الحنفية
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.
هل للولي أن يوكّل من يزوّج المرأة التي أذنت له في تزويجها؟
لم تذكره المصادر
لم تذكره المصادر
توكيل الولي في تزويج المرأة التي أذنت له له التوكيل على الأصح إذا قالت: أذنت لك في تزويجي، لأنه متصرف بالولاية؛ ولو وكّل دون استئذانها لم يصح على الصحيح
جائز على الأصحتوكيل الولي في تزويج المرأة التي أذنت له له توكيل من يوجب نكاحها، لأنه ليس وكيلاً عنها، وإذنها شرط لصحة تصرفه؛ ولا بد من إذنها لوكيله إن كانت غير مجبرة
جائزب - تَوْكِيل الْمَرْأَةِ مَنْ يُزَوِّجُهَا: ١٠٩ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي جَوَازِ تَوْكِيل الْمَرْأَةِ مَنْ يُزَوِّجُهَا. فَقَال الْحَنَفِيَّةُ: يَجُوزُ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تُبَاشِرَ عَقْدَ الزَّوَاجِ، سَوَاءٌ أَزَوَّجَتْ نَفْسَهَا، أَمْ زَوَّجَتْ غَيْرَهَا، فَلَهَا أَنْ تُوَكِّل مَنْ يُزَوِّجُهَا، لأَِنَّ مِنْ شَرْطِ الْمُوَكِّل أَنْ يَكُونَ مِمَّنْ يَمْلِكُ فِعْل مَا وَكَّل بِهِ بِنَفْسِهِ، فَمَا لاَ يَمْلِكُهُ بِنَفْسِهِ لاَ يَحْتَمِل التَّفْوُيِضَ إِلَى غَيْرِهِ فَلاَ يَصِحُّ (٢) . وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: إِذَا وَكَّلَتِ الدَّنِيئَةُ كَالْمُعْتَقَةِ وَالْمِسْكِينَةِ أَجْنَبِيًّا فِي بَلَدٍ لَيْسَ فِيهِ سُلْطَانٌ أَوْ فِيهِ لَكِنْ يَعْسُرُ وُصُولُهَا إِلَيْهِ وَلاَ وَلِيَّ لَهَا جَازَ (٣) . وَقَال جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ: لَيْسَ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَلِيَ عَقْدَ الزَّوَاجِ بِنَفْسِهَا سَوَاءٌ زَوَّجَتْ نَفْسَهَا أَمْ غَيْرَهَا، فَلَيْسَ لَهَا أَنْ تُوَكِّل مَنْ يَتَوَلَّى عَقْدَ زَوَاجِهَا لأَِنَّهَا لاَ تَمْلِكُ هَذَا الْحَقَّ، فَمَا لاَ تَمْلِكُهُ لاَ يَصِحُّ لَهَا أَنْ تُوَكِّل فِيهِ (١) . وَقَدْ ذَكَرَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ صُوَرًا تَتَعَلَّقُ بِإِذْنِ الْمَرْأَةِ فِي زَوَاجِهَا: فَقَال الشَّافِعِيَّةُ: إِذَا كَانَ الْوَلِيُّ غَيْرَ مُجْبِرٍ أَوْ كَانَتْ ثَيِّبًا فَفِي التَّوْكِيل صُوَرٌ: إِحْدَاهُمَا: قَالَتْ: زَوِّجْنِي وَوَكِّل، فَلَهُ التَّزْوِيجُ وَالتَّوْكِيل. الثَّانِيَةُ: نَهَتْ عَنِ التَّوْكِيل، فَلاَ يُوَكَّل. الثَّالِثَةُ: قَالَتْ: وَكِّل بِتَزْوِيجِي، وَاقْتَصَرَتْ عَلَيْهِ، فَلَهُ التَّوْكِيل، وَهَل لَهُ أَنْ يُزَوِّجَ بِنَفْسِهِ؟ وَجْهَانِ، أَصَحُّهُمَا: نَعَمْ. الرَّابِعَةُ: قَالَتْ: أَذِنْتُ لَكَ فِي تَزْوِيجِي، فَلَهُ التَّوْكِيل عَلَى الأَْصَحِّ لأَِنَّهُ مُتَصَرِّفٌ بِالْوِلاَيَةِ. وَلَوْ وَكَّل مِنْ غَيْرِ مُرَاجَعَتِهَا وَاسْتِئْذَانِهَا بِالْكُلِّيَّةِ لَمْ يَصِحَّ عَلَى الصَّحِيحِ، لأَِنَّهُ لاَ يَمْلِكُ التَّزْوِيجَ بِنَفْسِهِ حِينَئِذٍ، وَالثَّانِي: يَصِحُّ (٢) . وَقَال الْحَنَابِلَةُ: وَالْوَلِيُّ لَيْسَ بِوَكِيلٍ لِلْمَرْأَةِ لأَِنَّهُ لَمْ تَثْبُتْ وِلاَيَتُهُ مِنْ جِهَتِهَا، وَلَوْ كَانَ الْوَلِيُّ وَكِيلاً عَنْهَا لَتَمَكَّنَتْ مِنْ عَزْلِهِ كَسَائِرِ الْوُكَلاَءِ، وَإِنَّمَا إِذْنُهَا - حَيْثُ اعْتُبِرَ - شَرْطٌ لِصِحَّةِ تَصَرُّفِهِ أَشْبَهَ وِلاَيَةَ الْحَاكِمِ عَلَيْهَا، وَحَيْثُ تَقَرَّرَ أَنَّهُ لَيْسَ وَكِيلاً عَنْهَا فَلَهُ تَوْكِيل مَنْ يُوجِبُ نِكَاحَهَا بِغَيْرِ إِذْنِهَا وَقُبِل إِذْنُهَا لِوَلِيِّهَا فِي تَزْوِيجِهَا وَإِنْ لَمْ تَكُنْ مُجْبَرَةً، وَلاَ يَفْتَقِرُ تَوْكِيلُهُ إِلَى حُضُورِ شَاهِدَيْنِ لأَِنَّهُ إِذْنٌ مِنَ الْوَلِيِّ فِي التَّزْوِيجِ، فَلاَ يَفْتَقِرُ إِلَى إِذْنِ الْمَرْأَةِ، وَلاَ الإِْشْهَادِ عَلَيْهِ، كَإِذْنِ الْحَاكِمِ. وَلاَ بُدَّ مِنْ إِذْنِ امْرَأَةٍ غَيْرِ مُجْبَرَةٍ لِوَكِيل وَلِيِّهَا فِي التَّزْوِيجِ لأَِنَّهُ نَائِبٌ عَنْ غَيْرِ مُجْبِرٍ، فَيَثْبُتُ لَهُ مَا يَثْبُتُ لِمَنْ يَنُوبُ عَنْهُ، فَلاَ يَكْفِي إِذْنُهَا لِوَلِيِّهَا مِنْ غَيْرِ مُرَاجَعَةِ وَكِيلٍ لَهَا وَإِذْنِهَا لَهُ بَعْدَ تَوْكِيلِهِ، وَلاَ يَكْفِي إِذْنُهَا لِوَلِيِّهَا بِتَوْكِيلٍ فِي التَّزْوِيجِ بِلاَ مُرَاجَعَةِ وَكِيلٍ لَهَا وَإِذْنِهَا لِلْوَكِيل فِي التَّزْوِيجِ بَعْدَ تَوْكِيلِهِ، لأَِنَّ الَّذِي يُعْتَبَرُ إِذْنُهَا فِيهِ لِلْوَكِيل هُوَ غَيْرُ مَا يُوَكَّل فِيهِ الْمُوَكَّل، فَهُوَ كَالْمُوَكَّل فِي ذَلِكَ، وَلاَ أَثَرَ لإِِذْنِهَا لَهُ قَبْل أَنْ يُوَكِّل الْوَلِيُّ، لأَِنَّهُ أَجْنَبِيٌّ وَبَعْدَ تَوْكِيلِهِ كَوَلِيٍّ، قَال الْبُهُوتِيُّ: فَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ لَوِ انْتَقَلَتِ الْوِلاَيَةُ لِلأَْبْعَدِ فَلاَ بُدَّ مِنْ مُرَاجَعَتِهِ لَهَا بَعْدَ انْتِقَال الْوِلاَيَةِ إِلَيْهِ. وَلَوْ وَكَّل وَلِيُّ غَيْرِ مُجْبَرَةٍ فِي تَزْوِيجِهَا بِلاَ إِذْنِهَا، ثُمَّ أَذِنَتْ لِوَكِيل وَلِيِّهَا فِي تَزْوِيجِهَا فَزَوَّجَهَا صَحَّ النِّكَاحُ، وَلَوْ لَمْ تَأْذَنْ لِلْوَلِيِّ فِي التَّزْوِيجِ أَوِ التَّوْكِيل، لِقِيَامِ وَكِيلِهِ مَقَامَهُ. وَيَصِحُّ تَوْكِيل الْوَلِيِّ فِي إِيجَابِ النِّكَاحِ تَوْكِيلاً مُطْلَقًا، وَإِذْنُهَا لِوَلِيِّهَا فِي الْعَقْدِ إِذْنًا مُطْلَقًا، كَقَوْل الْمَرْأَةِ لِوَلِيِّهَا: زَوِّجْ مَنْ شِئْتَ أَوْ مَنْ تَرْضَاهُ. وَيَتَقَيَّدُ الْوَلِيُّ إِذَا أَذِنَتْ لَهُ أَنْ يُزَوِّجَهَا وَأَطْلَقَتْ بِالْكُفْءِ، وَكَذَلِكَ وَكِيلُهُ الْمُطْلَقُ يَتَقَيَّدُ بِالْكُفْءِ، وَإِنْ لَمْ يَشْتَرِطْ، لأَِنَّ الإِْطْلاَقَ يُحْمَل عَلَى مَا لاَ نَقِيصَةَ فِيهِ (١) .
(١١) اتفقوا على أن للولي أن يوكل عنه من ينوب منابه في عقد الزواج.
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.
موضعها في«حاشية الشبراملسي» ج ٦ ص ٢٤٤
(قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا بَطَلَ تَوْكِيلُ إلَخْ) جَوَابُ سُؤَالٍ يَرِدُ عَلَى صِحَّةِ التَّوْكِيلِ الْمُطْلَقِ وَقَدْ قَالَتْ الْمَرْأَةُ زَوِّجْنِي مِنْ كُفْءٍ حَيْثُ صَحَّ التَّوْكِيلُ وَوَجَبَ التَّزْوِيجُ مِنْ الْكُفْءِ وَلَمْ يُحْمَلْ قَوْلُ وَلِيِّ الطِّفْلِ بِعْ بِمَا عَزَّ وَهَانَ عَلَى الْبَيْعِ بِثَمَنِ الْمِثْلِ فَيَصِحُّ
موضعها في«شرح منتهى الإرادات» ج ٢ ص ٦٤٢
(فَلَوْ وَكَّلَ وَلِيُّ) غَيْرِ مُجْبَرَةٍ فِي تَزْوِيجِهَا (ثُمَّ أَذِنَتْ لِوَكِيلِهِ) أَيْ وَكِيلِ وَلِيِّهَا فِي تَزْوِيجِهَا فَزَوَّجَهَا (صَحَّ) النِّكَاحُ (وَلَوْ لَمْ تَأْذَنْ لِلْوَلِيِّ) فِي التَّوْكِيلِ أَوْ التَّزْوِيجِ لِقِيَامِ وَكِيلِهِ مَقَامَهُ
ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.