فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

وقف النقود

في ١ كتاب مقارن٤ مذاهب

هل يجوز وقف النقود؟

الجواب في كل مذهب

بألفاظنا
الحنفية

وقف النقود لا يجوز عند أبي حنيفة وأبي يوسف، ويجوز عند محمد إن جرى التعامل، وهو المفتى به، لأن الفتوى على قول محمد لحاجة الناس وتعاملهم، وينتفع بها بالإقراض

يجوز بالتعامل
المالكية

وقف النقود يجوز إن وُقفت على الإقراض، ولا يجوز على الإنفاق والتزيّن، ويُرد بدلها فيُقرض لغيره، وردّ البدل بمنزلة بقاء العين

يجوز للإقراض
الشافعية

وقف النقود غير جائز في الأصح، وفي مقابله يجوز للتحلي والوزن، لأن الانتفاع بها بإنفاقها وهو استهلاك لأصلها

لا يجوز في الأصح
الحنابلة

وقف النقود غير جائز، وفي وجه يجوز للتحلي والوزن، لأن الانتفاع بها إنما يكون بإنفاقها وهو استهلاك لأصلها

لا يجوز، وفي وجه يجوز

نص المسألة

وَقْفُ النُّقُودِ: ٤٤ - ذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ وَالشَّافِعِيَّةُ فِي الأَْصَحِّ وَابْنُ شَاسٍ وَابْنُ الْحَاجِبِ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ إِلَى أَنَّ وَقْفَ النُّقُودِ غَيْرُ جَائِزٍ؛ لأَِنَّ النُّقُودَ لاَ يُنْتَفَعُ بِهَا مَعَ بَقَاءِ عَيْنِهَا، بَل الاِنْتِفَاعُ بِهَا إِنَّمَا هُوَ بِإِنْفَاقِهَا، وَهُوَ اسْتِهْلاَكٌ لأَِصْلِهَا، وَذَلِكَ مُخَالِفٌ لِمَوْضُوعِ الْوَقْفِ. وَفَرَّقُوا بَيْنَ إِجَارَةِ النُّقُودِ وَإِعَارَتِهَا لِمَنْفَعَةِ التَّزَيُّنِ بِهَا أَوْ مُعَايَرَةِ الْوَزْنِ بِهَا أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ مِنَ الْمَنَافِعِ، وَبَيْنَ وَقْفِهَا عَلَى مِثْل هَذِهِ الْمَنَافِعِ، بِأَنَّ الْمَنْفَعَةَ الأَْصْلِيَّةَ الْمَقْصُودَةَ الَّتِي خُلِقَتْ لَهَا النُّقُودُ هِيَ كَوْنُهَا أَثْمَانًا تُنْفَقُ إِلَى الأَْغْرَاضِ وَالْحَاجَاتِ، وَأَنَّ الإِْجَارَةَ وَالإِْعَارَةَ الْمُعْتَبَرُ فِيهِمَا عَدَمُ الدَّوَامِ بِخِلاَفِ الْوَقْفِ. وَفِي وَجْهٍ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ نَقَلَهُ صَاحِبُ الْفُرُوعِ: يَجُوزُ وَقْفُهَا لِلتَّحَلِّي وَالْوَزْنِ وَهُوَ مُقَابِل الأَْصَحِّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ (١) . وَأَمَّا الْمَالِكِيَّةُ فَيُوَافِقُونَ عَلَى عَدَمِ جَوَازِ وَقْفِ النُّقُودِ عَلَى الإِْنْفَاقِ وَعَلَى التَّزَيُّنِ وَنَحْوِهِ مِنَ الْمَصَالِحِ، لَكِنْ ذَهَبُوا إِلَى أَنَّهَا إِنْ وُقِفَتْ عَلَى الإِْقْرَاضِ جَازَ. وَقَدْ نَصَّ عَلَيْهِ الإِْمَامُ مَالِكٌ فِي الْمُدَوَّنَةِ فَتُقْرَضُ لِمَنْ يَنْتَفِعُ بِإِنْفَاقِهَا، وَيَرُدُّ بَدَلَهَا، فَإِذَا رَدَّ بَدَلَهَا تُقْرَضُ لِغَيْرِهِ، وَهَكَذَا. قَالُوا: وَيَنْزِل رَدُّ بَدَل النُّقُودِ مَنْزِلَةَ بَقَاءِ عَيْنِهَا (٢) . وَتَفْصِيل مَذْهَبِ الْحَنَفِيَّةِ فِي ذَلِكَ أَنَّ مُقْتَضَى قَوْل أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ عَدَمُ جَوَازِ وَقْفِ النُّقُودِ؛ لأَِنَّهُ لاَ يَجُوزُ وَقْفُ الْمَنْقُولاَتِ أَصْلاً عِنْدَهُمَا. وَرُوِيَ عَنْ زُفَرَ مِنْ طَرِيقِ الأَْنْصَارِيِّ إِجَازَةُ وَقْفِهَا - أَيِ الدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ -. وَقَوْل مُحَمَّدٍ إِنَّهُ لاَ يَجُوزُ وَقْفُ الْمَنْقُولاَتِ لَكِنْ إِنْ جَرَى التَّعَامُل بِوَقْفِ شَيْءٍ مِنَ الْمَنْقُولاَتِ جَازَ وَقْفُهُ. قَال فِي الاِخْتِيَارِ: وَالْفَتْوَى عَلَى قَوْل مُحَمَّدٍ لِحَاجَةِ النَّاسِ وَتَعَامُلِهِمْ بِذَلِكَ، كَالْمَصَاحِفِ وَالْكُتُبِ وَالسِّلاَحِ. وَبِنَاءً عَلَى ذَلِكَ فَحِينَ جَرَى التَّعَامُل فِي الْعُصُورِ اللاَّحِقَةِ بِوَقْفِ النُّقُودِ وُجِدَتِ الْفَتْوَى بِدُخُول النُّقُودِ تَحْتَ قَوْل مُحَمَّدٍ بِجَوَازِ وَقْفِ مَا جَرَى التَّعَامُل بِوَقْفِهِ. قَال فِي الدُّرِّ الْمُخْتَارِ: بَل وَرَدَ الأَْمْرُ لِلْقُضَاةِ بِالْحُكْمِ بِهِ كَمَا فِي مَعْرُوضَاتِ أَبِي السُّعُودِ. وَوَجْهُ الاِنْتِفَاعِ بِهَا مَعَ بَقَاءِ عَيْنِهَا هُوَ عِنْدَهُمْ بِإِقْرَاضِهَا، وَإِذَا رَدَّ مِثْلَهَا جَرَى إِقْرَاضُهُ أَيْضًا، وَهَكَذَا، قَال ابْنُ عَابِدِينَ: لَمَّا كَانَتِ الدَّرَاهِمُ وَالدَّنَانِيرُ لاَ تَتَعَيَّنُ بِالتَّعْيِينِ، يَكُونُ بَدَلُهَا قَائِمًا مَقَامَهَا لِعَدَمِ تَعَيُّنِهَا. وَذَكَرَ زُفَرُ وَجْهًا آخَرَ: أَنْ تُدْفَعَ مُضَارَبَةً إِلَى مَنْ يَعْمَل فِيهَا، ثُمَّ يُتَصَدَّقُ بِالرِّبْحِ فِي الْوَجْهِ الَّذِي وُقِفَتْ عَلَيْهِ (١) .

«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «نقض» ج ٤١ ص ١٩٣

من كتب المذاهب المعتمدة

الحنفية

يجوز بالتعامل

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

المالكية

يجوز للإقراض

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

الشافعية

لا يجوز في الأصح

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

الحنابلة

لا يجوز، وفي وجه يجوز

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.