الجواب في كل مذهب
بألفاظناالحنفية
عقد المحرم الهميان جائز كإدخال السيور، أجازوه سواء شده بإدخال السيور أو بعقده.
جائز المالكية
عقد المحرم الهميان لا يجوز على جلده، وفيه الفدية، المراد بالشد إدخال الخيوط في أثقابها أو الكلاب أو الإبزيم.
فدية الشافعية
عقد المحرم الهميان جائز كإدخال السيور، أجازوه سواء شده بإدخال السيور أو بعقده.
جائز الحنابلة
عقد المحرم الهميان جائز إن لم يثبت إلا بالعقد، إن ثبت بإدخال السيور لم يجز العقد لعدم الحاجة.
جائز بحاجة
نص المسألة
أ - شَدُّ الْهِمْيَانِ لِلْمُحْرِمِ: ٣ - ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّهُ يَجُوزُ لِلْمُحْرِمِ أَنْ يَشُدَّ الْهِمْيَانَ فِي وَسَطِهِ؛ لِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " أَنَّهُ لَمْ يَرَ لِلْمُحْرِمِ بَأْسًا بِأَنْ يَعْقِدَ الْهِمْيَانَ عَلَى وَسَطِهِ وَفِيهِ نَفَقَتُهُ (١) ، وَقَال ابْنُ الْمُنْذِرِ: رَخَّصَ فِي الْهِمْيَانِ وَالْمِنْطَقَةِ لِلْمُحْرِمِ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، وَعَطَاءٌ، وَطَاوُسٌ، وَمُجَاهِدٌ، وَالْقَاسِمُ، وَالنَّخَعِيُّ وَإِسْحَاقُ وَأَبُو ثَوْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ. وَنَصَّ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ عَلَى أَنَّهُ يَجُوزُ لِلْمُحْرِمِ شَدُّ الْهِمْيَانِ فِي وَسَطِهِ سَوَاءٌ أَكَانَ فِيهِ نَفَقَتُهُ أَمْ كَانَ فِيهِ نَفَقَةُ غَيْرِهِ؛ لأَِنَّهُ لَيْسَ بِلُبْسِ مَخِيطٍ وَلاَ فِي مَعْنَاهُ كَمَا أَجَازُوهُ سَوَاءٌ شَدَّهُ بِإِدْخَال السُّيُورِ بَعْضِهَا فِي بَعْضٍ أَوْ عَقْدِهِ. وَقَدْ كَرِهَ أَبُو يُوسُفَ رَحِمَهُ اللَّهُ لِلْمُحْرِمِ لُبْسَ الْمِنْطَقَةِ الْمُتَّخَذَةِ مِنَ الإِْبْرِيسَمِ؛ لأَِنَّهُ فِي مَعْنَى الْمَخِيطِ، وَقِيل: هُوَ بِنَاءٌ عَلَى أَصْل أَبِي يُوسُفَ فِي كَرَاهَةِ مَا قَل مَنِ الْحَرِيرِ وَكَثُرَ لِلرِّجَال. وَكَرِهَ ابْنُ عُمَرَ فِي أَصَحِّ الرِّوَايَتَيْنِ عَنْهُ أَنْ يَشُدَّ الْمُحْرِمُ الْهِمْيَانَ فِي وَسَطِهِ، وَبِهِ قَال مَوْلاَهُ نَافِعٌ (١) . وَجَوَازُ شَدِّ الْهِمْيَانِ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ مُقَيَّدٌ بِقَيْدَيْنِ: الأَْوَّل: أَنْ يَكُونَ شَدُّ الْهِمْيَانِ لِنَفَقَتِهِ الَّتِي يُنْفِقُهَا عَلَى نَفْسِهِ وَعِيَالِهِ وَدَوَابِّهِ، لاَ لِنَفَقَةِ غَيْرِهِ وَلاَ لِتِجَارَةٍ. الثَّانِي: أَنْ يَكُونَ الشَّدُّ عَلَى جِلْدِهِ لاَ عَلَى إِزَارِهِ أَوْ ثَوْبِهِ، وَجَازَ حِينَئِذٍ إِضَافَةُ نَفَقَةِ غَيْرِهِ إِلَى نَفَقَتِهِ تَبَعًا لاَ ابْتِدَاءً. أَمَّا إِذَا شَدَّ الْمُحْرِمُ الْهِمْيَانَ لاَ لِنَفَقَتِهِ بَل لِلتِّجَارَةِ أَوْ لِغَيْرِهِ، أَوْ فَارِغًا، أَوْ لاَ عَلَى جِلْدِهِ بَل عَلَى إِزَارِهِ فَعَلَيْهِ الْفِدْيَةُ. وَقَالُوا: الْمُرَادُ بِشَدِّ الْهِمْيَانِ إِدْخَال خُيُوطِهِ فِي أَثْقَابِهَا أَوْ فِي الْكُلاَّبِ أَوِ الإِْبْزِيمِ مَثَلاً سَوَاءٌ كَانَ مِنْ جِلْدٍ أَوْ غَيْرِهِ، أَمَّا لَوْ عَقَدَهُ عَلَى جِلْدِهِ افْتَدَى (١) . وَيُقَيِّدُ الْحَنَابِلَةُ جَوَازَ عَقْدِ الْهِمْيَانِ بِأَنْ تَكُونَ فِيهِ نَفَقَةٌ، فَقَدْ وَرَدَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا " أَنَّهَا سُئِلَتْ عَنِ الْهِمْيَانِ لِلْمُحْرِمِ فَقَالَتْ: وَمَا بَأْسٌ، لِيَسْتَوْثِقَ بِهِ نَفَقَتَهُ " (٢) ، وَلأَِنَّ الْحَاجَةَ تَدْعُو إِلَى عَقْدِهِ وَهِيَ أَنْ لاَ يُثَبَّتَ الْهِمْيَانُ إِلاَّ بِالْعَقْدِ، فَإِنْ ثُبِّتَ بِإِدْخَال السُّيُورِ بَعْضِهَا فِي بَعْضٍ لَمْ يَجُزِ الْعَقْدُ لِعَدَمِ الْحَاجَةِ كَمَا لَوْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ نَفَقَةٌ (٣) (ر: إِحْرَام ف ١٠١) .
«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «هميان» ج ٤٢ ص ٣٠٨
من كتب المذاهب المعتمدة
موضعها في«المبسوط» ج ٤ ص ١٢٧
(قَالَ) : وَلَا بَأْسَ بِأَنْ يَلْبَسَ الْهِمْيَانَ وَالْمِنْطَقَةَ يَشُدُّ بِهَا حَقْوَيْهِ فِيهَا نَفَقَتُهُ هَكَذَا رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - أَنَّهَا سُئِلَتْ هَلْ يَلْبَسُ الْمُحْرِمُ الْهِمْيَانَ فَقَالَتْ اسْتَوْثِقْ مِنْ نَفَقَتِكَ بِمَا شِئْتَ، وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - «عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ لَمْ يَرَ لِلْمُحْرِمِ بَأْسًا بِأَنْ يَعْقِدَ الْهِمْيَانَ عَلَى وَسَطِهِ وَفِيهِ نَفَقَتُهُ» ، وَكَانَ مَالِكٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يَقُولُ: إنْ كَانَ فِيهِ نَفَقَتُهُ فَلَا بَأْسَ،
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
موضعها في«المجموع شرح المهذب» ج ٧ ص ٢٤٩
وَكَذَا لَوْ الْتَحَفَ بِقَمِيصٍ أَوْ بِعَبَاءَةٍ أَوْ إزَارٍ وَنَحْوِهَا وَلَفَّهَا عَلَيْهِ طَاقًا أَوْ طَاقَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ فَلَا فِدْيَةَ وَسَوَاءٌ فَعَلَ ذَلِكَ فِي النَّوْمِ أَوْ الْيَقَظَةِ قَالَ أَصْحَابُنَا وَلَهُ أَنْ يَتَقَلَّدَ الْمُصْحَفَ وَحَمَائِلَ السَّيْفِ وَأَنْ يَشُدَّ الْهِمْيَانَ وَالْمِنْطَقَةَ فِي وَسَطِهِ وَيَلْبَسَ الْخَاتَمَ وَلَا خِلَافَ فِي جَوَازِ هذا كله وهذا الذى ذكرناه في المطقة وَالْهِمْيَانِ مَذْهَبُنَا وَبِهِ قَالَ الْعُلَمَاءُ كَافَّةً إلَّا ابْنَ عُمَرَ فِي أَصَحِّ الرِّوَايَتَيْنِ عَنْهُ فَكَرِهَهُمَا وَبِهِ قَالَ نَافِعٌ مَوْلَاهُ
موضعها في«المغني» ج ٣ ص ٢٨٤
وَقَالَ مُجَاهِدٌ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ الْمُحْرِمِ يَشُدُّ الْهِمْيَانَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ، إذَا كَانَتْ فِيهِ نَفَقَتُهُ، يَسْتَوْثِقُ مِنْ نَفَقَتِهِ. وَلِأَنَّهُ مِمَّا تَدْعُو الْحَاجَةُ إلَى شَدِّهِ، فَجَازَ، كَعِقْدِ الْإِزَارِ.