الحنفية
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.
هل يُقضى على المدعى عليه بمجرد نكوله أم تُردّ اليمين على المدعي؟
لم تذكره المصادر
المدعى عليه إذا نكل عن اليمين تُرَدُّ اليمين على المدعي في دعوى التحقيق، في الدعوى المالية أو المتعلقة بحق المال، إذا لم يُقرّ ولم تكن للطالب بينة.
ردّ اليمينالمدعى عليه إذا نكل عن اليمين تُرَدُّ اليمين على المدعي في جميع الدعاوى
ردّ اليمينالمدعى عليه إذا نكل عن اليمين اختار أبو الخطاب ردّ اليمين على المدعي، قال: صوّبه أحمد، واختاره ابن القيم.
ردّ اليمين٦ - الْقَوْل الثَّانِي: أَنَّهُ لاَ يُقْضَى عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِمُجَرَّدِ نُكُولِهِ وَإِنَّمَا تُرَدُّ الْيَمِينُ عَلَى الْمُدَّعِي، فَإِنْ حَلَفَ قَضَى لَهُ بِالْحَقِّ الْمُدَّعَى بِهِ، وَإِنْ نَكَل انْقَطَعَتِ الْمُنَازَعَةُ عَلَى تَفْصِيلٍ بَيْنَ بَعْضِهِمْ فِي الدَّعَاوَى الَّتِي يُقْضَى بِهِ فِيهَا. رُوِيَ هَذَا عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، وَالْمِقْدَادِ بْنِ الأَْسْوَدِ، وَهُوَ رِوَايَةٌ أُخْرَى عَنْ عَلِيٍّ، وَعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ، وَهُوَ قَوْل الأَْوْزَاعِيِّ، وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، وَابْنِ سِيرِينَ، وَالشَّعْبِيِّ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، وَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى قَوْلاَنِ فِي ذَلِكَ، أَحَدُهُمَا: رَدُّ الْيَمِينِ مُطْلَقًا عَلَى الْمُدَّعِي عِنْدَ نُكُول الْمُدَّعَى عَلَيْهِ، وَالثَّانِي: أَنَّهُ إِنْ كَانَ الْمُدَّعِي مُتَّهَمًا رَدَّ عَلَيْهِ الْيَمِينَ، وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مُتَّهَمٍ لَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ. وَالْقَوْل بِرَدِّ الْيَمِينِ عَلَى الْمُدَّعِي عِنْدَ نُكُول الْمُدَّعَى عَلَيْهِ قَال بِهِ الْمَالِكِيَّةُ فِي دَعْوَى التَّحْقِيقِ، وَهِيَ الَّتِي يَدَّعِي فِيهَا الْمُدَّعِي عِلْمَهُ بِصِفَةِ الشَّيْءِ الْمُدَّعَى بِهِ وَقَدْرِهِ، بِأَنْ يَقُول لِلْمُدَّعَى عَلَيْهِ: أَتَحَقَّقُ أَنَّ لِي عِنْدَكَ دِينَارًا أَوْ ثَوْبًا صِفَتُهُ كَذَا، إِذَا نَكَل الْمُدَّعَى عَلَيْهِ عَنِ الْحَلِفِ فِي الدَّعْوَى الْمَالِيَّةِ، أَوْ تِلْكَ الَّتِي تَتَعَلَّقُ بِحَقِّ الْمَال، كَالْخِيَارِ وَالأَْجَل، إِذَا لَمْ يُقِرَّ بِالْحَقِّ الْمُدَّعَى بِهِ، وَلَمْ تَكُنْ لِلطَّالِبِ بَيِّنَةٌ بِحَقِّهِ، وَهُوَ قَوْلٌ فِي الْمَذْهَبِ فِي نُكُول الْمُدَّعَى عَلَيْهِ فِي دَعْوَى التُّهْمَةِ. وَمَذْهَبُ الشَّافِعِيَّةِ أَنَّ الْيَمِينَ تُرَدُّ عَلَى الْمُدَّعِي عِنْدَ نُكُول الْمُدَّعَى عَلَيْهِ فِي جَمِيعِ الدَّعَاوَى. وَاخْتَارَ أَبُو الْخَطَّابِ الْكَلْوَذَانِيُّ مِنَ الْحَنَابِلَةِ رَدَّ الْيَمِينِ عَلَى الْمُدَّعِي عِنْدَ نُكُول الْمُدَّعَى عَلَيْهِ، قَال: وَقَدْ صَوَّبَهُ أَحْمَدُ، وَاخْتَارَهُ ابْنُ الْقَيِّمِ (١) . وَاسْتَدَلُّوا عَلَى أَنَّهُ لاَ يُقْضَى عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِمُجَرَّدِ نُكُولِهِ وَإِنَّمَا تُرَدُّ الْيَمِينُ عَلَى الْمُدَّعِي بِأَدِلَّةٍ مِنَ الْمَنْقُول وَالْمَعْقُول، أَمَّا الْمَنْقُول فَمِنْهُ: قَوْلُهُ تَعَالَى: {أَوْ يَخَافُوا أَنْ تُرَدَّ أَيْمَانٌ بَعْدَ أَيْمَانِهِمْ (٢) } أَيْ بَعْدَ الاِمْتِنَاعِ مِنَ الأَْيْمَانِ الْوَاجِبَةِ، فَدَل عَلَى نَقْل الأَْيْمَانِ مِنْ جِهَةٍ إِلَى جِهَةٍ (٣) . وَمَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَدَّ الْيَمِينَ عَلَى طَالِبِ الْحَقِّ (٤) . وَاسْتَدَلُّوا مِنَ الْمَعْقُول بِأَنَّ نُكُول الْمُدَّعَى عَلَيْهِ عَنِ الْيَمِينِ قَدْ يَكُونُ لِجَهْلِهِ بِالْحَال وَتَوَرُّعِهِ عَنِ الْحَلِفِ عَلَى مَا لاَ يَتَحَقَّقُهُ، أَوْ لِلْخَوْفِ مِنْ عَاقِبَةِ الْيَمِينِ، أَوْ تَرَفُّعًا عَنْهَا مَعَ عِلْمِهِ بِصِدْقِهِ فِي إِنْكَارِهِ، فَلاَ يَكُونُ النُّكُول حُجَّةً فِي الْقَضَاءِ مَعَ الشَّكِّ وَالاِحْتِمَال، وَلاَ يَتَعَيَّنُ بِنُكُول الْمُدَّعَى عَلَيْهِ صِدْقُ الْمُدَّعِي، فَلاَ يَجُوزُ الْحُكْمُ لَهُ مِنْ غَيْرِ دَلِيلٍ، فَإِذَا حَلَفَ كَانَتْ يَمِينُهُ دَلِيلاً عِنْدَ عَدَمِ مَا هُوَ أَقْوَى مِنْهُ (١) .
مسألة: لا يحكم بمجرد النكول إلا بأن ترد اليمين على المدعي فيما يرد، فإذا حلف حكم له على المدعى عليه، وقال أبو حنيفة: إذا نكل المدعى عليه عن اليمين كررت عليه ثلاثا، فإن حلف وإلا حكم عليه بنفس نكوله، ولا ترد اليمين على المدعي، هذا إذا كانت الدعوى في المال، فإن كانت في قتل العمد وجراحه فقال أبو حنيفة: يحبس حتى يحلف أو يعترف، وقال أبو يوسف: يحكم عليه بالدية. فدليلنا على أنه لا يحكم عليه بمجرد النكول أنه يكون عن يمين توجهت على مدعى عليه كالدعوى في دم العمد، ولأنه نكول لا يحكم به في دم العمد، فكذلك في غيره، كالأول والثاني، ولأن إمساك المدعى عليه عن الاعتراف يتضمن النكول، ثم لا يحكم عليه به، فإمساكه عن اليمين وحدها أولى. ودليلنا على وجوب رد اليمين مع النكول قوله صلى الله عليه وسلم في القسامة: «تحلف
«الإشراف» للقاضي عبد الوهاب ص ٩٦٦
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
ما عليه هذه العلامة بألفاظنا: صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.