واختلفوا في الدماء المتعلقة بالإحرام وبمن يختص تفريقها؟ واختلفوا في الدماء المتعلقة بالإحرام وبمن يختص تفريقها؟ فقال أبو حنيفة: الذبح كله يتعلق بالحرم ولا يختص تفرقته بأهله. وقال مالك: ما كان من فدية الأذى وفديه لبس المخيط فإنه نسك ينحره حيث شاء ما عدا ذلك فإنه هدي ينحره بمكة ويختص بأهل الحرم. وقال الشافعي: الدماء المتعلقة بالإحرام تختص تفرقتها بالحرم إلا دم الإحصار. وقال أحمد: مثله، وزاد عليه في الاستثناء دم الحلق.
لا (ان قلنا) نسك فنعم (وان قلنا) استباحة محظور فلا فيخرج من هذا انا إذا اعتبرنا الذبح والحلق مع النية والتحلل يحصل بثلاثتها وان اخرجنا الذبح عن الاعتبار فالتحلل يحصل بالحلق مع النية أو بمجرد النية فيه وجهان وهذا ما اراده المصنف بقوله (وإذا قلنا) لا يتوقف فيتحلل بالحلق أو بنية فالتحلل أي فيه وجهان (وان قلنا) ان دم الاحصار له بدل فان كان يطعم فتوقف التحلل عليه كتوقفه علي الذبح وان كان يصوم فكذلك مع ترتب الخلاف ومنع التوقف ههنا أولى لان الصوم يفتقر الي زمان طويل فتكون المشقة في الصبر على الاحرام اعظم (المسألة الثانية) لا يشترط بعث دم الاحصار إلى الحرم بل يذبحه حيث احصر ويتحلل وبه قال أحمد وقال ابو حنيفة رحمه الله يجب ان يبعث به إلى مكة ويوكل انسانا ليذبحه يوم النحر ان كان حاجا وأى يوم شاء ان كان معتمرا ثم يتحلل * لنا (ان النبي صلى الله عليه وسلم احصر عام الحديبية فذبح بها وهى من الحل) ولانه موضع التحلل فكان موضعا لذبح الهدى كالحرم وكما يذبح دم الاحصار حيث احصر فكذلك ما لزمه من دماء المحظورا
فإن عَدِمه، صام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع، لكن في مسألة الفوات لا يُتصوَّر صوم الثلاثة قبل يوم النَّحر؛ لأن الفوات إنما يتحقَّق بطلوع فجره، وإنما أُلحق بدم التمتع؛ لتَرْكه بعض ما اقتضاه إحرامه، فصار كالمترفِّه بتَرك أحد السفرين، ولم يُلحق بالإحصار، مع أنه أشبه به، إذ هو إحلال من إحرامه قبل إتمامه؛ لأن البدل في الإحصار ليس منصوصًا عليه، وإنما ثبت قياسًا، وقياسه على الأصل المنصوص عليه أَولى، على أنَّ الهَدي هنا كهدي الإحصار، والصيام مثل الصيام عن دم الإحصار، إلا أنَّ التحلُّل في الإحصار لا يجوز إلا بعد ذَبحِ الهَدي، أو الصيام بنيَّة التحلُّل، وهنا يجوز قبل الحِلِّ وبعده. (وما وجب) من الدماء
ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.