مسائل الخلاف الشركة والقراض إبضاع
الجواب في كل مذهب بألفاظناالحنفية
قول رب المال: خذ هذا المال مضاربةً على أن يكون الربح كله لي إبضاع صحيح ، لوجود معنى الإبضاع، والعبرة في العقود بمعانيها.
إبضاع صحيح المالكية
قول رب المال: خذ هذا المال مضاربةً على أن يكون الربح كله لي جائز، وتسميته قراضًا مجاز لا إبضاع ، لأنه من باب التبرع.
جائز الشافعية
لم تذكره المصادر
الحنابلة
قول رب المال: خذ هذا المال مضاربةً على أن يكون الربح كله لي لا يصح إبضاعًا، بل مضاربة فاسدة ، لتناقض اللفظ، ولأن الشرط يناقض العقد، والصريح لا يكون كناية في غيره.
مضاربة فاسدة
نص المسألة
صِيغَةُ الإِْبْضَاعِ: ٥ - أَجْمَعَ الْفُقَهَاءُ عَلَى اعْتِبَارِ الصِّيغَةِ، وَهِيَ الإِْيجَابُ وَالْقَبُول، رُكْنًا فِي كُل عَقْدٍ. وَتَفْصِيل الْكَلاَمِ فِي ذَلِكَ يُرْجَعُ إِلَيْهِ عِنْدَ الْكَلاَمِ عَلَى الْعَقْدِ. وَأَمَّا مَا يَتَّصِل بِالإِْبْضَاعِ فَإِنَّ الصِّيغَةَ اللَّفْظِيَّةَ قَدْ تَكُونُ صَرِيحَةً بِلَفْظِ الإِْبْضَاعِ، أَوِ الْبِضَاعَةِ، وَقَدْ تَكُونُ غَيْرَ صَرِيحَةٍ، كَأَنْ يَقُول: خُذْ هَذَا الْمَال مُضَارَبَةً، عَلَى أَنْ يَكُونَ الرِّبْحُ كُلُّهُ لِي. وَهَذِهِ الصُّورَةُ مَحَل خِلاَفٍ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ (١) . فَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّ هَذَا الْعَقْدَ لاَ يَصِحُّ، وَاعْتَبَرُوا ذَلِكَ مِنْ بَابِ التَّنَاقُضِ؛ لأَِنَّ قَوْلَهُ: " مُضَارَبَةً " يَقْتَضِي الشَّرِكَةَ فِي الرِّبْحِ، وَقَوْلَهُ: " الرِّبْحُ كُلُّهُ لِي " يَقْتَضِي عَدَمَهَا، فَتَنَاقَضَ قَوْلُهُ، فَفَسَدَتِ الْمُضَارَبَةُ، وَلأَِنَّهُ اشْتَرَطَ اخْتِصَاصَ أَحَدِهِمَا بِالرِّبْحِ، وَهَذَا شَرْطٌ يُنَاقِضُ الْعَقْدَ فَفَسَدَ، وَلأَِنَّ اللَّفْظَ الصَّرِيحَ فِي بَابِهِ لاَ يَكُونُ كِنَايَةً فِي غَيْرِهِ، فَالْمُضَارَبَةُ لاَ تَنْقَلِبُ إِبْضَاعًا وَلاَ قَرْضًا. وَعَلَى هَذَا اعْتَبَرُوا هَذَا الْعَقْدَ مُضَارَبَةً فَاسِدَةً. (٢) وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّ هَذَا إِبْضَاعٌ صَحِيحٌ، لِوُجُودِ مَعْنَى الإِْبْضَاعِ هُنَا، فَانْصَرَفَ إِلَيْهِ، كَمَا لَوْ قَال: اتَّجِرْ بِهِ وَالرِّبْحُ كُلُّهُ لِي، وَذَلِكَ لأَِنَّ الْعِبْرَةَ فِي الْعُقُودِ لِمَعَانِيهَا. وَالْمَالِكِيَّةُ أَجَازُوا اشْتِرَاطَ رِبْحِ الْقِرَاضِ كُلِّهِ لِرَبِّ الْمَال أَوْ لِلْعَامِل فِي مَشْهُورِ مَذْهَبِ مَالِكٍ، أَوْ لِغَيْرِهِمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ؛ لأَِنَّهُ مِنْ بَابِ التَّبَرُّعِ، لَكِنَّهُمْ لاَ يَقُولُونَ كَمَا قَال الْحَنَفِيَّةُ: إِنَّ الْعَقْدَ بِهَذِهِ الصُّورَةِ إِبْضَاعٌ، بَل يَقُولُونَ: إِنَّ إِطْلاَقَ الْقِرَاضِ عَلَيْهِ مَجَازٌ (١) . وَمِنْ هُنَا يَتَبَيَّنُ أَنَّ الْمَالِكِيَّةَ رَأْيُهُمْ كَرَأْيِ الْحَنَفِيَّةِ وَإِنْ كَانُوا يُخَالِفُونَ فِي التَّسْمِيَةِ. وَعَلَى هَذَا فَإِنَّ مَنِ اعْتَبَرَ مِثْل هَذَا الْعَقْدِ صَحِيحًا فَلاَ يَرَى أَنَّ الْعَامِل يَسْتَحِقُّ شَيْئًا بَل هُوَ مُتَبَرِّعٌ بِالْعَمَل. وَأَمَّا مَنِ اعْتَبَرَهُ فَاسِدًا فَيُوجِبُ لَهُ أَجْرَ الْمِثْل. وَبَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ اعْتَبَرَ حَال الْعَامِل، فَإِنْ كَانَ يَجْهَل حُكْمَ الإِْبْضَاعِ وَأَنَّهُ لاَ يُوجِبُ لَهُ أَجْرًا وَلاَ جُزْءًا مِنَ الرِّبْحِ فَإِنَّهُمْ يَرَوْنَ أَنَّ لَهُ أَجْرَ الْمِثْل. وَيُنْسَبُ هَذَا الرَّأْيُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ. وَجَهْل مِثْل هَذَا الْحُكْمِ مِمَّا يُعْذَرُ بِهِ بَعْضُ النَّاسِ. (٢)
«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «إبضاع» ص ١٧٣
من كتب المذاهب المعتمدة إبراز الحكم
موضعها في «بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع» ج ٦ ص ٨٦
(وَلَنَا) أَنَّهُ إذَا لَمْ يُمْكِنْ تَصْحِيحُهَا مُضَارَبَةً تُصَحَّحُ قَرْضًا؛ لِأَنَّهُ أَتَى بِمَعْنَى الْقَرْضِ، وَالْعِبْرَةُ فِي الْعُقُودِ لِمَعَانِيهَا، وَعَلَى هَذَا إذَا شَرَطَ جَمِيعَ الرِّبْحِ لِرَبِّ الْمَالِ، فَهُوَ إبْضَاعٌ عِنْدَنَا؛ لِوُجُودِ مَعْنَى الْإِبْضَاعِ.
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.
موضعها في «مطالب أولي النهى» ج ٣ ص ٥١٦
(وَ) إنْ قَالَ رَبُّ الْمَالِ: (خُذْهُ مُضَارَبَةً، وَلَك) رِبْحُهُ كُلُّهُ لَمْ يَصِحَّ، وَلِلْعَامِلِ أُجْرَةُ الْمِثْلِ؛ لِأَنَّهُ عَمَلٌ عَلَى عِوَضٍ لَمْ يُسَلَّمْ لَهُ. (أَوْ) قَالَ رَبُّ الْمَالِ: خُذْهُ مُضَارَبَةً، و (لِي كُلُّ رِبْحِهِ؛ لَمْ يَصِحَّ لِلتَّنَاقُضِ) ؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ: مُضَارَبَةً، يَقْتَضِي الشَّرِكَةَ فِي الرِّبْحِ، وَقَوْلَهُ: لَكَ أَوْ لِي يَقْتَضِي عَدَمَهَا، فَتَنَاقَضَ قَوْلُهُ وَفَسَدَتْ الْمُضَارَبَةُ؛ لِأَنَّهَا تَقْتَضِي كَوْنَ الرِّبْحِ بَيْنَهُمَا،
وهي في الموسوعة أيضًا تحت: «بطلان»
استحقاق العامل في الإبضاع