الحنفية
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.
هل يجب على الزوج الوفاء بالشرط الصحيح للزوجة؟
لم تذكره المصادر
لم تذكره المصادر
لم تذكره المصادر
الوفاء بالشرط الصحيح في النكاح لا يجب بل يُسَنّ، لأن عمر لم يجبر الزوج عليه
سنة١٣٦ - وَقَالَتِ الْحَنَابِلَةُ: مَحَل الْمُعْتَبَرِ مِنَ الشُّرُوطِ مَا وَرَدَ فِي صُلْبِ الْعَقْدِ أَوْ قَبْلَهُ، كَأَنْ يَقُول: زَوَّجْتُكَ بِنْتِي فُلاَنَةَ بِشَرْطِ كَذَا وَنَحْوِهِ وَيَقْبَل الزَّوْجُ عَلَى ذَلِكَ، وَكَذَا تَوَافَقَ الزَّوْجَانِ عَلَيْهِ قَبْل الْعَقْدِ، لأَِنَّ الأَْمْرَ بِالْوَفَاءِ بِالشُّرُوطِ وَالْعُقُودِ وَالْعُهُودِ يَتَنَاوَل ذَلِكَ تَنَاوُلاً وَاحِدًا، وَلاَ يَلْزَمُ الشَّرْطُ بَعْدَ الْعَقْدِ وَلُزُومِهِ لِفَوَاتِ مَحَل الشَّرْطِ. وَالشُّرُوطُ فِي النِّكَاحِ قِسْمَانِ: الْقِسْمُ الأَْوَّل: صَحِيحٌ: وَهُوَ نَوْعَانِ: أَحَدُهُمَا: مَا يَقْتَضِيهِ الْعَقْدُ، كَتَسْلِيمِ الزَّوْجَةِ إِلَى الزَّوْجِ وَتَمْكِينِهِ مِنْ الاِسْتِمْتَاعِ بِهَا، وَتَسْلِيمِهَا الْمَهْرَ وَتَمْكِينِهَا مِنْ الاِنْتِفَاعِ بِهِ فَوُجُودُهُ كَعَدَمِهِ، لأَِنَّ الْعَقْدَ يَقْتَضِي ذَلِكَ. وَالثَّانِي: شَرْطُ مَا تَنْتَفِعُ بِهِ الْمَرْأَةُ مِمَّا لاَ يُنَافِي الْعَقْدَ كَزِيَادَةٍ مَعْلُومَةٍ فِي مَهْرِهَا أَوْ فِي نَفَقَتِهَا الْوَاجِبَةِ، أَوِ اشْتِرَاطِ كَوْنِ مَهْرِهَا مِنْ نَقْدٍ مُعَيَّنٍ، أَوْ تَشْتَرِطُ عَلَيْهِ أَنْ لاَ يَنْقُلَهَا مِنْ دَارِهَا أَوْ بَلَدِهَا أَوْ أَنْ لاَ يُسَافِرَ بِهَا، أَوْ أَنْ لاَ يُفَرِّقَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ أَبَوَيْهَا أَوْ أَوْلاَدِهَا، أَوْ عَلَى أَنْ تُرْضِعَ وَلَدَهَا الصَّغِيرَ، أَوْ شَرَطَتْ أَنْ لاَ يَتَزَوَّجَ عَلَيْهَا وَلاَ يَتَسَرَّى، أَوْ شَرَطَ لَهَا طَلاَقَ ضَرَّتِهَا أَوْ بَيْعَ أَمَتِهِ، فَهَذَا النَّوْعُ صَحِيحٌ لاَزِمٌ لِلزَّوْجَةِ بِمَعْنَى ثُبُوتِ الْخِيَارِ لَهَا بِعَدَمِهِ، لِمَا رَوَى الأَْثْرَمُ بِإِسْنَادِهِ أَنَّ رَجُلاً تَزَوَّجَ امْرَأَةً وَشَرَطَ لَهَا دَارَهَا ثُمَّ أَرَادَ نَقْلَهَا، فَخَاصَمُوهُ إِلَى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ فَقَال: لَهَا شَرْطُهَا، فَقَال الرَّجُل: إِذَنْ يُطَلِّقْنَنَا، فَقَال عُمَرُ: مَقَاطِعُ الْحُقُوقِ عِنْدَ الشُّرُوطِ، وَلأَِنَّهُ شَرَطَ لَهَا مَنْفَعَةً مَقْصُودَةً لاَ تَمْنَعُ الْمَقْصُودَ مِنَ النِّكَاحِ فَكَانَ لاَزِمًا. وَالشَّرْطُ الصَّحِيحُ لاَ يَجِبُ الْوَفَاءُ بِهِ بَل يُسَنُّ؟ لأَِنَّهُ لَوْ وَجَبَ لأََجْبَرَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ الزَّوْجَ عَلَيْهِ وَلَمْ يُجْبِرْهُ بَل قَال: لَهَا شَرْطُهَا، فَإِنْ لَمْ يَفِ الزَّوْجُ بِشَرْطِهَا فَلَهَا الْفَسْخُ، لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ أَثَرِ عُمَرَ، وَلأَِنَّهُ شَرْطٌ لاَزِمٌ فِي عَقْدٍ فَثَبَتَ حَقُّ الْفَسْخِ بِتَرْكِ الْوَفَاءِ بِهِ، كَالرَّهْنِ وَالضَّمِينِ فِي الْبَيْعِ. وَحَيْثُ قُلْنَا تُفْسَخُ فَبِفِعْلِهِ مَا شَرَطَ أَنْ لاَ يَفْعَلَهُ لاَ بِعَزْمِهِ عَلَيْهِ، لأَِنَّ الْعَزْمَ عَلَى الشَّيْءِ لَيْسَ كَفِعْلِهِ، وَالْفَسْخُ عَلَى التَّرَاخِي. وَلاَ تَلْزَمُ هَذِهِ الشُّرُوطُ إِلاَّ فِي النِّكَاحِ الَّذِي شُرِطَتْ فِيهِ، فَإِنْ بَانَتِ الْمُشْتَرِطَةُ مِنْهُ ثُمَّ تَزَوَّجَهَا ثَانِيَةً لَمْ تَعُدِ الشُّرُوطُ، لأَِنَّ زَوَال الْعَقْدِ زَوَالٌ لِمَا هُوَ مُتَرَبِّطٌ بِهِ. وَلَوْ شَرَطَ أَنْ لاَ يُخْرِجَهَا مِنْ مَنْزِل أَبَوَيْهَا، فَمَاتَ الأَْبُ أَوِ الأُْمُّ بَطَل الشَّرْطُ، لأَِنَّ الْمَنْزِل صَارَ لأَِحَدِهِمَا بَعْدَ أَنْ كَانَ لَهُمَا، فَاسْتَحَال إِخْرَاجُهَا مِنْ مَنْزِل أَبَوَيْهَا، فَبَطَل الشَّرْطُ. وَلَوْ تَعَذَّرَ سَكَنُ الْمَنْزِل الَّذِي اشْتَرَطَتْ سُكْنَاهُ - بِخَرَابٍ وَغَيْرِهِ - سَكَنَ بِهَا الزَّوْجُ حَيْثُ أَرَادَ، وَسَقَطَ حَقُّهَا مِنَ الْفَسْخِ، لأَِنَّ الشَّرْطَ عَارِضٌ - وَقَدْ زَال - فَرَجَعْنَا إِلَى الأَْصْل، وَالسُّكْنَى مَحْضُ حَقِّهِ، وَقَال ابْنُ تَيْمِيَةَ: فِيمَنْ شَرْطُهَا لَهَا أَنْ يُسْكِنَهَا بِمَنْزِل أَبِيهِ فَسَكَنَتْ، ثُمَّ طَلَبَتْ سُكْنَى مُنْفَرِدَةً وَهُوَ عَاجِزٌ: لاَ يَلْزَمُهُ مَا عَجَزَ عَنْهُ بَل وَلَوْ كَانَ قَادِرًا. وَلَوْ شَرَطَتْ عَلَيْهِ نَفَقَةَ وَلَدِهَا مِنْ غَيْرِهِ وَكِسْوَتَهُ مُدَّةً مُعَيَّنَةً صَحَّ الشَّرْطُ وَكَانَتْ مِنَ الْمَهْرِ، وَظَاهِرُهُ إِنْ لَمْ يُعَيِّنِ الْمُدَّةَ لَمْ يَصِحَّ لِلْجَهَالَةِ. وَالْقِسْمُ الثَّانِي: مِنَ الشُّرُوطِ فِي النِّكَاحِ فَاسِدٌ، وَهُوَ نَوْعَانِ: أَحَدُهُمَا: مَا يُبْطِل النِّكَاحَ، وَهُوَ أَرْبَعَةُ أَشْيَاءَ: أَحَدُهَا: نِكَاحُ الشِّغَارِ، وَهُوَ أَنْ يُزَوِّجَهُ وَلِيَّتَهُ عَلَى أَنْ يُزَوِّجَهُ الآْخَرُ وَلِيَّتَهُ وَلاَ مَهْرَ بَيْنَهُمَا، لِمَا رَوَى ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا " أَنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنِ الشِّغَارِ " (١) . وَتَفْصِيل مَا يَكُونُ بِهِ الشِّغَارُ الْمَنْهِيُّ عَنْهُ، وَأَحْكَامُهُ فِي مُصْطَلَحِ (شِغَار ف وَمَا بَعْدَهَا، وَنِكَاح مَنْهِيّ عَنْهُ ف ٥ - ٩) . الثَّانِي: نِكَاحُ الْمُحَلِّل، بِأَنْ يَتَزَوَّجَ رَجُلٌ الْمُطَلَّقَةَ ثَلاَثًا بِشَرْطِ أَنَّهُ مَتَى أَحَلَّهَا لِلأَْوَّل طَلَّقَهَا، أَوْ لاَ نِكَاحَ بَيْنَهُمَا، أَوِ اتَّفَقَا عَلَيْهِ وَهَذَا النِّكَاحُ حَرَامٌ غَيْرُ صَحِيحٍ لِحَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: " لَعَنَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُحَلِّل وَالْمُحَلَّل لَهُ " (١) وَالتَّفْصِيل فِي (تَحْلِيل ف ٦ - ١١) . الثَّالِثُ: نِكَاحُ الْمُتْعَةِ، وَهُوَ أَنْ يَتَزَوَّجَ الرَّجُل الْمَرْأَةَ إِلَى مُدَّةٍ، أَوْ يَقُول: أَمْتِعِينِي نَفْسَكِ فَتَقُول: أَمْتَعْتُكَ نَفْسِي، لاَ بِوَلِيٍّ وَلاَ شَاهِدَيْنِ، لِمَا رَوَى الرَّبِيعُ بْنُ سَبْرَةَ عَنْ أَبِيهِ " أَنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى يَوْمَ الْفَتْحِ عَنْ مُتْعَةِ النِّسَاءِ " (٢) . وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (نِكَاح مَنْهِيّ عَنْهُ ف ١١ - ١٥) . الرَّابِعُ: إِذَا شَرَطَ نَفْيَ الْحِل فِي نِكَاحٍ، بِأَنْ تَزَوَّجَهَا عَلَى أَنْ لاَ تَحِل لَهُ، فَلاَ يَصِحُّ النِّكَاحُ لاِشْتِرَاطِهِ مَا يُنَافِيهِ، أَوْ عَلَى ابْتِدَاءِ النِّكَاحِ عَلَى شَرْطٍ مُسْتَقْبَلٍ غَيْرِ مَشِيئَةِ اللَّهِ تَعَالَى، كَقَوْلِهِ: زَوَّجْتُكَ ابْنَتِي إِذَا جَاءَ رَأْسُ الشَّهْرِ، أَوْ إِذَا رَضِيَتْ أُمُّهَا، أَوْ إِذَا رَضِيَ فُلاَنٌ، لأَِنَّ ذَلِكَ وَقَفَ النِّكَاحَ عَلَى شَرْطٍ، وَلأَِنَّهُ عَقْدُ مُعَاوَضَةٍ فَلاَ يَصِحُّ تَعْلِيقُهُ عَلَى شَرْطٍ مُسْتَقْبَلٍ كَالْبَيْعِ، وَيَصِحُّ: زَوَّجْتُ، وَقَبِلْتُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، وَتَعْلِيقُهُ عَلَى شَرْطٍ مَاضٍ أَوْ حَاضِرٍ. وَالنَّوْعُ الثَّانِي مِنَ الشُّرُوطِ الْفَاسِدَةِ فِي النِّكَاحِ: إِذَا شَرَطَ الزَّوْجَانِ أَوْ أَحَدُهُمَا الْخِيَارَ فِي النِّكَاحِ أَوْ فِي الْمَهْرِ، أَوْ شَرَطَا أَوْ أَحَدُهُمَا عَدَمَ الْوَطْءِ، أَوْ شَرَطَتْ إِنْ جَاءَ بِالْمَهْرِ فِي وَقْتِ كَذَا وَإِلاَّ فَلاَ نِكَاحَ بَيْنَهُمَا، أَوْ شَرَطَ الزَّوْجُ عَدَمَ الْمَهْرِ، أَوِ النَّفَ
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.
موضعها في«الإنصاف» ج ٢٠ ص ٣٩٥
. . . .
عبدِ اللهِ. ومال الشَّيخُ تَقِيُّ الدِّينِ، رَحِمَه الله، إلى وُجوبِ الوَفَاءِ بهذه الشُّروطِ، ويُجْبِرُه الحاكِمُ على ذلك. وهو ظاهِرُ كلام الخِرَقِي. وصرَّح أبو بَكْرٍ في «التنبِيهِ»، أنَّه لا يجوزُ للزَّوْجِ مُخالفَةُ ما شُرِطَ عَليه. ونصَّ في رِوايَةِ حَرْبٍ , في مَن تزَوَّجَ امْرأة، وشرَط لها أنْ لا يُخْرِجَها مِن قَرْيَتها، ثم بَدا له أنْ يُخرِجَها، قال: ليس له أنْ يُخْرِجَها. وقد ذكَر الزَّرْكَشِيُّ في «شَرْحِ المُحَرَّرِ»، فيما إذا شرَطَت دارَها أو بَلَدَها، وَجْهًا بأنَّه يُجْبَرُ على المُقامِ معها.
ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.