الحنفية
نكاح العبد البالغ العاقل بغير إذن سيده لا يجوز، للحديث: «أيما عبد تزوج بغير إذن سيده فهو عاهر»
لا يجوز المالكية
لم تذكره المصادر
الشافعية
لم تذكره المصادر
الحنابلة
لم تذكره المصادر
نص المسألة
شُرُوطُ النِّكَاحِ: ١٣٢ - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ لِلنِّكَاحِ شُرُوطًا لاَ بُدَّ مِنْهَا. وَلِلْفُقَهَاءِ فِي ذَلِكَ تَفْصِيلٌ كَالتَّالِي: قَال الْحَنَفِيَّةُ: شَرَائِطُ رُكْنِ النِّكَاحِ أَنْوَاعٌ هِيَ: شَرَائِطُ الاِنْعِقَادِ، وَشَرَائِطُ الْجَوَازِ وَالنَّفَاذِ، وَشَرَائِطُ اللُّزُومِ. أ - أَمَّا شَرَائِطُ الاِنْعِقَادِ فَنَوْعَانِ: نَوْعٌ يَرْجِعُ إِلَى الْعَاقِدِ وَهُوَ الْعَقْل، فَلاَ يَنْعَقِدُ نِكَاحُ الْمَجْنُونِ وَالصَّبِيِّ الَّذِي لاَ يَعْقِل، لأَِنَّ الْعَقْل مِنْ شَرَائِطِ أَهْلِيَّةِ التَّصَرُّفِ. وَنَوْعٌ يَرْجِعُ إِلَى مَكَانِ الْعَقْدِ وَهُوَ اتِّحَادُ الْمَجْلِسِ إِذَا كَانَ الْعَاقِدَانِ حَاضِرَيْنِ، وَهُوَ أَنْ يَكُونَ الإِْيجَابُ وَالْقَبُول فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ، حَتَّى لَوِ اخْتَلَفَ الْمَجْلِسُ لاَ يَنْعَقِدُ النِّكَاحُ، بِأَنْ كَانَا حَاضِرَيْنِ فَأَوْجَبَ أَحَدُهُمَا فَقَامَ الآْخَرُ عَنِ الْمَجْلِسِ قَبْل الْقَبُول، أَوِ اشْتَغَل بِعَمَلٍ يُوجِبُ اخْتِلاَفَ الْمَجْلِسِ لاَ يَنْعَقِدُ، لأَِنَّ انْعِقَادَهُ عِبَارَةٌ عَنِ ارْتِبَاطِ أَحَدِ الشَّرْطَيْنِ بِالآْخَرِ. ب - وَأَمَّا شَرَائِطُ الْجَوَازِ وَالنَّفَاذِ فَمِنْهَا: أَنْ يَكُونَ الْعَاقِدُ بَالِغًا، فَإِنَّ نِكَاحَ الصَّبِيِّ الْعَاقِل وَإِنْ كَانَ مُنْعَقِدًا فَهُوَ غَيْرُ نَافِذٍ، بَل نَفَاذُهُ يَتَوَقَّفُ عَلَى إِجَازَةِ وَلِيِّهِ، لأَِنَّ نَفَاذَ التَّصَرُّفِ لاِشْتِمَالِهِ عَلَى وَجْهِ الْمَصْلَحَةِ، وَالصَّبِيُّ لِقِلَّةِ تَأَمُّلِهِ لاِنْشِغَالِهِ بِاللَّهْوِ وَاللَّعِبِ لاَ يَقِفُ عَلَى ذَلِكَ فَلاَ يَنْعَقِدُ تَصَرُّفُهُ بَل يَتَوَقَّفُ عَلَى إِجَازَةِ وَلِيِّهِ، فَلاَ يَتَوَقَّفُ عَلَى بُلُوغِهِ حَتَّى وَلَوْ بَلَغَ قَبْل أَنْ يُجِيزَهُ الْوَلِيُّ لاَ يَنْفُذُ بِالْبُلُوغِ، لأَِنَّ الْعَقْدَ انْعَقَدَ مَوْقُوفًا عَلَى إِجَازَةِ الْوَلِيِّ وَرِضَاهُ لِسُقُوطِ اعْتِبَارِ رِضَا الصَّبِيِّ شَرْعًا، وَبِالْبُلُوغِ زَالَتْ وِلاَيَةُ الْوَلِيِّ فَلاَ يَنْفُذُ مَا لَمْ يُجِزْهُ بِنَفْسِهِ بَعْدَ الْبُلُوغِ. وَمِنْهَا: أَنْ يَكُونَ حُرًّا، فَلاَ يَجُوزُ نِكَاحُ مَمْلُوكٍ بَالِغٍ عَاقِلٍ إِلاَّ بِإِذْنِ سَيِّدِهِ، وَالأَْصْل فِيهِ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَيُّمَا عَبْدٍ تَزَوَّجَ بِغَيْرِ إِذْنِ سَيِّدِهِ فَهُوَ عَاهِرٌ " (١) . وَمِنْهَا: الْوِلاَيَةُ فِي النِّكَاحِ، فَلاَ يَنْعَقِدُ إِنْكَاحُ مَنْ لاَ وِلاَيَةَ لَهُ. ج - وَأَمَّا شَرَائِطُ اللُّزُومِ فَنَوْعَانِ فِي الأَْصْل: نَوْعٌ هُوَ شَرْطُ وُقُوعِ النِّكَاحِ لاَزِمًا، وَنَوْعٌ هُوَ شَرْطُ بَقَائِهِ لاَزِمًا. أَمَّا النَّوْعُ الأَْوَّل: فَمِنْهُ أَنْ يَكُونَ الْوَلِيُّ فِي إِنْكَاحِ الصَّغِيرِ أَوِ الصَّغِيرَةِ هُوَ الأَْبُ أَوِ الْجَدُّ، فَإِنْ كَانَ غَيْرُهُمَا مِنَ الأَْوْلِيَاءِ كَالأَْخِ وَالْعَمِّ لاَ يَلْزَمُ النِّكَاحُ حَتَّى يَثْبُتَ لِلصَّغِيرِ وَالصَّغِيرَةِ الْخِيَارُ بَعْدَ الْبُلُوغِ وَهَذَا قَوْل أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ، وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ هَذَا لَيْسَ بِشَرْطٍ وَيَلْزَمُ نِكَاحُ غَيْرِ الْجَدِّ وَالأَْبِ مِنَ الأَْوْلِيَاءِ حَتَّى لاَ يَثْبُتَ لِلصَّغِيرِ وَالصَّغِيرَةِ الْخِيَارُ. وَمِنْ شَرَائِطِ هَذَا النَّوْعِ: كَفَاءَةُ الزَّوْجِ فِي إِنْكَاحِ الْمَرْأَةِ الْحُرَّةِ الْبَالِغَةِ الْعَاقِلَةِ نَفْسَهَا مِنْ غَيْرِ رِضَا الأَْوْلِيَاءِ بِمَهْرِ مِثْلِهَا، فَيَقَعُ الْكَلاَمُ فِي أَرْبَعَةِ مَوَاضِعَ:. أَحَدُهَا: فِي بَيَانِ أَنَّ الْكَفَاءَةَ فِي بَابِ النِّكَاحِ هَل هِيَ شَرْطُ لُزُومِ النِّكَاحِ فِي الْجُمْلَةِ أَمْ لاَ؟ . وَالثَّانِي: فِي بَيَانِ النِّكَاحِ الَّذِي الْكَفَاءَةُ مِنْ شُرُوطِ لُزُومِهِ. وَالثَّالِثُ: فِي بَيَانِ مَا تُعْتَبَرُ فِيهِ الْكَفَاءَةُ. وَالرَّابِعُ: فِي بَيَانِ مَنْ تُعْتَبَرُ لَهُ الْكَفَاءَةُ. وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (كَفَاءَة ف ٢ - ١٢) . وَالنَّوْعُ الثَّانِي مِنْ شَرَائِطِ اللُّزُومِ، وَهُوَ شَرْطُ بَقَاءِ النِّكَاحِ لاَزِمًا، فَمِنْهُ مَا يَتَعَلَّقُ بِالزَّوْجِ فِي نِكَاحِ زَوْجَتِهِ، وَمِنْهُ مَا يَتَعَلَّقُ بِالْمَوْلَى فِي نِكَاحِ أَمَتِهِ. أَمَّا الَّذِي يَتَعَلَّقُ بِالزَّوْجِ فِي نِكَاحِ زَوْجَتِهِ، فَعَدَمُ تَمْلِيكِهِ الطَّلاَقَ مِنْهَا أَوْ مِنْ غَيْرِهَا، بِأَنْ يَقُول لاِمْرَأَتِهِ: اخْتَارِي، أَوْ أَمْرُكِ بِيَدِكِ يَنْوِي الطَّلاَقَ، أَوْ طَلِّقِي نَفْسَكِ، أَوْ أَنْتِ طَالِقٌ إِنْ شِئْتِ، أَوْ يَقُول لِرَجُلٍ: طَلِّقِ امْرَأَتِي إِنْ شِئْتَ، كَذَا عَدَمُ التَّطْلِيقِ بِشَرْطٍ، وَالإِْضَافَةِ إِلَى وَقْتٍ، لأَِنَّهُ بِالتَّمْلِيكِ جَعَل النِّكَاحَ بِحَالٍ لاَ يَتَوَقَّفُ زَوَالُهُ عَلَى اخْتِيَارِهِ، وَكَذَا بِالتَّعْلِيقِ وَالإِْضَافَةِ، وَهَذَا مَعْنَى عَدَمِ بَقَاءِ النِّكَاحِ لاَزِمًا. وَأَمَّا الَّذِي يَتَعَلَّقُ بِالْمَوْلَى فِي نِكَاحِ أَمَتِهِ فَهُوَ أَنْ لاَ يُعْتِقَ أَمَتَهُ الْمَنْكُوحَةَ حَتَّى لَوْ أَعْتَقَهَا لاَ يَبْقَى الْعَقْدُ لاَزِمًا وَكَانَ لَهَا الْخِيَارُ، وَهُوَ الْمُسَمَّى بِخِيَارِ الْعَتَاقَةِ (١) . وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: شُرُوطُ صِحَّةِ النِّكَاحِ أَنْ يَكُونَ بِصَدَاقٍ، وَلَوْ لَمْ يُذْكَرْ حَال الْعَقْدِ فَلاَ بُدَّ مِنْ ذِكْرِهِ عِنْدَ الدُّخُول، أَوْ تَقَرُّرِ صَدَاقِ الْمِثْل. وَصِحَّتُهُ أَيْضًا بِشَهَادَةِ رَجُلَيْنِ عَدْلَيْنِ غَيْرِ الْوَلِيِّ، وَإِنْ حَصَلَتِ الشَّهَادَةُ بِهِمَا بَعْدَ الْعَقْدِ وَقَبْل الدُّخُول، فَلاَ يَصِحُّ النِّكَاحُ بِلاَ شَهَادَةٍ، أَوْ شَهَادَةِ رَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ، وَلاَ بِشَهَادَةِ فَاسِقَيْنِ، وَلاَ بِعَدْلَيْنِ أَحَدُهُمَا الْوَلِيُّ، قَال الصَّاوِيُّ: لَيْسَ الْمُرَادُ بِالْوَلِيِّ مَنْ يُبَاشِرُ الْعَقْدَ، بَل مَنْ لَهُ وِلاَيَةُ النِّكَاحِ وَلَوْ تَوَلَّى الْعَقْدَ غَيْرُهُ بِإِذْنِهِ، وَلاَ تَصِحُّ شَهَادَةُ الْمُتَوَلَّى أَيْضًا لأَِنَّهَا شَهَادَةٌ عَلَى فِعْل النَّفْسِ، وَقَال: وَمِثْل الْفَاسِقَيْنِ فِي عَدَمِ صِحَّةِ النِّكَاحِ بِشَهَادَتِهِمَا مَسْتُورَا الْحَال، فَإِنْ عُدِمَ الْعُدُول فَيَكْفِي مَسْتُورَا الْحَال، وَقِيل يُسْتَكْثَرُ مِنَ الشُّهُودِ، وَهُوَ الْمَطْلُوبُ فِي هَذِهِ الأَْزْمِنَةِ (٢) .
«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «نكاح» ج ٤١ ص ٣٠٢
من كتب المذاهب المعتمدة
موضعها في«بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع» ج ٢ ص ٢٣٣
وَمِنْهَا: أَنْ يَكُونَ حُرًّا فَلَا يَجُوزُ نِكَاحُ مَمْلُوكٍ بَالِغٍ عَاقِلٍ إلَّا بِإِذْنِ سَيِّدِهِ، وَالْأَصْلُ فِيهِ قَوْلُهُ ﷺ «أَيُّمَا عَبْدٍ تَزَوَّجَ بِغَيْرِ إذْنِ مَوْلَاهُ فَهُوَ عَاهِرٌ» .
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.