الحنفية
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.
من أين يُحَجُّ عمن خرج للحج أو أحرم به فمات في الطريق؟
لم تذكره المصادر
لم تذكره المصادر
لم تذكره المصادر
الحج عمن مات في الطريق بعد خروجه أو إحرامه يكون من حيث مات، لأنه أسقط بعض ما وجب عليه فلم يجب ثانيًا؛ وكذا إن مات نائبه
من حيث ماتمَكَانُ الاِسْتِنَابَةِ عَنِ الْمَيِّتِ: ٤٦ - ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ يُحَجُّ عَنِ الْمَيِّتِ مِنْ بَلَدِهِ، قِيَاسًا لاَ اسْتِحْسَانًا، أَمَّا الْقِيَاسُ فَهُوَ قَوْل أَبِي حَنِيفَةَ، وَأَمَّا الاِسْتِحْسَانُ فَهُوَ قَوْل أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ؛ لأَِنَّ الْوَاجِبَ عَلَيْهِ الْحَجُّ مِنْ بَلَدِهِ الَّذِي يَسْكُنُهُ، وَإِلاَّ فَمِنْ حَيْثُ يَبْلُغُ، فَإِنْ كَانَ لَهُ أَوْطَانٌ، فَمِنْ أَقْرَبِهَا إِلَى مَكَّةَ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَطَنٌ فَمِنْ حَيْثُ مَاتَ (٢) . وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: إِنَّ الْمُوصِيَ إِذَا عَيَّنَ مَوْضِعَ الإِْحْرَامِ الَّذِي يُحْرِمُ مِنْهُ الأَْجِيرُ فَلاَ نِزَاعَ فِي أَنَّهُ يَتَعَيَّنُ إِحْرَامُهُ مِنْهُ، وَإِنْ لَمْ يُعَيِّنْ ذَلِكَ وَأَطْلَقَ تَعَيَّنَ عَلَى الأَْجِيرِ أَنْ يُحْرِمَ مِنْ مِيقَاتِ بَلَدِ الْمَيِّتِ، سَوَاءٌ كَانَ الأَْجِيرُ مِنْ بِلاَدِ الْمَيِّتِ أَوْ مِنْ بِلاَدٍ أُخْرَى لَهُمْ مِيقَاتٌ آخَرُ، كَمَا لَوْ كَانَ الْمُوصِي مِصْرِيًّا وَالأَْجِيرُ مَدَنِيًّا. وَظَاهِرُهُ: مَاتَ الْمُوصِي بِبَلَدِهِ أَوْ بِغَيْرِهَا، كَانَتِ الْوَصِيَّةُ أَوِ الإِْجَارَةُ بِبَلَدِ الْمَيِّتِ أَوْ بِغَيْرِهَا كَالْمَدِينَةِ مَثَلاً، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ، خِلاَفًا لأَِشْهَبَ حَيْثُ قَال: إِنَّهُ عِنْدَ الإِْطْلاَقِ يُعْتَبَرُ مِيقَاتُ بَلَدِ الْعَقْدِ - كَانَتْ بَلَدَ الْمَيِّتِ أَوْ غَيْرَهَا - وَاسْتَحْسَنَهُ اللَّخْمِيُّ وَصَاحِبُ الطِّرَازِ، قَال الْحَطَّابُ: وَهُوَ أَقْوَى (١) . وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ يَجِبُ الْقَضَاءُ عَنِ الْمَيِّتِ مِنَ الْمِيقَاتِ؛ لأَِنَّ الْحَجَّ يَجِبُ مِنَ الْمِيقَاتِ (٢) . وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّهُ يُسْتَنَابُ مَنْ يَحُجُّ عَنِ الْمَيِّتِ مِنْ حَيْثُ وَجَبَ عَلَيْهِ، إِمَّا مِنْ بَلَدِهِ أَوْ مِنَ الْمَوْضِعِ الَّذِي أَيْسَرَ فِيهِ؛ لأَِنَّ الْحَجَّ وَاجِبٌ عَلَى الْمَيِّتِ مِنْ بَلَدِهِ، فَوَجَبَ أَنْ يَنُوبَ عَنْهُ مِنْهُ؛ لأَِنَّ الْقَضَاءَ يَكُونُ عَلَى وَفْقِ الأَْدَاءِ كَقَضَاءِ الصَّلاَةِ وَالصِّيَامِ. فَإِنْ كَانَ لَهُ وَطَنَانِ اسْتُنِيبَ مِنْ أَقْرَبِهِمَا، فَإِنْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْحَجُّ بِخُرَاسَانَ وَمَاتَ بِبَغْدَادَ، أَوْ وَجَبَ عَلَيْهِ بِبَغْدَادَ فَمَاتَ بِخُرَاسَانَ فَقَال أَحْمَدُ: يَحُجُّ عَنْهُ مِنْ حَيْثُ وَجَبَ عَلَيْهِ لاَ مِنْ حَيْثُ مَوْتُهُ، وَيُحْتَمَل أَنْ يَحُجَّ عَنْهُ مِنْ أَقْرَبِ الْمَكَانَيْنِ؛ لأَِنَّهُ لَوْ كَانَ حَيًّا فِي أَقْرَبِ الْمَكَانَيْنِ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ الْحَجُّ مِنْ أَبْعَدَ مِنْهُ، فَكَذَلِكَ نَائِبُهُ. فَإِنْ أَحَجَّ عَنْهُ مِنْ دُونِ ذَلِكَ فَقَال الْقَاضِي: إِنْ كَانَ دُونَ مَسَافَةِ الْقَصْرِ أَجْزَأَهُ؛ لأَِنَّهُ فِي حُكْمِ الْقَرِيبِ، وَإِنْ كَانَ أَبْعَدَ لَمْ يُجْزِئْهُ؛ لأَِنَّهُ لَمْ يُؤَدِّ الْوَاجِبَ بِكَمَالِهِ، وَيُحْتَمَل أَنْ يُجْزِئَهُ، وَيَكُونُ مُسِيئًا كَمَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ الإِْحْرَامُ مِنَ الْمِيقَاتِ فَأَحْرَمَ مِنْ دُونِهِ. فَإِنْ خَرَجَ لِلْحَجِّ أَوْ أَحْرَمَ بِالْحَجِّ فَمَاتَ فِي الطَّرِيقِ، حَجَّ عَنْهُ مِنْ حَيْثُ مَاتَ؛ لأَِنَّهُ أَسْقَطَ بَعْضَ مَا وَجَبَ عَلَيْهِ فَلَمْ يَجِبْ ثَانِيًا. وَكَذَلِكَ إِنْ مَاتَ نَائِبُهُ اسْتُنِيبَ حَيْثُ مَاتَ لِذَلِكَ (١) .
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.
موضعها في«كشاف القناع» ج ٦ ص ٥١
(وإن (١) مات هو) أي: من وجب عليه الحج واستقر في ذمته (أو) مات (نائبه في الطريق، حُج عنه من حيث مات) هو أو نائبه (فيما بقي، مسافةً وقولًا وفعلًا) لفعله قبل موته بعض ما وجب عليه، وهو السعي إلى ذلك الموضع الذي مات فيه، فلا يلزم أن يُحج عنه من وطنه؛ لأن المنوب عنه لم يكن عليه أن يرجع إلى وطنه، ثم يعود إلى الحج.
ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.