الجواب في كل مذهب
بألفاظناالحنفية
انعقاد النكاح بلفظ الصرف فيه روايتان: لا ينعقد، وينعقد، المنع لأن الصرف لإثبات ملك ما لا يتعين، والمعقود عليه هنا يتعين.
روايتان المالكية
لم تذكره المصادر
الشافعية
لم تذكره المصادر
الحنابلة
لم تذكره المصادر
نص المسألة
٤٨ - قَال الْحَنَفِيَّةُ: إِنَّهُ كَمَا يَنْعَقِدُ النِّكَاحُ بِاللَّفْظِ الصَّرِيحِ وَهُوَ الإِْنْكَاحُ وَالتَّزْوِيجُ يَنْعَقِدُ بِأَلْفَاظِ الْكِنَايَةِ، وَقَسَّمُوا هَذِهِ الأَْلْفَاظَ إِلَى أَرْبَعَةِ أَقْسَامٍ: أ - الْقِسْمُ الأَْوَّل: لاَ خِلاَفَ فِي الاِنْعِقَادِ بِهِ فِي الْمَذْهَبِ، بَل الْخِلاَفُ مِنْ خَارِجِ الْمَذْهَبِ، وَهُوَ مَا سِوَى لَفْظَيِ النِّكَاحِ وَالتَّزْوِيجِ، مِنْ لَفْظِ الْهِبَةِ وَالصَّدَقَةِ وَالتَّمْلِيكِ وَالْجَعْل، نَحْوَ: جَعَلْتُ بِنْتِي لَكَ بِأَلْفٍ، لأَِنَّ التَّمْلِيكَ سَبَبٌ لِمِلْكِ الْمُتْعَةِ فِي مَحَلِّهَا بِوَاسِطَةِ مِلْكِ الرَّقَبَةِ وَهُوَ الثَّابِتُ بِالنِّكَاحِ، وَالسَّبَبِيَّةُ طَرِيقُ الْمَجَازِ (٢) . ب - الْقِسْمُ الثَّانِي: وَفِيهِ خِلاَفٌ فِي الْمَذْهَبِ، وَالصَّحِيحُ الاِنْعِقَادُ بِهِ، وَهُوَ لَفْظُ الْبَيْعِ، نَحْوَ: بِعْتُ نَفْسِي مِنْكَ أَوِ ابْنَتِي أَوِ اشْتَرَيْتُكِ بِكَذَا، قَالَتْ: نَعَمْ، يَنْعَقِدُ، وَالاِنْعِقَادُ بِلَفْظِ الْبَيْعِ هُوَ الصَّحِيحُ لِوُجُودِ طَرِيقِ الْمَجَازِ. وَاخْتُلِفَ فِي الاِنْعِقَادِ بِلَفْظِ السَّلَمِ فَقِيل: لاَ يَنْعَقِدُ لأَِنَّ السَّلَمَ فِي الْحَيَوَانِ لاَ يَصِحُّ، وَقِيل: يَنْعَقِدُ لأَِنَّهُ ثَبَتَ بِهِ مِلْكُ الرَّقَبَةِ. وَالْمَنْقُول عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّ كُل لَفْظٍ تُمْلَكُ بِهِ الرِّقَابُ يَنْعَقِدُ بِهِ النِّكَاحُ، وَالسَّلَمُ فِي الْحَيَوَانِ يَنْعَقِدُ حَتَّى وَلَوِ اتَّصَل بِهِ الْقَبْضُ يَنْعَقِدُ فَاسِدًا، لَكِنْ لَيْسَ كُل مَا يُفْسِدُ الْمَعْنَى الْحَقِيقِيَّ لِلَّفْظِ يُفْسِدُ مَجَازِيَّهُ لِعَدَمِ لُزُومِ اشْتِرَاكِ الْمُفْسِدِ فِيهِمَا. وَفِي الاِنْعِقَادِ بِلَفْظِ الصَّرْفِ رِوَايَتَانِ قِيل: لاَ يَنْعَقِدُ لأَِنَّهُ وُضِعَ لإِِثْبَاتِ مِلْكِ الدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ الَّتِي لاَ تَتَعَيَّنُ، وَالْمَعْقُودُ عَلَيْهِ هُنَا يَتَعَيَّنُ. وَقِيل: يَنْعَقِدُ، لأَِنَّهُ يَثْبُتُ بِهِ مَلِكُ الْعَيْنِ فِي الْجُمْلَةِ، قَال صَاحِبُ الْفَتْحِ: وَظَاهِرُ هَذَا أَنَّهُمَا قَوْلاَنِ وَكَانَ مَنْشَؤُهُمَا الرِّوَايَتَيْنِ. وَأَمَّا الْقَرْضُ، فَقِيل: يَنْعَقِدُ بِهِ لِثُبُوتِ مِلْكِ الْعَيْنِ بِهِ، وَقِيل: لاَ يَنْعَقِدُ لأَِنَّهُ فِي مَعْنَى الإِْعَارَةِ، قِيل: الأَْوَّل قِيَاسُ قَوْل أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ، وَالثَّانِي قِيَاسُ قَوْل أَبِي يُوسُفَ. وَأَمَّا لَفْظُ الصُّلْحِ فَذَكَرَ صَاحِبُ الأَْجْنَاسِ أَنَّهُ لاَ يَنْعَقِدُ بِهِ، وَذَكَرَ السَّرَخْسِيُّ أَنَّ ابْتِدَاءَ النِّكَاحِ بِلَفْظِ الصُّلْحِ جَائِزٌ (١) . الْقِسْمُ الثَّالِثُ: مَا فِيهِ خِلاَفٌ، وَالصَّحِيحُ عَدَمُ الاِنْعِقَادِ بِهِ، وَذَلِكَ لَفْظُ الإِْجَارَةِ فَلاَ يَنْعَقِدُ النِّكَاحُ بِلَفْظِ الإِْجَارَةِ فِي الصَّحِيحِ، لأَِنَّ الإِْجَارَةَ لاَ تَنْعَقِدُ إِلاَّ مُؤَقَّتَةً، وَالنِّكَاحَ يُشْتَرَطُ فِيهِ نَفْيُهُ، فَتَضَادَّا فَلاَ يُسْتَعَارُ أَحَدُهُمَا لِلآْخَرِ. وَقَال الْكَرْخِيُّ: يَنْعَقِدُ النِّكَاحُ بِلَفْظِ الإِْجَارَةِ، وَقَدْ ذَكَرَ صَاحِبُ الْعِنَايَةِ اسْتِدْلاَل الْكَرْخِيِّ فَقَال: لأَِنَّ الْمُسْتَوْفَى بِالنِّكَاحِ مَنْفَعَةٌ فِي الْحَقِيقَةِ وَإِنْ جُعِل فِي حُكْمِ الْعَيْنِ، وَقَدْ سَمَّى اللَّهُ تَعَالَى الْعِوَضَ أَجْرًا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى {فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ (٢) } ، وَذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ الإِْجَارَةِ. قَال صَاحِبُ الْفَتْحِ: إِنَّمَا لاَ يَجُوزُ انْعِقَادُ النِّكَاحِ بِلَفْظِ الإِْجَارَةِ - فِي الصَّحِيحِ - إِذَا جُعِلَتِ الْمَرْأَةُ مُسْتَأْجَرَةً، أَمَّا إِذَا جُعِلَتِ الْمَرْأَةُ بَدَل إِجَارَةٍ أَوْ رَأْسَ مَال السَّلَمِ كَأَنْ يُقَال: اسْتَأْجَرْتُ دَارَكَ بِابْنَتِي هَذِهِ، أَوْ أَسْلَمْتُهَا إِلَيْكَ فِي كُرِّ حِنْطَةٍ، يَنْبَغِي أَنْ لاَ يُخْتَلَفَ فِي جَوَازِهِ. وَلاَ يَصِحُّ النِّكَاحُ بِلَفْظِ الْوَصِيَّةِ، لأَِنَّهَا تُوجِبُ الْمِلْكَ مُضَافًا إِلَى مَا بَعْدَ الْمَوْتِ. وَعَنِ الطَّحَاوِيِّ أَنَّهُ يَنْعَقِدُ بِلَفْظِ الْوَصِيَّةِ لأَِنَّهُ يَتَثَبَّتُ بِهِ مِلْكُ الرَّقَبَةِ فِي الْجُمْلَةِ. وَعَنِ الْكَرْخِيِّ: إِنْ قَيَّدَ الْوَصِيَّةَ بِالْحَال بِأَنْ قَال: أَوْصَيْتُ لَكَ بِبِنْتِي هَذِهِ الآْنَ يَنْعَقِدُ لِلْحَال، لأَِنَّهُ بِهِ صَارَ مَجَازًا عَنِ التَّمْلِيكِ، قَال صَاحِبُ الْفَتْحِ: وَيَنْبَغِي أَنْ لاَ يُخْتَلَفَ فِي صِحَّتِهِ حِينَئِذٍ، وَالْحَاصِل أَنَّهُ إِذَا قُيِّدَتْ بِالْحَال يَصِحُّ. وَإِنْ قَيَّدَ بِمَا بَعْدَ الْمَوْتِ بِأَنْ قَال: أَوْصَيْتُ لَكَ بِابْنَتِي بَعْدَ مَوْتِي لَمْ يَكُنْ نِكَاحًا. وَإِنْ لَمْ يُقَيِّدْ لاَ بِالْحَال وَلاَ بِمَا بَعْدَ الْمَوْتِ، بِأَنْ قَال: أَوْصَيْتُ لَكَ بِهَا وَلَمْ يَزِدْ، فَقِيل لاَ يَكُونُ نِكَاحًا، وَعَنِ الطَّحَاوِيِّ: يَنْعَقِدُ. الْقِسْمُ الرَّابِعُ: وَهُوَ مَا لاَ خِلاَفَ فِي عَدَمِ الاِنْعِقَادِ بِهِ، وَهُوَ لَفْظُ الإِْبَاحَةِ وَالإِْحْلاَل وَالإِْعَارَةِ وَالرَّهْنِ وَالتَّمَتُّعِ، وَذَلِكَ لِعَدَمِ تَمْلِيكِ الْمُتْعَةِ فِي كُلٍّ مِنْهَا، أَيْ أَنَّ كُل لَفْظٍ مِنْ هَذِهِ الأَْلْفَاظِ لَيْسَ بِسَبَبٍ لِمِلْكِ الْمُتْعَةِ. وَلاَ يَنْعَقِدُ أَيْضًا بِلَفْظِ الإِْقَالَةِ وَالْخُلْعِ لأَِنَّهُمَا لِفَسْخِ عَقْدٍ ثَابِتٍ (١) . كَمَا لاَ يَنْعَقِدُ بِأَلْفَاظٍ مُصَحَّفَةٍ كَتَجَوَّزْتُ، بِتَقْدِيمِ الْجِيمِ عَلَى الزَّايِ، وَذَلِكَ لِصُدُورِهِ لاَ عَنْ قَصْدٍ صَحِيحٍ، بَل عَنْ تَحْرِيفٍ وَتَصْحِيفٍ فَلَمْ تَكُنْ حَقِيقَةً وَلاَ مَجَازًا لِعَدَمِ الْعَلاَقَةِ بَل غَلَطًا، فَلاَ اعْتِبَارَ بِهِ أَصْلاً. لَكِنْ لَوِ اتَّفَقَ قَوْمٌ عَلَى النُّطْقِ بِهَذِهِ الْغَلْطَةِ، وَصَدَرَتْ عَنْ قَصْدٍ وَاخْتِيَارٍ مِنْهُمْ كَانَ ذَلِكَ وَضْعًا جَدِيدًا، وَقَدْ أَفْتَى بِجَوَازِ انْعِقَادِ النِّكَاحِ بِهِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ شَيْخُ الإِْسْلاَمِ أَبُو السُّعُودِ. قَال ابْنُ عَابِدِينَ: وَحَاصِل كَلاَمِ الدُّرِّ: أَنَّهُمْ إِنِ اتَّفَقُوا عَلَى اسْتِعْمَال التَّجْوِيزِ فِي النِّكَاحِ بِوَضْعٍ جَدِيدٍ قَصْدًا يَكُونُ حَقِيقَةً عُرْفِيَّةً، مِثْل الْحَقَائِقِ الْمُرْتَجَلَةِ، وَمِثْل الأَْلْفَاظِ الأَْعْجَمِيَّةِ الْمَوْضُوعَةِ لِلنِّكَاحِ، فَيَصِحُّ بِهِ الْعَقْدُ لِوُجُودِ طَلَبِ الدَّلاَلَةِ عَلَى الْمَعْنَى الْمُرَادِ وَإِرَادَتِهِ مِنَ اللَّفْظِ قَصْدًا (١) وَقَال الْحَنَفِيَّةُ: إِنَّ أَلْفَاظَ الْكِنَايَةِ فِي النِّكَاحِ كَالْهِبَةِ وَالتَّمْلِيكِ وَالصَّدَقَةِ وَالْبَيْعِ لاَ بُدَّ فِيهَا مِنَ النِّيَّةِ مَعَ قَرِينَةٍ أَوْ تَصْدِيقِ الْقَابِل لِلْمُوجِبِ وَفَهْمِ الشُّهُودِ الْمُرَادِ أَوْ إِعْلاَمِهِمْ بِهِ. وَالأَْصْل أَنَّ كُل لَفْظٍ مَوْضُوعٍ لِتَمْلِيكِ الْعَيْنِ يَنْعَقِدُ بِهِ النِّكَاحُ إِنْ ذَكَرَ الْمَهْرَ، وَإِلاَّ فَالنِّيَّةُ، وَمَا لَيْسَ بِمَوْضُوعٍ لَهُ لاَ يَنْعَقِدُ
«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «نكاح» ج ٤١ ص ٢٣٥
من كتب المذاهب المعتمدة
موضعها في«فتح القدير» ج ٣ ص ١٩٥
فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَلَا بُدَّ مِنْ عِلْمِ الشُّهُودِ بِمُرَادِهِ بِأَنْ أَعْلَمَهُمْ بِهِ، وَلِذَا قَالَ فِي الدِّرَايَةِ فِي تَصْوِيرِ الِانْعِقَادِ بِلَفْظِ الْإِجَارَةِ عِنْدَ مَنْ يُجِيزُهُ أَوْ لَا يُجِيزُهُ أَنْ يَقُولَ آجَرْت بِنْتِي وَنَوَى بِهِ النِّكَاحَ وَأَعْلَمَ بِهِ الشُّهُودَ اهـ.
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.