الحنفية
تعيين النية في العبادة التي تلتبس بغيرها من جنسها شرط في الجملة، وفي العبادة التي لا تلتبس بغيرها من جنسها لا يشترط التعيين
شرط المالكية
تعيين النية في العبادة التي تلتبس بغيرها من جنسها شرط في الجملة، ذكر النص أن الفقهاء ذهبوا إلى اشتراطه في الجملة
شرط الشافعية
تعيين النية في العبادة التي تلتبس بغيرها من جنسها شرط في الجملة، ذكر النص أن الفقهاء ذهبوا إلى اشتراطه في الجملة
شرط الحنابلة
تعيين النية في العبادة التي تلتبس بغيرها من جنسها شرط في الجملة، ذكر النص أن الفقهاء ذهبوا إلى اشتراطه في الجملة
شرط
نص المسألة
مَا يُشْتَرَطُ فِيهِ تَعْيِينُ الْمَنَوِيِّ: ١٩ - ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى اشْتِرَاطِ تَعْيِينِ النِّيَّةِ فِي عِبَادَةٍ لاَ تَلْتَبِسُ بِغَيْرِهَا مِنْ جِنْسِهَا مِنَ الْعِبَادَاتِ، وَهَذَا فِي الْجُمْلَةِ، وَلَهُمْ وَرَاءَ الإِْجْمَال تَفْصِيلٌ: قَال ابْنُ نُجَيْمٍ: الأَْصْل عِنْدَنَا أَنَّ الْمَنْوِيَّ إِمَّا أَنْ يَكُونَ مِنَ الْعِبَادَاتِ أَوْ لاَ. فَإِنْ كَانَ عِبَادَةً: فَإِنْ كَانَ وَقْتُهَا ظَرْفًا لِلْمُؤَدَّى، بِمَعْنَى أَنَّهُ يَسَعُهُ وَغَيْرَهُ، فَلاَ بُدَّ مِنَ التَّعْيِينِ، كَالصَّلاَةِ، كَأَنْ يَنْوِيَ الظُّهْرَ، فَإِنْ قَرَنَهُ بِالْيَوْمِ كَظُهْرِ الْيَوْمِ صَحَّ وَإِنْ خَرَجَ الْوَقْتُ، أَوْ قَرَنَهُ بِالْوَقْتِ وَلَمْ يَكُنْ خَرَجَ الْوَقْتُ صَحَّ أَيْضًا، فَإِنْ خَرَجَ وَنَسِيَهُ لاَ يُجْزِئُهُ فِي الصَّحِيحِ. . . وَعَلاَمَةُ التَّعْيِينِ لِلصَّلاَةِ بِحَيْثُ يَكُونُ لَوْ سُئِل: أَيُّ صَلاَةٍ يُصَلِّي؟ يُمْكِنُهُ أَنْ يُجِيبَ بِلاَ تَأَمُّلٍ. وَإِنْ كَانَ وَقْتُهَا مِعْيَارًا لَهَا، بِمَعْنَى أَنَّهُ لاَ يَسَعُ غَيْرَهَا كَالصَّوْمِ فِي يَوْمِ رَمَضَانَ، فَإِنَّ التَّعْيِينَ لَيْسَ بِشَرْطٍ إِنْ كَانَ الصَّائِمُ صَحِيحًا مُقِيمًا، فَيَصِحُّ بِمُطْلَقِ النِّيَّةِ وَبِنِيَّةِ النَّفْل وَوَاجِبٍ آخَرَ؛ لأَِنَّ التَّعْيِينَ فِي الْمُتَعَيِّنِ لَغْوٌ، وَإِنْ كَانَ مَرِيضًا فَفِيهِ رِوَايَتَانِ، وَالصَّحِيحُ وُقُوعُهُ عَنْ رَمَضَانَ سَوَاءٌ نَوَى وَاجِبًا آخَرَ أَوْ نَفْلاً، وَأَمَّا الْمُسَافِرُ فَإِنْ نَوَى عَنْ وَاجِبٍ آخَرَ وَقَعَ عَمَّا نَوَاهُ لاَ عَنْ رَمَضَانَ، وَفِي النَّفْل رِوَايَتَانِ. وَإِنْ كَانَ وَقْتُهَا مُشْكِلاً كَوَقْتِ الْحَجِّ - يُشْبِهُ الْمِعْيَارَ بِاعْتِبَارِ أَنَّهُ لاَ يَصِحُّ فِي السَّنَةِ إِلاَّ حَجَّةٌ وَاحِدَةٌ، وَيُشْبِهُ الظَّرْفَ بِاعْتِبَارِ أَنَّ أَفْعَالَهُ لاَ تَسْتَغْرِقُ وَقْتَهُ - فَيُصَابُ بِمُطْلَقِ النِّيَّةِ نَظَرًا إِلَى الْمِعْيَارِيَّةِ، وَإِنْ نَوَى نَفْلاً وَقَعَ عَمَّا نَوَى نَظَرًا إِلَى الظَّرْفِيَّةِ. وَلاَ يَسْقُطُ التَّعْيِينُ فِي الصَّلاَةِ بِضِيقِ الْوَقْتِ لأَِنَّ السَّعَةَ بَاقِيَةٌ، بِمَعْنَى أَنَّهُ لَوْ شَرَعَ مُتَنَفِّلاً صَحَّ وَإِنْ كَانَ حَرَامًا. وَلاَ يَتَعَيَّنُ جُزْءٌ مِنْ أَجْزَاءِ الْوَقْتِ بِتَعْيِينِ الْعَبْدِ قَوْلاً، وَإِنَّمَا يَتَعَيَّنُ بِفِعْلِهِ. وَأَمَّا فِي الْقَضَاءِ فَلاَ بُدَّ مِنَ التَّعْيِينِ صَلاَةً أَوْ صَوْمًا أَوْ حَجًّا. وَأَمَّا إِذَا كَثُرَتِ الْفَوَائِتُ فَقَدِ اخْتَلَفُوا فِي اشْتِرَاطِ التَّعْيِينِ لِتَمْيِيزِ الْفُرُوضِ الْمُتَّحِدَةِ مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ، وَالأَْصَحُّ: أَنَّهُ إِنْ كَانَ عَلَيْهِ قَضَاءٌ مِنْ رَمَضَانَ وَاحِدٍ فَصَامَ يَوْمًا نَاوِيًا عَنْهُ، وَلَكِنْ لَمْ يُعَيِّنْ أَنَّهُ صَائِمٌ عَنْ يَوْمِ كَذَا، فَإِنَّهُ يَجُوزُ، وَلاَ يَجُوزُ مِنْ رَمَضَانَيْنِ مَا لَمْ يُعَيِّنْ أَنَّهُ صَائِمٌ عَنْ رَمَضَانَ سَنَةَ كَذَا. وَقَالُوا فِي الْمُتَيَمِّمِ: لاَ يَجِبُ التَّمْيِيزُ بَيْنَ الْحَدَثِ وَالْجَنَابَةِ، حَتَّى لَوْ تَيَمَّمَ الْجُنُبُ يُرِيدُ بِهِ الْوُضُوءَ، جَازَ، خِلاَفًا لِلْخَصَّافِ (١) . وَقَال ابْنُ نُجَيْمٍ: التَّعْيِينُ لِتَمْيِيزِ الأَْجْنَاسِ، فَنِيَّةُ التَّعْيِينِ فِي الْجِنْسِ الْوَاحِدِ لَغْوٌ لِعَدَمِ الْفَائِدَةِ، وَيُعْرَفُ اخْتِلاَفُ الْجِنْسِ بِاخْتِلاَفِ السَّبَبِ، وَالصَّلاَةُ كُلُّهَا مِنْ قَبِيل الْمُخْتَلِفِ، حَتَّى الظُّهْرَيْنِ مِنْ يَوْمَيْنِ أَوِ الْعَصْرَيْنِ مِنْ يَوْمَيْنِ، بِخِلاَفِ أَيَّامِ رَمَضَانَ فَإِنَّهُ يَجْمَعُهَا شُهُودُ الشَّهْرِ. وَعَلَى هَذَا أَدَاءُ الْكَفَّارَاتِ لاَ يَحْتَاجُ فِيهِ إِلَى التَّعْيِينِ فِي جِنْسٍ وَاحِدٍ، وَلَوْ عَيَّنَ لَغَا، وَفِي الأَْجْنَاسِ لاَ بُدَّ مِنْهُ. هَذَا فِي الْفَرَائِضِ وَالْوَاجِبَاتِ. . . وَأَمَّا النَّوَافِل فَاتَّفَقَ أَصْحَابُنَا عَلَى أَنَّهَا تَصِحُّ بِمُطْلَقِ النِّيَّةِ، وَأَمَّا السُّنَنُ الرَّوَاتِبُ فَاخْتَلَفُوا فِي اشْتِرَاطِ تَعْيِينِهَا، وَالصَّحِيحُ الْمُعْتَمَدُ عَدَمُ الاِشْتِرَاطِ وَأَنَّهَا تَصِحُّ بِنِيَّةِ النَّفْل وَبِمُطْلَقِ النِّيَّةِ (٢) . وَأَضَافَ ابْنُ نُجَيْمٍ: الْخَطَأُ فِيمَا لاَ يُشْتَرَطُ التَّعْيِينُ لَهُ لاَ يَضُرُّ، كَتَعْيِينِ مَكَانِ الصَّلاَةِ وَزَمَانِهَا وَعَدَدِ الرَّكَعَاتِ، فَلَوْ عَيَّنَ عَدَدَ رَكَعَاتِ الظُّهْرِ ثَلاَثًا أَوْ خَمْسًا صَحَّ لأَِنَّ التَّعْيِينَ لَيْسَ بِشَرْطٍ فَالْخَطَأُ فِيهِ لاَ يَضُرُّ. . . وَأَمَّا فِيمَا يُشْتَرَطُ فِيهِ التَّعْيِينُ، كَالْخَطَأِ مِنَ الصَّوْمِ إِلَى الصَّلاَةِ وَعَكْسِهِ وَمِنْ صَلاَةِ الظُّهْرِ إِلَى الْعَصْرِ. . . فَإِنَّهُ يَضُرُّ. وَأَمَّا إِذَا لَمْ يَكُنِ الْمَنْوِيُّ مِنَ الْعِبَادَاتِ الْمَقْصُودَةِ وَإِنَّمَا هُوَ مِنَ الْوَسَائِل كَالْوُضُوءِ وَالْغُسْل وَالتَّيَمُّمِ، فَقَالُوا فِي الْوُضُوءِ: لاَ يَنْوِيهِ لأَِنَّهُ لَيْسَ بِعِبَادَةٍ، وَالْمَذْهَبُ: أَنَّهُ يَنْوِي مَا لاَ يَصِحُّ إِلاَّ بِالطَّهَارَةِ مِنَ الْعِبَادَةِ أَوْ رَفْعِ الْحَدَثِ، وَعِنْدَ الْبَعْضِ: تَكْفِي نِيَّةُ الطَّهَارَةِ. وَأَمَّا فِي التَّيَمُّمِ فَقَالُوا: إِنَّهُ يَنْوِي عِبَادَةً مَقْصُودَةً لاَ تَصِحُّ إِلاَّ بِالطَّهَارَةِ، مِثْل سَجْدَةِ التِّلاَوَةِ وَصَلاَةِ الظُّهْرِ. . . وَفِي التَّيَمُّمِ لِقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ رِوَايَتَانِ (١) .
«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «نية» ج ٤٢ ص ٧٥
من كتب المذاهب المعتمدة
موضعها في«فتح القدير» ج ٢ ص ٣٠٩
قَوْلُهُ كَالْمُتَوَحِّدِ فِي الدَّارِ يَنَالُ بِاسْمِ جِنْسِهِ) عُلِمَ مِنْ وَجْهِ قَوْلِ الشَّافِعِيِّ فِي اشْتِرَاطِ تَعْيِينِ النِّيَّةِ أَنَّ الثَّابِتَ عَنْ الشَّارِعِ تَعْيِينُ الْمَحَلِّ وَهُوَ الزَّمَانُ لِقَبُولِ الْمَشْرُوعِ الْمُعَيَّنِ، وَلَازِمُهُ نَفْيُ صِحَّةِ غَيْرِهِ، وَهَذَا لَا يَسْتَلْزِمُ نَفْيَ لُزُومِ التَّعْيِينِ عَنْ الْمُكَلَّفِ، لِأَنَّ إلْزَامَ التَّعْيِينِ لَيْسَ لِتَعْيِينِ الْمَشْرُوعِ لِلْمَحَلِّ بَلْ لِيَثْبُتَ الْوَاجِبُ عَنْ اخْتِيَارٍ مِنْهُ فِي أَدَائِهِ لَا جَبْرًا.
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
موضعها في«نهاية المحتاج» ص ٤٥٤
(وَالنَّفَلُ ذُو الْوَقْتِ أَوْ السَّبَبِ كَالْفَرْضِ فِيمَا سَبَقَ) أَيْ مِنْ اشْتِرَاطِ نِيَّةِ فِعْلِ الصَّلَاةِ وَالتَّعْيِينِ، فَيَنْوِي فِي ذِي السَّبَبِ سَبَبَهَا كَصَلَاةِ الْكُسُوفِ وَالِاسْتِسْقَاءِ وَعِيدِ الْفِطْرِ أَوْ الْأَضْحَى وَسُنَّةِ الظُّهْرِ مَثَلًا الْقَبْلِيَّةَ أَوْ الْبَعْدِيَّةِ سَوَاءٌ أَكَانَ صَلَّى الْفَرْضَ قَبْلَ الْقَبْلِيَّةَ أَمْ لَا، خِلَافًا لِبَعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ، وَوُجِّهَ بِأَنَّ تَعْيِينَهَا إنَّمَا يَحْصُلُ بِذَلِكَ لِاشْتِرَاكِهِمَا فِي الِاسْمِ وَالْوَقْتِ، كَمَا يَجِبُ تَعْيِينُ الظُّهْرِ لِئَلَّا يَلْتَبِسَ بِالْعَصْرِ، وَكَمَا يَجِبُ تَعْيِينُ عِيدِ الْفِطْرِ لِئَلَّا يَلْتَبِسَ بِالْأَضْحَى، وَلِأَنَّ الْوَقْتَ لَا يُعَيَّنُ، وَمَا بَحَثَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ مِنْ أَنَّهُ يَنْبَغِي فِي صَلَاةِ الْعِيدِ أَنْ لَا يَجِبَ التَّعَرُّضُ لِكَوْنِهَا فِطْرًا أَوْ نَحْوًا لِأَنَّهُمَا مُسْتَوِيَانِ فِي جَمِيعِ الصِّفَاتِ فَيَلْتَحِقُ بِالْ
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.