الحنفية
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.
هل يضر رفض النية في الطهارة أو الحج، وفي الصلاة أو الصوم؟
لم تذكره المصادر
رفض النية في العبادة لا يضر في الطهارة والحج، ويضر في الصلاة والصوم، لأن الطهارة والحج متميزان بمكانهما، فاستغناؤهما عن النية أكثر
يفرق بينهالم تذكره المصادر
لم تذكره المصادر
النِّيَّةُ الْحَقِيقِيَّةُ وَالنِّيَّةُ الْحُكْمِيَّةُ: ٣٥ - ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى أَنَّ النِّيَّةَ تَنْقَسِمُ إِلَى حَقِيقِيَّةٍ وَحُكْمِيَّةٍ، وَأَنَّ الْحَقِيقِيَّةَ مَشْرُوطَةٌ فِي أَوَّل الْعِبَادَاتِ دُونَ اسْتِمْرَارِهَا، وَالْحُكْمِيَّةَ كَافِيَةٌ فِي اسْتِمْرَارِهَا. فَقَدْ نَصَّ الْحَنَفِيَّةُ عَلَى أَنَّ الْمَذْهَبَ الْمُعْتَمَدَ أَنَّ الْعِبَادَةَ ذَاتَ الأَْفْعَال يُكْتَفَى بِالنِّيَّةِ فِي أَوَّلِهَا وَلاَ يُحْتَاجُ إِلَيْهَا فِي كُل فِعْلٍ اكْتِفَاءً بِانْسِحَابِهَا عَلَيْهَا، إِلاَّ إِذَا نَوَى بِبَعْضِ الأَْفْعَال غَيْرَ مَا وُضِعَ لَهُ. قَالُوا: لَوْ طَافَ طَالِبًا الْغَرِيمَ لاَ يُجْزِئُهُ الطَّوَافُ (٢) . وَنَصَّ الْمَالِكِيَّةُ عَلَى أَنَّ النِّيَّةَ عَلَى قِسْمَيْنِ: فِعْلِيَّةٍ مَوْجُودَةٍ، وَحُكْمِيَّةٍ مَعْدُومَةٍ، فَإِذَا حَضَرَتِ الْعِبَادَةُ وَجَبَ عَلَى الْمُكَلَّفِ النِّيَّةُ الْفِعْلِيَّةُ فِي أَوَّلِهَا، وَتَكْفِي الْحُكْمِيَّةُ فِي بَقِيَّتِهَا لِلْمَشَقَّةِ فِي اسْتِمْرَارِهَا بِالْفِعْل، قَال صَاحِبُ الطِّرَازِ: لَوْ وَزَنَ زَكَاتَهُ وَعَزَلَهَا لِلْمَسَاكِينِ، ثُمَّ دَفَعَهَا بَعْدَ ذَلِكَ بِغَيْرِ نِيَّةٍ اكْتَفَى بِالْحُكْمِيَّةِ وَأَجْزَأَتْ. وَذَكَرَ الْقَرَافِيُّ فُرُوعًا ثَلاَثَةً: الأَْوَّل: تَكْفِي الْحُكْمِيَّةُ بِشَرْطِ عَدَمِ الْمُنَافِي، قَال ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْمُدَوَّنَةِ: إِذَا تَوَضَّأَ وَبَقِيَتْ رِجْلاَهُ فَخَاضَ بِهِمَا نَهْرًا وَمَسَحَ بِيَدَيْهِ رِجْلَيْهِ فِي الْمَاءِ وَلَمْ يَنْوِ بِذَلِكَ غَسْل رِجْلَيْهِ لاَ يُجْزِئُهُ غَسْل رِجْلَيْهِ. قَال صَاحِبُ الطِّرَازِ: يُرِيدُ إِذَا قَصَدَ بِذَلِكَ غَيْرَ الْوُضُوءِ بَل إِزَالَةَ الْقَشَبِ. وَقَال صَاحِبُ النُّكَتِ: مَعْنَاهُ أَنَّهُ ظَنَّ كَمَال وُضُوئِهِ فَرَفَضَ نِيَّتَهُ، أَمَّا لَوْ بَقِيَ عَلَى نِيَّتِهِ وَالنَّهْرُ قَرِيبٌ أَجْزَأَهُ. الثَّانِي: إِذَا رَفَضَ النِّيَّةَ الْحُكْمِيَّةَ بَعْدَ كَمَال الطَّهَارَةِ، رُوِيَ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهَا لاَ تَفْسَدُ لِحُصُول الْمَقْصُودِ مِنْهَا وَهُوَ التَّمْيِيزُ حَالَةَ الْفِعْل، وَرُوِيَ عَنْهُ فَسَادُهَا لأَِنَّهَا جُزْءٌ مِنَ الطَّهَارَةِ، وَذَهَابُ جُزْءِ الطَّهَارَةِ يُفْسِدُهَا، قَال صَاحِبُ النُّكَتِ: إِذَا رَفَضَ النِّيَّةَ فِي الطَّهَارَةِ أَوِ الْحَجِّ لاَ يَضُرُّ، بِخِلاَفِ الصَّلاَةِ أَوِ الصَّوْمِ، وَالْفَرْقُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالنِّيَّةِ التَّمْيِيزُ وَهُمَا مُتَمَيِّزَانِ بِمَكَانِهِمَا، وَهُوَ الأَْعْضَاءُ فِي الْوُضُوءِ، وَالأَْمَاكِنُ الْمَخْصُوصَةُ فِي الْحَجِّ، فَكَانَ اسْتِغْنَاؤُهُمَا عَنِ النِّيَّةِ أَكْثَرَ، وَلَمْ يُؤَثِّرِ الرَّفْضُ فِيهِمَا بِخِلاَفِ الصَّوْمِ وَالصَّلاَةِ. الثَّالِثُ: قَال الْمَازِرِيُّ: تَكْفِي النِّيَّةُ الْحُكْمِيَّةُ فِي الْعَمَل الْمُتَّصِل، فَلَوْ نَسِيَ عُضْوًا وَطَال ذَلِكَ افْتَقَرَ إِلَى تَجْدِيدِ النِّيَّةِ، فَإِنَّ الاِكْتِفَاءَ بِالْحُكْمِيَّةِ عَلَى خِلاَفِ الأَْصْل فَيَقْتَصِرُ فِيهَا عَلَى الْعَمَل الْمُتَّصِل، وَكَذَلِكَ مَنْ خَلَعَ خُفَّيْهِ وَشَرَعَ فِي غَسْل رِجْلَيْهِ (١) . وَأَمَّا الشَّافِعِيَّةُ فَقَدْ قَال عِزُّ الدِّينِ بْنُ عَبْدِ السَّلاَمِ: الإِْيمَانُ وَالنِّيَّاتُ وَالإِْخْلاَصُ يَنْقَسِمُ إِلَى حَقِيقِيٍّ وَحُكْمِيٍّ، وَالنِّيَّةُ الْحَقِيقِيَّةُ مَشْرُوطَةٌ فِي أَوَّل الْعِبَادَاتِ دُونَ اسْتِمْرَارِهَا، وَالْحُكْمِيَّةُ كَافِيَةٌ فِي اسْتِمْرَارِهَا (٢) . وَنَصَّ الْحَنَابِلَةُ - كَمَا قَال ابْنُ قُدَامَةَ - عَلَى أَنَّ الْوَاجِبَ اسْتِصْحَابُ حُكْمِ النِّيَّةِ دُونَ حَقِيقَتِهَا، بِمَعْنَى أَنَّهُ لاَ يَنْوِي قَطْعَهَا، وَلَوْ ذَهَل عَنْهَا وَعَزَبَتْ عَنْهُ فِي أَثْنَاءِ الصَّلاَةِ لَمْ يُؤَثِّرْ ذَلِكَ فِي صِحَّتِهَا؛ لأَِنَّ التَّحَرُّزَ مِنْ هَذَا غَيْرُ مُمْكِنٍ، وَلأَِنَّ النِّيَّةَ لاَ تُعْتَبَرُ حَقِيقَتُهَا فِي أَثْنَاءِ الْعِبَادَةِ بِدَلِيل الصَّوْمِ وَغَيْرِهِ (٣) .
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.
موضعها في«حاشية الدسوقي» ص ٩٦
وَأَمَّا التَّيَمُّمُ فَيَبْطُلُ بِرَفْضِ النِّيَّةِ فِي الْأَثْنَاءِ وَبَعْدَهُ قَوْلًا وَاحِدًا؛ لِأَنَّهُ طَهَارَةٌ ضَعِيفَةٌ وَاسْتَظْهَرَ بَعْضُهُمْ أَنَّ التَّيَمُّمَ كَالْوُضُوءِ بَقِيَ شَيْءٌ آخَرُ وَهُوَ أَنَّ رَفْضَ الْوُضُوءِ جَائِزٌ كَمَا يَجُوزُ الْقُدُومُ عَلَى اللَّمْسِ وَإِخْرَاجِ الرِّيحِ مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ وَفِي الْحَجِّ نَظَرٌ.
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.
ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.