فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

ولاية الوصي في النكاح

في ٢ كتب مقارنة٤ مذاهب

هل تثبت ولاية النكاح للوصي بالوصية؟

الجواب في كل مذهب

بألفاظنا
الحنفية

ثبوت ولاية النكاح للوصي بالوصية لا تثبت بالوصية، لأنه يتصرف بالأمر فلا يتعدى موضع الأمر كالوكيل، والولاية لا تحتمل النقل.

لا تثبت
المالكية

ثبوت ولاية النكاح للوصي بالوصية تثبت بالوصية، لوصي الأب الجبر فيما للأب فيه جبر عند عدمه.

تثبت
الشافعية

ثبوت ولاية النكاح للوصي بالوصية لا تثبت بالوصية

لا تثبت
الحنابلة

ثبوت ولاية النكاح للوصي بالوصية تثبت بالوصية، وعن أحمد رواية: لا تثبت، بشرط أن ينص الموصي له على التزويج؛ لأن الوصي يقوم مقامه.

تثبت (روايتان)

سبب الخلاف

بلفظ ابن رشد

وَسَبَبُ اخْتِلَافِهِمْ هَلِ النِّكَاحُ مَصْلَحَةٌ مِنْ مَصَالِحِ الْمَنْظُورِ لَهُ؟ أَمْ لَيْسَ بِمَصْلَحَةٍ، وَإِنَّمَا طَرِيقُهُ الْمَلَاذُّ؟ وَعَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ النِّكَاحَ وَاجِبٌ يَنْبَغِي أَنْ لَا يُتَوَقَّفَ فِي ذَلِكَ.

«بداية المجتهد» لابن رشد ج ٣ ص ٣٣

نص المسألة

الْوَصِيُّ فِي النِّكَاحِ: ١١١ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي إِثْبَاتِ وِلاَيَةِ النِّكَاحِ لِلْوَصِيِّ، فَيَرَى الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَأَحْمَدُ فِي رِوَايَةٍ أَنَّهُ لاَ تُسْتَفَادُ وِلاَيَةُ النِّكَاحِ بِالْوَصِيَّةِ. قَال الْحَنَفِيَّةُ: لَيْسَ لِلْوَصِيِّ وِلاَيَةُ الإِْنْكَاحِ، لأَِنَّهُ يَتَصَرَّفُ بِالأَْمْرِ فَلاَ يَعْدُو مَوْضِعَ الأَْمْرِ كَالْوَكِيل، وَإِنْ كَانَ الْمَيِّتُ قَدْ أَوْصَى إِلَيْهِ لاَ يَمْلِكُ أَيْضًا لأَِنَّهُ أَرَادَ بِالْوِصَايَةِ نَقْل وِلاَيَةِ الإِْنْكَاحِ إِلَيْهِ، وَإِنَّهَا لاَ تَحْتَمِل النَّقْل حَال الْحَيَاةِ كَذَا بَعْدَ الْمَوْتِ، فَلَوْ عَيَّنَ الْمُوصِي فِي حَيَاتِهِ رَجُلاً فَزَوَّجَ الْوَصِيُّ الْمَرْأَةَ مِنْ ذَلِكَ الرَّجُل فِي حَيَاةِ الْمُوصِي فَهُوَ وَكِيلٌ لاَ وَصِيٌّ، وَإِنْ زَوَّجَهَا مِنْهُ بَعْدَ مَوْتِ الْمُوصِي فَقَدْ بَطَلَتِ الْوَكَالَةُ بِالْمَوْتِ وَانْتَقَلَتِ الْوِلاَيَةُ لِلْحَاكِمِ عِنْدَ عَدَمِ قَرِيبٍ، نَعَمْ لَوْ كَانَ الْوَصِيُّ قَرِيبًا أَوْ حَاكِمًا فَإِنَّهُ يَمْلِكُ التَّزْوِيجَ بِالْوِلاَيَةِ إِنْ لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ أَوْلَى مِنْهُ. وَيَرَى الْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ وَهُوَ الْمَذْهَبُ أَنَّ وِلاَيَةَ النِّكَاحِ تُسْتَفَادُ بِالْوَصِيَّةِ وَلَهُمْ فِي ذَلِكَ تَفْصِيلٌ: فَقَال الْمَالِكِيَّةُ: وَصِيُّ الأَْبِ عِنْدَ عَدَمِهِ لَهُ الْجَبْرُ فِيمَا لِلأَْبِ فِيهِ جَبْرٌ. وَقَدْ سَبَقَ تَفْصِيل ذَلِكَ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ فِي وِلاَيَةِ الإِْجْبَارِ (فِقْرَة: ٨٣) . وَقَال الْحَنَابِلَةُ: وَصِيُّ كُل وَاحِدٍ مِنَ الأَْوْلِيَاءِ فِي النِّكَاحِ بِمَنْزِلَتِهِ لِقِيَامِهِ مَقَامَهُ، فَتُسْتَفَادُ وِلاَيَةُ النِّكَاحِ بِالْوَصِيَّةِ إِذَا نَصَّ لَهُ عَلَى التَّزْوِيجِ مُجْبِرًا كَانَ الْوَلِيُّ أَوْ غَيْرَ مُجْبِرٍ كَأَخٍ لِغَيْرِ أُمٍّ وَكَذَا عَمٌّ وَابْنُهُ، لأَِنَّهَا وِلاَيَةٌ ثَابِتَةٌ لِلْوَلِيِّ فَجَازَتْ وَصِيَّتُهُ بِهَا كَوِلاَيَةِ الْمَال، وَلأَِنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَسْتَنِيبَ فِيهَا فِي حَيَاتِهِ وَيَكُونَ نَائِبُهُ فِيهَا قَائِمًا مَقَامَهُ فَجَازَ أَنْ يَسْتَنِيبَ فِيهَا بَعْدَ مَوْتِهِ. وَصِفَةُ الإِْيصَاءِ أَنْ يَقُول الأَْبُ لِمَنِ اخْتَارَهُ: وَصَّيْتُ إِلَيْكَ بِنِكَاحِ بَنَاتِي، أَوْ جَعَلْتُكَ وَصِيًّا فِي نِكَاحِ بَنَاتِي، فَيَقُومُ الْوَصِيُّ مَقَامَهُ مُقَدَّمًا عَلَى مَنْ يُقَدَّمُ عَلَيْهِ الْمُوصِي، فَإِنْ كَانَ الْوَلِيُّ لَهُ الإِْجْبَارُ كَأَبِي الْبِكْرِ فَذَلِكَ الإِْجْبَارُ لِوَصِيِّهِ، فَيُجْبِرُ وَصِيُّ الأَْبِ مَنْ يُجْبِرُهُ الأَْبُ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى لِقِيَامِهِ مَقَامَ الأَْبِ، وَإِنْ كَانَ الأَْبُ لَيْسَ مُجْبِرًا كَأَبِي ثَيِّبٍ تَمَّ لَهَا تِسْعُ سِنِينَ، وَأَخِيهَا وَعَمِّهَا وَنَحْوِهِ مِمَّنْ يَحْتَاجُ إِلَى إِذْنِهَا فَوَصِيُّهُ كَذَلِكَ يَحْتَاجُ إِلَى إِذْنِهَا كَوَكِيلِهِ. وَلاَ خِيَارَ لِمَنْ زَوَّجَهُ الْوَصِيُّ - ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى - إِذَا بَلَغَ، لأَِنَّ الْوَصِيَّ قَامَ مَقَامَ الْمُوصِي فَلَمْ يَثْبُتْ فِي تَزْوِيجِهِ خِيَارٌ كَالْوَكِيل. وَإِذَا أَوْصَى إِلَيْهِ بِالنَّظَرِ فِي أَمْرِ أَوْلاَدِهِ الصِّغَارِ لَمْ يَمْلِكْ تَزْوِيجَ أَحَدِهِمْ. وَعَنْ أَحْمَدَ لاَ تُسْتَفَادُ وِلاَيَةُ النِّكَاحِ بِالْوَصِيَّةِ إِذَا كَانَ لِلْمُوصِي عَصَبَةٌ، حَكَاهَا الْقَاضِي فِي الْجَامِعِ الْكَبِيرِ وَاخْتَارَهُ ابْنُ حَامِدٍ (١) .

«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «نكاح» ج ٤١ ص ٢٩١

من كتب المذاهب المعتمدة

الحنفية

لا تثبت

موضعها في«المبسوط» ج ٤ ص ٢٢٢

(قَالَ) : وَلَا يَجُوزُ لِغَيْرِ الْوَلِيِّ تَزْوِيجُ الصَّغِيرِ وَالصَّغِيرَةِ لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «لَا نِكَاحَ إلَّا بِوَلِيٍّ» قَالَ: وَالْوَصِيُّ لَيْسَ بِوَلِيٍّ عِنْدَنَا فِي التَّزْوِيجِ، وَقَالَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لِلْوَصِيِّ وِلَايَةُ التَّزْوِيجِ؛ لِأَنَّ وَصِيَّ الْأَبِ قَائِمٌ مَقَامَ الْأَبِ فِيمَا يَرْجِعُ إلَى النَّظَرِ لِلْمُوَلَّى عَلَيْهِ.

المالكية

تثبت

موضعها في«شرح الزرقاني على مختصر خليل وحاشية البناني» ج ٣ ص ٣٠٩

أنكرت مسه أو موته وأولى في عدم الجبر إقرارها بمسه لكن الظاهر أنها مع الإقرار لا يجبرها فيما دون السنة كما في السنة ومفهوم أقامت ببيتها أنه إذا علم عدم الخلوة بها وعدم الوصول إليها فلا يرتفع فيه إجبار الأب عنها ولو أقامت على عقد النكاح أكثر من سنة وهو كذلك في المدونة (وجبر) على النكاح من يجبرها الأب عليه ولو في حياته (وصي) وإن بعد كوصي الوصي (أمره أب به) أي: بالجبر المدلول عليه بالفعل على حد اعدلوا هو أقرب للتقوى وإن تشكروا يرضه لكم كان الأمر به صريحًا كأجبرها أو ضمنًا كزوجها صغيرة أو كبيرة أو قبل البلوغ وبعده (أو عين) له (الزوج) ولو ذا زوجات أو سراري كما في الأقفهسي ولو طرأ له ذلك وكان حين الإيصاء أعزب كما في تت عن ابن عرفة فيلزمها ويلزم الوليّ إن فرض فلان مهر المثل ولم يكن فاسقًا قاله أصبغ ومنه يفهم أن الوصيّ ليس كالأب من كل وجه بل إنما هو مثله في الجبر لا في أن له التزويج بدون مهر المثل والمدونة تفيد ما ذكرنا لا إن عين فاسقًا شريبًا إذ ليس للأب ولاية عليها حينئذٍ

الشافعية

لا تثبت

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

الحنابلة

تثبت (روايتان)

موضعها في«مطالب أولي النهى» ج ٥ ص ٧١

(وَوَصِيُّ وَلِيٌّ أَبٍ أَوْ غَيْرِهِ) كَأَخٍ وَعَمٍّ لِغَيْرِ أُمٍّ (فِي) إيجَابِ (نِكَاحٍ) وَقَبُولِهِ (بِمَنْزِلَتِهِ) أَيْ: الْمُوصِي، لِقِيَامِهِ مَقَامَهُ، فَتُسْتَفَادُ وِلَايَةُ النِّكَاحِ بِالْوَصِيَّةِ (إذَا نَصَّ) الْمُوصِي (لَهُ) أَيْ: الْوَصِيِّ (عَلَيْهِ) أَيْ: التَّزْوِيجِ؛ لِأَنَّهَا وِلَايَةٌ ثَابِتَةٌ لِلْوَلِيِّ فَجَازَتْ وَصِيَّتُهُ بِهَا كَوِلَايَةِ الْمَالِ، وَلِأَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَسْتَنِيبَ فِيهَا فِي حَيَاتِهِ، وَيَكُونُ نَائِبُهُ قَائِمًا مَقَامَهُ، فَجَازَ أَنْ يَسْتَنِيبَ فِيهَا بَعْدَ مَوْتِهِ كَقَوْلِ وَصِيٍّ لِمُوصٍ إلَيْهِ: (جَعَلْتُك وَصِيًّا فِي نِكَاحِ بَنَاتِي أَوْ وَصَّيْت إلَيْك بِنِكَاحِهِنَّ) كَمَا يَقُولُ فِي الْمَالِ: وَصَّيْت إلَيْك بِالنَّظَرِ فِي أَمْوَالِ أَوْلَادِي، فَيَقُومُ الْوَصِيُّ مَقَامَهُ، وَيَتَقَدَّمُ عَلَى مَنْ يَتَقَدَّمُ عَلَيْهِ مَنْ أَوْصَاهُ (فَيُجْبِرُ وَصِيٌّ مَنْ يُجْبِرُهُ مُوصٍ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى)

ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.