فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الحج عن الميت الذي لم يحج

في ١ كتاب مقارن٤ مذاهب

هل يُخرج من تركة من مات وعليه حج الفرض ما يُحَجّ به عنه؟

الجواب في كل مذهب

بألفاظنا
الحنفية

إخراج ما يُحَجّ به عمّن مات وعليه حج الفرض من تركته النيابة فيه مكروهة، وتنفذ الوصية به من الثلث، لأنه عبادة بدنية فتسقط بالموت كالصلاة.

مكروه
المالكية

إخراج ما يُحَجّ به عمّن مات وعليه حج الفرض من تركته النيابة فيه مكروهة على المشهور، وتنفذ الوصية به من الثلث، لأنه عبادة بدنية فتسقط بالموت كالصلاة.

مكروه
الشافعية

إخراج ما يُحَجّ به عمّن مات وعليه حج الفرض من تركته واجب من جميع المال، أوصى به أو لم يوصِ، لأنه حق تدخله النيابة لزمه في الحياة فلا يسقط بالموت، كدين الآدمي.

واجب
الحنابلة

إخراج ما يُحَجّ به عمّن مات وعليه حج الفرض من تركته واجب من جميع المال، أوصى به أو لم يوصِ، لأنه حق تدخله النيابة لزمه في الحياة فلا يسقط بالموت، كدين الآدمي.

واجب

نص المسألة

أ - النِّيَابَةُ عَنِ الْمَيِّتِ فِي حَجِّ الْفَرْضِ: ٤٤ - ذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّهُ مَتَى تُوُفِّيَ مَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْحَجُّ وَلَمْ يَحُجَّ، وَجَبَ أَنْ يُخْرَجَ عَنْهُ مِنْ جَمِيعِ مَالِهِ مَا يُحَجُّ بِهِ عَنْهُ وَيُعْتَمَرُ، سَوَاءٌ أَوْصَى بِهِ أَمْ لاَ. وَبِهَذَا قَال ابْنُ عَبَّاسٍ وَأَبُو هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - وَالْحَسَنُ وَطَاوُوسٌ (١) . وَاسْتَدَلُّوا عَلَى ذَلِكَ بِالسُّنَّةِ وَالْمَعْقُول: أَمَّا السُّنَّةُ الْمُطَهَّرَةُ فَقَدْ رَوَى بُرَيْدَةُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: أَنَّ امْرَأَةً أَتَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَذَكَرَتْ لَهُ أَنَّ أُمَّهَا مَاتَتْ وَلَمْ تَحُجَّ، قَال: حُجِّي عَنْهَا (٢) . وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - أَنَّ امْرَأَةً نَذَرَتْ أَنْ تَحُجَّ فَمَاتَتْ، فَأَتَى أَخُوهَا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَال: أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ عَلَى أُخْتِكَ دَيْنٌ أَكُنْتَ قَاضِيَهُ؟ قَال: نَعَمْ. قَال: فَاقْضُوا اللَّهَ فَهُوَ أَحَقُّ بِالْوَفَاءِ (٣) . وَأَمَّا الْمَعْقُول فَلأَِنَّهُ حَقٌّ تَدْخُلُهُ النِّيَابَةُ لَزِمَهُ فِي حَال الْحَيَاةِ فَلَمْ يَسْقُطْ بِالْمَوْتِ كَدَيْنِ الآْدَمِيِّ (١) . وَالْعُمْرَةُ كَالْحَجِّ فِي الْقَضَاءِ فَإِنَّهَا وَاجِبَةٌ " وَقَدْ أَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبَا رَزِينٍ أَنْ يَحُجَّ عَنْ أَبِيهِ وَيَعْتَمِرَ (٢) " وَيَكُونُ مَا يَحُجُّ بِهِ وَيَعْتَمِرُ مِنْ جَمِيعِ مَالِهِ لَهُ دَيْنٌ مُسْتَقِرٌّ؛ لأَِنَّهُ دَيْنٌ مُسْتَقِرٌّ، فَكَانَ مِنْ جَمِيعِ الْمَال كَدَيْنِ الآْدَمِيِّ (٣) . هَذَا فِي الْحَجِّ الْفَرْضِ، وَكَذَلِكَ الْحُكْمُ فِي حَجِّ النَّذْرِ وَالْقَضَاءِ (٤) . وَيَجُوزُ الْحَجُّ مِنَ الْوَارِثِ وَمِنَ الأَْجْنَبِيِّ سَوَاءٌ أَذِنَ لَهُ الْوَارِثُ أَمْ لاَ بِلاَ خِلاَفٍ كَمَا قَال النَّوَوِيُّ (٥) . وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ عَلَى الْمَشْهُورِ عِنْدَهُمْ إِلَى أَنَّ الاِسْتِنَابَةَ فِي الْحَجِّ مَكْرُوهَةٌ، إِلاَّ أَنَّ الْمَيِّتَ إِذَا أَوْصَى أَنْ يُحَجَّ عَنْهُ فَإِنَّ الْوَصِيَّةَ تَنْفُذُ مِنَ الثُّلُثِ، وَهُوَ قَوْل الشَّعْبِيِّ وَالنَّخَعِيِّ لأَِنَّهُ عِبَادَةٌ بَدَنِيَّةٌ، فَتَسْقُطُ بِالْمَوْتِ كَالصَّلاَةِ (١) . زَادَ الْمَالِكِيَّةُ أَنَّهُ يَنْفُذُ مِنَ الثُّلْثِ، سَوَاءٌ كَانَ صَرُورَةً أَمْ غَيْرَ صَرُورَةٍ، وَقَال أَشْهَبُ: إِنْ كَانَ صَرُورَةً نَفِذَتْ مِنْ رَأْسِ الْمَال، فَإِنْ لَمْ يُوصِ بِهَا لَمْ يُحَجَّ عَنْهُ (٢) . وَقَال ابْنُ كِنَانَةَ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ: لاَ تَنْفُذُ الْوَصِيَّةُ بِهِ؛ لأَِنَّ الْوَصِيَّةَ لاَ تُبِيحُ الْمَمْنُوعَ وَيُصْرَفُ الْقَدْرُ الْمُوصَى بِهِ فِي الْهَدَايَا (٣) .

«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «نيابة» ج ٤٢ ص ٤٤

من كتب المذاهب المعتمدة

الحنفية

مكروه

موضعها في«فتح القدير» ج ٣ ص ١٥٦

وَلَوْ أَوْصَى لِرَجُلٍ بِأَلْفٍ وَلِلْمَسَاكِينِ بِأَلْفٍ وَأَنْ يَحُجَّ عَنْهُ بِأَلْفٍ وَثُلُثُهُ أَلْفَانِ يُقْسَمُ بَيْنَهُمْ أَثْلَاثًا ثُمَّ يَنْظُرُ إلَى حِصَّةِ الْمَسَاكِينِ فَيُضَافُ إلَى الْحَجَّةِ فَمَا فَضَلَ فَهُوَ لِلْمَسَاكِينِ بَعْدَ تَكْمِيلِ الْحَجِّ لِأَنَّ الصَّدَقَةَ تَطَوُّعٌ وَالْحَجَّ فَرْضٌ، إلَّا أَنْ يَكُونَ زَكَاةً فَيَتَحَاصَصُونَ فِي الثُّلُثِ ثُمَّ يَنْظُرُ إلَى الزَّكَاةِ وَالْحَجِّ فَيَبْدَأُ بِمَا بَدَأَ بِهِ الْمَيِّتُ،

المالكية

مكروه

موضعها في«حاشية العدوي» ج ٢ ص ٢٩٦

(قَوْلُهُ: وَهُوَ مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ) ظَاهِرُهُ أَنَّ الْخِلَافَ فِي الْوَصِيَّةِ الْمَكْرُوهَةِ، وَقَدْ تَبِعَ الْحَطَّابَ فِي ذَلِكَ فَقَدْ قَالَ يَعْنِي: إذَا قُلْنَا إنَّ الِاسْتِنَابَةَ فِي الْحَجِّ مَكْرُوهَةٌ عَلَى الْمَشْهُورِ فَإِنَّ الْمَيِّتَ إذَا أَوْصَى أَنْ يُحَجَّ عَنْهُ فَإِنَّ الْوَصِيَّةَ تَنْفُذُ عَلَى الْمَشْهُورِ وَهُوَ مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ وَقَالَ ابْنُ كِنَانَةَ لَا تَنْفُذُ الْوَصِيَّةُ بِهِ؛ لِأَنَّ الْوَصِيَّةَ لَا تُبِيحُ الْمَمْنُوعَ قَالَ: وَيَصْرِفُ الْقَدْرَ الْمُوصَى بِهِ فِي الْهَدَايَا انْتَهَى فَإِذَا عَلِمْت ذَلِكَ فَانْظُرْ الْمُقَابِلَ فَإِنَّهُ يُعَلَّلُ بِمَا تَرَى فَيُفِيدُ أَنَّ الْخِلَافَ فِي الِاسْتِنَابَةِ الْمُحَرَّمَةِ لَا الْمَكْرُوهَةِ فَكَلَامُ الْحَطَّابِ وَالشَّارِحِ مُشْكِلٌ، وَلَكِنَّ الْإِشْكَالَ إنَّمَا جَاءَ مِنْ الْمُصَنِّفِ وَذَلِكَ أَنَّ ابْنَ الْحَاجِبِ قَدْ قَالَ وَلَا اسْتِنَابَةَ لِلْعَاجِزِ عَلَى الْمَشْهُورِ وَثَ

الشافعية

واجب

موضعها في«المجموع شرح المهذب» ج ٧ ص ١١٢

تعالي * (وتجوز النيابة في حج الفرض في موضعين (احدهما) في حق الميت إذا مات وعليه حج والدليل عليه حديث بريدة (والثاني) في حق من لا يقدر على الثبوت على الراحلة الا بمشقة غير معتادة كالزمن والشيخ الكبير والدليل عليه مَا رَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا (أَنَّ امرأة من خثعم أَتَتْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّ فَرِيضَةَ اللَّهِ فِي الْحَجِّ عَلَى عباده أدركت أبى شيخا كبيرا لا يستطيع أن يستمسك على الراحلة أفأحج عنه قال نعم قالت اينفعه ذلك قال نعم كما لو كان علي أبيك دين فقضيته نفعه) ولانه أيس من الج بنفسه فناب عنه غيره كالميت وفى حج التطوع قولان (احدهما) لا يجوز لانه غير مضطر إلى الاستنابة فيه فلم تجز الاستنابة فيه كالصحيح (والثانى) انه يجوز وهو الصحيح لان كُلُّ عِبَادَةٍ جَازَتْ النِّيَابَةُ فِي فَرْضِهَا جَازَتْ النيابة في نفلها كالصدقة فان استاجر من يتطوع عنه وقلنا لا يجوز فان الحج للحاج وهل يستحق الاجرة فيه قولان (أحدهما) أنه

الحنابلة

واجب

موضعها في«الكافي في فقه الإمام أحمد» ص ٤٧١

ومن وجب الحج عليه فمات قبل فعله، وجب الحج عنه؛ لما روى ابن عباس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - «أن امرأة سألت النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عن أبيها، مات ولم يحج، قال: حجي عن» أبيك رواه النسائي، ولأنه حق مستقر تدخله النيابة فلم يسقط بالموت، كالدين، ويحج عنه من رأس ماله؛

ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.