الحنفية
تصح بشرطلم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
هل تصح الصلاة بنية تقدمت على الشروع إذا لم يشتغل بعدها بما ليس من جنس الصلاة؟
الصلاة بنية متقدمة على الشروع تصح إن لم يشتغل بعدها بعمل آخر، لأن النية المتقدمة تبقى حكماً إلى وقت الشروع ما لم يبدلها بغيرها
تصح بشرطلم تذكره المصادر
لم تذكره المصادر
لم تذكره المصادر
١٤ - أَمَّا الْحَنَفِيَّةُ فَقَدْ قَالُوا: الأَْصْل أَنَّ وَقْتَ النِّيَّةِ أَوَّل الْعِبَادَاتِ، وَلَكِنَّ الأَْوَّل حَقِيقِيٌّ وَحُكْمِيٌّ، فَقَالُوا فِي الصَّلاَةِ: لَوْ نَوَى قَبْل الشُّرُوعِ. . فَعِنْدَ مُحَمَّدٍ: لَوْ نَوَى عِنْدَ الْوُضُوءِ أَنَّهُ يُصَلِّي الظُّهْرَ أَوِ الْعَصْرَ مَعَ الإِْمَامِ وَلَمْ يَشْتَغِل بَعْدَ النِّيَّةِ بِمَا لَيْسَ مِنْ جِنْسِ الصَّلاَةِ، إِلاَّ أَنَّهُ لَمَّا انْتَهَى إِلَى مَكَانِ الصَّلاَةِ لَمْ تَحْضُرْهُ النِّيَّةُ. . . جَازَتْ صَلاَتُهُ بِتِلْكَ النِّيَّةِ، وَهَكَذَا رُوِيَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ. . . كَذَا فِي الْخُلاَصَةِ، وَفِي التَّجْنِيسِ: إِذَا تَوَضَّأَ فِي مَنْزِلِهِ لِيُصَلِّيَ الظُّهْرَ ثُمَّ حَضَرَ الْمَسْجِدَ فَافْتَتَحَ بِتِلْكَ النِّيَّةِ، فَإِنْ لَمْ يَشْتَغِل بِعَمَلٍ آخَرَ يَكْفِيهِ ذَلِكَ - هَكَذَا قَال مُحَمَّدٌ فِي الرُّقَيَّاتِ - لأَِنَّ النِّيَّةَ الْمُتَقَدِّمَةَ يُبْقِيهَا إِلَى وَقْتِ الشُّرُوعِ حُكْمًا - كَمَا فِي الصَّوْمِ - إِذَا لَمْ يُبَدِّلْهَا بِغَيْرِهَا. وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ: أَنَّهُ إِنْ كَانَ عِنْدَ الشُّرُوعِ بِحَيْثُ إِنَّهُ لَوْ سُئِل: أَيَّةُ صَلاَةٍ يُصَلِّي؟ يُجِيبُ عَلَى الْبَدِيهَةِ مِنْ غَيْرِ تَفْكِيرٍ. . فَهُوَ نِيَّةٌ تَامَّةٌ، وَلَوِ احْتَاجَ إِلَى التَّأَمُّل لاَ تَجُوزُ. وَفِي فَتْحِ الْقَدِيرِ: فَقَدْ شَرَطُوا عَدَمَ مَا لَيْسَ مِنْ جِنْسِ الصَّلاَةِ لِصِحَّةِ تِلْكَ النِّيَّةِ مَعَ تَصْرِيحِهِمْ بِأَنَّهَا صَحِيحَةٌ، مَعَ الْعِلْمِ بِأَنَّهُ يَتَخَلَّل بَيْنَهَا وَبَيْنَ الشُّرُوعِ الْمَشْيُ إِلَى مَقَامِ الصَّلاَةِ وَهُوَ لَيْسَ مِنْ جِنْسِهَا، فَلاَ بُدَّ مِنْ كَوْنِ الْمُرَادِ بِمَا لَيْسَ مِنْ جِنْسِهَا مَا يَدُل عَلَى الإِْعْرَاضِ، بِخِلاَفِ مَا لَوِ اشْتَغَل بِكَلاَمٍ أَوْ أَكْلٍ، أَوْ نَقُول: عَدُّ الْمَشْيِ إِلَيْهَا مِنْ أَفْعَالِهَا غَيْرُ قَاطِعٍ لِلنِّيَّةِ. وَفِي الْخُلاَصَةِ: أَجْمَعَ أَصْحَابُنَا أَنَّ الأَْفْضَل أَنْ تَكُونَ مُقَارِنَةً لِلشُّرُوعِ، وَلاَ يَكُونَ شَارِعًا بِمُتَأَخِّرَةٍ؛ لأَِنَّ مَا مَضَى لَمْ يَقَعْ عِبَادَةً لِعَدَمِ النِّيَّةِ، فَكَذَا الْبَاقِي لِعَدَمٍ التَّجَزِّي. . . وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّهُ لاَ بُدَّ مِنَ الْقِرَانِ حَقِيقَةً أَوْ حُكْمًا. وَأَمَّا النِّيَّةُ فِي الْوُضُوءِ: فَمَحَلُّهَا عِنْدَ غَسْل الْوَجْهِ، وَيَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ فِي أَوَّل السُّنَنِ عِنْدَ غَسْل الْيَدَيْنِ إِلَى الرُّسْغَيْنِ لِيَنَال ثَوَابَ السُّنَنِ الْمُتَقَدِّمَةِ عَلَى غَسْل الْوَجْهِ. وَقَالُوا: الْغُسْل كَالْوُضُوءِ فِي السُّنَنِ. وَفِي التَّيَمُّمِ: يَنْوِي عِنْدَ الْوَضْعِ عَلَى الصَّعِيدِ. وَأَمَّا وَقْتُ النِّيَّةِ فِي الزَّكَاةِ، فَقَال فِي الْهِدَايَةِ: وَلاَ يَجُوزُ أَدَاءُ الزَّكَاةِ إِلاَّ بِنِيَّةٍ مُقَارِنَةٍ لِلأَْدَاءِ، أَوْ مُقَارِنَةٍ لِعَزْل مِقْدَارِ مَا وَجَبَ؛ لأَِنَّ الزَّكَاةَ عِبَادَةٌ فَكَانَ مِنْ شَرْطِهَا النِّيَّةُ، وَالأَْصْل فِيهَا الاِقْتِرَانُ إِلاَّ أَنَّ الدَّفْعَ يَتَفَرَّقُ، فَاكْتُفِيَ بِوُجُودِهَا حَال الْعَزْل تَيْسِيرًا، كَتَقْدِيمِ النِّيَّةِ فِي الصَّوْمِ. وَهَل تَجُوزُ بِنِيَّةٍ مُتَأَخِّرَةٍ عَنِ الأَْدَاءِ؟ قَال فِي شَرْحِ الْمَجْمَعِ: لَوْ دَفَعَهَا بِلاَ نِيَّةٍ ثُمَّ نَوَى بَعْدَهُ: فَإِنْ كَانَ الْمَال قَائِمًا فِي يَدِ الْفَقِيرِ جَازَ، وَإِلاَّ فَلاَ. وَأَمَّا الصَّوْمُ: فَإِنْ كَانَ فَرْضًا - هُوَ أَدَاءُ رَمَضَانَ - جَازَ بِنِيَّةٍ مُتَقَدِّمَةٍ مِنْ غُرُوبِ الشَّمْسِ، وَبِمُقَارِنَةٍ وَهُوَ الأَْصْل، وَبِمُتَأَخِّرَةٍ عَنِ الشُّرُوعِ إِلَى مَا قَبْل نِصْفِ النَّهَارِ الشَّرْعِيِّ؛ تَيْسِيرًا عَلَى الصَّائِمِينَ. وَإِنْ كَانَ فَرْضًا غَيْرَ أَدَاءِ رَمَضَانَ - مِنْ قَضَاءٍ أَوْ نَذْرٍ أَوْ كَفَّارَةٍ - فَيَجُوزُ بِنِيَّةٍ مُتَقَدِّمَةٍ مِنْ غُرُوبِ الشَّمْسِ إِلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ، وَيَجُوزُ بِنِيَّةٍ مُقَارِنَةٍ لِطُلُوعِ الْفَجْرِ لأَِنَّ الأَْصْل الْقِرَانُ. وَإِنْ كَانَ الصَّوْمُ نَفْلاً فَكَرَمَضَانَ أَدَاءً. وَأَمَّا الْحَجُّ: فَالنِّيَّةُ فِيهِ سَابِقَةٌ عَنِ الأَْدَاءِ عِنْدَ الإِْحْرَامِ، وَهُوَ النِّيَّةُ مَعَ التَّلْبِيَةِ أَوْ مَا يَقُومُ مَقَامَهَا مِنْ سَوْقِ الْهَدْيِ، وَلاَ يُمْكِنُ فِيهِ الْقِرَانُ أَوِ التَّأَخُّرُ؛ لأَِنَّهُ لاَ تَصِحُّ أَفْعَالُهُ إِلاَّ إِذَا تَقَدَّمَ الإِْحْرَامُ، وَهُوَ رُكْنٌ فِيهِ أَوْ شَرْطٌ. . . عَلَى قَوْلَيْنِ: وَعِنْدَ اشْتِرَاطِ بَقَاءِ النِّيَّةِ فِي كُل رُكْنٍ مِنْ أَرْكَانِ الْعِبَادَةِ، أَوْ عَدَمِ اشْتِرَاطِ ذَلِكَ، قَال ابْنُ نُجَيْمٍ: قَالُوا فِي الصَّلاَةِ: لاَ تُشْتَرَطُ النِّيَّةُ فِي الْبَقَاءِ لِلْحَرَجِ، فَكَذَا بَقِيَّةُ الْعِبَادَاتِ. وَفِي الْقُنْيَةِ: لاَ تَلْزَمُ نِيَّةُ الْعِبَادَةِ فِي كُل جُزْءٍ، إِنَّمَا تَلْزَمُ فِي جُمْلَةِ مَا يَفْعَلُهُ فِي كُل حَالٍ، وَإِنْ تَعَمَّدَ أَنْ لاَ يَنْوِيَ الْعِبَادَةَ بِبَعْضِ مَا يَفْعَلُهُ مِنَ الصَّلاَةِ، لاَ يَسْتَحِقُّ الثَّوَابَ، ثُمَّ إِنْ كَانَ ذَلِكَ فِعْلاً لاَ تَتِمُّ الْعِبَادَةُ بِدُونِهِ فَسَدَتْ، وَإِلاَّ فَلاَ وَقَدْ أَسَاءَ. وَقَال ابْنُ نُجَيْمٍ: الْمَذْهَبُ الْمُعْتَمَدُ أَنَّ الْعِبَادَةَ ذَاتَ الأَْفْعَال يُكْتَفَى بِالنِّيَّةِ فِي أَوَّلِهَا، وَلاَ يُحْتَاجُ إِلَيْهَا فِي كُل فِعْلٍ، اكْتِفَاءً بِانْسِحَابِهَا عَلَيْهَا، إِلاَّ إِذَا نَوَى بِبَعْضِ الأَْفْعَال غَيْرَ مَا وُضِعَ لَهُ، قَالُوا: لَوْ طَافَ طَالِبًا الْغَرِيمَ لاَ يُجْزِئُهُ، وَلَوْ وَقَفَ كَذَلِكَ بِعَرَفَاتٍ أَجْزَأَهُ، وَالْفَرْقُ أَنَّ الطَّوَافَ قُرْبَةٌ مُسْتَقِلَّةٌ بِخِلاَفِ الْوُقُوفِ، وَفَرَّقَ الزَّيْلَعِيُّ بَيْنَهُمَا بِفَرْقٍ آخَرَ وَهُوَ أَنَّ النِّيَّةَ عِنْدَ الإِْحْرَامِ تَضَمَّنَتْ جَمِيعَ مَا يُفْعَل فِي الإِْحْرَامِ، فَلاَ يَحْتَاجُ إِلَى تَجْدِيدِ النِّيَّةِ، وَالطَّوَافُ يَقَعُ بَعْدَ التَّحَلُّل وَفِي الإِْحْرَامِ مِنْ وَجْهٍ، فَاشْتُرِطَ فِيهِ أَصْل النِّيَّةِ لاَ تَعْيِينُ الْجِهَةِ (١) .
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.
ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.