مسائل الخلاف الأشربة الأشربة
الجواب في كل مذهب بألفاظناالحنفية
تخليل الخمر بعلاج كالخل والبصل والملح يحل ، لأنه إصلاح، والإصلاح مباح قياسا على دبغ الجلد
يحل المالكية
تخليل الخمر بعلاج كالخل والبصل والملح لا يحل في رواية، والراجح عندهم جوازه ، الراجح أنه إصلاح، والإصلاح مباح
روايتان الشافعية
تخليل الخمر بعلاج كالخل والبصل والملح لا يحل ، لأن المأمور به اجتناب الخمر، والمطروح فيها يتنجس بملاقاتها فينجسها
لا يحل الحنابلة
تخليل الخمر بعلاج كالخل والبصل والملح لا يحل ، لأن المأمور به اجتناب الخمر، وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم بإهراقها
لا يحل
نص المسألة الموسوعة الكويتية الإشراف
تَخْلِيل الْخَمْرِ بِعِلاَجٍ: ٣٤ - قَال الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ، وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ مَالِكٍ لاَ يَحِل تَخْلِيل الْخَمْرِ بِالْعِلاَجِ كَالْخَل وَالْبَصَل وَالْمِلْحِ، أَوْ إِيقَادُ نَارٍ عِنْدَهَا، وَلاَ تَطْهُرُ حِينَئِذٍ، لأَِنَّنَا مَأْمُورُونَ بِاجْتِنَابِهَا، فَيَكُونُ التَّخْلِيل اقْتِرَابًا مِنَ الْخَمْرِ عَلَى وَجْهِ التَّمَوُّل، وَهُوَ مُخَالِفٌ لِلأَْمْرِ بِالاِجْتِنَابِ، وَلأَِنَّ الشَّيْءَ الْمَطْرُوحَ فِي الْخَمْرِ يَتَنَجَّسُ بِمُلاَقَاتِهَا فَيُنَجِّسُهَا بَعْدَ انْقِلاَبِهَا خَلًّا، وَلأَِنَّ الرَّسُول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِإِهْرَاقِ الْخَمْرِ بَعْدَ نُزُول آيَةِ الْمَائِدَةِ بِتَحْرِيمِهَا. وَعَنْ {أَبِي طَلْحَةَ أَنَّهُ سَأَل النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَيْتَامٍ وَرِثُوا خَمْرًا، فَقَال: أَهْرِقْهَا، قَال: أَفَلاَ أُخَلِّلُهَا؟ قَال: لاَ} (١) وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ {أَهْدَى رَجُلٌ لِرَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَاوِيَةَ خَمْرٍ، فَقَال لَهُ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ اللَّهَ حَرَّمَهَا؟ فَقَال: لاَ، فَسَارَّهُ رَجُلٌ إِلَى جَنْبِهِ، فَقَال: بِمَ سَارَرْتَهُ؟ فَقَال: أَمَرْتُهُ أَنْ يَبِيعَهَا، فَقَال لَهُ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ الَّذِي حَرَّمَ شُرْبَهَا حَرَّمَ بَيْعَهَا، فَفَتَحَ الرَّجُل الْمَزَادَتَيْنِ حَتَّى ذَهَبَ مَا فِيهِمَا} . (٢) فَقَدْ أَرَاقَ الرَّجُل مَا فِي الْمَزَادَتَيْنِ بِحَضْرَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِ، وَلَوْ جَازَ تَخْلِيلُهَا لَمَا أَبَاحَ لَهُ إِرَاقَتَهَا، وَلَنَبَّهَهُ عَلَى تَخْلِيلِهَا. وَهَذَا نَهْيٌ يَقْتَضِي التَّحْرِيمَ، وَلَوْ كَانَ إِلَى اسْتِصْلاَحِهَا سَبِيلٌ مَشْرُوعٌ لَمْ تَجُزْ إِرَاقَتُهَا، بَل أَرْشَدَهُمْ إِلَيْهِ، سِيَّمَا وَهِيَ لأَِيْتَامٍ يَحْرُمُ التَّفْرِيطُ فِي أَمْوَالِهِمْ. وَاسْتَدَلُّوا أَيْضًا بِإِجْمَاعِ الصَّحَابَةِ - كَمَا يَقُولُونَ - فَقَدْ رَوَى أَسْلَمُ عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ صَعِدَ الْمِنْبَرَ فَقَال: لاَ تَأْكُل خَلًّا مِنْ خَمْرٍ أُفْسِدَتْ، حَتَّى يَبْدَأَ اللَّهُ تَعَالَى إِفْسَادَهَا، وَذَلِكَ حِينَ طَابَ الْخَل، وَلاَ بَأْسَ عَلَى امْرِئٍ أَصَابَ خَلًّا مِنْ أَهْل الْكِتَابِ أَنْ يَبْتَاعَهُ مَا لَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُمْ تَعَمَّدُوا إِفْسَادَهَا فَعِنْدَ ذَلِكَ يَقَعُ النَّهْيُ. (١) وَهَذَا قَوْلٌ يَشْتَهِرُ بَيْنَ النَّاسِ لأَِنَّهُ إِعْلاَنٌ لِلْحُكْمِ بَيْنَ النَّاسِ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَلَمْ يُنْكِرْ أَحَدٌ. وَبِهِ قَال الزُّهْرِيُّ. وَظَاهِرُ الرِّوَايَةِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ، وَالرَّاجِحُ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ أَنَّهُ يَحِل شُرْبُهَا، وَيَكُونُ التَّخْلِيل جَائِزًا أَيْضًا، (٢) لأَِنَّهُ إِصْلاَحٌ، وَالإِْصْلاَحُ مُبَاحٌ، قِيَاسًا عَلَى دَبْغِ الْجِلْدِ، فَإِنَّ الدِّبَاغَ يُطَهِّرُهُ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {أَيُّمَا إِهَابٍ دُبِغَ فَقَدْ طَهُرَ} (٣) وَقَال عَنْ جِلْدِ الشَّاةِ الْمَيْتَةِ: {إِنَّ دِبَاغَهَا يُحِلُّهُ كَمَا يُحِل خَلٌّ الْخَمْرَ} (١) فَأَجَازَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ التَّخْلِيل، كَمَا ثَبَتَ حِل الْخَل شَرْعًا، بِدَلِيل قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيْضًا: {خَيْرُ خَلِّكُمْ خَل خَمْرِكُمْ} (٢) وَبِدَلِيل قَوْلِهِ الَّذِي سَبَقَ ذِكْرُهُ أَيْضًا: {نِعْمَ الأُْدْمُ الْخَل} ، فَإِنَّهُ لَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَ التَّخَلُّل بِنَفْسِهِ وَالتَّخْلِيل، فَالنَّصُّ مُطْلَقٌ. (٣) وَلأَِنَّ التَّخْلِيل يُزِيل الْوَصْفَ الْمُفْسِدَ، وَيَجْعَل فِي الْخَمْرِ صِفَةَ الصَّلاَحِ، وَالإِْصْلاَحُ مُبَاحٌ، لأَِنَّهُ يُشْبِهُ إِرَاقَةَ الْخَمْرِ. وَفِي رِوَايَةٍ ثَالِثَةٍ عَنْ مَالِكٍ - وَهِيَ الْمَشْهُورَةُ - أَنَّهُ عَلَى سَبِيل الْكَرَاهَةِ.
«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «الأشربة» ج ٥ ص ٢٧
مسألة: يكره تخليل الخمر، فإن خللت أساء وجاز أكلها، وفيه رواية أخرى أنه لا يجوز، وهو قول الشافعي. ودليلنا على الجواز قوله عز وجل: {قل لا أجد في ما أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه} الآية. وقوله - صلى الله عليه وسلم -: " نعم الإدام الخل" ؛ ولأن الحكم إذا وجب لعلة زال بزوالها ما لم يلحقها غيرها، وتحريم الخمر إنما كان من أجل الشدة، وقد زالت فيجب زوال التحريم الثابت بها، كما لو انقلبت بنفسها؛ ولأنه مائع نجس بوجود معنى لو زال ابتداء بغير صنع آدمي لطهر، فكذلك يجب أن يزول بفعل الآدمي، الأصل فيه النار؛ ولان كل حكم كان ثابتا بحصول الشدة فإنها إذا زالت زال بزوالها بغير اعتبار بذلك بفعل آدمي أو بغير فعل، أصله الحد والتفسيق ورد الشهادة فكذلك النجاسة.
«الإشراف» للقاضي عبد الوهاب ص ٥٧٩
من كتب المذاهب المعتمدة إبراز الحكم
موضعها في «المبسوط» ج ٢٤ ص ٢٢
قُلْت: فَالْخَمْرُ يُطْرَحُ فِيهَا السَّمَكُ، وَالْمِلْحُ، فَيُصْنَعُ مُرَبَّى قَالَ: لَا بَأْسَ بِذَلِكَ إذَا تَحَوَّلَتْ عَنْ حَالِ الْخَمْرِ، وَأَصْلُ الْمَسْأَلَةِ أَنَّ تَخْلِيلَ الْخَمْرِ بِالْعِلَاجِ جَائِزٌ عِنْدَنَا، وَيَحِلُّ تَنَاوُلُ الْخَلِّ بَعْدَ التَّخْلِيلِ، وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ التَّخْلِيلُ حَرَامٌ بِإِلْقَاءِ شَيْءٍ فِي الْخَمْرِ مِنْ مِلْحٍ، أَوْ خَلٍّ،
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
موضعها في «فتح العزيز بشرح الوجيز» ج ١٠ ص ٨١
(والتخليل بالقاء الملح فيه (ح) حرام لحديث أبى طلحة * وبالامساك غير محرم *
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
وهي في الموسوعة أيضًا تحت: «تخليل»
ضابط التخلل عند الصاحبين طهارة الخمر بعد التخليل