فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

التصرفات التي لا تحتمل النقض

في ١ كتاب مقارن٤ مذاهب

هل يلحق بالنكاح والطلاق والرجعة غيرها من التصرفات التي لا تحتمل النقض ولا مال فيها في أن هزلها جد؟

الجواب في كل مذهب

بألفاظنا
الحنفية

هزل التصرفات التي لا تحتمل النقض ولا مال فيها كجدها، يلزم كالنكاح والطلاق، كالرجعة والظهار واليمين والعتق، ويقاس عليها العفو عن القصاص والنذر

جدٌّ يلزم
المالكية

هزل التصرفات التي لا تحتمل النقض ولا مال فيها كجدها، تلحق بالنكاح والطلاق والعتق، ومنها الرجعة، والمشهور اللزوم

جدٌّ يلزم
الشافعية

هزل التصرفات التي لا تحتمل النقض ولا مال فيها كجدها في التصرفات التي لا تحتمل النقض، ذكر الجمهور أنها تأخذ حكم حديث: ثلاث جدهن جد

جدٌّ يلزم
الحنابلة

هزل التصرفات التي لا تحتمل النقض ولا مال فيها كجدها في التصرفات التي لا تحتمل النقض، ذكر الجمهور أنها تأخذ حكم حديث: ثلاث جدهن جد

جدٌّ يلزم

نص المسألة

٢٣ - الْقَوْل الأَْوَّل: ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ (الْحَنَفِيَّةُ، وَالْمَالِكِيَّةُ عَلَى الْمَشْهُورِ، وَالشَّافِعِيَّةُ، وَالْحَنَابِلَةُ) إِلَى أَنَّ الْجِدَّ وَالْهَزْل فِي هَذَا النَّوْعِ مِنَ التَّصَرُّفَاتِ سَوَاءٌ، وَمِنْ ثَمَّ فَطَلاَقُ الْهَازِل وَاقِعٌ قَضَاءً وَدِيَانَةً، ظَاهِرًا وَبَاطِنًا وَمِثْلُهُ بَاقِي التَّصَرُّفَاتِ الْمَذْكُورَةِ (٢) . وَقَدِ اسْتَدَلُّوا بِمَا رُوِيَ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَال: قَال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ثَلاَثٌ لاَ يَجُوزُ اللَّعِبُ فِيهِنَّ: النِّكَاحُ وَالطَّلاَقُ، وَالْعِتْقُ (٣) . وَعَنِ الْحَسَنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَال: قَال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ طَلَّقَ أَوْ حَرَّرَ أَوْ أَنْكَحَ أَوْ نَكَحَ فَقَال: إِنِّي كُنْتُ لاَعِبًا فَهُوَ جَائِزٌ (١) . كَمَا اسْتَدَلُّوا بِالإِْجْمَاعِ، قَال ابْنُ الْمُنْذِرِ: أَجْمَعَ كُل مَنْ نَحْفَظُ عَنْهُ مِنْ أَهْل الْعِلْمِ أَنَّ هَزْل الطَّلاَقِ وَجِدَّهُ سَوَاءٌ (٢) . وَنَصَّ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ عَلَى أَنَّ جَمِيعَ التَّصَرُّفَاتِ الَّتِي لاَ تَحْتَمِل النَّقْضَ وَلاَ مَال فِيهَا تَأْخُذُ حُكْمَ مَا نَصَّ عَلَيْهِ حَدِيثُ: ثَلاَثٌ جِدُّهُنَّ جِدٌّ، وَهَزْلُهُنَّ جِدٌّ: النِّكَاحُ وَالطَّلاَقُ وَالرَّجْعَةُ (٣) . فَقَدْ نَصَّ الْحَنَفِيَّةُ عَلَى أَنَّ النِّكَاحَ وَالطَّلاَقَ، وَالرَّجْعَةَ، وَالظِّهَارَ، وَالْيَمِينَ، وَالْعِتْقَ حُكْمُهَا وَاحِدٌ، وَهُوَ أَنَّ الْهَزْل وَالْجِدَّ فِيهَا سَوَاءٌ، لِلْحَدِيثِ ثَلاَثٌ جِدُّهُنَّ جِدٌّ، وَهَزْلُهُنَّ جِدٌّ. . . " فَقَدْ رُوِيَ بِرِوَايَاتٍ: بَعْضُهَا: " النِّكَاحُ وَالطَّلاَقُ وَالْيَمِينُ " وَفِي رِوَايَةٍ: " وَالْعِتْقُ " بَدَل " الْيَمِينُ " وَفِي رِوَايَةٍ " وَالرَّجْعَةُ " بَعْدَ النِّكَاحِ وَالطَّلاَقِ (١) " فَأُخِذَ بِهَا فَكَانَ حُكْمُهَا وَاحِدًا، وَأَمَّا غَيْرُ هَذِهِ الَّتِي وَرَدَتْ فِي الْحَدِيثِ وَهِيَ: الْعَفْوُ عَنِ الْقِصَاصِ وَالنَّذْرُ فَإِنَّهَا مَقِيسَةٌ عَلَيْهَا بِجَامِعِ أَنَّهَا إِنْشَاءَاتٌ لاَ تَحْتَمِل الْفَسْخَ، فَقَدْ أُلْحِقَ الْعَفْوُ عَنِ الْقِصَاصِ بِ ـ " الْعِتْقُ "، وَالنَّذْرُ بِ ـ " الْيَمِينُ ". وَجَعَل الْمَالِكِيَّةُ الرَّجْعَةَ مُلْحَقَةً بِالطَّلاَقِ وَالنِّكَاحِ وَالْعِتْقِ، قَال فِي التَّوْضِيحِ فِي كِتَابِ الطَّلاَقِ فِي شَرْحِ قَوْل ابْنِ الْحَاجِبِ: وَفِي الْهَزْل فِي الطَّلاَقِ وَالنِّكَاحِ وَالْعِتْقِ. . . وَيُلْحَقُ بِالثَّلاَثِ الرَّجْعَةُ، وَالْمَشْهُورُ اللُّزُومُ، لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: " قَال رَسُول اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثَلاَثٌ جِدُّهُنَّ جِدٌّ: النِّكَاحُ وَالطَّلاَقُ وَالرَّجْعَةُ. وَلَكِنْ نَصَّ فِي الشَّرْحِ الصَّغِيرِ عَلَى أَنَّ الرَّجْعَةَ تَكُونُ بِقَوْلٍ صَرِيحٍ كَرَجَعْتُ. . . وَتَكُونُ بِهِ مَعَ النِّيَّةِ رَجْعَةً ظَاهِرًا وَبَاطِنًا، أَمَّا مَعَ الْهَزْل فَإِنَّهَا تَكُونُ رَجْعَةً فِي الظَّاهِرِ فَقَطْ لِعَدَمِ النِّيَّةِ؛ لأَِنَّ الرَّجْعَةَ هَزْلُهَا جِدٌّ؛ فَيُلْزِمُهُ الْحَاكِمُ بِالنَّفَقَةِ وَسَائِرِ الْحُقُوقِ، وَلَكِنْ لاَ يَحِل لَهُ الاِسْتِمْتَاعُ بِهَا، فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى، وَلاَ يَحِل لَهُ أَيْضًا أَخْذُ شَيْءٍ مِنْ مِيرَاثِهَا. وَالْفَرْقُ بَيْنَ النِّكَاحِ وَالرَّجْعَةِ - حَيْثُ قَالُوا: إِنَّ النِّكَاحَ يَصِحُّ بِالْهَزْل ظَاهِرًا وَبَاطِنًا، وَالرَّجْعَةَ تَصِحُّ ظَاهِرًا لاَ بَاطِنًا - أَنَّ النِّكَاحَ لَهُ صِيغَةٌ مِنَ الطَّرَفَيْنِ، فَكَانَ الْهَزْل فِيهِ كَالْعَدَمِ، وَلَمَّا ضَعُفَ أَمْرُ الرَّجْعَةِ - لِكَوْنِ صِيغَتِهَا مِنْ جَانِبِ الزَّوْجِ فَقَطْ أَثَّرَ هَزْلُهُ فِيهَا فِي الْبَاطِنِ (١) . وَعَمَّمَ الشَّافِعِيَّةُ حُكْمَ حَدِيثِ: ثَلاَثٌ جِدُّهُنَّ جِدٌّ وَهَزْلُهُنَّ جِدٌّ: الطَّلاَقُ وَالنِّكَاحُ وَالرَّجْعَةُ عَلَى كُل التَّصَرُّفَاتِ الَّتِي سَبَقَ ذِكْرُهَا، وَقَالُوا: وَخُصَّتِ الثَّلاَثَةُ لِتَأَكُّدِ أَمْرِ الأَْبْضَاعِ، وَإِلاَّ فَكُل التَّصَرُّفَاتِ كَذَلِكَ، وَفِي رِوَايَةٍ: " وَالْعِتْقُ " وَخُصَّ لِتَشَوُّفِ الشَّارِعِ إِلَيْهِ (٢) ، وَقَدْ صَرَّحَ بَعْضُهُمْ بِأَنَّ ثُبُوتَ الْحُكْمِ فِي غَيْرِ مَا نَصَّ عَلَيْهِ الْحَدِيثُ هُوَ مِنْ قَبِيل الْقِيَاسِ (٣) .

«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «هزل» ج ٤٢ ص ٢٧٨

من كتب المذاهب المعتمدة

الحنفية

جدٌّ يلزم

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

المالكية

جدٌّ يلزم

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

الشافعية

جدٌّ يلزم

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

الحنابلة

جدٌّ يلزم

موضعها في«مطالب أولي النهى» ج ٥ ص ٣٣٩

(وَصَرِيحُهُ) أَيْ: الطَّلَاقِ (لَفْظُ طَلَاقٍ) أَيْ: الْمَصْدَرِ؛ فَيَقَعُ بِقَوْلِهِ أَنْتِ الطَّلَاقُ (وَمَا تَصَرَّفَ مِنْهُ) أَيْ: الطَّلَاقِ كَطَالِقٍ وَمُطَلَّقَةٍ وَطَلَّقْتُكِ؛ لِأَنَّهُ مَوْضُوعٌ لَهُ عَلَى الْخُصُوصِ، ثَبَتَ لَهُ عُرْفُ الشَّارِعِ وَالِاسْتِعْمَالِ (غَيْرُ أَمْرٍ) كَطَلِّقِي (وَ) غَيْرُ مُضَارِعٍ كَتَطْلُقِينَ (وَ) غَيْرُ (مُطَلِّقَةٍ اسْمِ فَاعِلٍ) أَيْ: بِكَسْرِ اللَّامِ، فَلَفْظُ الْإِطْلَاقِ وَمَا تَصَرَّفَ مِنْهُ نَحْوُ أَطْلَقْتُكِ لَيْسَ بِصَرِيحٍ (فَيَقَعُ) الطَّلَاقُ (مِنْ مُصَرِّحٍ) أَيْ: مِمَّنْ أَتَى بِصَرِيحِهِ غَيْرَ حَاكٍ وَنَحْوِهِ، (وَلَوْ) كَانَ (هَازِلًا أَوْ لَاعِبًا) قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: أَجْمَعَ كُلُّ مِنْ يُحْفَظُ عَنْهُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ هَزْلَ الطَّلَاقِ وَجِدَّهُ سَوَاءٌ، فَيَقَعُ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا؛

ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.