنَ عَلَى نِسَاءِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فَلَمْ يَكُنَّ يَتَحَجَّبْنَ وَلاَ أُمِرْنَ بِحِجَابٍ وَاسْتَدَلُّوا أَيْضًا بِالْقِيَاسِ عَلَى نَظَرِ الرَّجُل الْكَافِرِ لِلرَّجُل الْمُسْلِمِ بِجَامِعِ اتِّحَادِ الْجِنْسِ، فَكَمَا لَمْ يُفَرَّقْ فِي حُكْمِ النَّظَرِ بَيْنَ الرِّجَال بِاخْتِلاَفِ الدِّينِ، فَكَذَلِكَ فِي حُكْمِهِ بَيْنَ النِّسَاءِ، وَلأَِنَّ الْمَعْنَى الَّذِي مُنِعَ بِهِ الرِّجَال مِنَ النَّظَرِ إِلَى النِّسَاءِ غَيْرُ مَوْجُودٍ فِي النَّظَرِ بَيْنَ النِّسَاءِ، سَوَاءٌ اتَّحَدَ الدِّينُ أَمِ اخْتَلَفَ، وَلأَِنَّ هَذَا الْقَوْل أَرْفَقُ بِالنَّاسِ وَيَرْفَعُ حَرَجًا عَنْهُمْ، إِذْ لاَ يَكَادُ يُمْكِنُ احْتِجَابُ الْمُسْلِمَاتِ عَنِ الذِّمِّيَّاتِ (١) . الْقَوْل الثَّالِثُ: أَنَّهُ يَجُوزُ لِلْمُسْلِمَةِ أَنْ تُمَكِّنَ الْكَافِرَةَ مِنَ النَّظَرِ إِلَى مَا يَنْظُرُ إِلَيْهِ مَحَارِمُهَا، وَهُوَ قَوْل بَعْضِ الْمَالِكِيَّةِ، وَقَوْلٌ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَصَفَهُ النَّوَوِيُّ بِالأَْشْبَهِ وَالرَّمْلِيُّ وَالْخَطِيبُ الشِّرْبِينِيُّ بِالْمُعْتَمِدِ، وَهُوَ رِوَايَةٌ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ (١) .

«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «نظر» ج ٤٠ ص ٣٦٠

من كتب المذاهب المعتمدة

الحنفية

كالأجنبي

موضعها في«الفتاوى الهندية» ج ٥ ص ٣٢٩

ثُمَّ النَّظَرُ إلَى الْحُرَّةِ الْأَجْنَبِيَّةِ قَدْ يَصِيرُ مُرَخَّصًا عِنْدَ الضَّرُورَةِ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ. وَالْكَافِرَةُ كَالْمُسْلِمَةِ وَرُوِيَ لَا بَأْسَ بِالنَّظَرِ إلَى شَعْرِ الْكَافِرَةِ، كَذَا فِي الْغِيَاثِيَّةِ. يَجُوزُ لِلْقَاضِي إذَا أَرَادَ أَنْ يَحْكُمَ عَلَيْهَا وَلِلشَّاهِدِ إذَا أَرَادَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْهَا أَنْ يَنْظُرَ إلَى وَجْهِهَا وَإِنْ خَافَ أَنْ يَشْتَهِيَ وَلَكِنْ يَنْبَغِي أَنْ يَقْصِدَ بِهِ أَدَاءَ الشَّهَادَةِ أَوْ الْحُكْمَ عَلَيْهَا لَا قَضَاءَ الشَّهْوَةِ

المالكية

كالأجنبي

موضعها في«حاشية الدسوقي» ص ٢١٣

وَأَمَّا الْحُرَّةُ الْكَافِرَةُ فَعَوْرَةُ الْحُرَّةِ الْمُسْلِمَةُ مَعَهَا عَلَى الْمُعْتَمَدِ مَا عَدَا الْوَجْهَ وَالْكَفَّيْنِ كَمَا فِي بْن لَا مَا بَيْنَ السُّرَّةِ وَالرُّكْبَةِ فَقَطْ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ الشَّارِحِ وَقَوْلُ عبق مَا عَدَا الْوَجْهَ وَالْأَطْرَافَ مَمْنُوعٌ بَلْ فِي شب حُرْمَةُ جَمِيعِ الْمُسْلِمَةِ عَلَى الْكَافِرَةِ لِئَلَّا تَصِفَهَا لِزَوْجِهَا الْكَافِرِ فَالتَّحْرِيمُ لِعَارِضٍ لَا لِكَوْنِهِ عَوْرَةً كَمَا أَفَادَهُ شَيْخُنَا وَغَيْرُهُ

الشافعية

قولان

موضعها في«حاشية الشرواني» ج ٧ ص ٢٠٠

(قَوْلُهُ: بِحُرْمَةِ كَشْفِ إلَخْ) يَعْنِي بِأَنَّهُ يَحْرُمُ عَلَى الْمُسْلِمَةِ تَمْكِينُ الْكَافِرَةِ مِنْ النَّظَرِ إلَيْهَا

الحنابلة

رواية: كالأجنبي

موضعها في«مطالب أولي النهى» ج ٥ ص ١٥

(وَلَا امْرَأَةٌ مَعَ امْرَأَةٍ وَلَوْ كَافِرَةٌ مَعَ مُسْلِمَةٍ) نَظَرُ غَيْرِ مَا بَيْنَ سُرَّةٍ وَرُكْبَةٍ، لِأَنَّ النِّسَاءَ الْكَوَافِرَ كُنَّ يَدْخُلْنَ عَلَى نِسَاءِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَمْ يَكُنَّ يَحْجُبْنَ، وَلَا أَمَرَ بِحِجَابٍ.

ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.