الحنفية
لا يجبلم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
هل يجب دفع النوائب التي تُفرض على الناس ظلمًا، وهل يجوز التخلص منها؟
دفع النوائب المفروضة على الناس ظلمًا لا يجب دفعه، والتخلص منه أفضل للقادر، لأن ما حرم أخذه حرم إعطاؤه إلا لضرورة، والعاجز عن دفعه لا يأثم بالإعطاء.
لا يجبلم تذكره المصادر
لم تذكره المصادر
لم تذكره المصادر
ب - حُكْمُ أَدَاءِ مَا فُرِضَ عَلَى النَّاسِ بِسَبَبِ النَّوَائِبِ: ٦ - مَا فُرِضَ عَلَى النَّاسِ مِنْ هَذِهِ النَّوَائِبِ إِمَّا أَنْ يَكُونَ بِحَقٍّ أَوْ بِغَيْرِ حَقٍّ: فَإِنْ كَانَ بِحَقٍّ، كَالأَْمْوَال الَّتِي يَفْرِضُهَا الإِْمَامُ عَلَى النَّاسِ لِتَجْهِيزِ الْجَيْشِ أَوْ فِدَاءِ الأُْسَارَى إِذَا لَمْ يَكُنْ فِي بَيْتِ الْمَال شَيْءٌ، فَهَذَا لاَ يَجُوزُ الاِمْتِنَاعُ عَنْ أَدَائِهِ، بَل هُوَ وَاجِبُ الأَْدَاءِ؛ لأَِنَّهُ مَصْلَحَةٌ عَامَّةٌ لِجَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ، فَقَدْ نَقَل ابْنُ عَابِدِينَ عَنِ الْغَنِيَّةِ: قَال أَبُو جَعْفَرٍ الْبَلْخِيُّ: مَا يَضْرِبُهُ السُّلْطَانُ عَلَى الرَّعِيَّةِ مَصْلَحَةً لَهُمْ يَصِيرُ دَيْنًا وَاجِبَ الأَْدَاءِ وَحَقًّا مُسْتَحِقًّا كَالْخَرَاجِ، وَقَال مَشَايِخُنَا: وَكُل مَا يَضْرِبُهُ الإِْمَامُ عَلَى النَّاسِ لِمَصْلَحَةٍ لَهُمْ فَالْجَوَابُ هَكَذَا، حَتَّى أُجْرَةُ الْحُرَّاسِ لِحِفْظِ الطَّرِيقِ وَنَصْبِ الدُّرُوبِ وَأَبْوَابِ السِّكَكِ، ثُمَّ قَال: فَعَلَى هَذَا مَا يُؤْخَذُ فِي خَوَارِزْمَ مِنَ الْعَامَّةِ لإِِصْلاَحِ مُسَنَّاةِ الْجَيْحُونِ أَوِ الرَّبَضِ وَنَحْوِهِ مِنْ مَصَالِحِ الْعَامَّةِ هُوَ دَيْنٌ وَاجِبُ الأَْدَاءِ، لاَ يَجُوزُ الاِمْتِنَاعُ عَنْهُ وَلَيْسَ بِظُلْمٍ، قَال ابْنُ عَابِدِينَ: وَيَنْبَغِي تَقْيِيدُ ذَلِكَ بِمَا إِذَا لَمْ يُوجَدْ فِي بَيْتِ الْمَال مَا يَكْفِي لِذَلِكَ (١) . أَمَّا الْجَائِزُ مِنْ ذَلِكَ فَهُوَ مَا يُدْفَعُ كَأُجْرَةٍ لِمَنْ يَحْرُسُ الْمُسَافِرِينَ لِحَجٍّ أَوْ غَيْرِهِ إِذَا كَانَ مَا يَأْخُذُونَهُ هُوَ الْمُعْتَادَ، لاَ مَا كَانَ كَثِيرًا يُجْحِفُ بِصَاحِبِهِ، فَهَذَا يَجُوزُ دَفْعُهُ لِمَا فِيهِ مِنَ الْمَصْلَحَةِ (١) . وَأَمَّا مَا يُفْرَضُ عَلَى النَّاسِ ظُلْمًا فَلاَ يَجِبُ دَفْعُهُ، وَمَنِ اسْتَطَاعَ أَنْ يَتَخَلَّصَ مِنْ ذَلِكَ كَانَ أَفْضَل، يَقُول ابْنُ عَابِدِينَ: إِنَّ إِعْطَاءَ النَّوَائِبِ الَّتِي بِغَيْرِ حَقٍّ يُعْتَبَرُ إِعَانَةً لِلظَّالِمِ عَلَى ظُلْمِهِ، فَإِنَّ أَكْثَرَ النَّوَائِبِ فِي زَمَانِنَا بِطَرِيقِ الظُّلْمِ، فَمَنْ تَمَكَّنَ مِنْ دَفْعِ الظُّلْمِ عَنْ نَفْسِهِ فَذَلِكَ خَيْرٌ لَهُ؛ وَلأَِنَّ مَا حَرُمَ أَخْذُهُ حَرُمَ إِعْطَاؤُهُ إِلاَّ لِضَرُورَةٍ، فَإِذَا كَانَ الظَّالِمُ لاَ بُدَّ مِنْ أَخْذِهِ الْمَال عَلَى كُل حَالٍ فَلاَ يَكُونُ الْعَاجِزُ عَنِ الدَّفْعِ عَنْ نَفْسِهِ آثِمًا بِالإِْعْطَاءِ، بِخِلاَفِ الْقَادِرِ فَإِنَّهُ بِإِعْطَائِهِ مَا يَحْرُمُ أَخْذُهُ يَكُونُ مُعِينًا عَلَى الظُّلْمِ بِاخْتِيَارِهِ (٢) . وَفِي فَتَاوَى الشَّيْخِ عُلَيْشٍ سُئِل الدَّاوُدِيُّ فَقِيل لَهُ: هَل تَرَى لِمَنْ قَدِرَ أَنْ يَتَخَلَّصَ مِنْ دَفْعِ هَذَا الَّذِي يُسَمَّى بِالْخَرَاجِ إِلَى السُّلْطَانِ أَنْ يَفْعَل؟ قَال: نَعَمْ يَحِل لَهُ ذَلِكَ، قِيل لَهُ: فَإِنْ وَظَّفَهُ السُّلْطَانُ عَلَى أَهْل بَلَدٍ وَأَخَذَهُمْ بِمَالٍ مَعْلُومٍ يُؤَدُّونَهُ عَلَى أَمْوَالِهِمْ، هَل لِمَنْ قَدَرَ عَلَى الْخَلاَصِ مِنْ ذَلِكَ أَنْ يَفْعَل، وَهُوَ إِذَا خَلَصَ أُخِذَ سَائِرُ أَهْل بَلَدِهِ بِتَمَامِ مَا جُعِل عَلَيْهِمْ؟ قَال: ذَلِكَ لَهُ (١) لِقَوْل اللَّهِ تَعَالَى: {إِنَّمَا السَّبِيل عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ (٢) } . وَلَوْ جَاءَتْ مَغْرَمَةٌ عَلَى جَمَاعَةٍ، وَقَدَرَ أَحَدُهُمْ عَلَى الدَّفْعِ عَنْ نَفْسِهِ، لَكِنَّ حِصَّتَهُ تُؤْخَذُ مِنْ بَاقِيهِمْ، فَهَل لَهُ ذَلِكَ؟ قَال الدَّاوُدِيُّ: لَهُ ذَلِكَ، وَقَال الشَّيْخَانِ: يُكْرَهُ لَهُ ذَلِكَ، وَقَال ابْنُ الْمُنِيرِ: يَحْرُمُ عَلَيْهِ ذَلِكَ، وَعَزَاهُ فِي الْمَوَّاقِ لِسُحْنُونٍ. فَإِنْ تَحَقَّقَ أَنَّ حِصَّتَهُ لاَ تُؤْخَذُ مِنْ بَاقِيهِمْ كَانَ لَهُ الدَّفْعُ عَنْ نَفْسِهِ قَوْلاً وَاحِدًا، وَعَمِل فِيمَا يَأْخُذُهُ الْمَكَّاسُ مِنَ الْمُرَكَّبِ بِتَوْزِيعِهِ عَلَى الْجَمِيعِ؛ لأَِنَّهُمْ نَجَوْا بِهِ (٣) .
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.
ما عليه هذه العلامة بألفاظنا: صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.