فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

المعتبر في تقدير النفقة عند اختلاف الزوجين

في ١ كتاب مقارن٤ مذاهب

حال من يُعتبر في تقدير النفقة إذا اختلف الزوجان يسارًا وإعسارًا ولم يتفقا على نفقة معينة؟

الجواب في كل مذهب

بألفاظنا
الحنفية

المعتبر في تقدير النفقة عند اختلاف حال الزوجين فيه ثلاثة أقوال: حال الزوج، أو حال الزوجة، أو حالهما معًا، حال الزوج في ظاهر الرواية، وحالهما معًا هو الذي عليه الفتوى عندهم

ثلاثة أقوال
المالكية

المعتبر في تقدير النفقة عند اختلاف حال الزوجين حال الزوجين معًا، هو المعتمد عندهم

حالهما معًا
الشافعية

المعتبر في تقدير النفقة عند اختلاف حال الزوجين حال الزوج يسارًا أو إعسارًا، لأن الله أوجب النفقة بالمعروف، وهو ما يناسب حال الزوج

حال الزوج
الحنابلة

المعتبر في تقدير النفقة عند اختلاف حال الزوجين حال الزوجين معًا

حالهما معًا

نص المسألة

مَا يُرَاعَى فِي النَّفَقَةِ: ٩ - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّ الزَّوْجَيْنِ إِذَا كَانَا مُوسِرَيْنِ فَلِلزَّوْجَةِ نَفَقَةُ الْمُوسِرِينَ، وَإِنْ كَانَا مُعْسِرَيْنِ فَلِلزَّوْجَةِ نَفَقَةُ الْمُعْسِرِينَ (١) . أَمَّا لَوِ اخْتَلَفَتْ حَالَةُ الزَّوْجَيْنِ يَسَارًا أَوْ إِعْسَارًا، بِأَنْ كَانَ الزَّوْجُ مُوسِرًا وَالزَّوْجَةُ مُعْسِرَةً مَثَلاً، أَوِ الْعَكْسُ، وَلَمْ يَتَّفِقَا عَلَى نَفَقَةٍ مُعَيَّنَةٍ، فَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِيمَنْ يُرَاعَى وَيُعْتَبَرُ حَالُهُ فِي تَقْدِيرِ النَّفَقَةِ عَلَى ثَلاَثَةِ أَقْوَالٍ: الْقَوْل الأَْوَّل: الْمُعْتَبَرُ حَال الزَّوْجِ يَسَارًا أَوْ إِعْسَارًا. وَإِلَيْهِ ذَهَبَ بَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ (٢) ، وَبِهِ قَال الشَّافِعِيَّةُ (٣) . مُسْتَنِدِينَ فِي ذَلِكَ إِلَى قَوْل اللَّهِ عَزَّ وَجَل: {وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ (٤) } مُوَجِّهِينَ اسْتِدْلاَلَهُمْ بِأَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَوْجَبَ عَلَى الزَّوْجِ الإِْنْفَاقَ عَلَى الزَّوْجَةِ بِالْمَعْرُوفِ، وَذَلِكَ يَكُونُ بِمَا يُنَاسِبُ حَالَهُ، فَإِنْ كَانَ مُوسِرًا وَجَبَ عَلَيْهِ نَفَقَةُ الْمُوسِرِينَ، وَإِنْ كَانَ مُعْسِرًا وَجَبَتْ عَلَيْهِ نَفَقَةُ الْمُعْسِرِينَ؛ لأَِنَّهَا هِيَ الْمُنَاسِبَةُ لِحَالِهِ (٥) . وَإِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: {لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ لاَ يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلاَّ مَا آتَاهَا سَيَجْعَل اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا (١) } . فَقَدْ أَمَرَ سُبْحَانَهُ الأَْزْوَاجَ بِالنَّفَقَةِ عَلَى قَدْرِ وُسْعِهِمْ وَمِلْكِهِمْ دُونَ اعْتِبَارٍ لِحَال غَيْرِهِمْ (٢) . الْقَوْل الثَّانِي: الْمُعْتَبَرُ حَال الزَّوْجَةِ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ بَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ (٣) مُسْتَدِلِّينَ عَلَى ذَلِكَ بِقَوْل اللَّهِ عَزَّ وَجَل {وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ (٤) } مُوَجِّهِينَ اسْتِدْلاَلَهُمْ بِأَنَّ إِضَافَةَ اللَّهِ عَزَّ وَجَل لِلرِّزْقِ وَالْكُسْوَةِ إِلَى الزَّوْجَاتِ الْوَالِدَاتِ فِيهِ دَلاَلَةٌ عَلَى أَنَّ الْمُعْتَبَرَ فِي تَقْدِيرِهَا إِنَّمَا هُوَ حَال الزَّوْجَاتِ دُونَ الأَْزْوَاجِ، وَعَطْفَهُ سُبْحَانَهُ الْكُسْوَةَ عَلَى الرِّزْقِ لِيُبَيِّنَ تَسَاوِيَهُمَا، وَلَمَّا كَانَ الْمُعْتَبَرُ فِي الْكُسْوَةِ حَالَةَ الزَّوْجَةِ، فَيَكُونُ الْمُعْتَبَرُ فِي الرِّزْقِ حَالَهَا كَذَلِكَ (٥) . وَاسْتَدَلُّوا كَذَلِكَ بِقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِهِنْدِ بِنْتِ عُتْبَةَ امْرَأَةِ أَبِي سُفْيَانَ: " خُذِي مَا يَكْفِيكِ وَوَلَدَكِ بِالْمَعْرُوفِ " (٦) . فَأَسْنَدَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْكِفَايَةَ إِلَيْهَا، دُونَ اعْتِبَارٍ لِحَال الزَّوْجِ، فَدَل هَذَا عَلَى أَنَّ الْمُعْتَبَرَ فِي تَقْدِيرِ النَّفَقَةِ مُرَاعَاةُ حَال الزَّوْجَةِ دُونَ حَالَةِ الزَّوْجِ. الْقَوْل الثَّالِثُ: الْمُعْتَبَرُ حَالُهُمَا مَعًا، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ بَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى عِنْدَهُمْ (١) ، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ (٢) ، وَبِهِ قَال الْحَنَابِلَةُ (٣) مُسْتَنِدِينَ فِي ذَلِكَ إِلَى قَوْل اللَّهِ تَعَالَى: {لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ (٤) } . وَإِلَى قَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِهِنْدِ بِنْتِ عُتْبَةَ امْرَأَةِ أَبِي سُفْيَانَ: " خُذِي مَا يَكْفِيكِ وَوَلَدَكِ بِالْمَعْرُوفِ " (٥) . مُوَجِّهِينَ اسْتِدْلاَلَهُمْ بِأَنَّ الآْيَةَ دَلَّتْ عَلَى اعْتِبَارِ حَال الزَّوْجِ، وَأَنَّ الْحَدِيثَ دَل عَلَى اعْتِبَارِ حَال الزَّوْجَةِ، فَكَانَ الْقَوْل بِاعْتِبَارِ حَالِهِمَا فِي تَقْدِيرِ النَّفَقَةِ أَنْسَبَ؛ إِعْمَالاً لِظَاهِرِهِمَا وَجَمْعًا بَيْنَهُمَا (٦) . وَلأَِنَّ الْقَوْل بِاعْتِبَارِ حَال الزَّوْجَيْنِ مَعًا فِيهِ نَظَرٌ؛ لِحَال كُل وَاحِدٍ مِنْهُمَا، وَهُوَ أَوْلَى مِنِ اعْتِبَارِ حَال أَحَدِهِمَا دُونَ الآْخَرِ (١) .

«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «نفخ» ج ٤١ ص ٤١

من كتب المذاهب المعتمدة

الحنفية

ثلاثة أقوال

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

المالكية

حالهما معًا

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

الشافعية

حال الزوج

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

الحنابلة

حالهما معًا

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.