الحنفية
يجوزموضعها في«رد المحتار» ج ٣ ص ٩٧
أَمَّا لَوْ تَوَلَّى طَرَفَيْ الْعَقْدِ، وَهُوَ فُضُولِيٌّ مِنْ الْجَانِبَيْنِ أَوْ أَحَدِهِمَا، فَإِنَّهُ لَا يَتَوَقَّفُ خِلَافًا لِأَبِي يُوسُفَ كَمَا مَرَّ.
هل يجوز للولي الذي يحل له نكاح موليته، كابن العم، أن يتولى طرفي عقد النكاح بنفسه إذا أذنت له؟
تولي الولي الذي يحل له نكاح موليته طرفي العقد بنفسه إذا أذنت له يجوز، وهو قول الحنفية غير زفر، عبارة الولي كعبارة شخصين، فيقوم العقد باثنين حكماً
يجوزتولي الولي الذي يحل له نكاح موليته طرفي العقد بنفسه إذا أذنت له يجوز في المشهور، بالإذن له معيَّناً
يجوزلم تذكره المصادر
تولي الولي الذي يحل له نكاح موليته طرفي العقد بنفسه إذا أذنت له يجوز في رواية، وفي الرواية الثانية خلاف ذلك، لأنه يملك الإيجاب والقبول فجاز أن يتولاهما
روايتانتَوَلِّي شَخْصٍ طَرَفَيْ عَقْدِ النِّكَاحِ: ٦٤ - تَوَلِّي صِيغَةِ عَقْدِ النِّكَاحِ عَنِ الطَّرَفَيْنِ - الزَّوْجِ وَالزَّوْجَةِ - يَأْتِي عَلَى صُورَتَيْنِ: الأُْولَى: أَنْ يَكُونَ الزَّوْجُ أَصِيلاً مِنْ جَانِبِ نَفْسِهِ فِي الْعَقْدِ وَوَلِيًّا مِنْ جَانِبِ الزَّوْجَةِ كَابْنِ الْعَمِّ إِذَا كَانَ وَلِيًّا عَلَى بِنْتِ عَمِّهِ وَأَرَادَ تَزْوِيجَهَا مِنْ نَفْسِهِ فَهَل يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَتَوَلَّى طَرَفَيِ الْعَقْدِ؟ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي ذَلِكَ (١) . فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ - غَيْرَ زُفَرَ - وَالْمَالِكِيَّةُ فِي الْمَشْهُورِ وَالْحَنَابِلَةُ فِي رِوَايَةٍ إِلَى أَنَّ وَلِيَّ الْمَرْأَةِ الَّتِي يَحِل لَهُ نِكَاحُهَا كَابْنِ الْعَمِّ إِذَا أَذِنَتْ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا فَلَهُ أَنْ يَتَوَلَّى طَرَفَيِ الْعَقْدِ بِنَفْسِهِ، وَهُوَ قَوْل الْحَسَنِ وَابْنِ سِيرِينَ وَرَبِيعَةَ وَالثَّوْرِيِّ وَإِسْحَاقَ وَأَبِي ثَوْرٍ وَابْنِ الْمُنْذِرِ. وَاسْتَدَل الْكَاسَانِيُّ عَلَى جَوَازِ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ قُل اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ فِي يَتَامَى النِّسَاءِ اللاَّتِي لاَ تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ (٢) } . قِيل: نَزَلَتْ هَذِهِ الآْيَةُ فِي يَتِيمَةٍ فِي حِجْرِ وَلِيِّهَا وَهِيَ ذَاتُ مَالٍ، وَوَجْهُ الاِسْتِدْلاَل بِالآْيَةِ الْكَرِيمَةِ أَنَّ قَوْلَهُ تَعَالَى {لاَ تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ} خَرَجَ مَخْرَجَ الْعِتَابِ فَيَدُل عَلَى أَنَّ الْوَلِيَّ يَقُومُ بِنِكَاحِ وَلِيَّتِهِ وَحْدَهُ، إِذْ لَوْ لَمْ يَقُمْ وَحْدَهُ بِهِ لَمْ يَكُنْ لِلْعِتَابِ مَعْنًى لِمَا فِيهِ مِنْ إِلْحَاقِ الْعِتَابِ بِأَمْرٍ لاَ يَتَحَقَّقُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى {وَأَنْكِحُوا الأَْيَامَى مِنْكُمْ (٣) } أَمَرَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى بِالإِْنْكَاحِ مُطْلَقًا مِنْ غَيْرِ فَصْلٍ بَيْنَ الإِْنْكَاحِ مِنْ غَيْرِهِ أَوْ مِنْ نَفْسِهِ، وَلأَِنَّ الْوَكِيل فِي بَابِ النِّكَاحِ لَيْسَ بِعَاقِدٍ، بَل هُوَ سَفِيرٌ عَنِ الْعَاقِدِ وَمُعَبِّرٌ عَنْهُ بِدَلِيل أَنَّ حُقُوقَ النِّكَاحِ وَالْعَقْدِ لاَ تَرْجِعُ إِلَى الْوَكِيل، وَإِذَا كَانَ مُعَبِّرًا عَنْهُ وَلَهُ وِلاَيَةٌ عَلَى الزَّوْجَيْنِ فَكَانَتْ عِبَارَتُهُ كَعِبَارَةِ الْمُوَكِّل فَصَارَ كَلاَمُهُ كَكَلاَمِ شَخْصَيْنِ، فَيُعْتَبَرُ إِيجَابُهُ كَلاَمًا لِلْمَرْأَةِ كَأَنَّهَا قَالَتْ: زَوَّجْتُ نَفْسِي مِنْ فُلاَنٍ وَقَبُولُهُ كَلاَمًا لِلزَّوْجِ كَأَنَّهُ قَال: قَبِلْتُ فَيَقُومُ الْعَقْدُ بِاثْنَيْنِ حُكْمًا، وَالثَّابِتُ بِالْحُكْمِ مُلْحَقٌ بِالثَّابِتِ حَقِيقَةً (١) . قَال ابْنُ قُدَامَةَ: وَلَمَّا وَرَدَ " أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ قَال لأُِمِّ حَكِيمِ بِنْتِ قَارِظٍ: أَتَجْعَلِينَ أَمْرَكِ إِلَيَّ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، فَقَال: قَدْ تَزَوَّجْتُكِ (٢) "، وَلأَِنَّهُ يَمْلِكُ الإِْيجَابَ وَالْقَبُول فَجَازَ أَنْ يَتَوَلاَّهُمَا كَمَا لَوْ زَوَّجَ أَمَتَهُ عَبْدَهُ الصَّغِيرَ، وَلأَِنَّهُ عَقْدٌ وُجِدَ فِيهِ الإِْيجَابُ مِنْ وَلِيٍّ ثَابِتِ الْوِلاَيَةِ وَالْقَبُول مِنْ زَوْجٍ هُوَ أَهْلٌ لِلْقَبُول فَصَحَّ كَمَا لَوْ وُجِدَا مِنْ رَجُلَيْنِ (١) . وَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ فِي الرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ وَمُقَابِل الْمَشْهُورِ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ، وَهُوَ قَوْل زُفَرَ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ لِلْوَلِيِّ الَّذِي يُرِيدُ الزَّوَاجَ مِنْ مُوَلِّيَتِهِ أَنْ يَتَوَلَّى طَرَفَيِ الْعَقْدِ وَلَكِنْ يُوَكِّل غَيْرَهُ يُزَوِّجُهُ إِيَّاهَا بِإِذْنِهَا، قَال الشَّافِعِيَّةُ: يُوَكِّل مَنْ كَانَ مُسَاوِيًا لَهُ فِي الدَّرَجَةِ فَإِنْ فُقِدَ فَالْقَاضِي. وَفِي الْمُغْنِي: قَال أَحْمَدُ فِي رِوَايَةِ ابْنِ مَنْصُورٍ: لاَ يُزَوِّجْ نَفْسَهُ حَتَّى يُوَلِّيَ رَجُلاً، لِحَدِيثِ " أَنَّ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ خَطَبَ امْرَأَةً هُوَ أَوْلَى النَّاسِ بِهَا فَأَمَرَ رَجُلاً فَزَوَّجَهُ (٢) ، وَلأَِنَّهُ عَقْدٌ مَلَكَهُ بِالإِْذْنِ فَلَمْ يَجُزْ أَنْ يَتَوَلَّى طَرَفَيْهِ كَالْبَيْعِ (٣) . الصُّورَةُ الثَّانِيَةُ: أَنْ يَتَوَلَّى طَرَفَيِ الْعَقْدِ وَلِيُّ الزَّوْجِ وَالزَّوْجَةِ وَذَلِكَ فِي التَّزْوِيجِ مِنْ غَيْرِهِ كَأَنَّ يَتَوَلَّى جَدٌّ طَرَفَيْ عَقْدٍ فِي تَزْوِيجِ بِنْتِ ابْنِهِ بِابْنِ ابْنِهِ الآْخَرِ. وَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي ذَلِكَ. فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ - غَيْرَ زُفَرَ - وَالشَّافِعِيَّةُ فِي الأَْصَحِّ وَالْحَنَابِلَةُ فِي رِوَايَةٍ أَنَّهُ يَجُوزُ أَنَّ يَتَوَلَّى وَلِيُّ الزَّوْجَيْنِ طَرَفَيِ الْعَقْدِ إِلاَّ أَنَّ الشَّافِعِيَّةَ يَجْعَلُونَ هَذَا الْحَقَّ لِلْجَدِّ فَقَطْ دُونَ سَائِرِ الأَْوْلِيَاءِ لِقُوَّةِ وِلاَيَتِهِ. وَعِنْدَ زُفَرَ وَمُقَابِل الأَْصَحِّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَفِي الرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَتَوَلَّى طَرَفَيِ الْعَقْدِ وَإِنَّمَا يُوَكِّل رَجُلاً يُزَوِّجُهَا لاِبْنِ ابْنِهِ لأَِنَّ رُكْنَ النِّكَاحِ اسْمٌ لِشَطْرَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ وَهُوَ الإِْيجَابُ وَالْقَبُول فَلاَ يَقُومَانِ إِلاَّ بِعَاقِدَيْنِ (١) . انْظُرْ مُصْطَلَحَ (تَوَلِّي ف ٦) .
موضعها في«رد المحتار» ج ٣ ص ٩٧
أَمَّا لَوْ تَوَلَّى طَرَفَيْ الْعَقْدِ، وَهُوَ فُضُولِيٌّ مِنْ الْجَانِبَيْنِ أَوْ أَحَدِهِمَا، فَإِنَّهُ لَا يَتَوَقَّفُ خِلَافًا لِأَبِي يُوسُفَ كَمَا مَرَّ.
موضعها في«التاج والإكليل» ج ٥ ص ٧٣
(وَلِابْنِ عَمٍّ وَنَحْوِهِ إنْ عَيَّنَ تَزْوِيجَهَا مِنْ نَفْسِهِ بِتَزَوَّجْتُكِ بِكَذَا وَتَرْضَى وَتَوَلَّيْ الطَّرَفَيْنِ) ابْنُ الْحَاجِبِ: وَلِابْنِ الْعَمِّ وَالْمُعْتَقِ وَالْحَاكِمِ وَوَكِيلِهِمْ أَنْ يَتَوَلَّى طَرَفَيْ عَقْدِ النِّكَاحِ بِالْإِذْنِ لَهُ مُعَيَّنًا.
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.
موضعها في«شرح منتهى الإرادات» ج ٢ ص ٦٤٥
(تَحِلُّ لَهُ كَابْنِ عَمٍّ وَمَوْلًى وَحَاكِمٍ إذَا أَذِنَتْ لَهُ) بِنْتُ عَمِّهِ أَوْ عَتِيقَتُهُ أَوْ مَنْ لَا وَلِيَّ لَهَا فِي تَزْوِيجِهَا فَيَصِحُّ أَنْ يَتَوَلَّى طَرَفَيْ الْعَقْدِ، لِمَا رَوَى الْبُخَارِيُّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَنَّهُ قَالَ لِأُمِّ حَكِيمِ بِنْتِ قَارِضٍ أَتَجْعَلِينَ أَمْرَكِ إلَيَّ؟ قَالَتْ: نَعَمْ. قَالَ: قَدْ تَزَوَّجْتُكِ وَلِأَنَّهُ يَمْلِكُ الْإِيجَابَ وَالْقَبُولَ فَجَازَ أَنْ يَتَوَلَّاهُمَا كَمَا لَوْ زَوَّجَ أَمَتَهُ عَبْدَهُ الصَّغِيرَ (أَوْ وَكَّلَ زَوْجٌ وَلِيًّا) لِمَخْطُوبَتِهِ أَنْ يَقْبَلَ لَهُ النِّكَاحَ مِنْ نَفْسِهِ فَيَجُوزُ لِلْوَلِيِّ تَوَلِّي طَرَفَيْ الْعَقْدِ (وَعَكْسَهُ) بِأَنْ وَكَّلَ الْوَلِيُّ الزَّوْجَ فِي إيجَابِ النِّكَاحِ لِنَفْسِهِ فَيَجُوزُ لِلزَّوْجِ أَنْ يَتَوَلَّى طَرَفَيْ الْعَقْدِ (أَوْ وَكَّلَا) أَيْ الزَّوْجُ وَالْوَلِيُّ رَجُلًا (وَاحِدًا) بِأَنْ وَكَّلَهُ الْوَلِيُّ فِي الْإِيجَابِ وَالزَّو
ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.