الحنفية
يُبطلهالم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
هل يُبطل الهزل الإخبارات كالإقرار بالنكاح أو البيع أو الطلاق أو العتاق؟
الهزل في الإخبارات يُبطلها سواء احتملت الفسخ أم لا، لأن الإخبار يعتمد صحة المخبر به، والهزل ينافي ذلك ويدل على الكذب
يُبطلهالم تذكره المصادر
لم تذكره المصادر
لم تذكره المصادر
الْقِسْمُ الثَّانِي: الْهَزْل فِي الإِْخْبَارَاتِ: ٤٢ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي أَنَّ الْهَزْل يُبْطِل الإِْخْبَارَاتِ، وَلَهُمْ فِي ذَلِكَ تَفْصِيلٌ: فَقَدْ نَصَّ الْحَنَفِيَّةُ عَلَى أَنَّ الإِْخْبَارَاتِ يُبْطِلُهَا الْهَزْل، سَوَاءٌ كَانَتْ إِخْبَارًا عَمَّا يَحْتَمِل الْفَسْخَ كَالْبَيْعِ وَالنِّكَاحِ، أَوْ لاَ يَحْتَمِلُهُ كَالطَّلاَقِ وَالْعَتَاقِ، وَسَوَاءٌ كَانَتْ إِخْبَارًا شَرْعًا وَلُغَةً كَمَا إِذَا تَوَاضَعَا عَلَى أَنْ يُقِرَّا بِأَنَّ بَيْنَهُمَا نِكَاحًا، أَوْ بِأَنَّهُمَا تَبَايَعَا فِي هَذَا الشَّيْءِ بِكَذَا، أَوْ كَانَتْ إِخْبَارًا لُغَةً فَقَطْ، كَمَا إِذَا أَقَرَّ بِأَنَّ لِزَيْدٍ عَلَيْهِ كَذَا، وَذَلِكَ لأَِنَّ الإِْخْبَارَ يَعْتَمِدُ صِحَّةَ الْمُخْبَرِ بِهِ، أَيْ تَحَقَّقَ الْحُكْمُ الَّذِي صَارَ الْخَبَرُ عِبَارَةً عَنْهُ، وَإِعْلاَمًا بِثُبُوتِهِ أَوْ نَفْيِهِ، وَالْهَزْل يُنَافِي ذَلِكَ وَيَدُل عَلَى عَدَمِهِ، فَكَمَا أَنَّهُ يَبْطُل الإِْقْرَارُ بِالطَّلاَقِ وَالْعَتَاقِ مُكْرَهًا، كَذَلِكَ يَبْطُل الإِْقْرَارُ بِهِمَا هَازِلاً؛ لأَِنَّ الْهَزْل دَلِيل الْكَذِبِ كَالإِْكْرَاهِ، حَتَّى لَوْ أَجَازَ ذَلِكَ بَعْدَ الْهَزْل بِهِ لَمْ يَجُزْ؛ لأََنَّ الإِْجَازَةَ إِنَّمَا تَلْحَقُ شَيْئًا مُنْعَقِدًا يَحْتَمِل الصِّحَّةَ وَالْبُطْلاَنَ، وَبِالإِْجَازَةِ لاَ يَصِيرُ الْكَذِبُ صِدْقًا، وَهَذَا بِخِلاَفِ إِنْشَاءِ الطَّلاَقِ وَالْعَتَاقِ وَنَحْوِهِمَا مِمَّا لاَ يَحْتَمِل الْفَسْخَ، فَإِنَّهُ لاَ أَثَرَ فِيهِ لِلْهَزْل عَلَى مَا سَبَقَ (١) . وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: إِذَا قَال: أَقْرَرْتُ بِكَذَا وَأَنَا صَبِيٌّ أَوْ نَائِمٌ فَلاَ يَلْزَمُهُ شَيْءٌ حَيْثُ قَالَهُ نَسَقًا (أَيْ بِدُونِ فَصْلٍ فِي الْكَلاَمِ) ، وَلَمْ تُكَذِّبْهُ الْبَيِّنَةُ. وَكَذَا لاَ يَلْزَمُهُ شَيْءٌ إِذَا قَال: أَقْرَرْتُ بِكَذَا قَبْل أَنْ أُخْلَقَ حَيْثُ قَالَهُ نَسَقًا؛ لأَِنَّ هَذَا خَارِجٌ مَخْرَجَ الاِسْتِهْزَاءِ؛ فَلَوْ قَال: أَقْرَرْتُ بِأَلْفٍ وَلَمْ أَدْرِ أَكُنْتُ صَبِيًّا أَوْ بَالِغًا لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ حَتَّى يَثْبُتَ أَنَّهُ بَالِغٌ؛ لأَِنَّ الأَْصْل عَدَمُ الْبُلُوغِ، بِخِلاَفِ مَا لَوْ قَال: لاَ أَدْرِي أَكُنْتُ عَاقِلاً أَمْ لاَ فَيَلْزَمُهُ، لأَِنَّ الأَْصْل الْعَقْل حَتَّى يَثْبُتَ انْتِفَاؤُهُ (١) . وَجَاءَ فِي التَّاجِ وَالإِْكْلِيل أَنَّهُ إِذَا أَقَرَّ اعْتِذَارًا: سُمِعَ أَشْهَبُ: مَنِ اشْتَرَى مَالاً فَسَأَل الإِْقَالَةَ، فَقَال: تَصَدَّقْتُ بِهِ عَلَى أَبِي، ثُمَّ مَاتَ الأَْبُ، فَلاَ شَيْءَ لِلاِبْنِ بِهَذَا؛ لأَِنَّهُ لَمْ يُرِدْ بِاللَّفْظِ ظَاهِرَهُ، وَإِنَّمَا أَرَادَ بِهِ لاَزَمَهُ، وَهُوَ خُرُوجُهُ مِنْ مِلْكِهِ، وَأَنَّهُ الآْنَ غَيْرُ مَالِكٍ لَهُ. قَال ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ: وَإِنْ سُئِل كِرَاءَ مَنْزِلِهِ، فَقَال: هُوَ لاِبْنَتِي ثُمَّ مَاتَ، فَلاَ شَيْءَ لَهَا بِهَذَا، وَإِنْ كَانَتْ صَغِيرَةً فِي حِجْرِهِ؛ لأَِنَّهُ قَدْ يُعْتَذَرُ بِمِثْل هَذَا مَنْ يُرِيدُ مَنْعَهُ. وَسُمِعَ أَشْهَبُ وَابْنُ نَافِعٍ: لَوْ سَأَلَهُ ابْنُ عَمِّهِ أَنْ يُسْكِنَهُ مَنْزِلاً، فَقَال: هُوَ لِزَوْجَتِي، ثُمَّ قَال لِثَانٍ وَثَالِثٍ ذَلِكَ الْقَوْل عِنْدَمَا سَأَلاَهُ، فَقَامَتِ امْرَأَتُهُ بِذَلِكَ، فَقَال: إِنَّمَا قُلْتُهُ اعْتِذَارًا لِنَمْنَعَهُ، فَلاَ شَيْءَ لَهَا بِهَذَا. وَقَدْ يَقُول الرَّجُل لِلسُّلْطَانِ فِي الأَْمَةِ: وَلَدَتْ مِنِّي، وَفِي الْعَبْدِ هُوَ مُدَبَّرٌ؛ لِئَلاَّ يَأْخُذَهُمَا السُّلْطَانُ فَلاَ يَلْزَمُهُ الإِْشْهَادُ فِيهِ. أَيْ أَنَّهُ لاَ يُعْتَدُّ بِهَذَا الإِْقْرَارِ (١) . وَنَصَّ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ عَلَى أَنَّ الْهَزْل لاَ يُبْطِل الإِْقْرَارَ: فَقَدْ جَاءَ فِي حَاشِيَةِ الْبُجَيْرِمِيِّ عَلَى الْخَطِيبِ: أَنَّ الأُْمَّةَ قَدْ أَجْمَعَتْ عَلَى الْمُؤَاخَذَةِ عَلَى الإِْقْرَارِ وَلَوْ هَازِلاً أَوْ لاَعِبًا أَوْ كَاذِبًا، وَإِنْ كَانَ يَجُوزُ الرُّجُوعُ عَنْهُ فِي بَعْضِ صُوَرِهِ (٢) . وَجَاءَ فِي نَيْل الْمَآرِبِ: لاَ يَصِحُّ الإِْقْرَارُ إِلاَّ مِنْ مُكَلَّفٍ مُخْتَارٍ وَلَوْ كَانَ الْمُقِرُّ هَازِلاً (٣) . وَيُنْظَرُ تَفْصِيل مَا يَجُوزُ الرُّجُوعُ عَنْهُ مِنَ الإِْقْرَارِ وَمَا لاَ يَجُوزُ الرُّجُوعُ عَنْهُ - سَوَاءٌ أَكَانَ ذَلِكَ فِي حَقٍّ مِنْ حُقُوقِ اللَّهِ تَعَالَى أَمْ كَانَ فِي حَقٍّ مِنْ حُقُوقِ الْعِبَادِ - فِي مُصْطَلَحِ (إِقْرَار، ف ٥٩ - ٦٩) . الْقِسْمُ الثَّالِثُ: الْهَزْل فِي الاِعْتِقَادَاتِ: إِذَا هَزَل الإِْنْسَانُ بِمَا يَمَسُّ عَقِيدَتَهُ، فَإِمَّا أَنْ يَهْزِل بِمَا يُوجِبُ كُفْرًا، أَوْ يَهْزِل بِمَا يُوجِبُ إِسْلاَمًا.
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.
ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.