مسائل الخلاف النكاح نكاح
الحنفية
لفظ النكاح حقيقة في الوطء مجاز في العقد في الصحيح، وقيل مشترك لفظي أو معنوي فيهما ، لأن المجرد عن القرائن يراد به الوطء، والمجاز خلف عن الحقيقة
حقيقة في الوطء المالكية
لفظ النكاح حقيقة في العقد مجاز في الوطء ، لأن اللفظ عند الإطلاق ينصرف إلى العقد وهو المشهور في القرآن والأخبار؛ وقال بهرام: حقيقة فيهما
حقيقة في العقد الشافعية
لفظ النكاح حقيقة في العقد مجاز في الوطء في الأصح، وفي وجه حقيقة في الوطء، وفي وجه مشترك فيهما ، لأن النكاح أحد اللفظين اللذين ينعقد بهما العقد، فكان حقيقة فيه
حقيقة في العقد الحنابلة
لفظ النكاح حقيقة في العقد مجاز في الوطء على الصحيح، وقيل حقيقة في الوطء، وقيل مشترك، وقيل متواطئ ، وبعضهم اختار الوطء، منهم القاضي في بعض كتبه؛ وقال المرداوي: على المشترك الأكثر
حقيقة في العقد
نص المسألة الموسوعة الكويتية الإفصاح
حَقِيقَةُ النِّكَاحِ: ٢ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي حَقِيقَةِ النِّكَاحِ إِلَى ثَلاَثَةِ آرَاءٍ: الرَّأْيُ الأَْوَّل: أَنَّ النِّكَاحَ حَقِيقَةٌ فِي الْوَطْءِ مَجَازٌ فِي الْعَقْدِ، وَهُوَ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الْحَنَفِيَّةُ فِي الصَّحِيحِ، وَالشَّافِعِيَّةُ فِي وَجْهٍ، وَبَعْضُ الْحَنَابِلَةِ، وَهُوَ مَا اخْتَارَهُ الْقَاضِي مِنْهُمْ فِي بَعْضِ كُتُبِهِ. وَاسْتَدَلُّوا بِأَنَّ مَا جَاءَ فِي الْكِتَابِ أَوِ السُّنَّةِ مُجَرَّدًا عَنِ الْقَرَائِنِ - أَيْ مُحْتَمِلاً لِلْمَعْنَى الْحَقِيقِيِّ وَالْمَجَازِيِّ بِلاَ مُرَجِّحٍ خَارِجٍ - يُرَادُ بِهِ الْوَطْءُ؛ لأَِنَّ الْمَجَازَ خَلَفٌ عَنِ الْحَقِيقَةِ، فَتَتَرَجَّحُ عَلَيْهِ فِي نَفْسِهَا، كَمَا فِي قَوْل اللَّهِ تَعَالَى: {وَلاَ تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ (١) } بِخِلاَفِ قَوْل اللَّهِ تَعَالَى: {حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ (٢) } ، لإِِسْنَادِهِ إِلَيْهَا، وَالْمَقْصُودُ مِنْهَا الْعَقْدُ لاَ الْوَطْءُ إِلاَّ مَجَازًا (٣) . الرَّأْيُ الثَّانِي: أَنَّهُ حَقِيقَةٌ فِي الْعَقْدِ مَجَازٌ فِي الْوَطْءِ، وَهُوَ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ فِي الأَْصَحِّ، وَالْحَنَابِلَةُ عَلَى الصَّحِيحِ، وَاسْتَدَلُّوا بِأَنَّ لَفْظَ النِّكَاحِ عِنْدَ الإِْطْلاَقِ يَنْصَرِفُ إِلَى الْعَقْدِ مَا لَمْ يَصْرِفْهُ دَلِيلٌ لأَِنَّهُ الْمَشْهُورُ فِي الْقُرْآنِ وَالأَْخْبَارِ، وَلأَِنَّ النِّكَاحَ أَحَدُ اللَّفْظَيْنِ اللَّذَيْنِ يَنْعَقِدُ بِهِمَا عَقْدُ النِّكَاحِ، فَكَانَ حَقِيقَةً فِيهِ كَاللَّفْظِ الآْخَرِ، وَقَدْ قِيل: لَيْسَ فِي الْكِتَابِ لَفْظُ النِّكَاحِ بِمَعْنَى الْوَطْءِ إِلاَّ قَوْلُهُ تَعَالَى: {حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ} لِخَبَرِ: حَتَّى تَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ (٤) ، وَلِصِحَّةِ نَفْيِهِ عَنِ الْوَطْءِ، وَلأَِنَّهُ يَنْصَرِفُ إِلَيْهِ عِنْدَ الإِْطْلاَقِ وَلاَ يَتَبَادَرُ الذِّهْنُ إِلاَّ إِلَيْهِ فَهُوَ مَا نَقَلَهُ الْعُرْفُ (١) . الرَّأْيُ الثَّالِثُ: أَنَّهُ حَقِيقَةٌ فِي كُلٍّ مِنَ الْعَقْدِ وَالْوَطْءِ، وَهُوَ رَأْيٌ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ عَلَى أَنَّهُ مُشْتَرَكٌ لَفْظِيٌّ فِيهِمَا أَوْ مُشْتَرَكٌ مَعْنَوِيٌّ فِيهِمَا. وَقَال بَهْرَامُ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ: وَيُسْتَعْمَل لَفْظُ النِّكَاحِ - فِي الشَّرْعِ - فِي الْوَجْهَيْنِ، لَكِنْ عَلَى سَبِيل الْحَقِيقَةِ فِيهِمَا جَمِيعًا. وَقَال الشَّافِعِيَّةُ فِي وَجْهٍ: إِنَّهُ حَقِيقَةٌ فِيهِمَا بِالاِشْتِرَاكِ كَالْعَيْنِ. وَقَال الْحَنَابِلَةُ فِي قَوْلٍ: هُوَ مُشْتَرَكٌ بِمَعْنَى أَنَّهُ حَقِيقَةٌ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا بِانْفِرَادِهِ، قَال الْمَرْدَاوِيُّ: وَعَلَيْهِ الأَْكْثَرُ. وَفِي قَوْلٍ عِنْدَهُمْ: هُوَ حَقِيقَةٌ فِيهِمَا مَعًا، فَلاَ يُقَال: هُوَ حَقِيقَةٌ عَلَى أَحَدِهِمَا بِانْفِرَادِهِ، بَل عَلَى مَجْمُوعِهِمَا، فَهُوَ مِنَ الأَْلْفَاظِ الْمُتَوَاطِئَةِ، قَال ابْنُ رَزِينٍ: هُوَ الأَْشْبَهُ، قَال الْمَرْدَاوِيُّ: وَالْفَرْقُ بَيْنَ الاِشْتِرَاكِ وَالتَّوَاطُؤِ: أَنَّ الاِشْتِرَاكَ يُقَال عَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا بِانْفِرَادِهِ حَقِيقَةً بِخِلاَفِ الْمُتَوَاطِئِ، فَإِنَّهُ لاَ يُقَال حَقِيقَةً إِلاَّ عَلَيْهِمَا مُجْتَمِعَيْنِ (١) . مَا يَتَرَتَّبُ عَلَى الاِخْتِلاَفِ فِي حَقِيقَةِ النِّكَاحِ: ٢ - يَتَرَتَّبُ عَلَى اخْتِلاَفِ الْفُقَهَاءِ فِي حَقِيقَةِ النِّكَاحِ اخْتِلاَفُ الْحُكْمِ فِي بَعْضِ الْمَسَائِل الْفِقْهِيَّةِ. فَمَنْ زَنَى بِامْرَأَةٍ حَرُمَتْ عَلَى أُصُولِهِ وَفُرُوعِهِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ، وَهُوَ الأَْشْهَرُ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ (٢) . وَقَال الشَّافِعِيَّةُ، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ: إِنَّ الزِّنَا لاَ يُثْبِتُ الْمُصَاهَرَةَ، فَلِمَنْ زَنَى بِامْرَأَةٍ أَنْ يَتَزَوَّجَ بِفُرُوعِهَا وَأُصُولِهَا، وَلأَِبِيهِ وَابْنِهِ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا، قَال الشَّبْرَامَلِّسِيُّ: بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْوَطْءَ لاَ يُسَمَّى نِكَاحًا وَلاَ يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ التَّحْرِيمُ بِالْمُصَاهَرَةِ؛ لأَِنَّ النِّكَاحَ حَيْثُ أُطْلِقَ حُمِل عَلَى الْعَقْدِ إِلاَّ بِقَرِينَةٍ، فَنَحْوُ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلاَ تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ (٣) } مَعْنَاهُ: لاَ تَنْكِحُوا مَنْ عَقَدَ عَلَيْهَا آبَاؤُكُمْ، وَهُوَ يُفِيدُ أَنَّ مَنْ زَنَى بِهَا أَبُوهُ لاَ تَحْرُمُ عَلَيْهِ (١) . وَقَال الْقُرْطُبِيُّ: إِنَّ الزِّنَا لاَ حُكْمَ لَهُ؛ لأَِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى قَال: {وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ (٢) } ، وَلَيْسَتِ الَّتِي زَنَى بِهَا مِنْ أُمَّهَاتِ نِسَائِهِ وَلاَ ابْنَتُهَا مِنْ رَبَائِبِهِ؛ لأَِنَّهُ لَمَّا ارْتَفَعَ الصَّدَاقُ فِي الزِّنَا وَوُجُوبِ الْعِدَّةِ وَالْمِيرَاثِ وَلُحُوقِ الْوَلَدِ وَوَجَبَ الْحَدُّ ارْتَفَعَ أَنْ يُحْكَمَ لَهُ بِحُكْمِ النِّكَاحِ الْجَائِزِ (٣) . وَرُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: " سُئِل رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ رَجُلٍ زَنَى بِامْرَأَةٍ، فَأَرَادَ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا أَوِ ابْنَتَهَا فَقَال: لاَ يُحَرِّمُ الْحَرَامُ الْحَلاَل، إِنَّمَا يُحَرِّمُ مَا كَانَ بِنِكَاحٍ " (٤) . وَمِمَّا يَتَرَتَّبُ عَلَى اخْتِلاَفِ الْفُقَهَاءِ فِي حَقِيقَةِ النِّكَاحِ: أَنَّ مَنْ حَلَفَ لاَ يَنْكِحُ، وَمَنْ عَلَّقَ الطَّلاَقَ عَلَى النِّكَاحِ فَإِنَّ الْحِنْثَ وَوُقُوعَ الطَّلاَقِ بِالْوَطْءِ عِنْدَ مَنْ يَقُول إِنَّ النِّكَاحَ حَقِيقَةٌ فِيهِ، وَبِالْعَقْدِ عِنْدَ مَنْ يَرَى أَنَّ النِّكَاحَ حَقِيقَةٌ فِيهِ. وَفَصَّل الْحَنَفِيَّةُ فَقَالُوا: لَوْ قَال لِزَوْجَتِهِ: إِنْ نَكَحْتُكِ فَأَنْتِ طَالِقٌ تَعَلَّقَ بِالْوَطْءِ، وَكَذَا لَوْ أَبَانَهَا قَبْل الْوَطْءِ ثُمَّ تَزَوَّجَهَا تَطْلُقُ بِهِ لاَ بِالْعَقْدِ، بِخِلاَفِ الأَْجْنَبِيَّةِ فَيَتَعَلَّقُ بِالْعَقْدِ؛ لأَِنَّ وَطْئَهَا لَمَّا حَرُمَ عَلَيْهِ شَرْعًا كَانَتِ الْحَقِيقَةُ مَهْجُورَةً فَتَعَيَّنَ الْمَجَازُ (١) . وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: لَوْ حَلَفَ لاَ يَنْكِحُ حَنِثَ بِالْعَقْدِ لاَ بِالْوَطْءِ، إِلاَّ إِذَا نَوَاهُ، وَكَذَا لَوْ عَلَّقَ الطَّلاَقَ عَلَى النِّكَاحِ (٢) .
«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «نكاح» ج ٤١ ص ٢٠٥
واختلفوا في النكاح، هل هو حقيقة في الوطىء أم العقد أم هما؟ فقال أصحاب أبو حنيفة: هو حقيقة في الوطىء مجاز في العقد. وقال بعض أصحاب الشافعي: هو مجاز في الوطىء حقيقة في الوطىء والعقد جميعا وليس هو بأحدهما أخص منه بالأخر واختلفوا في النكاح، هل هو حقيقة في الوطىء أم العقد أم هما؟ فقال أصحاب أبو حنيفة: هو حقيقة في الوطىء مجاز في العقد. وقال بعض أصحاب الشافعي: هو مجاز في الوطىء حقيقة في الوطىء والعقد جميعا وليس هو بأحدهما أخص منه بالأخر.
«الإفصاح» لابن هبيرة ص ٥٧٢
من كتب المذاهب المعتمدة إبراز الحكم
موضعها في «البحر الرائق» ج ٣ ص ٨٢
وَأَمَّا مَعْنَاهُ شَرْعًا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ حَيْثُ أُطْلِقَ فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ مُجَرَّدًا عَنْ الْقَرَائِنِ فَهُوَ لِلْوَطْءِ فَقَدْ تَسَاوَى الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ وَالشَّرْعِيِّ وَلِذَا قَالَ قَاضِي خَانْ إنَّهُ فِي اللُّغَةِ وَالشَّرْعِ حَقِيقَةٌ فِي الْوَطْءِ مَجَازٌ فِي الْعَقْدِ،
موضعها في «منح الجليل» ج ٣ ص ٢٥٣
وَنَائِبُ فَاعِلِ نُدِبَ (نِكَاحُ) ابْنُ حَجَرٍ النِّكَاحُ لُغَةً الضَّمُّ وَالتَّدَاخُلُ وَأَكْثَرُ اسْتِعْمَالِهِ فِي الْوَطْءِ، وَيُسَمَّى بِهِ الْعَقْدُ مَجَازًا لِكَوْنِهِ سَبَبًا لَهُ، ثُمَّ قَالَ وَشَرْعًا حَقِيقَةٌ فِي الْعَقْدِ مَجَازٌ فِي الْوَطْءِ لِكَثْرَةِ وُرُودِهِ فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ فِي الْعَقْدِ حَتَّى قِيلَ لَمْ يَرِدْ فِي الْقُرْآنِ إلَّا لَهُ، وَلَا يَرِدُ مِثْلُ قَوْله تَعَالَى {حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ} لِأَنَّ شَرْطَ الْوَطْءِ فِي التَّحْلِيلِ إنَّمَا ثَبَتَ بِالسُّنَّةِ وَالْعَقْدُ لَا بُدَّ مِنْهُ، فَمَعْنَى قَوْله تَعَالَى {حَتَّى تَنْكِحَ} حَتَّى تَتَزَوَّجَ أَيْ يَعْقِدَ عَلَيْهَا.
موضعها في «نهاية المحتاج» ج ٦ ص ١٧٦
كِتَابُ النِّكَاحِ هُوَ لُغَةً: الضَّمُّ وَالْوَطْءُ، وَشَرْعًا: عَقْدٌ يَتَضَمَّنُ إبَاحَةَ وَطْءٍ بِاللَّفْظِ الْآتِي، وَهُوَ حَقِيقَةٌ فِي الْعَقْدِ مَجَازٌ فِي الْوَطْءِ لِصِحَّةِ نَفْيِهِ عَنْهُ وَلِاسْتِحَالَةِ أَنْ يَكُونَ حَقِيقَةً فِيهِ، وَيُكَنَّى بِهِ عَنْ الْعَقْدِ لِاسْتِقْبَاحِ ذِكْرِهِ كَفِعْلِهِ وَإِرَادَتِهِ فِي {حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ} دَلَّ عَلَيْهَا خَبَرُ «حَتَّى تَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ»
موضعها في «شرح منتهى الإرادات» ج ٢ ص ٦٢١
وَقِيلَ النِّكَاحُ حَقِيقَةٌ فِي الْوَطْءِ مَجَازٌ فِي الْعَقْدِ لِأَنَّهُ سَبَبُ الْوَطْءِ
إجابة دعوة النقيعة وجوب النكاح عند خوف الزنا