فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

نظر الشاهد عند أداء الشهادة

في ١ كتاب مقارن٣ مذاهب

ما حكم نظر الشاهد إلى المرأة عند أداء الشهادة؟

الجواب في كل مذهب

الحنفية

نظر الشاهد إلى المرأة عند أداء الشهادة حكمه حكم القاضي، يحل إلى الوجه بشرط ألا يقصد الشهوة

كالقاضي
المالكية

نظر الشاهد إلى المرأة عند أداء الشهادة يجوز إلى الوجه، بشرط عدم قصد اللذة عند النظر

يجوز بشرط
الشافعية

نظر الشاهد إلى المرأة عند أداء الشهادة يجوز بقدر الحاجة فقط، ولا تجوز إطالة النظر بعد تحقق المقصود

بقدر الحاجة
الحنابلة

لم تذكره المصادر

نص المسألة

ثَالِثًا: النَّظَرُ لِلْقَضَاءِ وَالشَّهَادَةِ: ٣٣ - ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ يَحِل لِلْقَاضِي أَنْ يَنْظُرَ بِغَرَضِ الْقَضَاءِ إِلَى وَجْهِ الْمَرْأَةِ الأَْجْنَبِيَّةِ، وَإِنْ عَلِمَ أَوْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ وُقُوعُ الشَّهْوَةِ بِشَرْطِ أَنْ لاَ يَقْصِدَهَا عِنْدَ النَّظَرِ، وَأَمَّا النَّظَرُ إِلَى الْكَفَّيْنِ فَيَحْرُمُ إِنْ قَصَدَ اللَّذَّةَ أَوْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ وُقُوعُ الشَّهْوَةِ، فَإِنْ لَمْ يَقْصِدْهَا وَأَمِنَ الشَّهْوَةَ فَهُوَ جَائِزٌ. وَالشَّاهِدُ عِنْدَ أَدَاءِ الشَّهَادَةِ حُكْمُهُ فِي النَّظَرِ كَالْقَاضِي، وَأَمَّا النَّظَرُ لِتَحَمُّلِهَا فَقَدِ اخْتَلَفَ فُقَهَاءُ الْحَنَفِيَّةِ فِي جَوَازِهِ عَلَى قَوْلَيْنِ: الأَْوَّل: - وَهُوَ الأَْصَحُّ - أَنَّهُ يَحْرُمُ إِنْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ الشَّهْوَةُ، لأَِنَّهُ لاَ ضَرُورَةَ عِنْدِ التَّحَمُّل، فَقَدْ يُوجَدُ مَنْ يَتَحَمَّل الشَّهَادَةَ وَلاَ يَشْتَهِي، بِخِلاَفِ حَالَةِ الأَْدَاءِ، حَيْثُ الْتَزَمَ هَذِهِ الأَْمَانَةَ بِالتَّحَمُّل، وَهُوَ مُتَعَيَّنٌ لأَِدَائِهَا. وَالثَّانِي: أَنَّهُ يَجُوزُ لَهُ النَّظَرُ وَإِنْ لَمْ يَأْمَنِ الشَّهْوَةَ، وَذَلِكَ بِشَرْطِ أَنْ يَقْصِدَ تَحَمُّل الشَّهَادَةِ لاَ قَضَاءَ الشَّهْوَةِ، فَإِذَا تَحَقَّقَ هَذَا الشَّرْطُ جَازَ لَهُ أَنْ يَنْظُرَ بِقَدْرِ الْحَاجَةِ، فَلِشُهُودِ الزِّنَى مَثَلاً أَنْ يَنْظُرُوا إِلَى مَوْضِعِ الْعَوْرَةِ بِقَصْدِ تَحَمُّل الشَّهَادَةِ، وَأَمَّا إِذَا أَمِنَ الشَّهْوَةَ فَلاَ خِلاَفَ عِنْدَهَمْ فِي جَوَازِ النَّظَرِ بِقَدْرِ الْحَاجَةِ لِتَحَمُّل الشَّهَادَةِ، فَالْخِلاَفُ عِنْدَهُمْ فِي حُكْمِ نَظَرِ الشَّاهِدِ تَحَمُّلاً عِنْدَ خَوْفِ الشَّهْوَةِ وَلَيْسَ عِنْدَ أَمْنِهَا (١) . وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ إِلَى جَوَازِ النَّظَرِ إِلَى الْوَجْهِ بِقَصْدِ أَدَاءِ الشَّهَادَةِ، وَإِلَيْهِ وَإِلَى غَيْرِهِ بِقَصْدِ تَحَمُّلِهَا، وَاشْتَرَطُوا لِذَلِكَ عَدَمَ قَصْدِ اللَّذَّةِ عِنْدَ النَّظَرِ (١) . وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ إِلَى أَنَّ لِلْقَاضِي أَنْ يَنْظُرَ مِنَ الْمَرْأَةِ الأَْجْنَبِيَّةِ إِلَى مَا تَقْتَضِيهِ حَاجَةُ الْحُكْمِ، وَكَذَلِكَ الشَّاهِدُ عِنْدَ أَدَاءِ الشَّهَادَةِ لَهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى الْمَشْهُودِ عَلَيْهَا أَوْ لَهَا بِقَدْرِ الْحَاجَةِ فَقَطْ وَكَذَلِكَ الْمَرْأَةُ إِذَا دُعِيَتْ لِلشَّهَادَةِ لَهَا أَنْ تَنْظُرَ بِقَدْرِ الْحَاجَةِ أَيْضًا، وَلاَ يَحِل النَّظَرُ إِلَى غَيْرِ مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ لِلْحُكْمِ وَالشَّهَادَةِ، وَلاَ يَحِل إِطَالَةُ النَّظَرِ بَعْدَ تَحَقُّقِ الْمَقْصُودِ، فَإِنِ اكْتَفَى بِنَظْرَةٍ وَاحِدَةٍ لَمْ تَجُزِ الثَّانِيَةُ إِلاَّ إِذَا كَانَتْ لِلتَّحَقُّقِ، بَل ذَهَبَ بَعْضُهُمْ إِلَى أَنَّهُ إِذَا تَحَقَّقَ الْمَقْصُودُ بِالنَّظَرِ إِلَى بَعْضِ الْوَجْهِ لَمْ يَجُزِ الاِسْتِيعَابُ، وَأَنَّهُ إِنْ تَحَقَّقَ مِنْ فَوْقِ النِّقَابِ لَمْ يَجُزِ النَّظَرُ إِلَى مَا تَحْتَهُ، لأَِنَّ مَا جَازَ لِلضَّرُورَةِ يُقَدَّرُ بِقَدْرِهَا، وَمَا زَادَ ظَل عَلَى أَصْل الْحَظْرِ. كَذَلِكَ أَجَازَ الشَّافِعِيَّةُ - فِي الصَّحِيحِ مِنَ الْمَذْهَبِ - لِلشَّاهِدِ عِنْدَ تَحَمُّل الشَّهَادَةِ النَّظَرَ بِقَدْرِ الْحَاجَةِ إِلَى مَنْ يَشْهَدُ لَهُ أَوْ عَلَيْهِ، وَتَوَسَّعُوا فِي ذَلِكَ اعْتِنَاءً بِالشَّهَادَةِ إِحْيَاءً لِلْحُقُوقِ، فَنَصُّوا عَلَى جَوَازِ النَّظَرِ لِلرِّجَال خَاصَّةً إِلَى فَرْجِ الزَّانِيَيْنِ لِتَحَمُّل شَهَادَةِ الزِّنَى، وَعَلَى جَوَازِ النَّظَرِ لِلرِّجَال وَالنِّسَاءِ إِلَى الْفَرْجِ لِتَحَمُّل الشَّهَادَةِ بِوِلاَدَةٍ أَوْ عَبَالَةٍ (كِبَرِ الذَّكَرِ، أَوِ الْتِحَامِ إِفْضَاءٍ، وَإِلَى الثَّدْيِ لِتَحَمُّل الشَّهَادَةِ بِالرَّضَاعِ، وَلَمْ يَشْتَرِطُوا فِي جَوَازِ النَّظَرِ لِتَحَمُّل الشَّهَادَةِ، عَدَمَ وُجُودِ الْمُجَانِسِ أَوِ الْمَحَارِمِ، كَمَا فَعَلُوا فِي النَّظَرِ لِلْعِلاَجِ، لَكِنَّهُمُ اشْتَرَطُوا عِنْدَ عَدَمِ تَعَيُّنِ الشَّاهِدِ أَنْ لاَ تُخْشَى الْفِتْنَةُ وَالشَّهْوَةُ، فَإِنْ خُشِيَتِ الْفِتْنَةُ أَوِ الشَّهْوَةُ لَمْ يَجُزِ النَّظَرُ إِلاَّ إِذَا تَعَيَّنَ، وَقَال السُّبْكِيُّ: وَمَعَ ذَلِكَ يَأْثَمُ بِالشَّهْوَةِ وَإِنْ أُثِيبَ عَلَى التَّحَمُّل، لأَِنَّهُ فِعْلٌ ذُو وَجْهَيْنِ. وَخَالَفَهُ غَيْرُهُ فَأَحَل النَّظَرَ لِلشَّهَادَةِ بِشَهْوَةٍ وَبِدُونِهَا، وَاسْتَدَل بِأَنَّ الشَّهْوَةَ أَمْرٌ طَبْعِيٌ لاَ يَنْفَكُّ عَنِ النَّظَرِ فَلاَ يُكَلَّفُ الشَّاهِدُ بِإِزَالَتِهَا، وَلاَ يُؤَاخَذُ بِهَا كَمَا لاَ يُؤَاخَذُ الزَّوْجُ بِمَيْل قَلْبِهِ إِلَى بَعْضِ نِسْوَتِهِ، وَالأَْوْجَهُ عِنْدَ الرَّمْلِيِّ حَمْل التَّأْثِيمِ عَلَى مَا كَانَ مِنْ ثَوَرَانِ الشَّهْوَةِ بِالاِخْتِيَارِ وَعَدَمِهِ عَلَى مَا كَانَ بِدُونِ اخْتِيَارٍ، وَفِي مُقَابِل الصَّحِيحِ ذَهَبَ الإِْصْطَخْرِيُّ إِلَى عَدَمِ جَوَازِ النَّظَرِ لِتَحَمُّل الشَّهَادَةِ فِي كُل مَا تَقَدَّمَ، وَقِيل: يَجُوزُ فِي الزِّنَى دُونَ غَيْرِهِ، وَقِيل عَكْسُهُ (١) . وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّ لِلشَّاهِدِ النَّظَرَ إِلَى وَجْهِ الْمَشْهُودِ عَلَيْهَا تَحَمُّلاً وَأَدَاءً عِنْدَ طَلَبِ الشَّهَادَةِ مِنْهُ، لِتَكُونَ الشَّهَادَةُ وَاقِعَةً عَلَى عَيْنِ الْمَشْهُودِ عَلَيْهَا، قَال أَحْمَدُ: لاَ يَشْهَدُ عَلَى امْرَأَةٍ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ قَدْ عَرَفَهَا بِعَيْنِهَا، وَأَجَازَ بَعْضُهُمُ النَّظَرَ إِلَى الْكَفَّيْنِ لِلشَّهَادَةِ، وَذَكَرَ ابْنُ رَزِينٍ أَنَّ الشَّاهِدَ يَنْظُرُ إِلَى مَا يَظْهَرُ غَالِبًا، وَاخْتَارَ فِي مَطَالِبِ أُولِي النُّهَى أَنَّ الشَّاهِدَ لَيْسَ لَهُ النَّظَرُ إِلَى غَيْرِ الْوَجْهِ، لأَِنَّ الشَّهَادَةَ لاَ دَخْل لَهَا فِي الْكَفَّيْنِ، وَنُقِل ذَلِكَ عَنِ الشَّيْخِ تَقِيِّ الدِّينِ (١) .

«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «نظر» ج ٤٠ ص ٣٦٩

من كتب المذاهب المعتمدة

الحنفية

كالقاضي

موضعها في«رد المحتار» ص ٤٠٧

(قَوْلُهُ وَلَا يَجُوزُ النَّظَرُ إلَيْهِ بِشَهْوَةٍ) أَيْ إلَّا لِحَاجَةٍ كَقَاضٍ أَوْ شَاهِدٍ بِحُكْمٍ أَوْ يَشْهَدُ عَلَيْهَا لَا لِتَحَمُّلِ الشَّهَادَةِ، وَكَخَاطِبٍ يُرِيدُ نِكَاحَهَا فَيَنْظُرُ وَلَوْ عَنْ شَهْوَةٍ بِنِيَّةِ السُّنَّةِ لَا قَضَاءِ الشَّهْوَةِ،

المالكية

يجوز بشرط

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

الشافعية

بقدر الحاجة

موضعها في«حاشية قليوبي» ج ٣ ص ٢١٣

وَكَذَا الْأَدَاءُ، وَلَا يَجُوزُ نَظَرُ الشَّاهِدِ لَهَا إذَا عَرَفَهَا وَلَوْ بِاسْمٍ وَنَسَبٍ.

الحنابلة

لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.

ما عليه هذه العلامة بألفاظنا: صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.