فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

تعزير ذي المروءة

في ١ كتاب مقارن٢ مذاهب

هل يُعزَّر ذو المروءة إذا فعل ما يوجب التعزير أول مرة؟

الجواب في كل مذهب

بألفاظنا
الحنفية

تعزير ذي المروءة في أول فعل لا يُعزَّر ولا يُحبس بل يُوعظ استحسانًا، فإن عاد وتكرر منه ضُرب التعزير؛ والقياس أن يُعزَّر

يُوعظ ولا يُعزَّر
المالكية

لم تذكره المصادر

الشافعية

تعزير ذي المروءة في أول فعل لا يُعزَّر ذوو الهيئات، التعزير عندهم لا يسقط بالتوبة كالحد، واستثنى الشافعي ذوي الهيئات

لا يُعزَّر
الحنابلة

لم تذكره المصادر

نص المسألة

١١ - وَقَال ابْنُ عَابِدِينَ نَقْلاً عَنْ بَعْضِ فُقَهَاءِ الْحَنَفِيَّةِ: إِذَا كَانَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ رَجُلاً لَهُ مُرُوءَةٌ وَخَطَرٌ اسْتَحْسَنْتُ أَنْ لاَ أَحْبِسَهُ وَلاَ أُعَزِّرَهُ إِذَا كَانَ ذَلِكَ أَوَّل مَا فَعَل؛ لِمَا ذُكِرَ عَنِ الْحَسَنِ رَحِمَهُ اللَّهُ عَنْ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: تَجَافُوا عَنْ عُقُوبَةِ ذِي الْمُرُوءَةِ إِلاَّ فِي الْحُدُودِ (١) . وَفِي نَوَادِرِ ابْنِ رُسْتُمَ عَنْ مُحَمَّدٍ: وُعِظَ حَتَّى لاَ يَعُودَ إِلَيْهِ، فَإِنْ عَادَ وَتَكَرَّرَ مِنْهُ ضُرِبَ التَّعْزِيرُ. وَفِي التُّمُرْتَاشِيِّ إِنْ كَانَ لَهُ خَطَرٌ وَمُرُوءَةٌ فَالْقِيَاسُ: أَنْ يُعَزَّرَ، وَفِي الاِسْتِحْسَانِ: لاَ، إِنْ كَانَ أَوَّل مَا فَعَل، فَإِنْ فَعَل مَرَّةً أُخْرَى عُلِمَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ ذَا مُرُوءَةٍ، وَالْمُرُوءَةُ مُرُوءَةٌ شَرْعِيَّةٌ وَعَقْلِيَّةٌ (٢) . وَنَقَل الْحَنَفِيَّةُ أَصْل الْمَسْأَلَةِ عَنِ الشَّافِعِيَّةِ، فَقَالُوا بَعْدَمَا ذَكَرُوا: إِنَّ التَّعْزِيرَ لاَ يَسْقُطُ بِالتَّوْبَةِ كَالْحَدِّ، وَاسْتَثْنَى الشَّافِعِيُّ ذَوِي الْهَيْئَاتِ، ثُمَّ ذَكَرُوا حُكْمَ الْمَسْأَلَةِ عِنْدَهُمْ. وَاخْتَلَفَتْ أَقْوَال عُلَمَاءِ الْحَنَفِيَّةِ بَعْدَ هَذَا فِي الْمَسْأَلَةِ فَقَالُوا: وَمَا فِي الْقِنْيَةِ وَغَيْرِهَا: لَوْ كَانَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ ذَا مُرُوءَةٍ وَكَانَ أَوَّل مَا فَعَل - يُوعَظُ اسْتِحْسَانًا وَلاَ يُعَزَّرُ، فَإِنْ عَادَ وَتَكَرَّرَ مِنْهُ، رُوِيَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ يُضْرَبُ، وَهَذَا يَجِبُ أَنْ يَكُونَ فِي حُقُوقِ اللَّهِ، فَإِنَّ حُقُوقَ الْعِبَادِ لاَ يَتَمَكَّنُ الْقَاضِي فِيهَا مِنْ إِسْقَاطِ التَّعْزِيرِ، قَال فِي الْفَتْحِ: مَحَل ذَلِكَ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ مَا قُلْتُ مِنْ حُقُوقِ اللَّهِ تَعَالَى، وَلاَ مُنَاقَضَةَ؛ لأَِنَّهُ إِذَا كَانَ ذَا مُرُوءَةٍ فَقَدْ حَصَل تَعْزِيرُهُ بِالْجَرِّ إِلَى بَابِ الْقَاضِي وَالدَّعْوَى، فَلاَ يَكُونُ مُسْقِطًا لِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى فِي التَّعْزِيرِ، وَقَوْلُهُ: وَلاَ يُعَزَّرُ، يَعْنِي بِالضَّرْبِ فِي أَوَّل مَرَّةٍ، فَإِنْ عَادَ عَزَّرَهُ حِينَئِذٍ بِالضَّرْبِ، وَيُمْكِنُ كَوْنُ مَحْمَلِهِ حَقَّ آدَمِيٍّ مِنَ الشَّتْمِ وَهُوَ مِمَّنْ يَكُونُ تَعْزِيرُهُ بِمَا ذَكَرْنَا، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ مُحَمَّدٍ فِي الرَّجُل يَشْتُمُ النَّاسَ إِذَا كَانَ لَهُ مُرُوءَةٌ وُعِظَ، وَإِنْ كَانَ دُونَ ذَلِكَ حُبِسَ، وَإِنْ كَانَ سَبَّابًا ضُرِبَ وَحُبِسَ يَعْنِي الَّذِي دُونَ ذَلِكَ (١) . وَقَال ابْنُ عَابِدِينَ فِي جَمْعِ مَا يَظْهَرُ مِنْ أَقْوَال الْحَنَفِيَّةِ مِنَ التَّنَاقُضِ: وَيَظْهَرُ لِي دَفْعُ الْمُنَاقَضَةِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ وَهُوَ أَنَّ مَا وَجَبَ حَقًّا لِلَّهِ تَعَالَى لاَ يَجُوزُ لِلإِْمَامِ تَرْكُهُ إِلاَّ إِذَا عَلِمَ انْزِجَارَ الْفَاعِل كَمَا مَرَّ (٢) ، وَلاَ يَخْفَى أَنَّ الْفَاعِل إِذَا كَانَ ذَا مُرُوءَةٍ فِي الدِّينِ وَالصَّلاَحِ يُعْلَمُ مِنْ حَالِهِ الاِنْزِجَارُ مِنْ أَوَّل الأَْمْرِ، لأَِنَّ مَا وَقَعَ مِنْهُ لاَ يَكُونُ عَادَةً إِلاَّ عَنْ سَهْوٍ وَغَفْلَةٍ، وَلِذَا لَمْ يُعَزَّرْ فِي أَوَّل مَرَّةٍ مَا لَمْ يَعُدْ، بَل يُوعَظُ لِيَتَذَكَّرَ إِنْ كَانَ سَاهِيًا، وَلِيَتَعَلَّمَ إِنْ كَانَ جَاهِلاً بِدُونِ جَرٍّ إِلَى بَابِ الْقَاضِي (١) . وَقَال بَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ: رَجُلٌ يُصَلِّي وَيَضْرِبُ النَّاسَ بِيَدِهِ وَلِسَانِهِ، فَلاَ بَأْسَ بِإِعْلاَمِ السُّلْطَانِ بِهِ لِيَنْزَجِرَ، وَلاَ إِثْمَ عَلَى الْمُخْبِرِ فِي ذَلِكَ، وَهَذَا مِنْ بَابِ الإِْخْبَارِ، وَإِعْلاَمُ الْقَاضِي بِذَلِكَ يَكْفِي لِتَعْزِيرِهِ. وَظَاهِرُ هَذَا الْكَلاَمِ كَمَا قَال ابْنُ عَابِدِينَ: أَنَّهُ لاَ فَرْقَ بَيْنَ كَوْنِ هَذَا السُّلْطَانِ عَادِلاً، أَوْ جَائِرًا يُخْشَى مِنْهُ قَتْلُهُ، لِمَا عُلِمَ أَنَّهُ يُبَاحُ قَتْل كُل مُؤْذٍ إِذَا لَمْ يَنْزَجِرْ، وَلاَ يَخْفَى أَنَّهُ لَيْسَ فِي هَذَا تَعَرُّضٌ لِثُبُوتِ تَعْزِيرِهِ بِمُجَرَّدِ الإِْخْبَارِ عِنْدَ السُّلْطَانِ، فَضْلاً عَنْ ثُبُوتِهِ عِنْدَ الْقَاضِي (٢) . وَجَاءَ فِي الْكِفَايَةِ: تَعْزِيرُ الأَْشْرَافِ كَالدَّهَاقِنَةِ وَالْقُوَّادِ وَغَيْرِهِمُ الإِْعْلاَمُ وَالْجَرُّ إِلَى بَابِ الْقَاضِي، وَتَعْزِيرُ أَشْرَفِ الأَْشْرَافِ كَالْفُقَهَاءِ وَالْعَلَوِيَّةِ الإِْعْلاَمُ فَقَطْ، بِأَنْ يَقُول: بَلَغَنِي أَنَّكَ فَعَلْتَ كَذَا فَلاَ تَفْعَل (١) .

«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «هميان» ج ٤٢ ص ٣٢٧

من كتب المذاهب المعتمدة

الحنفية

يُوعظ ولا يُعزَّر

موضعها في«رد المحتار» ج ٤ ص ٨١

فَإِنْ عَادَ وَتَكَرَّرَ مِنْهُ ضُرِبَ التَّعْزِيرَ. قُلْت لِمُحَمَّدٍ: وَالْمُرُوءَةُ عِنْدَك فِي الدِّينِ وَالصَّلَاحِ؟ قَالَ نَعَمْ.

المالكية

لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.

الشافعية

لا يُعزَّر

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

الحنابلة

لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.

ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.