الحنفية
أمانةلم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
هل تكون اللقطة أمانة في يد من التقطها بقصد حفظها لمالكها؟
اللقطة المأخوذة بقصد حفظها لمالكها أبدًا أمانة في يد الملتقط
أمانةاللقطة المأخوذة بقصد حفظها لمالكها أبدًا أمانة في يد الملتقط
أمانةاللقطة المأخوذة بقصد حفظها لمالكها أبدًا أمانة في يد الملتقط
أمانةاللقطة المأخوذة بقصد حفظها لمالكها أبدًا أمانة في يد الملتقط
أمانةن: النِّيَّةُ فِي اللُّقَطَةِ: ٧٢ - الْفُقَهَاءُ مُتَّفِقُونَ عَلَى أَنَّ مَنِ الْتَقَطَ عَلَى قَصْدِ أَنْ يَحْفَظَ اللُّقَطَةَ لِمَالِكِهَا أَبَدًا فَهِيَ أَمَانَةٌ فِي يَدِهِ (١) . كَمَا كَانَ الْفُقَهَاءُ مُتَّفِقِينَ عَلَى أَنَّ مَنْ يَأْخُذُ اللُّقَطَةَ بِنِيَّةِ الْخِيَانَةِ كَأَنْ نَوَى تَمَلُّكَهَا فِي الْحَال وَكِتْمَانَهَا فَيَكُونُ ضَامِنًا غَاصِبًا. وَاخْتَلَفُوا فِي بَرَاءَةِ الْمُلْتَقِطِ بِرَدِّ اللُّقَطَةِ إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي أَخَذَهَا مِنْهُ بَعْدَ أَنْ أَخَذَهَا لِيَأْكُلَهَا أَوْ لِيُمْسِكَهَا لِنَفْسِهِ: فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّ الْمُلْتَقِطَ لاَ يَبْرَأُ مِنَ الضَّمَانِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ إِلاَّ بِرَدِّ اللُّقَطَةِ إِلَى يَدِ صَاحِبِهَا أَوْ إِلَى يَدِ وَكِيلِهِ، لأَِنَّ الأَْخْذَ وَقَعَ لِنَفْسِهِ فَصَارَ غَاصِبًا، وَالْغَاصِبُ لاَ يَبْرَأُ إِلاَّ بِالرَّدِّ إِلَى الْمَالِكِ أَوْ إِلَى وَكِيلِهِ. وَقَال زُفَرُ: إِذَا رَدَّهَا إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي أَخَذَهَا مِنْهُ بَرِئَ لأَِنَّهُ قَدْ رَدَّهَا إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي أَخَذَهَا مِنْهُ، فَأَشْبَهَ مَا إِذَا أَخَذَهَا لِيَرُدَّهَا عَلَى صَاحِبِهَا ثُمَّ رَدَّهَا إِلَى ذَلِكَ الْمَوْضِعِ (١) وَإِذَا أَخَذَ الْمُلْتَقِطُ اللُّقَطَةَ بِنِيَّةِ الأَْمَانَةِ ثُمَّ طَرَأَ لَهُ قَصْدُ الْخِيَانَةِ، فَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ وَالشَّافِعِيَّةُ فِي الأَْصَحِّ وَابْنُ عَبْدِ السَّلاَمِ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ إِلَى أَنَّ الْمُلْتَقِطَ لاَ يَضْمَنُ اللُّقَطَةَ إِنْ تَلِفَتْ بِلاَ تَفْرِيطٍ فِي الْحَوْل، كَمَا أَنَّ الْمُودَعَ لاَ يُضْمَنُ بِنِيَّةِ الْخِيَانَةِ (٢) . وَدَلَّل ابْنُ عَبْدِ السَّلاَمِ عَلَى مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ أَنَّ نِيَّةَ الاِغْتِيَال فِي هَذِهِ الْحَالَةِ مُجَرَّدَةٌ عَنْ مُصَاحَبَةِ فِعْلٍ، إِذْ غَايَةُ الأَْمْرِ أَنَّ النِّيَّةَ تَبَدَّلَتْ مَعَ بَقَاءِ الْيَدِ (٣) . وَيَرَى الشَّافِعِيَّةُ فِي الْقَوْل الْمُقَابِل لِلأَْصَحِّ، وَابْنُ عَرَفَةَ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ، وَهُوَ مَا ارْتَضَاهُ الْحَطَّابُ أَنَّ الْمُلْتَقِطَ يَضْمَنُ لأَِنَّ نِيَّةَ الاِغْتِيَال قَدْ صَاحَبَهَا فِعْلٌ وَهُوَ الْكَفُّ عَنِ التَّعْرِيفِ (١) وَالْمَسْأَلَةُ لاَ تَتَأَتَّى عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ لأَِنَّهُمْ يَشْتَرِطُونَ لِبَرَاءَةِ الْمُلْتَقِطِ مِنَ الضَّمَانِ الإِْشْهَادَ بِأَنَّهُ أَخَذَ اللُّقَطَةَ لِحِفْظِهَا وَرَدِّهَا عَلَى صَاحِبِهَا فَتَبَدُّل نِيَّةِ الْمُلْتَقِطِ عِنْدَئِذٍ لاَ يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ أَثَرٌ، حَتَّى مَنْ أَخَذَ اللُّقَطَةَ وَلَمْ يُشْهِدْ - فِيمَا إِذَا أَمْكَنَهُ الإِْشْهَادُ - وَقَال أَخَذْتُهَا لِلرَّدِّ عَلَى الْمَالِكِ، وَكَذَّبَهُ الْمَالِكُ يَضْمَنُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى (٢) . أَمَّا عَنْ أَخْذِ اللُّقَطَةِ بِغَيْرِ نِيَّةٍ فَقَدْ قَال الْمَالِكِيَّةُ: إِذَا أَخَذَ اللُّقَطَةَ لاَ بِنِيَّةِ الْحِفْظِ وَلاَ بِنِيَّةِ اغْتِيَالِهَا فَإِنَّهُ لاَ يَضْمَنُ إِذَا رَدَّهَا بِالْقُرْبِ، وَيَضْمَنُ إِذَا رَدَّهَا بَعْدَ الْبُعْدِ (٣) . وَصَرَّحَ الشَّافِعِيَّةُ بِأَنَّ مَنْ يَأْخُذُ اللُّقَطَةَ وَلاَ يَقْصِدُ خِيَانَةً وَلاَ أَمَانَةً، أَوْ يَقْصِدُ أَحَدَهُمَا وَيَنْسَاهُ فَلاَ تَكُونُ مَضْمُونَةً عَلَيْهِ وَلَهُ التَّمَلُّكُ بِشَرْطِهِ (٤) . أَمَّا الْحَنَفِيَّةُ فَلاَ تُتَصَوَّرُ الْمَسْأَلَةُ عِنْدَهُمْ، إِذْ إِنَّهُمْ يَشْتَرِطُونَ لِبَرَاءَةِ الْمُلْتَقِطِ مِنَ الضَّمَانِ الإِْشْهَادَ عَلَى أَنَّهُ أَخَذَ اللُّقَطَةَ لِحِفْظِهَا وَرَدِّهَا عَلَى صَاحِبِهَا، أَوْ تَصَادَقَ الْمَالِكُ وَالْمُلْتَقِطُ عَلَى أَنَّهُ أَخَذَهَا لِلْمَالِكِ، وَفِي غَيْرِ ذَلِكَ يَضْمَنُ الْمُلْتَقِطُ اللُّقَطَةَ عِنْدَ الاِخْتِلاَفِ (١) . هَادِي التَّعْرِيفُ: أ - الْهَادِي لُغَةً: الْمُتَقَدِّمُ وَالدَّلِيل وَالْعُنُقُ، مَأْخُوذٌ مِنَ الْفِعْل هَدَى، يُقَال: هَدَى فُلاَنٌ هُدًى وَهَدْيًا وَهِدَايَةً: اسْتَرْشَدَ، وَيُقَال: هَدَى فُلاَنٌ هَدْيَ فُلاَنٍ، سَارَ سَيْرَهُ، وَفُلاَنًا: أَرْشَدَهُ وَدَلَّهُ (١) . وَالْهَادِي اصْطِلاَحًا خَاصٌّ بِالْمَالِكِيَّةِ، وَعَرَّفُوهُ بِتَعْرِيفَاتٍ مِنْهَا مَا عَرَّفَهُ الدَّرْدِيرُ: بِأَنَّهُ دَمٌ أَبْيَضُ يَخْرُجُ مِنْ فَرْجِ الْمَرْأَةِ قُرْبَ الْوِلاَدَةِ (٢) . وَعَرَّفَهُ الْقَرَافِيُّ: بِأَنَّهُ مَاءٌ أَبْيَضُ يَخْرُجُ مِنَ الْحَامِل يَجْتَمِعُ فِي وِعَاءٍ لَهُ فَيَخْرُجُ عِنْدَ وَضْعِ الْحَمْل، أَوْ مُوجَبِ السَّقْطِ (٣) وَنَقَل الْحَطَّابُ عَنِ الطِّرَازِ: بِأَنَّهُ مَاءٌ يَخْرُجُ مِنَ الْحَوَامِل عَادَةً قُرْبَ الْوِلاَدَةِ، وَعِنْدَ شَمِّ الرَّائِحَةِ مِنَ الطَّعَامِ، وَعِنْدَ حَمْل الشَّيْءِ الثَّقِيل (١) . الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ: أ - الْمَذْيُ: ٢ - الْمَذْيُ فِي اللُّغَةِ: مَاءٌ رَقِيقٌ يَخْرُجُ مِنْ قُبُل الإِْنْسَانِ عِنْدَ الْمُلاَعَبَةِ وَيَقْرُبُ إِلَى الْبَيَاضِ، وَفِيهِ ثَلاَثَةُ لُغَاتٍ، الأُْولَى: سُكُونُ الذَّال، وَالثَّانِيَةُ: كَسْرُهَا مَعَ التَّثْقِيل، وَالثَّالِثَةُ: كَسْرُهَا مَعَ التَّخْفِيفِ، يُقَال: مَذَى الرَّجُل يَمْذِي مِنْ بَابِ ضَرَبَ فَهُوَ مَذَّاءٌ وَالرَّجُل يَمْذِي وَالْمَرْأَةُ تَمْذِي. وَالْمَذْيُ فِي الاِصْطِلاَحِ: مَاءٌ أَبْيَضُ رَقِيقٌ يَخْرُجُ بِلاَ شَهْوَةٍ قَوِيَّةٍ عِنْدَ ثَوَرَانِ الشَّهْوَةِ. وَالصِّلَةُ بَيْنَهُمَا أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا يَخْرُجُ مِنْ قُبُل الإِْنْسَانِ إِلاَّ أَنَّ الْهَادِيَ يَخْتَصُّ بِالْمَرْأَةِ (٢) . ب - الْوَدْيُ: ٣ - الْوَدْيُ فِي اللُّغَةِ: مَاءٌ أَبْيَضُ كَدِرٌ ثَخِينٌ يَخْرُجُ عَقِيبَ الْبَوْل أَوْ عِنْدَ حَمْل شَيْءٍ ثَقِيلٍ. وَهُوَ يُخَفَّفُ وَيُثَقَّل. قَال الأَْزْهَرِيُّ: قَال الأُْمَوِيُّ: الْوَدِيُّ وَالْمَذِيُّ وَالْمَنِيُّ مُشَدَّدَاتٌ، وَغَيْرُهُ يُخَفِّفُ. وَقَال أَبُو عُبَيْدَةَ: الْمَنِيُّ مُشَدَّدٌ وَالآْخَرَانِ مُخَفَّفَانِ. يُقَال: وَدَى الرَّجُل يَدِي إِذَا خَرَجَ وَدْيُهُ (١) . وَالْوَدْيُ اصْطِلاَحًا: هُوَ الْمَاءُ الأَْبْيَضُ الْخَارِجُ عَقِيبَ الْبَوْل بِغَيْرِ لَذَّةٍ (٢) . وَالصِّلَةُ بَيْنَ الْهَادِي وَالْوَدْيِ أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا يَخْرُجُ مِنَ الْقُبُل، إِلاَّ أَنَّ الْهَادِيَ خَاصٌّ بِالنِّسَاءِ. ج - الْمَنِيُّ: ٤ - الْمَنِيُّ فِي اللُّغَةِ بِتَشْدِيدِ الْيَاءِ، وَسُمِعَ بِتَخْفِيفِهَا: هُوَ مَاءُ الرَّجُل (٣) . وَعَرَّفَهُ الْفُقَهَاءُ بِأَنَّهُ مَاءٌ غَلِيظٌ أَبْيَضُ - بِالنِّسْبَةِ لِلرَّجُل -، وَمَاءٌ رَقِيقٌ أَصْفَرُ - بِالنِّسْبَةِ لِلْمَرْأَةِ - يَخْرُجُ عِنْدَ اشْتِدَادِ الشَّهْوَةِ بِتَلَذُّذٍ عِنْدَ خُرُوجِهِ وَيَعْقُبُ خُرُوجَهُ فُتُورٌ، وَرَائِحَتُهُ كَرَائِحَةِ طَلْعِ النَّخْل وَيَقْرُبُ مِنْ رَائِحَةِ الْعَجِينِ (٤) . وَالصِّلَةُ بَيْنَ الْهَادِي وَالْمَنِيِّ أَنَّ كُلًّا م
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
موضعها في«مواهب الجليل» ج ٦ ص ٧٧
ص (وَرَدُّهَا بَعْدَ أَخْذِهَا لِلْحِفْظِ إلَّا بِقُرْبٍ فَتَأْوِيلَانِ) ش: تَصَوُّرُهُ وَاضِحٌ، قَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ فَإِنْ أَخَذَهَا لِيَحْفَظَهَا ثُمَّ رَدَّهَا ضَمِنَهَا، قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ: وَلَا شَكَّ أَنَّ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ إنَّمَا تَتَفَرَّعُ عَلَى الْقِسْمِ الْمُخْتَلَفِ فِيهِ، انْتَهَى. يَعْنِي مِنْ أَقْسَامِ الِالْتِقَاطِ وَمَا قَالَهُ ظَاهِرٌ؛ لِأَنَّ الْقِسْمَ الَّذِي يَحْرُمُ فِيهِ الِالْتِقَاطُ هُوَ مَأْمُورٌ بِالرَّدِّ وَالْقِسْمَ الَّذِي يَجِبُ يَضْمَنُ بِمُجَرَّدِ تَرْكِهَا وَقَدْ عَلِمْت كَلَامَ الْمُدَوَّنَةِ وَالتَّأْوِيلَيْنِ عَلَيْهِ فِيمَا سَبَقَ فَلَا حَاجَةَ إلَى الْإِعَادَةِ وَقَوْلُ الْمُؤَلِّفِ بَعْدَ أَخْذِهَا لِلْحِفْظِ احْتِرَازٌ مِمَّا إذَا أَخَذَهَا لَا بِنِيَّةِ الْحِفْظِ وَلَا بِنِيَّةِ اغْتِيَالِهَا فَإِنَّهُ لَا يَضْمَنُ إذَا رَدَّهَا بِالْقُرْبِ بِلَا خِلَافٍ وَيَضْمَنُ إذَا رَدَّهَا بَعْدَ الْبُعْدِ، قَالَ أَبُو الْحَسَنِ، قَالَ ع
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.