الجواب في كل مذهب
بألفاظناالحنفية
إبراء المعسر مقارنة بإنظاره أفضل من الإنظار الواجب، الإنظار واجب والإبراء مستحب؛ ذكر الصورة ابن نجيم
الإبراء أفضل المالكية
إبراء المعسر مقارنة بإنظاره أفضل من الإنظار الواجب، الإنظار واجب والإبراء مستحب؛ ذكر الصورة القرافي
الإبراء أفضل الشافعية
إبراء المعسر مقارنة بإنظاره أفضل من الإنظار الواجب، الإنظار واجب والإبراء مستحب؛ ذكر الصورة ابن السبكي
الإبراء أفضل الحنابلة
لم تذكره المصادر
نص المسألة
٥ - وَاسْتَثْنَى الْفُقَهَاءُ مِنْ أَصْل أَفْضَلِيَّةِ الْفَرْضِ عَلَى النَّفْل أُمُورًا، وَذَكَرُوا صُوَرًا لِلنَّوَافِل الَّتِي فَضَّلَهَا الشَّرْعُ عَلَى الْوَاجِبَاتِ (٢) مِنْهَا: أ - إِبْرَاءُ الْمُعْسِرِ فَإِنَّهُ أَفْضَل مِنْ إِنْظَارِهِ، وَإِنْظَارُهُ وَاجِبٌ، وَإِبْرَاؤُهُ مُسْتَحَبٌّ. هَذِهِ الصُّورَةُ ذَكَرَهَا ابْنُ نُجَيمٍ وَابْنُ السُّبْكِيِّ وَالْقَرَافِيُّ (٣) . ب - ابْتِدَاءُ السَّلاَمِ فَإِنَّهُ سُنَّةٌ، وَالرَّدُّ وَاجِبٌ وَالاِبْتِدَاءُ أَفْضَل (٤) ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَخَيْرُهُمَا الَّذِي يَبْدَأُ بِالسَّلاَمِ (٥) . ج - الْوُضُوءُ قَبْل الْوَقْتِ مَنْدُوبٌ، وَهُوَ أَفْضَل مِنَ الْوُضُوءِ بَعْدَ الْوَقْتِ وَهُوَ الْفَرْضُ. وَذَكَرَ هَاتَيْنِ الصُّورَتَيْنِ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ (١) . وَذَكَرَ الشَّافِعِيَّةُ أَنَّ الأَْذَانَ سُنَّةٌ، وَهُوَ عَلَى مَا رَجَّحَهُ النَّوَوِيُّ أَفْضَل مِنَ الإِْمَامَةِ وَهِيَ فَرْضُ كِفَايَةٍ أَوْ عَيْنٍ (٢) . وَذَكَرَ الْمَالِكِيَّةُ الصُّوَرَ الآْتِيَةَ: أ - صَلاَةُ الْجَمَاعَةِ تَفْضُل صَلاَةَ الْفَذِّ بِسَبْعٍ وَعِشْرِينَ صَلاَةً، أَيْ بِسَبْعٍ وَعِشْرِينَ مَثُوبَةً مِثْل مَثُوبَةِ صَلاَةِ الْمُنْفَرِدِ، وَهَذِهِ السَّبْعُ وَالْعِشْرُونَ مَثُوبَةً هِيَ مُضَافَةٌ لِوَصْفِ صَلاَةِ الْجَمَاعَةِ خَاصَّةً، أَلاَ تَرَى أَنَّ مَنْ صَلَّى وَحْدَهُ ثُمَّ صَلَّى فِي جَمَاعَةٍ حَصَلَتْ لَهُ، مَعَ أَنَّ الإِْعَادَةَ فِي جَمَاعَةٍ غَيْرُ وَاجِبَةٍ، فَصَارَ وَصْفُ الْجَمَاعَةِ الْمَنْدُوبُ أَكْثَرَ ثَوَابًا مِنْ ثَوَابِ الصَّلاَةِ الْوَاجِبَةِ، وَهُوَ مَنْدُوبٌ فَضُل وَاجِبًا، فَدَل ذَلِكَ عَلَى أَنَّ مَصْلَحَتَهُ عِنْدَ اللَّهِ أَكْثَرُ مِنْ مَصْلَحَةِ الْوَاجِبِ. ب - الصَّلاَةُ فِي مَسْجِدِ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ صَلاَةٍ فِي غَيْرِهِ بِأَلْفِ مَثُوبَةٍ مَعَ أَنَّ الصَّلاَةَ فِيهِ غَيْرُ وَاجِبَةٍ، فَقَدْ فَضُل الْمَنْدُوبُ الَّذِي هُوَ الصَّلاَةُ فِي مَسْجِدِ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْوَاجِبَ الَّذِي هُوَ أَصْل الصَّلاَةِ. ج - الصَّلاَةُ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَفْضَل مِنْ مِائَةِ أَلْفِ صَلاَةٍ فِي غَيْرِهِ، مَعَ أَنَّ الصَّلاَةَ فِيهِ غَيْرُ وَاجِبَةٍ، فَقَدْ فَضُل الْمَنْدُوبُ الْوَاجِبَ الَّذِي هُوَ أَصْل الصَّلاَةِ مِنْ حَيْثُ هِيَ صَلاَةٌ. د - الصَّلاَةُ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ بِخَمْسِمِائَةِ صَلاَةٍ، مَعَ أَنَّ الصَّلاَةَ فِيهِ غَيْرُ وَاجِبَةٍ، فَقَدْ فَضُل الْمَنْدُوبُ الْوَاجِبَ الَّذِي هُوَ أَصْل الصَّلاَةِ. هـ - رُوِيَ أَنَّ صَلاَةً بِسِوَاكٍ خَيْرٌ مِنْ سَبْعِينَ صَلاَةً بِغَيْرِ سِوَاكٍ، مَعَ أَنَّ وَصْفَ السِّوَاكِ مَنْدُوبٌ إِلَيْهِ لَيْسَ بِوَاجِبٍ، فَقَدْ فَضُل الْمَنْدُوبُ الْوَاجِبَ الَّذِي هُوَ أَصْل الصَّلاَةِ. و الْخُشُوعُ فِي الصَّلاَةِ مَنْدُوبٌ إِلَيْهِ لاَ يَأْثَمُ تَارِكُهُ. فَهُوَ غَيْرُ وَاجِبٍ مَعَ أَنَّهُ قَدْ وَرَدَ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ قَال: " بَيْنَمَا نَحْنُ نُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ سَمِعَ جَلَبَةَ رِجَالٍ، فَلَمَّا صَلَّى قَال: " مَا شَأْنُكُمْ؟ قَالُوا: اسْتَعْجَلْنَا إِلَى الصَّلاَةِ. قَال: فَلاَ تَفْعَلُوا، إِذَا أَتَيْتُمُ الصَّلاَةَ فَعَلَيْكُمْ بِالسَّكِينَةِ، فَمَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا وَمَا فَاتَكُمْ فَأَتِمُّوا (١) . وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ: وَمَا فَاتَكُمْ فَاقْضُوا (١) . قَال بَعْضُ الْعُلَمَاءِ إِنَّمَا أَمَرَ بِعَدَمِ الإِْفْرَاطِ فِي السَّعْيِ، لأَِنَّهُ إِذَا قَدِمَ عَلَى الصَّلاَةِ عَقِيبَ شِدَّةِ السَّعْيِ يَكُونُ عِنْدَهُ انْبِهَارٌ وَقَلَقٌ يَمْنَعُهُ مِنَ الْخُشُوعِ اللاَّئِقِ بِالصَّلاَةِ، فَأَمَرَهُ عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ بِالسَّكِينَةِ وَالْوَقَارِ وَاجْتِنَابِ مَا يُؤَدِّي إِلَى فَوَاتِ الْخُشُوعِ وَإِنْ فَاتَتْهُ الْجُمُعَةُ وَالْجَمَاعَاتُ، وَذَلِكَ يَدُل عَلَى أَنَّ الْخُشُوعَ أَعْظَمُ مِنْ مَصْلَحَةِ وَصْفِ الْجُمُعَةِ وَالْجَمَاعَاتِ مَعَ أَنَّ الْجُمُعَةَ وَاجِبَةٌ، فَقَدْ فَضُل الْمَنْدُوبُ الْوَاجِبَ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ فَهِيَ عَلَى خِلاَفِ الْقَاعِدَةِ الْعَامَّةِ الَّتِي تَقَدَّمَ تَقْرِيرُهَا الَّتِي شَهِدَ لَهَا الْحَدِيثُ (٢) فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَمَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُهُ عَلَيْهِ، وَمَا يَزَال عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِل حَتَّى أُحِبَّهُ (٣) .
«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «نفل» ج ٤١ ص ١٠٣
من كتب المذاهب المعتمدة
موضعها في«الدر المختار» ص ١٢٤
(وَمِنْ آدَابِهِ) عَبَّرَ بِمِنْ لِأَنَّ لَهُ آدَابًا أُخَرَ أَوْصَلَهَا فِي الْفَتْحِ إلَى نَيِّفٍ وَعِشْرِينَ وَأَوْصَلْتهَا فِي الْخَزَائِنِ إلَى نَيِّفٍ وَسِتِّينَ (اسْتِقْبَالُ الْقِبْلَةِ، وَدَلْكُ أَعْضَائِهِ) فِي الْمَرَّةِ الْأُولَى (وَإِدْخَالُ خِنْصَرِهِ) الْمَبْلُولَةِ (صِمَاخَ أُذُنَيْهِ) عِنْدَ مَسْحِهِمَا (وَتَقْدِيمُهُ عَلَى الْوَقْتِ لِغَيْرِ الْمَعْذُورِ) ، وَهَذِهِ إحْدَى الْمَسَائِلِ الثَّلَاثِ الْمُسْتَثْنَاةِ مِنْ قَاعِدَةِ الْفَرْضُ أَفْضَلُ مِنْ النَّفْلِ، لِأَنَّ الْوُضُوءَ قَبْلَ الْوَقْتِ مَنْدُوبٌ، وَبَعْدَهُ فَرْضٌ. الثَّانِيَةُ: إبْرَاءُ الْمُعْسِرِ مَنْدُوبٌ أَفْضَلُ مِنْ إنْظَارِهِ الْوَاجِبَ. الثَّالِثَةُ: الِابْتِدَاءُ بِالسَّلَامِ سُنَّةٌ أَفْضَلُ مِنْ رَدِّهِ، وَهُوَ فَرْضٌ،
موضعها في«شرح الخرشي» ج ٣ ص ٣٩
(ص) وَضَحِيَّةٌ عَلَى صَدَقَةٍ وَعِتْقٍ (ش) الْمَشْهُورُ أَنَّ الْأُضْحِيَّةَ أَفْضَلُ مِنْ الصَّدَقَةِ بِثَمَنِهَا وَمِنْ الْعِتْقِ لِأَنَّ الضَّحِيَّةَ سُنَّةٌ وَالْعِتْقُ وَالصَّدَقَةُ كُلٌّ مِنْهُمَا مُسْتَحَبٌّ وَإِنَّمَا نَصَّ عَلَى ذَلِكَ دَفْعًا لِمَا يُتَوَهَّمُ أَنَّ الْمُسْتَحَبَّ هُنَا أَفْضَلُ مِنْ السُّنَّةِ كَمَا أَنَّهُ قَدْ يَكُونُ أَفْضَلَ مِنْ الْوَاجِبِ فَإِنَّ صَدَقَةَ دَيْنِ الْمُعْسِرِ لِمَنْ هُوَ عَلَيْهِ أَفْضَلُ مِنْ أَنْظَارِهِ الْوَاجِبِ الْمُشَارِ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ} أَيْ مِنْ إنْظَارِهِ
موضعها في«حاشية الشبراملسي» ج ٢ ص ١٠٥
(قَوْلُهُ: عَلَى الْمَشْهُورِ) وَثَوَابُ الْفَرْضِ يَفْضُلُهُ بِسَبْعِينَ دَرَجَةً كَمَا فِي حَدِيثٍ صَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ. قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَمْ يُرِدْ بِالسَّبْعِينَ الْحَصْرَ. وَزَعْمُ أَنَّ الْمَنْدُوبَ قَدْ يَفْضُلُهُ كَإِبْرَاءِ الْمُعْسِرِ وَإِنْظَارِهِ وَابْتِدَاءِ سَلَامٍ وَرَدِّهِ مَرْدُودٌ بِأَنَّ سَبَبَ الْفَضْلِ فِي هَذَيْنِ اشْتِمَالُ الْمَنْدُوبِ عَلَى مَصْلَحَةِ الْوَاجِبِ وَزِيَادَةً، إذْ بِالْإِبْرَاءِ زَالَ الْإِنْظَارُ وَبِالِابْتِدَاءِ حَصَلَ أَمْنٌ أَكْثَرُ مِمَّا فِي الْجَوَابِ. اهـ حَجّ: أَيْ فَفَضْلُهُ عَلَيْهِ مِنْ حَيْثُ اشْتِمَالُهُ عَلَى مَصْلَحَةِ الْوَاجِبِ لَا مِنْ حَيْثُ ذَاتُهُ، وَلَا مِنْ حَيْثُ كَوْنُهُ مَنْدُوبًا
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.