مسائل الخلاف الأضحية والعقيقة هدنة
الجواب في كل مذهب بألفاظناالحنفية
أكل المهدي من الهدي الواجب العاطب في الطريق يقيم غيره مقامه ويصنع به ما شاء ، لأنه لم يبق صالحًا لما عيّنه وهو ملكه كسائر أملاكه
يجوز المالكية
أكل المهدي من الهدي الواجب العاطب في الطريق يجوز الأكل من الهدي الواجب في النقص والمتعة والقران ونحوها ، كترك واجب أو فساد أو فوات أو تعدي ميقات أو نذر لم يعيَّن، بلغ محله أم لا
يجوز الشافعية
لم تذكره المصادر
الحنابلة
أكل المهدي من الهدي الواجب العاطب في الطريق يحرم الأكل منه على المهدي وخاصة رفقته ، ولو كانوا فقراء ما لم يبلغ محله؛ ويستثنى دم المتعة والقران
يحرم
نص المسألة
أ - هَدْيُ التَّطَوُّعِ: ٢٩ - صَرَّحَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ بِأَنَّهُ إِذَا عَطِبَ الْهَدْيُ فِي الطَّرِيقِ وَلَمْ يَبْلُغِ الْحَرَمَ نَحَرَهُ فِي مَوْضِعِهِ وَصَبَغَ نَعْلَهُ بِدَمِهِ لِيَعْلَمَ أَنَّهُ هَدْيٌ فَيَأْكُلُهُ الْفَقِيرُ، وَلاَ يَأْكُل الْمُهْدِي مِنْهُ، وَصَرَّحَ الْحَنَفِيَّةُ بِأَنَّهُ لاَ يَجُوزُ لِلأَْغْنِيَاءِ الأَْكْل مِنْهُ كَذَلِكَ، وَصَرَّحَ الْحَنَابِلَةُ فِي الْمَذْهَبِ بِأَنَّهُ لاَ يَجُوزُ لِرُفْقَةِ الْمُهْدِي الأَْكْل مِنَ الْهَدْيِ إِذَا عَطِبَ. وَاخْتَارَ فِي التَّبْصِرَةِ إِبَاحَةَ الأَْكْل مِنْهُ لِرَفِيقِ الْمُهْدِي الْفَقِيرِ (١) . وَصَرَّحَ الشَّافِعِيَّةُ بِأَنَّهُ إِذَا عَطِبَ هَدْيُ التَّطَوُّعِ فِي الطَّرِيقِ فَعَل بِهِ الْمُهْدِي مَا شَاءَ مِنْ بَيْعٍ أَوْ أَكْلٍ وَغَيْرِهِمَا (٢) . وَيَرَى الْمَالِكِيَّةُ أَنَّ هَدْيَ التَّطَوُّعِ إِذَا نَوَاهُ الْمُهْدِي لِلْمَسَاكِينِ أَوْ سَمَّاهُ لَهُمْ سَوَاءٌ أَعَيَّنَ أَمْ لاَ، فَإِنَّهُ يَحْرُمُ لِلْمُهْدِي الأَْكْل بَلَغَ مَحِلَّهُ أَمْ لاَ وَفِي غَيْرِ ذَلِكَ يَجُوزُ الأَْكْل مِنْهُ (٣) . ب - الْهَدْيُ الْوَاجِبُ: ٣٠ - لاَ يَنْبَغِي لِلْمُهْدِي أَنْ يَصْرِفَ شَيْئًا مِنْ عَيْنِ الْهَدْيِ أَوْ مِنْ مَنَافِعِهِ إِلَى نَفْسِهِ إِلَى أَنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُ (٤) . أَمَّا إِذَا عَطِبَ الْهَدْيُ الْوَاجِبُ فِي الطَّرِيقِ فَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي حُكْمِ أَكْل الْمُهْدِي مِنْهُ. فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ إِنْ عَطِبَ الْهَدْيُ الْوَاجِبُ أَقَامَ الْمُهْدِي غَيْرَهُ مَقَامَهُ وَصَنَعَ بِهِ مَا شَاءَ لأَِنَّهُ لَمْ يَبْقَ صَالِحًا لِمَا عَيَّنَهُ، وَهُوَ مِلْكُهُ كَسَائِرِ أَمْلاَكِهِ (١) . وَصَرَّحَ الْمَالِكِيَّةُ بِجَوَازِ الأَْكْل مِنْ هَدْيٍ وَاجِبٍ لِنَقْصٍ بِحَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ مِنْ تَرْكٍ وَاجِبٍ أَوْ فَسَادٍ أَوْ فَوَاتٍ أَوْ تَعَدِّي مِيقَاتٍ أَوْ مُتْعَةٍ أَوْ قِرَانٍ أَوْ نَذْرٍ لَمْ يُعَيَّنْ بَلَغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ أَوْ لاَ (٢) . وَقَال الْحَنَابِلَةُ: إِنْ عَطِبَ الْهَدْيُ الْوَاجِبُ فِي الطَّرِيقِ قَبْل مَحِلِّهِ أَوْ عَجَزَ عَنِ الْمَشْيِ إِلَى مَحِلِّهِ لَزِمَ الْمُهْدِيَ نَحْرُهُ مَوْضِعَهُ مُجَزِّئًا، وَصَبَغَ نَعْل الْهَدْيِ الَّتِي فِي عُنُقِهِ فِي دَمِهِ وَضَرَبَ بِهِ صَفْحَتَهُ لِيَعْرِفَهُ الْفُقَرَاءُ فَيَأْخُذُوهُ، وَيَحْرُمُ عَلَى الْمُهْدِي وَعَلَى خَاصَّةِ رُفْقَتِهِ الأَْكْل مِنَ الْهَدْيِ الْعَاطِبِ - وَلَوْ كَانُوا فُقَرَاءَ - مَا لَمْ يَبْلُغْ مَحِلَّهُ لِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا إِنَّ ذُؤَيْبًا أَبَا قَبِيصَةَ حَدَّثَهُ أَنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَبْعَثُ مَعَهُ بِالْبُدْنِ ثُمَّ يَقُول: إِنْ عَطِبَ مِنْهَا شَيْءٌ فَخَشِيتَ عَلَيْهِ مَوْتًا فَانْحَرْهَا ثُمَّ اغْمِسْ نَعْلَهَا فِي دَمِهَا، ثُمَّ اضْرِبْ بِهِ صَفْحَتَهَا، وَلاَ تَطْعَمْهَا أَنْتَ وَلاَ أَحَدٌ مِنْ أَهْل رُفْقَتِكَ (٣) . وَاسْتَثْنَى الْحَنَابِلَةُ مِنْ هَذَا الْحُكْمِ دَمَ الْمُتْعَةِ وَالْقِرَانِ حَيْثُ أَجَازُوا الأَْكْل مِنْهُمَا، جَاءَ فِي الإِْنْصَافِ: وَلاَ يَأْكُل مِنْ وَاجِبٍ إِلاَّ مِنْ دَمِ الْمُتْعَةِ وَالْقِرَانِ، هَذَا الْمَذْهَبُ، وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الأَْصْحَابِ وَنَصَّ عَلَيْهِ وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ وَغَيْرِهِ، وَظَاهِرُ كَلاَمِ الْخِرَقِيِّ: أَنَّهُ لاَ يَأْكُل إِلاَّ مِنْ دَمِ الْمُتْعَةِ فَقَطْ. وَقَال الآْجُرِّيُّ: لاَ يَأْكُل مِنْ هَدْيِ الْمُتْعَةِ وَالْقِرَانِ أَيْضًا. وَعَنْ أَحْمَدَ: يَأْكُل مِنَ الْكُل إِلاَّ مِنَ النَّذْرِ - وَجَزَاءُ الصَّيْدِ. وَأَلْحَقَ ابْنُ أَبِي مُوسَى بِهِمَا الْكَفَّارَةَ، وَجَوَّزَ الأَْكْل مِمَّا عَدَا ذَلِكَ (١) . وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: إِذَا عَطِبَ الْهَدْيُ فِي الطَّرِيقِ وَكَانَ وَاجِبًا لَزِمَهُ ذَبْحُهُ. فَلَوْ تَرَكَهُ حَتَّى هَلَكَ ضَمِنَهُ، وَإِذَا ذَبَحَهُ غَمَسَ النَّعْل الَّتِي قَلَّدَهُ فِي دَمِهِ، وَضَرَبَ بِهَا سِنَامَهُ، وَتَرَكَهُ لِيَعْلَمَ مَنْ مَرَّ بِهِ أَنَّهُ هَدْيٌ فَيَأْكُل مِنْهُ، وَصَارَ لِلْمَسَاكِينِ، وَلاَ يَجُوزُ لِلْمُهْدِي وَلاَ لأَِغْنِيَاءِ الرُّفْقَةِ الأَْكْل مِنْهُ قَطْعًا، وَلاَ لِفُقَرَاءِ الرُّفْقَةِ عَلَى الصَّحِيحِ (٢) .
«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «هدنة» ج ٤٢ ص ٢٤٣
من كتب المذاهب المعتمدة إبراز الحكم
موضعها في «الجوهرة النيرة» ص ١٨٢
(قَوْلُهُ وَإِذَا عَطِبَتْ الْبَدَنَةُ فِي الطَّرِيقِ فَإِنْ كَانَ تَطَوُّعًا نَحَرَهَا) مَعْنَى عَطِبَتْ قَرُبَتْ مِنْ الْعَطَبِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ نَحَرَهَا فَإِنْ قُلْت هَذَا تَكْرَارٌ فَإِنَّهُ قَدْ قَالَ وَمَنْ سَاقَ هَدْيًا فَعَطِبَ ثُمَّ قَالَ وَإِذَا عَطِبَتْ الْبَدَنَةُ قُلْت الْأُولَى فِي الْهَدْيِ مُطْلَقًا وَهَذَا فِي الْبَدَنَةِ خَصَّهَا بِالذِّكْرِ بَعْدَمَا دَخَلَتْ فِي ذَلِكَ الْعُمُومِ أَوْ يُقَالُ ذَكَرَ فِي الْأَوَّلِ هَلْ يَجِبُ عَلَيْهِ غَيْرُهُ وَلَمْ يُبَيِّنْ مَا يَفْعَلُ بِالْعَاطِبِ فَأَعَادَ ذِكْرَهُ لِبَيَانِ مَا يَفْعَلُ بِهِ أَوْ يُقَالُ الْأُولَى فِي الْعَاطِبِ الَّذِي لَمْ يَتَهَيَّأْ لَهُ ذَبْحٌ وَهُنَا الَّذِي قَارَبَ الْعَطَبَ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ نَحَرَهَا وَالنَّحْرُ إنَّمَا يَكُونُ فِي الْحَيِّ. (قَوْلُهُ وَصَبَغَ نَعْلَهُ بِدَمِهَا) الْمُرَادُ بِالنَّعْلِ قِلَادَتُهَا وَعَلَى هَذَا رِوَايَةُ نَعْلَهَا فَإِنْ كَانَ نَعْلَهُ فَيَحْتَمِلُ أَيْضًا أَن
موضعها في «شرح الزرقاني على مختصر خليل وحاشية البناني» ج ٢ ص ٥٧٩
ومثله هدي التطوع إذا جعل للمساكين بالنية أو باللفظ عين أم لا والفدية إن لم تجعل هديًا فهذه الثلاثة يحرم على مهديها الأكل منها وأشار للقسم الثاني بقوله (عكس الجميع) أي جميع الهدايا متطوعًا بها أو واجبة ما تقدم ذكره من واجب لنقص بحج أو عمرة وفوات تعدى ميقات وترك ونزول بعرفة نهارًا أو بمزدلفة ليلًا أو مبيت بمنى أو رمي جمار أو طواف قدوم أو تأخير حلاق وكهدي فساد على المشهور وما لم يتقدم ذكره كنذر غير معين فله الأكل منها مطلقًا بلغت محلها أم لا ويتزود كما في تت الصغير ونحوه لد وترك في كبيره غير معين لفهمه من القسم الأول في المصنف ولا بد أيضًا أن لا يجعله للمساكين إذ غير المعين إذا جعل لهم فهم قوله الآتي إلا نذرًا لم يعين وهو مفهوم قوله هنا عين ولم يكتف بفهمه مما هنا لأنه مفهوم غير شرط أي وجعله للمساكين كما تقدم فالنذر المضمون إذا لم يسمه للمساكين ولا نواه لهم يأكل منه قبل المحل إذا عطب
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.
موضعها في «مطالب أولي النهى» ج ٢ ص ٤٧٥
(فَإِنْ أَكَلَ هُوَ) أَيْ: الْمُهْدِي مِنْ الْهَدْيِ الْوَاجِبِ (أَوْ) أَطْعَمَ (خَاصَّتَهُ) الَّذِينَ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُمْ (وَلَوْ) كَانُوا (فُقَرَاءَ حَرُمَ) عَلَيْهِ ذَلِكَ، كَمَا لَوْ أَطْعَمَهُ غَنِيًّا (وَضُمِنَ) مَأْكُولٌ (بِمِثْلِهِ لَحْمًا) لِأَنَّهُ مِثْلِيٌّ
أكل رفقة المهدي من الهدي العاطب الأكل من دم المتعة والقران