الحنفية
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.
هل يُملك بالإحياء ما نضب عنه الماء من الأرض؟
لم تذكره المصادر
لم تذكره المصادر
لم تذكره المصادر
ما نضب عنه الماء من الأرض إن كان مملوكًا فلا يُملك بالإحياء، وإن لم يكن مملوكًا فلكل أحد إحياؤه، المملوك باقٍ على ملك ملاكه قبل غلبة الماء، وغير المملوك كالموات مع عدم الضرر
بحسب الملكحُكْمُ مَا انْحَسَرَ عَنْهُ الْمَاءُ: ٢٩ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي حُكْمِ الأَْرْضِ الَّتِي يَنْكَشِفُ عَنْهَا مَاءُ النَّهْرِ هَل تَكُونُ فَيْئًا لِلْمُسْلِمِينَ أَوْ تَكُونُ لِمَنْ يَلِي هَذِهِ الأَْرْضَ؟ فَعِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ تَكُونُ فَيْئًا لِلْمُسْلِمِينَ، وَعِنْدَ غَيْرِهِمْ تَكُونُ لِمَنْ يَلِي الأَْرْضَ الَّتِي انْكَشَفَ عَنْهَا النَّهْرُ، وَهَذَا فِي الْجُمْلَةِ، وَلِكُل مَذْهَبٍ تَفْصِيلٌ خَاصٌّ وَبَيَانُ ذَلِكَ فِيمَا يَلِي: فَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ: لَوْ جَزَرَ مَاءُ الأَْنْهَارِ الْعِظَامِ كَسَيْحُونَ وَدِجْلَةَ وَالْفُرَاتِ عَنْ أَرْضٍ فَلَيْسَ لِمَنْ يَلِيهَا أَنْ يَضُمَّهَا إِلَى أَرْضِ نَفْسِهِ، لأَِنَّهُ يُحْتَمَل أَنْ يَعُودَ مَاؤُهَا إِلَى مَكَانِهِ وَلاَ يَجِدَ إِلَيْهِ سَبِيلاً فَيُحْمَل عَلَى جَانِبٍ آخَرَ فَيَضُرُّ، حَتَّى لَوْ أَمِنَ الْعَوْدَ، أَوْ كَانَ بِإِزَائِهَا مِنَ الْجَانِبِ الآْخَرِ أَرْضٌ مَوَاتٌ لاَ يَسْتَضِرُّ أَحَدٌ بِحَمْل الْمَاءِ عَلَيْهِ فَلَهُ ذَلِكَ، وَيُمَلَّكُهُ إِذَا أَحْيَاهُ بِإِذْنِ الإِْمَامِ أَوْ بِغَيْرِ إِذْنِهِ عَلَى الاِخْتِلاَفِ فِي اشْتِرَاطِ إِذْنِ الإِْمَامِ فِي الإِْحْيَاءِ أَوْ عَدَمِ اشْتِرَاطِهِ (١) . وَاخْتَلَفَ فُقَهَاءُ الْمَالِكِيَّةِ فِي الْحُكْمِ، فَقَدْ ذَكَرَ الشَّيْخُ عُلَيْشٌ، وَقَدْ سُئِل عَنْ أَرْضٍ انْكَشَفَ عَنْهَا الْبَحْرُ هَل تَكُونُ فَيْئًا لِلْمُسْلِمِينَ أَوْ لِمَنْ تَلِيهِ أَوْ لِمَنْ دَخَل الْبَحْرُ أَرْضَهُ؟ أَنَّهَا تَكُونُ لِمَنْ تَلِيهِ ثُمَّ قَال: وَذَلِكَ هُوَ قَوْل عِيسَى بْنِ دِينَارٍ وَعَلَيْهِ حَمْدِيسُ، وَبِهِ الْفَتْوَى وَالْقَضَاءُ، وَقَال سَحْنُونٌ وَأَصْبَغُ وَمُطَرِّفٌ: تَكُونُ فَيْئًا لِلْمُسْلِمِينَ كَمَا كَانَ الْبَحْرُ (٢) . وَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ: لَوِ انْحَسَرَ مَاءُ النَّهْرِ عَنْ جَانِبٍ مِنْهُ لَمْ يَخْرُجْ عَنْ كَوْنِهِ مِنْ حُقُوقِ الْمُسْلِمِينَ الْعَامَّةِ، وَلَيْسَ لِلسُّلْطَانِ إِقْطَاعُهُ لأَِحَدٍ كَالنَّهْرِ وَحَرِيمِهِ. وَلَوْ زَرَعَهُ أَحَدٌ لَزِمَهُ أُجْرَتُهُ لِمَصَالِحِ الْمُسْلِمِينَ، وَيَسْقُطُ عَنْهُ قَدْرُ حِصَّتِهِ إِنْ كَانَ لَهُ حِصَّةٌ فِي مَال الْمَصَالِحِ. نَعَمْ، لِلإِْمَامِ دَفْعُهُ لِمَنْ يَرْتَفِقُ بِهِ بِمَا لاَ يَضُرُّ الْمُسْلِمِينَ. وَمِثْلُهُ مَا يَنْحَسِرُ عَنْهُ الْمَاءُ مِنَ الْجَزَائِرِ فِي الْبَحْرِ، وَيَجُوزُ زَرْعُهُ وَنَحْوَهُ لِمَنْ لَمْ يَقْصِدْ إِحْيَاءَهُ، وَلاَ يَجُوزُ فِيهِ الْبِنَاءُ وَلاَ الْغِرَاسُ وَلاَ مَا يَضُرُّ الْمُسْلِمِينَ (١) . وَفَرَّقَ الْحَنَابِلَةُ بَيْنَ أَرْضٍ مَمْلُوكَةٍ غَلَبَ عَلَيْهَا الْمَاءُ ثُمَّ نَضَبَ عَنْهَا وَبَيْنَ أَرْضٍ نَضَبَ عَنْهَا الْمَاءُ وَلَمْ تَكُنْ مَمْلُوكَةً لأَِحَدٍ. جَاءَ فِي كَشَّافِ الْقِنَاعِ: وَلاَ يُمْلَكُ بِإِحْيَاءِ مَا نَضَبَ أَيْ غَارَ عَنْهُ الْمَاءُ مِمَّا كَانَ مَمْلُوكًا وَغَلَبَ الْمَاءُ عَلَيْهِ ثُمَّ نَضَبَ الْمَاءُ عَنْهُ، بَل هُوَ بَاقٍ عَلَى مِلْكِ مُلاَّكِهِ قَبْل غَلَبَةِ الْمَاءِ عَلَيْهِ فَلَهُمْ أَخْذُهُ؛ لأَِنَّهَا لاَ تُزِيل مِلْكَهُمْ عَنْهُ. أَمَّا مَا نَضَبَ عَنْهُ الْمَاءُ مِنَ الْجَزَائِرِ وَالرَّقَاقِ (٢) مِمَّا لَمْ يَكُنْ مَمْلُوكًا فَلِكُل أَحَدٍ إِحْيَاؤُهُ بَعُدَتْ أَوْ قَرُبَتْ كَمَوَاتٍ، قَال الْحَارِثِيُّ: مَعَ عَدَمِ الضَّرَرِ وَنَصَّ عَلَيْهِ، وَقَال فِي التَّنْقِيحِ: لاَ يُمْلَكُ بِالإِْحْيَاءِ، وَتَبِعَهُ فِي الْمُنْتَهَى، وَقَال أَحْمَدُ فِي رِوَايَةِ الْعَبَّاسِ بْنِ مُوسَى: إِذَا نَضَبَ الْمَاءُ مِنْ جَزِيرَةٍ إِلَى فِنَاءِ رَجُلٍ لَمْ يَبْنِ فِيهَا، لأَِنَّ فِيهَا ضَرَرًا، وَهُوَ أَنَّ الْمَاءَ يَرْجِعُ إِلَى ذَلِكَ الْمَكَانِ، فَإِذَا وَجَدَهُ مَبْنِيًّا رَجَعَ إِلَى الْجَانِبِ الآْخَرِ فَأَضَرَّ بِأَهْلِهِ، وَلأَِنَّ الْجَزَائِرَ مَنْبَتُ الْكَلأَِ وَالْحَطَبِ فَجَرَتْ مَجْرَى الْمَعَادِنِ الظَّاهِرَةِ (١) . وَقَال أَحْمَدُ فِي رِوَايَةِ حَرْبٍ: يُرْوَى عَنْ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - أَنَّهُ أَبَاحَ الْجَزَائِرَ يَعْنِي أَبَاحَ مَا يَنْبُتُ فِي الْجَزَائِرِ مِنَ النَّبَاتِ، قَال: إِذَا نَضَبَ الْفُرَاتُ عَنْ شَيْءٍ، ثُمَّ نَبَتَ فِيهِ نَبَاتٌ فَجَاءَ رَجُلٌ يَمْنَعُ النَّاسَ مِنْهُ فَلَيْسَ لَهُ ذَلِكَ، وَإِنْ كَانَ مَا نَضَبَ عَنْهُ الْمَاءُ لاَ يَنْتَفِعُ بِهِ أَحَدٌ، فَعَمَرَهُ رَجُلٌ عِمَارَةً لاَ تَرُدُّ الْمَاءَ، مِثْل أَنْ يَجْعَلَهُ مَزْرَعَةً فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ مِنْ غَيْرِهِ؛ لأَِنَّهُ مُتَحَجِّرٌ لِمَا لَيْسَ لِمُسْلِمٍ فِيهِ حَقٌّ (٢) . وَلِلتَّفْصِيل انْظُرْ (إِحْيَاء ف ١١) . نَهْيٌ التَّعْرِيفُ: أ - النَّهْيُ فِي اللُّغَةِ: ضِدُّ الأَْمْرِ، يُقَال: نَهَى عَنِ الشَّيْءِ: زَجَرَهُ عَنْهُ، وَنَهَى اللَّهُ عَنْ كَذَا حَرَّمَهُ (١) . أَمَّا فِي الاِصْطِلاَحِ فَقَدْ عَرَّفَهُ الأُْصُولِيُّونَ بِتَعْرِيفَاتٍ: مِنْهَا: أَنَّهُ اقْتِضَاءُ كَفٍّ عَنْ فِعْلٍ عَلَى جِهَةِ اسْتِعْلاَءٍ (٢) . الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ: الأَْمْرُ: ٢ - مِنْ مَعَانِي الأَْمْرِ فِي اللُّغَةِ: طَلَبُ الْفِعْل، وَيَسْتَعْمِلُهُ الْفُقَهَاءُ بِهَذَا الْمَعْنَى (٣) . وَالْعَلاَقَةُ بَيْنَ الأَْمْرِ وَالنَّهْيِ: التَّضَادُّ. الأَْحْكَامُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالنَّهْيِ: بَيَّنَ عُلَمَاءُ الأُْصُول أَحْكَامَ النَّهْيِ وَمِنْ أَهَمِّهَا: أ - صِيغَةُ النَّهْيِ: ٣ - قَال الْجُمْهُورُ: إِنَّ لِلنَّهْيِ صِيغَةً مُبَيِّنَةً لَهُ تَدُل بِتَجْرِيدِهَا عَنِ الْقَرَائِنِ عَلَيْهِ، وَهِيَ قَوْل الْقَائِل: لاَ تَفْعَل وَهَذَا قَوْل الْجُمْهُورِ، وَقَال أَبُو الْحَسَنِ الأَْشْعَرِيُّ وَمَنْ تَبِعَهُ: لَيْسَ لَهُ صِيغَةٌ تَخْتَصُّ بِهِ (١) . ب - مَا يَقْتَضِيهِ النَّهْيُ: أَوَّلاً: إِفَادَةُ النَّهْيِ الدَّوَامَ وَالتَّكْرَارَ: ٤ - اخْتَلَفَ الأُْصُولِيُّونَ فِي النَّهْيِ هَل يُفِيدُ الدَّوَامَ وَالتَّكْرَارَ أَوْ لاَ؟ فَقَطَعَ جَمَاعَةٌ بِأَنَّ النَّهْيَ الْمُطْلَقَ يَقْتَضِي الدَّوَامَ وَالتَّكْرَارَ، وَلِبَعْضِ الأُْصُولِيِّينَ فِي الْمَسْأَلَةِ آرَاءٌ أُخْرَى (٢) . وَلِلتَّفْصِيل يُنْظَرُ الْمُلْحَقُ الأُْصُولِيُّ. ثَانِيًا: اقْتِضَاءُ النَّهْيِ الْفَوْرَ أَوْ عَدَمَهُ: ٥ - اخْتَلَفَ الأُْصُولِيُّونَ فِي اقْتِضَاءِ النَّهْيِ الْكَفَّ عَلَى الْفَوْرِ، فَذَهَبَ بَعْضُهُمْ إِلَى اقْتِضَائِهِ الْفَوْرَ، وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ (١) . وَالتَّفْصِيل فِي الْمُلْحَقِ الأُْصُولِيِّ. ثَالِثًا: اقْتِضَاءُ النَّهْيِ التَّحْرِيمَ: ٦ - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ إِلَى أَنَّ مُطْلَقَ النَّهْيِ يَقْتَضِي التَّحْرِيمَ (٢) . وَقَال قَوْمٌ: إِنَّهُ مَوْقُوفٌ لاَ يَقْتَضِي التَّحْرِيمَ وَلاَ غَيْرَهُ إِلاَّ بِدَلِيلٍ. وَقَال آخَرُونَ إِنَّهُ لِلتَّنْزِيهِ حَقِيقَةً لاَ لِلتَّحْرِيمِ، لأَِنَّهَا يَقِينٌ فَحُمِل عَلَيْهِ وَلَمْ يُحْمَل عَلَى التَّحْرِيمِ إ
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.
موضعها في«مطالب أولي النهى» ج ٤ ص ١٨٤
وَفِي " الْإِقْنَاعِ " أَمَّا مَا نَضَبَ عَنْهُ الْمَاءُ مِنْ الْجَزَائِرِ وَالرُّقَاقِ مِمَّا لَمْ يَكُنْ مَمْلُوكًا فَكُلُّ أَحَدٍ أَحْيَاهُ كَمَوَاتٍ، وَكَانَ عَلَى الْمُصَنِّفِ أَنْ يَقُولَ: خِلَافًا لَهُ. (وَلَا) يَمْلِكُ بِإِحْيَاءِ (مَا غَمَرَهُ الْمَاءُ مِنْ) مَكَان (مَمْلُوكٍ) بِأَنْ غَلَبَ عَلَيْهِ الْمَاءُ، ثُمَّ نَضَبَ عَنْهُ، بَلْ هُوَ بَاقٍ عَلَى مِلْكِ مُلَّاكِهِ قَبْلَ غَلَبَةِ الْمَاءِ عَلَيْهِ؛ فَلَهُمْ أَخْذُهُ؛ لِعَدَمِ زَوَالِ مِلْكِهِمْ عَنْهُ.
ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.