الحنفية
جائزموضعها في«الهداية» ج ٢ ص ٣٩٨
قال: "ولا بأس بالانتباذ في الدباء والحنتم والمزفت والنقير" لقوله عليه الصلاة والسلام في حديث فيه طول بعد ذكر هذه الأوعية: "فاشربوا في كل ظرف،
هل يجوز الانتباذ في الدباء والحنتم والمزفت والنقير وغيرها من الأوعية؟
الانتباذ في الدباء والحنتم والمزفت والنقير وسائر الأوعية جائز في كل الأواني، لأن الشراب فيها ليس فيه شدة مطربة، والنهي منسوخ
جائزالانتباذ في الدباء والحنتم والمزفت والنقير وسائر الأوعية يكره في الدباء والمزفت فقط، واقتصر مالك عليهما، فلا يكره في غيرهما
مكروه في اثنينالانتباذ في الدباء والحنتم والمزفت والنقير وسائر الأوعية لا يحرم ولا يكره في أي وعاء، لقول الجمهور بنسخ النهي عن الانتباذ فيها
جائزالانتباذ في الدباء والحنتم والمزفت والنقير وسائر الأوعية روايتان: لا يحرم ولا يكره في الصحيح، والكراهة في رواية، الكراهة في الدباء والحنتم والنقير والمزفت للنهي عنها، سدا للذرائع
روايتانوَسَبَبُ اخْتِلَافِهِمْ اخْتِلَافُ الْآثَارِ فِي هَذَا الْبَابِ، وَذَلِكَ أَنَّهُ وَرَدَ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ عَبَّاسٍ النَّهْيُ عَنِ الِانْتِبَاذِ فِي الْأَرْبَعِ الَّتِي كَرِهَهَا الثَّوْرِيُّ، وَهُوَ حَدِيثٌ ثَابِتٌ. وَرَوَى مَالِكٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ فِي الْمُوَطَّأِ «أَنَّ النَّبِيَّ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - نَهَى عَنِ الِانْتِبَاذِ فِي الدُّبَّاءِ وَالْمُزَفَّتِ» .
الاِنْتِبَاذُ فِي الأَْوْعِيَةِ: ١٨ - الاِنْتِبَاذُ: اتِّخَاذُ النَّبِيذِ الْمُبَاحِ، وَقَدِ اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّهُ يَجُوزُ الاِنْتِبَاذُ فِي الأَْوْعِيَةِ الْمَصْنُوعَةِ مِنْ جِلْدٍ، وَهِيَ الأَْسْقِيَةُ، وَاخْتَلَفُوا فِيمَا سِوَاهَا. فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى جَوَازِ الاِنْتِبَاذِ فِي كُل شَيْءٍ مِنَ الأَْوَانِي، سَوَاءٌ الدُّبَّاءُ (١) وَالْحَنْتَمُ (٢) وَالْمُزَفَّتُ (٣) وَالنَّقِيرُ (٤) ، وَغَيْرُهَا، لأَِنَّ الشَّرَابَ الْحَاصِل بِالاِنْتِبَاذِ فِيهَا لَيْسَتْ فِيهِ شِدَّةٌ مُطْرِبَةٌ، فَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ الاِنْتِبَاذُ فِي هَذِهِ الأَْوْعِيَةِ وَغَيْرِهَا مُبَاحًا. وَمَا وَرَدَ مِنَ النَّهْيِ عَنِ الاِنْتِبَاذِ فِي هَذِهِ الأَْوْعِيَةِ مَنْسُوخٌ بِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنِ الأَْشْرِبَةِ فِي ظُرُوفِ الأَْدَمِ، فَاشْرَبُوا فِي كُل وِعَاءٍ، غَيْرَ أَلاَ تَشْرَبُوا مُسْكِرًا} وَفِي رِوَايَةٍ {نَهَيْتُكُمْ عَنِ الظُّرُوفِ، وَإِنَّ ظَرْفًا لاَ يُحِل شَيْئًا وَلاَ يُحَرِّمُهُ، وَكُل مُسْكِرٍ حَرَامٌ} (٥) فَهَذَا إِخْبَارٌ صَرِيحٌ عَنِ النَّهْيِ عَنْهُ فِيمَا مَضَى، فَكَانَ هَذَا الْحَدِيثُ نَاسِخًا لِلنَّهْيِ. وَيَدُل عَلَيْهِ أَيْضًا مَا رَوَى أَحْمَدُ عَنْ أَنَسٍ، قَال: {نَهَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ النَّبِيذِ فِي الدُّبَّاءِ وَالنَّقِيرِ وَالْحَنْتَمِ وَالْمُزَفَّتِ} (٦) ، ثُمَّ قَال بَعْدَ ذَلِكَ: {أَلاَ كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنِ النَّبِيذِ فِي الأَْوْعِيَةِ، فَاشْرَبُوا فِيمَا شِئْتُمْ، وَلاَ تَشْرَبُوا مُسْكِرًا، مَنْ شَاءَ أَوْكَى سِقَاءَهُ عَلَى إِثْمٍ} (١) وَالْقَوْل بِنَسْخِ الاِنْتِبَاذِ فِي الأَْوْعِيَةِ الْمَذْكُورَةِ هُوَ قَوْل جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ، وَمِنْهُمُ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ فِي الصَّحِيحِ عِنْدَهُمْ، فَلاَ يَحْرُمُ وَلاَ يُكْرَهُ الاِنْتِبَاذُ فِي أَيِّ وِعَاءٍ (٢) . وَقَال جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ ابْنُ عُمَرَ وَابْنُ عَبَّاسٍ وَمَالِكٌ وَإِسْحَاقُ: يُكْرَهُ الاِنْتِبَاذُ فِي الدُّبَّاءِ وَالْمُزَفَّتِ، وَعَلَيْهِمَا اقْتَصَرَ مَالِكٌ، فَلاَ يُكْرَهُ الاِنْتِبَاذُ فِي غَيْرِ الدُّبَّاءِ وَالْمُزَفَّتِ. وَكَرِهَ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةٍ وَالثَّوْرِيُّ الاِنْتِبَاذَ فِي الدُّبَّاءِ وَالْحَنْتَمِ وَالنَّقِيرِ وَالْمُزَفَّتِ، لأَِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنِ الاِنْتِبَاذِ فِيهَا، فَالنَّهْيُ عِنْدَ هَؤُلاَءِ بَاقٍ، سَدًّا لِلذَّرَائِعِ، لأَِنَّ هَذِهِ الأَْوْعِيَةَ تُعَجِّل شِدَّةَ النَّبِيذِ.
موضعها في«الهداية» ج ٢ ص ٣٩٨
قال: "ولا بأس بالانتباذ في الدباء والحنتم والمزفت والنقير" لقوله عليه الصلاة والسلام في حديث فيه طول بعد ذكر هذه الأوعية: "فاشربوا في كل ظرف،
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
موضعها في«المجموع شرح المهذب» ج ٢ ص ٥٦٣
* (فَرْعٌ)
مَذْهَبُنَا وَمَذْهَبُ الْجُمْهُورِ أَنَّهُ يَجُوزُ الِانْتِبَاذُ فِي جَمِيعِ الْأَوْعِيَةِ مِنْ الْخَزَفِ وَالْخَشَبِ وَالْجُلُودِ وَالدُّبَّاءِ وَهِيَ الْقَرْعُ وَالْمُزَفَّتِ وَالنُّحَاسِ وَغَيْرُهَا
موضعها في«الإنصاف» ج ٢٦ ص ٤٣٨
ولا يُكْرَهُ الانْتِباذُ فى الدُّبَّاءِ، والحَنْتَمِ، والنَّقِيرِ، والمُزَفَّتِ. هذا وَعَنْهُ، يُكْرَهُ. المذهبُ بلا رَيْب. وعليه جماهيرُ الأصحابِ. وجزَم به فى «الوَجيزِ»، و «المُنَوِّرِ»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِىِّ»، وغيرِهم. وصحَّحه فى «الهِدايَةِ»، و «الخُلاصةِ»، و «النَّظْمِ»، و «تَجْريدِ العِنايَةِ»، وغيرِهم. وقدَّمه فى «المُغْنِى»، و «المُحَرَّرِ»، و «الشَّرْحِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»،
ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.