فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الخطبة قبل عقد النكاح

في ١ كتاب مقارن٢ مذاهب

هل تُشرع خطبة قبل عقد النكاح، وما حكمها؟

الجواب في كل مذهب

الحنفية

الخطبة قبل عقد النكاح مندوبة خطبة واحدة قبل العقد، لا تتعين ألفاظ مخصوصة، ويجزئ الحمد والتشهد، والأحسن خطبة ابن مسعود.

مندوبة
المالكية

لم تذكره المصادر

الشافعية

لم تذكره المصادر

الحنابلة

الخطبة قبل عقد النكاح مستحبة خطبة ابن مسعود قبل الإيجاب والقبول، وليست واجبة، ويجزئ عنها التشهد والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، والمذهب الاقتصار على خطبة واحدة.

مستحبة غير واجبة

نص المسألة

ط - الْخُطْبَةُ قَبْل الْخِطْبَةِ وَالْعَقْدِ: ٢٦ - ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّهُ يُنْدَبُ فِي النِّكَاحِ خُطْبَةٌ وَاحِدَةٌ، وَفَصَّلُوا: فَقَال الْحَنَفِيَّةُ: يُنْدَبُ قَبْل إِجْرَاءِ الْعَقْدِ تَقْدِيمُ خُطْبَةٍ، وَلاَ تَتَعَيَّنُ بِأَلْفَاظٌ مَخْصُوصَةٌ، بَل يُجْزِئُ الْحَمْدُ وَالتَّشَهُّدُ، وَإِنْ خَطَبَ بِمَا وَرَدَ فَهُوَ أَحْسَنُ، وَمِنْهُ مَا نُقِل مِنْ لَفْظِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُوَ الْمَعْرُوفُ بِخُطْبَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ (٢) ، وَهِيَ كَمَا قَال رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: " عَلَّمَنَا رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ التَّشَهُّدَ فِي الصَّلاَةِ وَالتَّشَهُّدَ فِي الْحَاجَةِ: إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ، نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَسَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلاَ مُضِل لَهُ وَمَنْ يُضَلِّل فَلاَ هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَيَقْرَأُ ثَلاَثَ آيَاتٍ {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (١) } ، {وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَْرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا (٢) } وَ {اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيدًا (٣) } . وَقَال الْحَنَابِلَةُ: يُسْتَحَبُّ أَنْ يَكُونَ الْعَقْدُ بَعْدَ خُطْبَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، يَخْطُبُهَا الْعَاقِدُ أَوْ غَيْرُهُ مِنَ الْحَاضِرِينَ قَبْل الإِْيجَابِ وَالْقَبُول، وَقَال الشَّيْخُ عَبْدُ الْقَادِرِ: وَإِنْ أَخَّرَ الْخُطْبَةَ عَنِ الْعَقْدِ جَازَ، وَقَال فِي الإِْنْصَافِ: يَنْبَغِي أَنْ تُقَال - مَعَ النِّسْيَانِ بَعْدَ الْعَقْدِ، وَكَانَ أَحْمَدُ إِذَا حَضَرَ عَقْدَ نِكَاحٍ وَلَمْ يُخْطَبْ فِيهِ بِهَا قَامَ وَتَرَكَهُمْ، وَهَذَا مِنْهُ عَلَى طَرِيقِ الْمُبَالَغَةِ فِي اسْتِحْبَابِهَا لاَ عَلَى الإِْيجَابِ، فَإِنَّ حَرْبَ بْنَ إِسْمَاعِيل قَال: قُلْتُ لأَِحْمَدَ: فَيَجِبُ أَنْ تَكُونَ خُطْبَةُ النِّكَاحِ مِثْل قَوْل ابْنِ مَسْعُودٍ؟ فَوَسَّعَ فِي ذَلِكَ، وَلَيْسَتْ وَاجِبَةً لأَِنَّ رَجُلاً قَال لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " زَوِّجْنِيهَا، فَقَال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: زَوَّجْنَاكَهَا بِمَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ " (٤) ، وَلَمْ يَذْكُرْ خُطْبَةً، وَرُوِيَ عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ قَال: " خَطَبْتُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُمَامَةَ بِنْتَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَأَنْكَحَنِي مِنْ غَيْرِ أَنْ يَتَشَهَّدَ " (١) ، وَلأَِنَّهُ عَقْدُ مُعَاوَضَةٍ فَلَمْ تَجِبْ فِيهِ خُطْبَةٌ كَالْبَيْعِ. وَالاِقْتِصَارُ عَلَى خُطْبَةٍ هُوَ الْمَذْهَبُ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ. وَيُجْزِئُ عَنْ ذَلِكَ أَنْ يَتَشَهَّدَ وَيُصَلِّيَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لِمَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا أَنَّهُ كَانَ إِذَا دُعِيَ لِيُزَوِّجَ قَال: الْحَمْدُ لِلَّهِ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، إِنَّ فُلاَنًا يَخْطُبُ إِلَيْكُمْ فُلاَنَةً، فَإِنْ أَنْكَحْتُمُوهُ فَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَإِنْ رَدَدْتُمُوهُ فَسُبْحَانَ اللَّهِ. وَالْمُسْتَحَبُّ خُطْبَةٌ وَاحِدَةٌ لأَِنَّ الْمَنْقُول عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَنِ السَّلَفِ خُطْبَةٌ وَاحِدَةٌ وَهُوَ أَوْلَى مَا اتُّبِعَ (٢) . وَقَال الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ يُسْتَحَبُّ فِي النِّكَاحِ أَرْبَعُ خُطَبٍ: الأُْولَى: خُطْبَةٌ قَبْل الْخِطْبَةِ مِنَ الْخَاطِبِ أَوْ نَائِبِهِ تَتَضَمَّنُ الْتِمَاسَ النِّكَاحِ. الثَّانِيَةُ: خُطْبَةٌ مِنَ الْوَلِيِّ أَوْ نَائِبِهِ تَتَضَمَّنُ إِجَابَةَ الْخَاطِبِ أَوْ الاِعْتِذَارَ لَهُ. وَفِيهَا تَفْصِيلٌ يُنْظَرُ فِي مُصْطَلَحِ (خِطْبَة ف ٣٧) . الثَّالِثَةُ: قَبْل عَقْدِ النِّكَاحِ مِنَ الْوَلِيِّ بِالإِْيجَابِ. الرَّابِعَةُ: قَبْل تَمَامِ عَقْدِ النِّكَاحِ مِنَ الزَّوْجِ بِالْقَبُول. وَقَالُوا: الْفَصْل بَيْنَ الإِْيجَابِ وَالْقَبُول بِخُطْبَةِ الزَّوَاجِ مُغْتَفَرٌ، لأَِنَّهُ مُقَدِّمَةُ الْقَبُول مَعَ قِصَرِهِ، فَلَيْسَ أَجْنَبِيًّا عَنْهُ (١) .

«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «نكاح» ج ٤١ ص ٢٢٣

من كتب المذاهب المعتمدة

الحنفية

مندوبة

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

المالكية

لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.

الشافعية

لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.

الحنابلة

مستحبة غير واجبة

موضعها في«المغني» ج ٧ ص ٥٥

وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ.

قَالَ الْخَلَّالُ: حَدَّثَنَا أَبُو سُلَيْمَانَ إمَامُ طَرَسُوسَ، قَالَ: كَانَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ إذَا حَضَرَ عَقْدَ نِكَاحٍ لَمْ يُخْطَبْ فِيهِ بِخُطْبَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَامَ وَتَرَكَهُمْ. وَهَذَا كَانَ مِنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَى طَرِيقِ الْمُبَالَغَةِ فِي اسْتِحْبَابِهَا، لَا عَلَى الْإِيجَابِ،

ما عليه هذه العلامة بألفاظنا: صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.