الحنفية
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.
هل يُعزَّر ذو الهيئة إذا صدرت منه زلة أو صغيرة لأول مرة؟
لم تذكره المصادر
لم تذكره المصادر
تعزير ذي الهيئة في أول زلة لا يُعزَّر، وقيل يُندب العفو عنه، قال ابن عبد السلام لا يُعزَّر لحديث «أقيلوا ذوي الهيئات عثراتهم»، وقال الأذرعي بندب العفو.
لا يُعزَّر (وقيل: يُندب العفو)لم تذكره المصادر
١٢ - وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ إِلَى أَنَّ ذِي الْهَيْئَةِ لاَ يُوقَعُ عَلَيْهِ عُقُوبَةٌ أَصْلاً، قَال ابْنُ عَبْدِ السَّلاَمِ: إِذَا صَدَرَ مِنْ وَلِيٍّ لِلَّهِ تَعَالَى صَغِيرَةٌ فَإِنَّهُ لاَ يُعَزَّرُ، وَقَدْ جَهِل أَكْثَرُ النَّاسِ، فَزَعَمُوا أَنَّ الْوِلاَيَةَ تَسْقُطُ بِالصَّغِيرَةِ، وَيَشْهَدُ بِذَلِكَ حَدِيثُ أَقِيلُوا ذَوِي الْهَيْئَاتِ عَثَرَاتِهِمْ إِلاَّ الْحُدُودَ (٢) فَلاَ يَجُوزُ تَعْزِيرُهُمْ. وَنَازَعَهُ فِي ذَلِكَ الأَْذْرَعِيُّ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ وَقَال: بِأَنَّ ظَاهِرَ كَلاَمِ الشَّافِعِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - نَدْبُ الْعَفْوِ عَنْهُمْ، وَبِأَنَّ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عَزَّرَ جَمْعًا مِنْ مَشَاهِيرِ الصَّحَابَةِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - وَهُمْ رُءُوسُ الأَْوْلِيَاءِ وَسَادَةُ الأُْمَّةِ، وَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِ أَحَدٌ. قَال فُقَهَاءُ الشَّافِعِيَّةِ جَمْعًا لِلْقَوْلَيْنِ: بِأَنَّ سَيِّدَنَا عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عَزَّرَ مَنْ ذُكِرَ؛ لأَِنَّ ذَلِكَ تَكَرَّرَ مِنْهُمْ، وَالْكَلاَمُ هُنَا فِي عَدَمِ تَعْزِيرِ ذِي الْهَيْئَةِ فِي أَوَّل زَلَّةٍ زَلَّهَا مُطِيعٌ، وَقَالُوا: إِنَّ قَوْل الإِْمَامِ الشَّافِعِيِّ: " لَمْ يُعَزَّرْ " ظَاهِرٌ فِي الْحُرْمَةِ، وَفِعْل عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - اجْتِهَادٌ مِنْهُ، وَالْمُجْتَهِدُ لاَ يُنْكَرُ عَلَيْهِ فِي الْمَسَائِل الْخِلاَفِيَّةِ (٣) . وَاجِبٌ التَّعْرِيفُ: أ - الْوَاجِبُ فِي اللُّغَةِ: اسْمُ فَاعِلٍ مِنْ وَجَبَ يَجِبُ وُجُوبًا: لَزِمَ (١) . وَفِي الاِصْطِلاَحِ قَال الْحَنَفِيَّةُ: الْوَاجِبُ مَا لَزِمَ بِدَلِيلٍ فِيهِ شُبْهَةٌ (٢) . وَعِنْدَ الْجُمْهُورِ: هُوَ مَا يُذَمُّ تَارِكُهُ شَرْعًا عَلَى بَعْضِ الْوُجُوهِ (٣) . وَقَال الْبَيْضَاوِيُّ: الْوَاجِبُ هُوَ مَا يُذَمُّ شَرْعًا تَارِكُهُ قَصْدًا مُطْلَقًا (٤) . الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ: أ - الْفَرْضُ: ٢ - الْفَرْضُ فِي اللُّغَةِ: الْقَطْعُ. وَفِي اصْطِلاَحِ الْحَنَفِيَّةِ: مَا ثَبَتَ بِدَلِيلٍ قَطْعِيٍّ لاَ شُبْهَةَ فِيهِ (١) وَعِنْدَ الْجُمْهُورِ: هُوَ مَا يُرَادِفُ الْوَاجِبَ (٢) . ب - الْحَرَامُ: ٣ - الْحَرَامُ عِنْدَ الْجُمْهُورِ: مَا يُذَمُّ شَرْعًا فَاعِلُهُ. وَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ: مَا ثَبَتَ الْكَفُّ عَنْهُ بِدَلِيلٍ قَطْعِيٍّ لاَ شُبْهَةَ فِيهِ، وَهُوَ بِذَلِكَ مُقَابِلٌ لِلْفَرْضِ (٣) . ص - الْمَكْرُوهُ: ٤ - الْمَكْرُوهُ: مَا هُوَ رَاجِحُ التَّرْكِ. وَقَال الْحَنَفِيَّةُ: إِنْ كَانَ الْمَكْرُوهُ إِلَى الْحَرَامِ أَقْرَبَ فَهُوَ الْمَكْرُوهُ تَحْرِيمًا، وَإِنْ كَانَ إِلَى الْحَل أَقْرَبَ فَهُوَ الْمَكْرُوهُ تَنْزِيهًا، وَبِذَلِكَ يُقَابِل الْمَكْرُوهَ تَحْرِيمًا الْوَاجِبُ عِنْدَهُمْ، وَيُقَابِل الْمَكْرُوهَ تَنْزِيهًا الْمَنْدُوبُ عِنْدَهُمْ (٤) . الْفَرْقُ بَيْنَ الْوَاجِبِ وَالْفَرْضِ: ٥ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ وَالأُْصُولِيُّونَ فِي الْعَلاَقَةِ بَيْنَ الْفَرْضِ وَالْوَاجِبِ. فَقَال الْجُمْهُورُ: إِنَّهُمَا مُتَرَادِفَانِ شَرْعًا، وَإِنْ كَانَا مُتَغَايِرَيْنِ لُغَةً. فَالْفَرْضُ فِي اللُّغَةِ: التَّقْدِيرُ، وَالْوَاجِبُ: اللُّزُومُ وَالثُّبُوتُ (١) . وَقَال الْحَنَفِيَّةُ، وَهُوَ قَوْلٌ لأَِحْمَدَ: إِنَّهُمَا مُخْتَلِفَانِ. وَقَالُوا: الْفَرْضُ مَا ثَبَتَ بِدَلِيلٍ قَطْعِيٍّ لاَ شُبْهَةَ فِيهِ، وَحُكْمُهُ اللُّزُومُ عِلْمًا وَتَصْدِيقًا بِالْقَلْبِ - أَيْ يَلْزَمُ اعْتِقَادُ حَقِيقَتِهِ - وَعَمَلاً بِالْبَدَنِ، حَتَّى يَكْفُرَ جَاحِدُهُ، وَيَفْسُقَ تَارِكُهُ بِلاَ عُذْرٍ. أَمَّا الْوَاجِبُ: فَهُوَ مَا ثَبَتَ بِدَلِيلٍ ظَنِّيٍّ فِيهِ شُبْهَةٌ، كَصَدَقَةِ الْفِطْرِ وَالأُْضْحِيَةِ. وَحُكْمُهُ اللُّزُومُ عَمَلاً كَالْفَرْضِ، لاَ عِلْمًا عَلَى الْيَقِينِ، وَذَلِكَ لِلشُّبْهَةِ حَتَّى لاَ يَكْفُرَ جَاحِدُهُ، وَيَفْسُقَ تَارِكُهُ بِلاَ تَأْوِيلٍ (٢) . وَقَالُوا: وَقَدْ يُطْلَقُ اسْمُ الْفَرْضِ عَلَى الْوَاجِبِ، وَبِالْعَكْسِ. وَانْظُرِ التَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (فَرْض ف ٢، وَالْمُلْحَق الأُْصُولِيّ) مَرَاتِبُ الْوَاجِبِ: ٦ - لِلْوَاجِبِ مَرَاتِبُ بَعْضُهَا أَوْجَبُ مِنْ بَعْضٍ، بِاعْتِبَارِ كَثْرَةِ اللَّوْمِ عَلَى تَرْكِهِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ، فَمَا كَانَ اللَّوْمُ عَلَى تَرْكِهِ أَكْثَرَ كَانَ أَوْجَبَ، فَأَرْكَانُ الإِْسْلاَمِ أَوْجَبُ مِنْ غَيْرِهَا مِنَ الْوَاجِبَاتِ. وَبِاعْتِبَارِ تَفَاوُتِ الأَْدِلَّةِ فِي الْقُوَّةِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ: فَمَا ثَبَتَ بِدَلِيلٍ قَطْعِيٍّ آكَدُ مِمَّا ثَبَتَ بِدَلِيلٍ ظَنِّيٍّ. فَسُجُودُ التِّلاَوَةِ آكَدُ مِنْ صَدَقَةِ الْفِطْرِ عِنْدَهُمْ، وَهِيَ آكَدُ مِنْ وُجُوبِ الأُْضْحِيَةِ (١) . أَقْسَامُ الْوَاجِبِ: أ - الْوَاجِبُ الْعَيْنِيُّ وَالْكِفَائِيُّ: ٧ - يَنْقَسِمُ الْوَاجِبُ بِحَسَبِ فَاعِلِهِ: إِلَى وَاجِبٍ عَلَى الْعَيْنِ وَوَاجِبٍ عَلَى الْكِفَايَةِ. فَالْعَيْنِيُّ: مَا كَانَ الْمَطْلُوبُ إِقَامَتَهُ مِنْ كُل ذَاتٍ: أَيْ كُل ذَاتٍ مُكَلَّفَةٍ بِعَيْنِهَا، فَلاَ يَكْفِي فِيهِ فِعْل الْبَعْضِ عَنِ الْبَاقِينَ، كَالصَّلاَةِ وَالزَّكَاةِ وَالصَّوْمِ. أَمَّا الْكِفَائِيُّ: فَهُوَ مَا طَلَبَ الشَّارِعُ فِعْلَهُ مِنْ مَجْمُوعِ الْمُكَلَّفِينَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ الْعَالِمِينَ بِهِ، سَوَاءٌ كَانُوا جَمِيعَ الْمُسْلِمِينَ أَوْ بَعْضَهُمْ، كَالدَّعْوَةِ إِلَى الإِْسْلاَمِ، وَالدِّفَاعِ عَنْ بَيْضَةِ الإِْسْلاَمِ، وَإِقَامَةِ الْحُجَجِ الْعِلْمِيَّةِ وَالْبَرَاهِينِ الْقَاطِعَةِ عَلَى إِثْبَاتِ وُجُودِ الصَّانِعِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى وَوَحْدَانِيَّتِهِ، وَالْقِيَامِ بِعُلُومِ الشَّرْعِ، وَالأَْمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَنَحْوِ ذَلِكَ مِنْ أُمُورِ الدِّينِ، وَالْمَصَالِحِ الدُّنْيَوِيَّةِ كَبِنَاءِ الْمَصَانِعِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يَلْزَمُ لِلدِّفَاعِ عَنِ الْبِلاَدِ. فَإِنْ قَامَ بِذَلِكَ بَعْضُ الْمُكَلَّفِينَ فَقَدْ أَدَّى الْوَاجِبَ عَنِ الْبَاقِينَ، وَسَقَطَ الإِْثْمُ وَالْحَرَجُ عَنْهُمْ، وَإِذَا لَمْ يَقُمْ أَحَدٌ مِنْهُمْ أَثِمُوا جَمِيعًا بِإِهْمَال الْوَاجِبِ (١) . فَإِنْ تَعَيَّنَ فَرْدٌ لأَِدَاءِ الْوَاجِبِ الْكِفَائِيِّ صَارَ عَلَيْهِ وَاجِبًا عَيْنِيًّا (٢) . ب - الْوَاجِبُ الْمُعَيَّنُ وَالْمُخَيَّرُ: ٨ - يَنْقَسِمُ الْوَاجِبُ - بِاعْتِبَارِ تَعْيِينِ الْمَطْلُوبِ وَعَدَمِ تَعْيِينِهِ - إِلَى وَاجِبٍ مُعَيَّنٍ وَوَاجِبٍ مُخَيَّرٍ (١) . فَالْمُعَيَّنُ: مَا طَلَبَهُ الشَّارِعُ بِعَيْنِهِ كَالصَّلاَةِ وَالصِّيَامِ، وَأُجْرَةِ الْمُسْتَأْجِرِ، وَرَدِّ الْمَغْصُوبِ، وَلاَ تَبْرَأُ ذِمَّةُ الْمُكَلَّفِ إِلاَّ بِأَدَائِهِ. وَالْوَاجِبُ الْمُخَيَّرُ: مَا طَلَبَ الشَّارِعُ فِيهِ وَاحِدًا مِنْ أُمُورٍ مُعَيَّنَةٍ، كَإِحْدَى خِصَال الْكَفَّارَةِ، فَإِنَّ الشَّارِعَ أَوْجَبَ عَلَى مَنْ حَنِثَ فِي يَمِينِهِ أَنْ يُطْعِمَ عَشَرَةَ مَسَاكِينَ، أَوْ يَكْسُو
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.
موضعها في«مغني المحتاج» ج ٥ ص ٥٢٢
[فَصْل فِي التَّعْزِيرِ] فَقَالَ:[فَصْلٌ] فِي التَّعْزِيرِ، وَهُوَ لُغَةً. التَّأْدِيبُ. وَأَصْلُهُ مِنْ الْعَزْرِ، وَهُوَ الْمَنْعُ، وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى:{وَتُعَزِّرُوهُ} أَيْ: تَدْفَعُوا الْعَدُوَّ عَنْهُ وَتَمْنَعُوهُ، وَيُخَالِفُ الْحَدَّ مِنْ ثَلَاثَةٍ أَوْجُهٍ. أَحَدُهَا: أَنَّهُ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ النَّاسِ، فَتَعْزِيرُ ذَوِي الْهَيْئَاتِ أَخَفُّ وَيَسْتَوُونَ فِي الْحَدِّ.
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.
ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.