فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

تعذيب الميت بنياحة أهله

في ١ كتاب مقارن٤ مذاهب

هل يُعذَّب الميت بنياحة أهله عليه؟

الجواب في كل مذهب

بألفاظنا
الحنفية

تعذيب الميت بالنياحة عليه لا يُعذَّب إلا إذا أوصى بها فنُفِّذت وصيته، لأن النياحة المحرمة بسببه ومنسوبة إليه، ولا تزر وازرة وزر أخرى

لا يُعذَّب إلا بوصيته
المالكية

تعذيب الميت بالنياحة عليه لا يُعذَّب إلا إذا أوصى بها فنُفِّذت وصيته، لأن النياحة المحرمة بسببه ومنسوبة إليه، ولا تزر وازرة وزر أخرى

لا يُعذَّب إلا بوصيته
الشافعية

تعذيب الميت بالنياحة عليه لا يُعذَّب إلا إذا أوصى بها فنُفِّذت وصيته، لأن النياحة المحرمة بسببه ومنسوبة إليه، ولا تزر وازرة وزر أخرى

لا يُعذَّب إلا بوصيته
الحنابلة

تعذيب الميت بالنياحة عليه فيه تفصيل: يُعذَّب بترك الوصية بتركها إن كانت عادة أهله، وقيل: يتأذى ولو لم تكن عادتهم، إن لم يوصِ بتركها

تفصيل

نص المسألة

أ - تَعْذِيبُ الْمَيِّتِ بِالنِّيَاحَةِ عَلَيْهِ: ٨ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي تَعْذِيبِ الْمَيِّتِ بِالنِّيَاحَةِ عَلَيْهِ: الرَّأْيُ الأَْوَّل: ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّ الْمَيِّتَ لاَ يُعَذَّبُ بِشَيْءٍ مِنَ النِّيَاحَةِ عَلَيْهِ إِلاَّ إِذَا وَصَّى بِذَلِكَ فَنُفِّذَتْ وَصِيَّتُهُ؛ لأَِنَّ النِّيَاحَةَ أَوِ الْبُكَاءَ الْمُحَرَّمَيْنِ بِسَبَبِهِ وَمَنْسُوبَانِ إِلَيْهِ، فَأَمَّا مَنْ بَكَى عَلَيْهِ أَهْلُهُ وَنَاحُوا مِنْ غَيْرِ وَصِيَّةٍ مِنْهُ فَلاَ يُعَذَّبُ بِذَلِكَ، لِقَوْل اللَّهِ تَعَالَى: {وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى (٢) } وَحَمَل جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ خَبَرَ: إِنَّ الْمَيِّتَ لَيُعَذَّبُ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ (٣) عَلَى مَا إِذَا وَصَّى بِذَلِكَ وَنُفِّذَتْ وَصِيَّتُهُ (٤) . وَقَال الرَّمْلِيُّ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ: إِذَا لَمْ تُنَفَّذْ وَصِيَّةُ الْمَيِّتِ بِالنِّيَاحَةِ أَوِ الْبُكَاءِ عَلَيْهِ فَلَيْسَ عَلَيْهِ سِوَى إِثْمِ الْوَصِيَّةِ بِذَلِكَ (١) . وَقَال بَعْضُ الْفُقَهَاءِ: تَجِبُ الْوَصِيَّةُ بِتَرْكِ النِّيَاحَةِ وَالْبُكَاءِ الْمُحَرَّمَيْنِ، فَمَنْ أَهْمَل الْوَصِيَّةَ بِتَرْكِهِمَا عُذِّبَ بِهِمَا (٢) . وَفَصَّل الْحَنَابِلَةُ فَقَال بَعْضُهُمْ: يُعَذَّبُ بِتَرْكِ الْوَصِيَّةِ إِذَا كَانَ عَادَةُ أَهْلِهِ النِّيَاحَةَ وَالْبُكَاءَ الْمُحَرَّمَيْنِ، وَقَال آخَرُونَ: إِنَّ الْمَيِّتَ يَتَأَذَّى بِالنِّيَاحَةِ إِنْ لَمْ يُوصِ بِتَرْكِهَا وَلَوْ لَمْ تَكُنْ عَادَةَ أَهْلِهِ (٣) . الرَّأْيُ الثَّانِي: أَنَّ الْمَيِّتَ يُعَذَّبُ فِي قَبْرِهِ بِسَبَبِ نِيَاحَةِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ. وَقَدْ صَحَّ هَذَا الْقَوْل عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَابْنِهِ عَبْدِ اللَّهِ وَالْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ وَعِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - (٤) ، لِمَا رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - أَنَّهُ قَال لِعَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ: أَلاَ تَنْهَى عَنِ الْبُكَاءِ، فَإِنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: إِنَّ الْمَيِّتَ لَيُعَذَّبُ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ. وَلِبَعْضِ الْعُلَمَاءِ رَأْيٌ فِي مَعْنَى التَّعْذِيبِ الْوَارِدِ فِي الْحَدِيثِ: فَمِنْهُمْ مَنْ رَأَى أَنَّهُ بِمَعْنَى تَأَلُّمِ الْمَيِّتِ بِمَا يَقَعُ مِنْ أَهْلِهِ مِنَ النِّيَاحَةِ عَلَيْهِ وَغَيْرِهَا، وَهَذَا اخْتِيَارُ أَبِي جَعْفَرٍ الطَّبَرِيِّ مِنَ الْمُتَقَدِّمِينَ، وَرَجَّحَهُ ابْنُ الْمُرَابِطِ وَعِيَاضٌ وَمَنْ تَبِعَهُ، وَنَصَرَهُ ابْنُ تَيْمِيَّةَ وَجَمَاعَةٌ مِنَ الْمُتَأَخِّرِينَ. وَرَأَى بَعْضُهُمْ أَنَّهُ تَوْبِيخُ الْمَلاَئِكَةِ لِلْمَيِّتِ بِمَا يَنْدُبُهُ بِهِ أَهْلُهُ. وَرَأَى الْبَعْضُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالتَّعْذِيبِ هُوَ التَّعْذِيبُ فِي الْبَرْزَخِ وَلَيْسَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَهُوَ قَوْل الْكِرْمَانِيِّ. وَمِنْهُمْ مَنْ يَرَى أَنَّ التَّعْذِيبَ خَاصٌّ بِالْكَافِرِ دُونَ الْمُؤْمِنِ. وَهُوَ قَوْل عَائِشَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ. (١) .

«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «نياحة» ج ٤٢ ص ٥٥

من كتب المذاهب المعتمدة

الحنفية

لا يُعذَّب إلا بوصيته

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

المالكية

لا يُعذَّب إلا بوصيته

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

الشافعية

لا يُعذَّب إلا بوصيته

موضعها في«المجموع شرح المهذب» ج ٥ ص ٣٠٧

وَالنِّيَاحَةُ عَلَى الْمَيِّتِ " رَوَاهُ مُسْلِمٌ فَهَذِهِ الْأَحَادِيثُ وَشِبْهُهَا فِي التَّحْرِيمِ وَتَعْذِيبِ الْمَيِّتِ وَجَاءَ فِي الْإِبَاحَةِ مَا قَدْ يُشَابِهُ هَذَا وَلَيْسَ هُوَ مِنْهُ وَهُوَ حَدِيثُ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ " لَمَّا ثَقُلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَعَلَ يَتَغَشَّاهُ الْكَرْبُ فَقَالَتْ فَاطِمَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا وَاكَرْبَ أَبَتَاهُ فَقَالَ لَيْسَ عَلَى أَبِيك كَرْبٌ بَعْدَ الْيَوْمِ فَلَمَّا مَاتَ قَالَتْ يَا أَبَتَاهُ أَجَابَ رَبًّا دَعَاهُ يَا أَبَتَاهُ جَنَّةُ الْفِرْدَوْسِ مَأْوَاهُ يَا أَبَتَاهُ إلَى جِبْرِيلَ نَنْعَاهُ فَلَمَّا دُفِنَ قَالَتْ فَاطِمَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَطَابَتْ أَنْفُسُكُمْ أَنْ تَحْثُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ التُّرَابَ " رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي أَحَادِيثِ تَعْذِيبِ الْمَيِّتِ بِالْبُكَاءِ فَتَأَوَّلَهَا الْمُزَنِيّ

الحنابلة

تفصيل

موضعها في«الفروع» ج ٤ ص ٤٠٢

وَجَاءَتْ الْأَخْبَارُ الْمُتَّفَقُ عَلَى صِحَّتِهَا بِتَعْذِيبِ الْمَيِّتِ بِالنِّيَاحَةِ وَالْبُكَاءِ عَلَيْهِ، فَحَمَلَهُ ابْنُ حَامِدٍ عَلَى مَا إذَا أَوْصَى بِهِ؛ لِأَنَّ عَادَةَ الْعَرَبِ الْوَصِيَّةُ بِفِعْلِهِ، فَخَرَجَ عَلَى عَادَتِهِمْ، فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ: هُوَ قَوْلُ الْجُمْهُورِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ،

ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.