الحنفية
يكون عوضًالم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
هل تكون إحدى الهبتين المعقودتين في عقدين مختلفين عوضًا عن الأخرى؟
جعل إحدى الهبتين في عقدين مختلفين عوضًا عن الأخرى يكون عوضًا عند أبي حنيفة ومحمد، لأن الموهوب وعوضه مُلكا بعقدين مختلفين فجاز جعل أحدهما عوضًا عن الآخر
يكون عوضًالم تذكره المصادر
لم تذكره المصادر
لم تذكره المصادر
لُزُومُ الْعِوَضِ بِدُونِ اشْتِرَاطٍ: ٣٦ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي وُجُوبِ الْعِوَضِ عَنِ الْهِبَةِ الْمُجَرَّدَةِ عَنْ ذِكْرِ الْعِوَضِ عَلَى أَقْوَالٍ: الْقَوْل الأَْوَّل: ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ - وَهُوَ الْمَذْهَبُ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ - إِلَى عَدَمِ وُجُوبِ الْعِوَضِ وَإِنْ كَانَتْ دَلاَلَةُ الْحَال تُفِيدُهُ. فَإِذَا أَعْطَاهُ عِوَضًا كَانَ هِبَةً مُبْتَدَأَةً إِلاَّ أَنْ يَقُول الْمَوْهُوبُ لَهُ: هَذَا عِوَضٌ عَنْ هِبَتِكِ أَوْ بَدَلِهَا (٢) وَقَال الْحَنَفِيَّةُ: وَلَوْ دَفَعَ الْمَوْهُوبُ لَهُ عِوَضًا فَإِنَّهُ لَيْسَ مَمْنُوعًا بَل هُوَ جَائِزٌ، إِلاَّ أَنَّهُمْ وَضَعُوا شُرُوطًا حِينَ يَدْفَعُ الْمَوْهُوبُ لَهُ الْعِوَضَ، وَهَذِهِ الشُّرُوطُ هِيَ: أَوَّلاً: تَصْرِيحُ الْمَوْهُوبِ لَهُ بِأَنَّ الْمَدْفُوعَ مِنْ قِبَلِهِ إِنَّمَا هُوَ عِوَضٌ لِهِبَتِهِ نَحْوَ أَنْ يَقُول لَهُ: هَذَا عِوَضٌ عَنْ هِبَتِكَ أَوْ بَدَلٌ عَنْهَا أَوْ مَكَانَهَا. وَذَلِكَ لأَِنَّ الْعِوَضَ اسْمٌ لِمَا يُقَابِل الْمُعَوَّضَ فَلاَ بُدَّ مِنْ لَفْظٍ يَدُل عَلَى الْمُقَابَلَةِ حَتَّى لَوْ وَهَبَ لآِخَرَ شَيْئًا وَقَبَضَهُ الْمَوْهُوبُ لَهُ، ثُمَّ إِنَّ الْمَوْهُوبَ لَهُ وَهَبَ شَيْئًا لِلْوَاهِبِ وَلَمْ يَقُل: هَذَا عِوَضٌ عَنْ هِبَتِكَ، أَيْ لَمْ يُصَرِّحْ بِقَصْدِ الْعِوَضِيَّةِ فَإِنَّهُ لاَ يَكُونُ عِوَضًا، بَل إِنَّهُ يَكُونُ هِبَةً مُبْتَدَأَةً، وَيَثْبُتُ لِكُل وَاحِدٍ مِنْهُمَا حَقُّ الرُّجُوعِ. ثَانِيًا: أَنْ لاَ يَكُونَ الْعِوَضُ فِي الْعَقْدِ مَمْلُوكًا بِذَلِكَ الْعَقْدِ ذَاتِهِ، كَمَا لَوْ وَهَبَ الْوَاهِبُ شَيْئًا ثُمَّ وَهَبَهُ الْمَوْهُوبُ لَهُ لِلْوَاهِبِ عِوَضًا عَنِ الْهِبَةِ، فَإِنَّ هَذَا لاَ يَصِحُّ وَلاَ يَكُونُ عِوَضًا، أَمَّا لَوْ عَوَّضَهُ الْمَوْهُوبُ لَهُ بِبَعْضِ الشَّيْءِ الْمَوْهُوبِ عَنْ بَاقِيهِ فَإِنَّهُ لاَ يَخْلُو مِنْ: إِمَّا أَنْ يَكُونَ الْمَوْهُوبُ عَلَى حَالِهِ الَّتِي كَانَ عَلَيْهَا وَقْتَ عَقْدِ الْهِبَةِ أَوْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ، فَإِنْ كَانَ عَلَى حَالِهِ الَّتِي كَانَ عَلَيْهَا وَقْتَ الْهِبَةِ فَإِنَّهُ لاَ يَكُونُ عِوَضًا؛ لأَِنَّ التَّعْوِيضَ بِبَعْضِ الشَّيْءِ الْمَوْهُوبِ لاَ يَكُونُ مَقْصُودَ الْوَاهِبِ فِي الْعَادَةِ، إِذْ لَوْ كَانَ ذَلِكَ مَقْصُودَهُ لأََمْسَكَهُ وَلَمَا وَهَبَهُ، فَلَمْ يَحْصُل مَقْصُودُهُ بِتَعْوِيضِ بَعْضِ مَا دَخَل تَحْتَ الْعَقْدِ، فَلاَ يَبْطُل حَقُّ الرُّجُوعِ. وَإِنْ كَانَ الشَّيْءُ الْمَوْهُوبُ قَدْ تَغَيَّرَ عَنْ حَالِهِ تَغَيُّرًا يَمْنَعُ الرُّجُوعَ فَإِنَّ بَعْضَ الْمَوْهُوبِ يَكُونُ عِوَضًا عَنِ الْبَاقِي؛ لأَِنَّهُ بِالتَّغَيُّرِ صَارَ بِمَنْزِلَةِ عَيْنٍ أُخْرَى فَصَلَحَ عِوَضًا. هَذَا إِذَا وَهَبَ الْوَاهِبُ شَيْئًا وَاحِدًا أَوْ شَيْئَيْنِ فِي عَقْدٍ وَاحِدٍ. وَأَمَّا إِذَا وَهَبَ شَيْئَيْنِ فِي عَقْدَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ، فَعُوِّضَ أَحَدُهُمَا عَنِ الآْخَرِ فَقَدْ حَصَل الْخِلاَفُ فِيهِ: فَقَال أَبُو حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٌ: يَكُونُ عِوَضًا عَنِ الشَّيْءِ الْمَوْهُوبِ؛ لأَِنَّ الشَّيْءَ الْمَوْهُوبَ وَعِوَضَهُ مُلِكَا بِعَقْدَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ، فَجَازَ جَعْل أَحَدِهِمَا عِوَضًا عَنِ الآْخَرِ، وَذَلِكَ لأَِنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَقْصُودُ الْوَاهِبِ مِنْ هِبَتِهِ الثَّانِيَةِ عَوْدَ الْهِبَةِ الأُْولَى؛ لأَِنَّ الإِْنْسَانَ قَدْ يَهَبُ شَيْئًا ثُمَّ يَبْدُو لَهُ الرُّجُوعُ فِيهِ. وَقَال أَبُو يُوسُفَ: لاَ يَكُونُ عِوَضًا؛ لأَِنَّ حَقَّ الرُّجُوعِ ثَابِتٌ فِي غَيْرِ مَا عُوِّضَ، لأَِنَّهُ مَوْهُوبٌ، وَحَقُّ الرُّجُوعِ فِي الْهِبَةِ ثَابِتٌ شَرْعًا - أَيْ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ - فَإِذَا عَوَّضَ يَقَعُ عَنِ الْحَقِّ الْمُسْتَحَقِّ شَرْعًا، فَلاَ يَقَعُ مَوْقِعَ الْعِوَضِ، وَهَذَا بِخِلاَفِ مَا إِذَا تَغَيَّرَ الشَّيْءُ الْمَوْهُوبُ فَجُعِل بَعْضُهُ عِوَضًا عَنِ الْبَاقِي، فَإِنَّهُ يَجُوزُ وَيَقَعُ مَوْقِعَ الْعِوَضِ؛ لأَِنَّ حَقَّ الرُّجُوعِ بَطَل بِالتَّغَيُّرِ فَجَازَ إِيقَاعُهُ عِوَضًا. وَلَوْ وَهَبَ لَهُ شَيْئًا وَتَصَدَّقَ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ، فَعَوَّضَهُ الصَّدَقَةَ مِنَ الْهِبَةِ كَانَتِ الصَّدَقَةُ عِوَضًا بِالإِْجْمَاعِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ عَلَى اخْتِلاَفِ الأَْصْلَيْنِ؛ أَصْل أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ. وَصِحَّتُهُ عِوَضًا ظَاهِرٌ، وَأَصْل أَبِي يُوسُفَ؛ لأَِنَّ الصَّدَقَةَ لاَ يَجُوزُ الرُّجُوعُ فِيهَا. ثَالِثًا: سَلاَمَةُ الْعِوَضِ لِلْوَاهِبِ: وَيُرَادُ بِهِ أَنْ لاَ يَكُونَ الْعِوَضُ مُسْتَحَقًّا، فَإِنْ ظَهَرَ مُسْتَحَقًّا لَمْ يَكُنْ عِوَضًا، وَلَهُ أَنْ يَرْجِعَ فِي الْهِبَةِ؛ لأَِنَّهُ تَبَيَّنَ أَنَّ التَّعْوِيضَ لَمْ يَصِحَّ بَعْدَ ظُهُورِ اسْتِحْقَاقِهِ. وَعَلَيْهِ فَإِنَّ لِلْوَاهِبِ الرُّجُوعَ إِذَا كَانَ الشَّيْءُ الْمَوْهُوبُ قَائِمًا بِعَيْنِهِ لَمْ يَهْلَكْ وَلَمْ يَزْدَدْ خَيْرًا وَلَمْ يَحْدُثْ فِيهِ مَا يَمْنَعُ الرُّجُوعَ. فَإِنْ كَانَ قَدْ هَلَكَ أَوِ اسْتَهْلَكَهُ الْمَوْهُوبُ لَهُ لَمْ يَضْمَنْهُ. وَإِنِ اسْتَحَقَّ بَعْضَ الْعِوَضِ وَبَقِيَ الْبَعْضُ، فَإِنَّ الْبَاقِيَ يَكُونُ عِوَضًا عَنْ كُل الشَّيْءِ الْمَوْهُوبِ، وَإِنْ شَاءَ رَدَّ مَا بَقِيَ مِنَ الْعِوَضِ، وَيَرْجِعُ فِي كُل الْمَوْهُوبِ إِنْ كَانَ قَائِمًا بِيَدِهِ وَلَمْ يُحْدُثْ فِيهِ مَا يَمْنَعُ الرُّجُوعَ، وَهَذَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَصَاحِبَيْهِ. وَحُجَّتُهُمْ: أَنَّ الْبَاقِيَ يَصْلُحُ عِوَضًا عَنْ كُل الْهِبَةِ، أَلاَ تَرَى أَنَّهُ لَوْ لَمْ يُعَوِّضْهُ إِلاَّ بِهِ فِي الاِبْتِدَاءِ كَانَ عِوَضًا مَانِعًا عَنِ الرُّجُوعِ فَكَذَا فِي الاِنْتِهَاءِ، بَل أَوْلَى لأَِنَّ الْبَقَاءَ أَسْهَل، إِلاَّ أَنَّ لِلْوَاهِبِ أَنْ يَرُدَّهُ وَيَرْجِعَ فِي الْهِبَةِ؛ لأَِنَّ الْمَوْهُوبَ لَهُ قَدْ غَرَّهُ حَيْثُ عَوَّضَهُ لإِِسْقَاطِ الرُّجُوعِ بِشَيْءٍ لَمْ يُسَلَّمْ لَهُ، فَيَثْبُتُ لَهُ الْخِيَارُ. وَقَال زُفَرُ: يَرْجِعُ فِي الْهِبَةِ بِقَدْرِ الْمُسْتَحَقِّ مِنَ الْعِوَضِ؛ لأَِنَّ مَعْنَى الْمُعَاوَضَةِ ثَبَتَ مِنَ الْجَانِبَيْنِ جَمِيعًا، فَكَمَا أَنَّ الثَّانِيَ عِوَضٌ عَنِ الأَْوَّل، فَكَذَا الأَْوَّل يَصِيرُ عِوَضًا عَنِ الثَّانِي. ثُمَّ لَوِ اسْتَحَقَّ بَعْضَ الْهِبَةِ الأُْولَى كَانَ لِلْمَوْهُوبِ لَهُ الرُّجُوعُ فِي بَعْضِ الْعِوَضِ، فَكَذَا إِذَا اسْتَحَقَّ بَعْضَ الْعِوَضِ كَانَ لِلْوَاهِبِ أَنْ يَرْجِعَ فِي بَعْضِ الْهِبَةِ تَحْقِيقًا لِلْمُعَاوَضَةِ (١) . وَنَصَّ الشَّافِعِيَّةُ: عَلَى أَنَّهُ إِذَا وَهَبَ الْوَاهِبُ لِمَنْ هُوَ دُونَهُ فَلاَ يَجِبُ الْعِوَضُ؛ إِذْ لاَ تَقْتَضِيهِ لَفْظًا وَلاَ عَادَةً، وَأَلْحَقَ الْمَاوَرْدِيُّ بِهَذَا هِبَةَ الأَْهْل وَالأَْقَارِبِ؛ لأَِنَّ الْقَصْدَ هُوَ الصِّلَةُ، وَهِبَةَ الْعَدُوِّ؛ لأَِنَّ الْقَصْدَ التَّآلُفُ، وَهِبَةَ الْغَنِيِّ لِلْفَقِيرِ؛ لأَِنَ
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.
ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.