فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

إسلام الولي في نكاح المسلمة

متفق عليهفي ١ كتاب مقارن٣ مذاهب

هل يشترط إسلام الولي في ولاية المسلم على المسلمة؟

الجواب في كل مذهب

الحنفية

الولاية على المسلمة لا تثبت للكافر عليها، لأن الشرع قطع ولاية الكافرين على المسلمين ولا توارث بينهما

يشترط الإسلام
المالكية

الولاية على المسلمة يُمنع فيها تولية الكافر للمسلمة

يشترط الإسلام
الشافعية

الولاية على المسلمة لا يزوجها قريبها الكافر

يشترط الإسلام
الحنابلة

لم تذكره المصادر

نص المسألة

الشَّرْطُ الثَّالِثُ: الإِْسْلاَمُ: ٦٩ - ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى اشْتِرَاطِ الإِْسْلاَمِ فِي وِلاَيَةِ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمَةِ. قَال الْحَنَفِيَّةُ: لاَ وِلاَيَةَ لِلْكَافِرِ عَلَى الْمُسْلِمِ، لأَِنَّهُ لاَ مِيرَاثَ بَيْنَهُمَا، قَال النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لاَ يَتَوَارَثُ أَهْل مِلَّتَيْنِ شَيْئًا " (١) ، وَلأَِنَّ الْكَافِرَ لَيْسَ مِنْ أَهْل الْوِلاَيَةِ عَلَى الْمُسْلِمِ، لأَِنَّ الشَّرْعَ قَطَعَ وِلاَيَةَ الْكَافِرِينَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ وَقَال اللَّهُ تَعَالَى: {وَلَنْ يَجْعَل اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً (٢) } قَال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الإِْسْلاَمُ يَعْلُو وَلاَ يُعْلَى " (٣) ، وَلأَِنَّ إِثْبَاتَ الْوِلاَيَةِ لِلْكَافِرِ عَلَى الْمُسْلِمِ تُشْعِرُ بِإِذْلاَل الْمُسْلِمِ مِنْ جِهَةِ الْكَافِرِ وَهَذَا لاَ يَجُوزُ، وَلِذَا صِينَتِ الْمُسْلِمَةُ عَنْ نِكَاحِ الْكَافِرِ. وَكَذَلِكَ إِنْ كَانَ الْوَلِيُّ مُسْلِمًا وَالْمُوَلَّى عَلَيْهِ كَافِرًا فَلاَ وِلاَيَةَ لَهُ عَلَيْهِ، لأَِنَّ الْمُسْلِمَ لاَ يَرِثُ الْكَافِرَ كَمَا أَنَّ الْكَافِرَ لاَ يَرِثُ الْمُسْلِمَ، قَال النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لاَ يَرِثُ الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ وَلاَ الْكَافِرُ الْمُسْلِمَ " (٤) . وَقَالُوا: لاَ وِلاَيَةَ لِلْمُرْتَدِّ عَلَى أَحَدٍ، وَلاَ عَلَى مُسْلِمٍ وَلاَ عَلَى كَافِرٍ وَلاَ عَلَى مُرْتَدٍّ مِثْلِهِ. وَأَمَّا إِسْلاَمُ الْوَلِيِّ فَلَيْسَ بِشَرْطٍ، لِثُبُوتِ الْوِلاَيَةِ فِي الْجُمْلَةِ، فَيَلِي الْكَافِرُ عَلَى الْكَافِرِ لأَِنَّ الْكُفْرَ لاَ يَقْدَحُ فِي الشَّفَقَةِ الْبَاعِثَةِ فِي تَحْصِيل النَّظَرِ فِي حَقِّ الْمُوَلَّى عَلَيْهِ، وَلاَ فِي الْوِرَاثَةِ فَإِنَّ الْكَافِرَ يَرِثُ الْكَافِرَ، وَلِهَذَا كَانَ مِنْ أَهْل الْوِلاَيَةِ عَلَى نَفْسِهِ فَكَذَا عَلَى غَيْرِهِ (١) ، قَال عَزَّ وَجَل: {وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ (٢) } . وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: يُمْنَعُ تَوْلِيَةُ الْكَافِرِ لِلْمُسْلِمَةِ وَعَكْسُهُ، فَلاَ يَكُونُ الْمُسْلِمُ وَلِيًّا لِكَافِرَةٍ إِلاَّ لأَِمَةٍ كَافِرَةٍ فَيُزَوِّجُهَا لِكَافِرٍ فَقَطْ، أَوْ مَعْتُوقَتِهِ الْكَافِرَةِ إِنْ أَعْتَقَهَا وَهُوَ مُسْلِمٌ بِبِلاَدِ الإِْسْلاَمِ فَيُزَوِّجُهَا وَلَوْ لِمُسْلِمٍ حَيْثُ كَانَتْ كِتَابِيَّةً (٣) . وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: لاَ يُزَوِّجُ الْمُسْلِمَةَ قَرِيبُهَا الْكَافِرُ، وَلاَ يُزَوِّجُ الْكَافِرَةَ قَرِيبُهَا الْمُسْلِمُ، وَيَلِي - عَلَى الأَْصَحِّ الْمَنْصُوصِ - الْكَافِرُ الأَْصْلِيُّ الْكَافِرَةَ الأَْصْلِيَّةَ، وَلَوْ كَانَتْ عَتِيقَةَ مُسْلِمٍ، وَاخْتَلَفَ اعْتِقَادُهُمَا فَيُزَوِّجُ الْيَهُودِيُّ النَّصْرَانِيَّةَ وَالنَّصْرَانِيُّ الْيَهُودِيَّةَ كَالإِْرْثِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ} ، وَقَضِيَّةُ التَّشْبِيهِ بِالإِْرْثِ أَنَّهُ لاَ وِلاَيَةَ لِحَرْبِيٍّ عَلَى ذِمِّيَّةٍ، وَبِالْعَكْسِ، وَأَنَّ الْمُسْتَأْمَنَ كَالذِّمِّيِّ، وَصَحَّحَهُ الْبُلْقِينِيُّ. وَمُرْتَكِبُ الْمُحَرَّمِ الْمُفَسَّقُ فِي دِينِهِ مِنْ أَوْلِيَاءِ الْكَافِرَةِ كَالْفَاسِقِ عِنْدَنَا فَلاَ يُزَوِّجُ مُوَلِّيَتِهِ، بِخِلاَفِ مَا إِذَا لَمْ يَرْتَكِبْ ذَلِكَ، وَإِنْ كَانَ مَسْتُورًا فَيُزَوِّجُهَا. وَلاَ فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ زَوْجُ الْكَافِرَةِ كَافِرًا أَوْ مُسْلِمًا، لَكِنْ لاَ يُزَوِّجُ الْمُسْلِمَ قَاضِيهِمْ بِخِلاَفِ الزَّوْجِ الْكَافِرِ لأَِنَّ نِكَاحَ الْكُفَّارِ صَحِيحٌ وَإِنْ صَدَرَ مِنْ قَاضِيهِمْ. أَمَّا الْمُرْتَدُّ فَلاَ يَلِي مُطْلَقًا لاَ عَلَى مُسْلِمَةٍ وَلاَ مُرْتَدَّةٍ وَلاَ غَيْرِهِمَا لاِنْقِطَاعِ الْمُوَالاَةِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ غَيْرِهِ، وَلاَ يُزَوِّجُ أَمَتَهُ بِمِلْكٍ، كَمَا لاَ يَتَزَوَّجُ (١) . وَقَال الْحَنَابِلَةُ: لاَ يُزَوِّجُ كَافِرٌ مُسْلِمَةً وَلاَ عَكْسُهُ إِلاَّ أُمَّ وَلَدِ الْكَافِرِ إِذَا أَسْلَمَتْ يُزَوِّجُهَا. وَالْمُسْلِمُ يُزَوِّجُ أَمَتَهُ الْكَافِرَةَ، وَالسُّلْطَانُ يُزَوِّجُ كَافِرَةً لاَ وَلِيَّ لَهَا. وَيَلِي الذِّمِّيُّ نِكَاحَ مُوَلِّيَتِهِ الذِّمِّيِّةِ مِنَ الذِّمِّيِّ، قَال الْمَرْدَاوِيُّ: هَذَا هُوَ الْمَذْهَبُ الْمَقْطُوعُ بِهِ عِنْدَ الأَْصْحَابِ، وَلَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اتِّحَادِ دِينِهِمْ أَوْ تَبَايُنِهِ، وَيَلِيهِ مِنْ مُسْلِمٍ وَهُوَ الْمَذْهَبُ اخْتَارَهُ أَبُو الْخَطَّابِ وَغَيْرُهُ. وَيُشْتَرَطُ فِي الذِّمِّيِّ إِذَا كَانَ وَلِيًّا الشُّرُوطُ الْمُعْتَبَرَةُ فِي الْمُسْلِمِ (٢) .

«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «نكاح» ج ٤١ ص ٢٥١

من كتب المذاهب المعتمدة

الحنفية

يشترط الإسلام

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

المالكية

يشترط الإسلام

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

الشافعية

يشترط الإسلام

موضعها في«مغني المحتاج» ج ٤ ص ٢٥٧

أَمَّا الْمُرْتَدُّ فَلَا يَلِي مُطْلَقًا لَا عَلَى مُسْلِمَةٍ وَلَا مُرْتَدَّةٍ وَلَا غَيْرِهِمَا لِانْقِطَاعِ الْمُوَالَاةِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ غَيْرِهِ، وَلَا يُزَوِّجُ أَمَتَهُ بِمِلْكٍ كَمَا لَا يَتَزَوَّجُ، وَأَفْهَمَ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ أَنَّ الْكَافِرَ لَا يَلِي مُسْلِمَةً وَلَوْ كَانَتْ عَتِيقَةَ كَافِرٍ، وَلَا مُسْلِمٌ كَافِرَةً، وَهُوَ كَذَلِكَ لِعَدَمِ الْمُوَالَاةِ بَيْنَهُمَا. نَعَمْ لِوَلِيِّ السَّيِّدِ تَزْوِيجُ أَمَتِهِ الْكَافِرَةِ كَالسَّيِّدِ الْآتِي بَيَانُ حُكْمِهِ، وَلِلْقَاضِي تَزْوِيجُ الْكَافِرَةِ عِنْدَ تَعَذُّرِ الْوَلِيِّ الْخَاصِّ، وَلِلْمُسْلِمِ تَوْكِيلُ نَصْرَانِيٍّ وَمَجُوسِيٍّ فِي قَبُولِ نَصْرَانِيَّةٍ لِأَنَّهُمَا يَقْبَلَانِ نِكَاحَهَا لِأَنْفُسِهِمَا لَا فِي نِكَاحِ مُسْلِمَةٍ، إذْ لَا يَجُوزُ لَهُمَا نِكَاحُهَا بِحَالٍ

الحنابلة

لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.

ما عليه هذه العلامة بألفاظنا: صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.